تابعنا على

صن نار

الانسحاب الكبير: ترامب يصاب بالرصاص… ولكن بايدن هو الذي سقط أرضا

نشرت

في

ديلاوير (الولايات المتحدة) ـ وكالات

أعلن الرئيس الأمريكي جو بايدن الأحد انسحابه من السباق الرئاسي لعام 2024 بعد أسابيع على الشكوك التي أحاطت بصحته الجسدية والذهنية، ودعم ترشيح نائبته كامالا هاريس “لهزم ترامب”.

وبذلك ينضم الديموقراطي البالغ 81 عاماً إلى النادي المحدود للغاية من الرؤساء الأمريكيين المنتهية ولايتهم الذين سحبوا ترشّحهم لولاية ثانية. لكنه أول من يفعل ذلك في وقت متأخر من الحملة، كما أنه الوحيد الذي اضطر إلى الانسحاب بسبب تساؤلات بشأن قدراته الذهنية.

وقال بايدن في رسالة له: “أعتقد أنه من مصلحة حزبي وبلدي أن انسحب وأن أركّز فقط على مهامي كرئيس إلى حين انتهاء ولايتي”.

وهذا الإعلان الصادم، حتى لو كان متوقّعاً رغم النفي المتكرر لبايدن، يدخل بلبلة على حملة شهدت بالفعل العديد من التقلّبات، في مقدّمتها محاولة اغتيال المرشّح الرئاسي الجمهوري دونالد ترامب في 13 تموز/جويلية.

وأتبع بايدن رسالته بمنشور على منصّة إكس قال فيه “اليوم أريد أن أقدم دعمي وتأييدي الكاملين لكامالا لتكون مرشحة حزبنا هذا العام. لقد حان الوقت للديموقراطيين للتوحد وهزيمة ترامب”.

وما أن نشر بايدن رسالته حتى أعلنت هاريس، أول امرأة وأول شخص أسود يتبوأ منصب نائب رئيس الولايات المتّحدة، أنّها مستعدّة “للفوز بترشيح الحزب الديموقراطي”بهدف“هزم دونالد ترامب”.

وهي في سنّ 59 عاماً، ستكون شابة في مواجهة دونالد ترامب البالغ 78 عاما والذي خرج هذا الأسبوع أقوى من مؤتمر الترشيح الذي شهد اختياره رسميا مرشحا عن الحزب الجمهوري.

وردّاً على رسالة التنحّي، قال ترامب في منشور على شبكته الاجتماعية تروث سوشيال إنّ “جو بايدن لم يكن مؤهلا لأن يكون مرشحا للرئاسة، وبالتأكيد ليس مناسبا للخدمة” في المنصب.

بدوره، اعتبر فريق حملة المرشح الجمهوري أنّ “هاريس ستكون أسوأ بالنسبة لشعبنا من جو بايدن”.

من جهته، أوضح بايدن أنه “سيتحدث إلى الأمة في وقت لاحق من هذا الأسبوع بمزيد من التفاصيل حول قراري”.

وردّاً على قرار بايدن بالانسحاب، اعتبر رئيس مجلس النواب الجمهوري مايك جونسون أنّه يتعيّن على الرئيس “الاستقالة فورا”.

وضِمن المعسكر الديموقراطي، سرعان ما تحوّلت إلى ثناءٍ الضغوط التي تزايدت في الأسابيع الأخيرة على الرئيس للانسحاب. وأشاد زعيم الديموقراطيين في مجلس الشيوخ السناتور النافذ تشاك شومر ببايدن “الوطني العظيم”.

كما أشادت نانسي بيلوسي، رئيسة مجلس النواب السابقة، بالرئيس الديموقراطي، معتبرة أنه “أحد أهم الرؤساء في التاريخ الأمريكي”.

ويبدو حصول كامالا هاريس على ترشيح الحزