تابعنا على

صن نار

أزمة سد النهضة: في ظل التعنّت الإثيوبي… مصر تتوجّه إلى دول منبع النيل

نشرت

في

كمبالا ـ وكالات

في حين نقل وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، رسالةً من الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى نظيره الأوغندي يوري موسيفيني، تضمَّنت “التزام مصر باتخاذ جميع الإجراءات اللازمة والمكفولة بموجب القانون الدولي لحماية أمنها المائي”، في ظل عدم التوصُّل لاتفاق ملزم بين مصر وإثيوبيا فيما يخص تشغيل “سد النهضة” الإثيوبي، فإن المتحدث الرسمي للخارجية المصرية، السفير تميم خلاف، كشف عن “اتصالات دورية بين مصر ودول حوض النيل الجنوبي، وزيارات رفيعة المستوى مرتقبة خلال الفترة المقبلة”.

وأوضح خلاف أن “مصر تولي أهميةً بالغةً بعلاقاتها مع دول حوض النيل الجنوبي، إذ تستند هذه العلاقات لأبعاد تاريخية وجغرافية واستراتيجية، تستهدف تعزيز التعاون المشترك والارتقاء بمستوى العلاقات، خصوصاً في المجالات التنموية، حيث قامت مصر بتدشين آلية لتمويل مشروعات تنموية في دول حوض النيل الجنوبي”.

وقالت وزارة الخارجية المصرية إن الوزير عبد العاطي “بناء على توجيهات من الرئيس السيسي، تناول خلال اللقاء مع الرئيس الأوغندي شواغل القاهرة بشأن ملف نهر النيل والأمن المائي، مشدداً على ضرورة الالتزام بقواعد القانون الدولي المتعلقة بالموارد المائية المشتركة، وشدَّد على رفض مصر القاطع للإجراءات الأحادية التي تتخذها إثيوبيا، التي تعدّ مخالِفةً للقانون الدولي في حوض النيل الشرقي”.

كما أكد أن مياه النيل تمثل قضية وجودية لمصر، معرباً عن تطلع بلاده لتعزيز التكامل الإقليمي، والتعاون بين دول حوض النيل لدعم التنمية وروابط الأخوة الأفريقية.

وكشف مصدر مصري مسؤول عن رسائل وتحركات مماثلة تقوم بها القاهرة مع دول منبع نهر النيل الأخرى.

وأوضح المصدر أن “مصر تسعى من خلال تلك التحركات إلى شرح موقفها، وأنها مجبرة على الحفاظ على حقوقها تجاه التعنت الإثيوبي، وفي ضوء حُسن النوايا الذى أبدته القاهرة من بداية الأزمة، وفي ضوء المواثيق الدولية ذات الصلة”، منوهاً إلى أن تلك الخطوات تأتي “تمهيداً للإجراءات التي سيتم اتخاذها، التي قد تبدأ بموافاة الهيئات الأممية الأفريقية والدولية باعتراضها على سياسة فرض الأمر الواقع الإثيوبية، وأن لها الحق في الحفاظ على حقوقها”.

وبحسب الخبير المصري في الشؤون الإفريقية والأمن المائي، الدكتور رأفت محمود، فإن “تحرك القاهرة الحالي مع دول حوض النيل يأتي تأكيداً للرؤية المصرية الخاصة بملف سد النهضة، وبناءً على التطورات الحالية التي تتعلق باعتزام إثيوبيا الافتتاح الرسمي لسد النهضة دون الوصول لاتفاق ينظِّم إيراد النهر، خصوصاً في سنوات الجفاف”.

وأوضح في تصريح له أن “مصر بدأت تحركاتها بالتواصل مع أوغندا لكونها من أهم الأطراف الفاعلة في ملف مياه النيل، وكذلك في ضوء التقارب الحادث الآن بينها وبين مصر، خصوصاً بعد زيارة وزير الدفاع ونجل الرئيس الأوغندي الأخيرة إلى مصر، وكذلك نظراً للصوت البارز لأوغندا في ذلك الملف”.

وأشار إلى أن “من المهم التشاور مع القيادة الأوغندية تجاه شرح التعنت الإثيوبي، وإثباتاً للحقوق المصرية ورغبةً في تحييد دول حوض النيل الأخرى من تبني الرؤية الإثيوبية”.

ويزور وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، رفقة وزير الموارد المائية والري المصري هاني سويلم، أوغندا (إحدى دول حوض النيل)، حيث بحثا أوجه التعاون الثنائي والمشروعات القائمة بين البلدين في مجال الموارد المائية، وفق بيان لوزارة الخارجية المصرية، الاثنين.

أكمل القراءة
انقر للتعليق

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

صن نار

مذكرة تفاهم بين وكالتي التنمية المصرية والتونسية… لتعزيز التعاون بين البلدين الشقيقين

نشرت

في

متابعة: جورج ماهر

وقّعت وكالتا التنمية المصرية والتونسية مذكرة تفاهم للتعاون المشترك، في خطوة جديدة تعكس عمق العلاقات الثنائية بين مصر وتونس، وتفتح آفاقًا أوسع لتبادل الخبرات وتعزيز التنسيق في مجالات التنمية. وتهدف المذكرة إلى دعم الجهود المشتركة وتبادل الخبرات والتجارب الناجحة، بما يسهم في تطوير آليات العمل التنموي والاستفادة من الإمكانات والخبرات المتاحة لدى الجانبين.

ويأتي توقيع المذكرةالتفاهم في إطار الحرص على تعزيز التعاون بين مؤسسات التنمية في البلدين، بما يدعم تنفيذ مشروعات ومبادرات مشتركة، ويسهم في بناء قدرات الكوادر وتبادل المعرفة والخبرات الفنية. كما تمثل هذه الخطوة نموذجًا عمليًا لتضافر قدرات الدول العربية، وتعزيز التعاون في ما بينها للاستفادة من إمكاناتها الذاتية في مواجهة التحديات التنموية، بما يرسخ مفهوم الشراكة وتبادل الخبرات لتحقيق تنمية مستدامة وشاملة.

ويعكس التعاون المصري التونسي في هذا المجال حرص البلدين على مواصلة البناء على ما يجمعهما من علاقات تاريخية ومتميزة، وتحويلها إلى شراكات عملية تسهم في تحقيق أهداف التنمية ودعم جهود التعاون

أكمل القراءة

اقتصاديا

ليس لنفس دواعي هرمز: قناة بنما تقلّص عبور السفن… بسبب “إيل نينيو”!

نشرت

في

باناما ـ وكالات

بدأت قناة بنما تقليص عدد السفن العابرة في مياهها بسبب انخفاض معدلات المتساقطات الناجم عن ظاهرة “إل نينيو” المناخية.

وأعلنت هيئة قناة بنما أن انخفاض منسوب المياه في بحيرتين اصطناعيتين تُغذيان القناة أجبرها على اتخاذ هذا الإجراء.

وسيتم تقليص عدد عمليات العبور اليومية للسفن في الممر المائي الذي يربط المحيطين الأطلسي والهادئ تدريجياً من 36 سفينة إلى 32 بحلول منتصف سبتمبر (أيلول).

وأعلنت بنما حالة طوارئ على مستوى البلاد بسبب “إل نينيو”.

و”إل نينيو” ظاهرة طبيعية تتكرر كل عامين إلى 7 أعوام عندما ترتفع درجة حرارة المياه السطحية في وسط المحيط الهادئ الاستوائي وشرقه، مما يؤدي على مدى أشهر إلى تغيُّرات جوهرية في أنماط الرياح والضغط الجوي والتساقطات على نطاق عالمي.

وتُشير معظم التوقعات إلى أن ظاهرة “إل نينيو” هذا العام ستكون الأشد منذ بدء تسجيل البيانات المماثلة قبل 4 عقود.

ولم تبلغ هذه الظاهرة ذروتها بعد، إلا أن أمريكا الوسطى تعاني بالفعل الجفاف المتفاقم، مما دفع هندوراس والسلفادور إلى إعلان حالة تأهب أيضاً.

وتمر نحو 5 في المائة من حركة التجارة البحرية العالمية عبر هذه القناة التي يبلغ طولها 80 كيلومتراً، والتي تُعد الولايات المتحدة والصين من أبرز مستخدميها.

وقد طبّقت تدابير أخرى لترشيد استهلاك المياه، مثل تقليل غاطس السفن (المسافة بين سطح الماء وأسفل نقطة في هيكل السفينة).

وفي عام 2023، اضطرت هيئة القناة لخفض عدد عمليات العبور اليومية إلى 22 سفينة، بسبب تداعيات “إل نينيو”.

أكمل القراءة

صن نار

غزة: جنازة جماعية لرفات 100 شهيد نصفهم من الأطفال… منتشلين من منازل دمّرها الاحتلال على رؤوس أصحابها

نشرت

في


غزة ـ مصادر

شيّع آلاف الفلسطينيين في مدينة غزة، الأحد، جثامين ورفات 100 فلسطيني، بينهم نحو 60 طفلا، استشهدوا بقصف إسرائيلي استهدف منازلهم في حي الزيتون خلال حرب الإبادة الإسرائيلية، وانتُشلت جثامينهم ورفاتهم مؤخرًا من تحت الأنقاض.

وشارك في مراسم التشييع ذوو الضحايا ووجهاء وشخصيات سياسية ومجتمعية، حيث سُجيت الجثامين والرفات في ساحة قرب أنقاض المنازل المدمرة، ووُشحت بأعلام فلسطين، قبل أن تُنقل إلى مقبرة “المعمداني” في حي الزيتون عقب أداء صلاة الجنازة عليها..

وتضمنت مراسم التشييع كلمات تأبين من جهاز الدفاع المدني، الذي نفذت طواقمه عمليات الانتشال، إضافة إلى كلمات من عائلات الضحايا ووجهاء المنطقة.

وانتُشلت الجثامين والرفات خلال الأيام الماضية ضمن المرحلة الثانية من مشروع “استعادة جثامين الشهداء” الذي أطلقه جهاز الدفاع المدني في 19 جويلية/ تموز 2026، بهدف البحث عن المفقودين تحت أنقاض المباني التي دمرتها إسرائيل.

وتعود الجثامين إلى أفراد من عائلات “ارحيم، والبلعاوي، وملكة، وقنبور، وسلمي، ومرتجى”، استشهدوا جراء قصف إسرائيلي طال عددًا من المنازل على رؤوس ساكنيها قبل نحو عامين ونصف.

وحمل التشييع مشاهد إنسانية مؤلمة لذوي الضحايا الذين حُرموا من وداع أقاربهم منذ لحظة استشهادهم تحت الأنقاض.

وقال محمود مرتجى، الذي فقد زوجته الحامل في شهرها التاسع وابنته البالغة من العمر 3 أعوام، إنه كان ينتظر مولوده الجديد قبل أن تصله أنباء استشهاد أفراد من عائلته جراء القصف.

وأوضح أن رفات زوجته وابنته وجنينه بقيت تحت الركام لنحو ثلاثة أعوام، قائلًا إن انتشالها “أعاد فتح الجرح من جديد”، إذ لم يتمكن من إلقاء نظرة وداع أو احتضان طفله الذي كان ينتظر قدومه.

وقال: “كأنهم استشهدوا بالأمس. ها هم أمامك، لكنك لا تستطيع احتضانهم ولا توديعهم، وما بقي هو جماجم وعظام”.

وألقى مئات الفلسطينيين في مدينة غزة، مساء السبت، نظرة الوداع الأخيرة على جثامين ورفات نحو 100 من ضحايا حرب الإبادة الإسرائيلية، بعد انتشالها مؤخرا من تحت أنقاض منازل دمرتها الغارات الإسرائيلية على رؤوس ساكنيها.

فعلى مقربة من مسجد الإمام الشافعي في حي الزيتون جنوب شرقي مدينة غزة، سُجّيت الجثامين والرفات على الأرض، مغطاة بالأعلام الفلسطينية، فيما أضاء ذوو الضحايا الشموع ونثروا الورود حولها، في مشهد وداع طال انتظاره لأسر بقي أحباؤها تحت الركام لأكثر من عامين.

وفي مشهد أشبه بعودة متأخرة لأرواح غابت طويلا تحت الركام، برزت صور وأسماء لأطفال ونساء ورجال وشيوخ، ظلوا أكثر من عامين تحت الركام، قبل أن يتمكن عناصر الدفاع المدني مؤخرا من الوصول إلى رفاتهم وانتشالها في ظروف بالغة الصعوبة.

وانتشرت بين الجثامين عائلات بأكملها، فيما وقف أطفال ونساء ومسنون يبحثون بين الأسماء عن ملامح أحبائهم، أو يحدقون طويلا في جثمان لم يعد يحمل من صاحبه سوى ما يكفي للتعرف إليه.

أكمل القراءة

استطلاع

صن نار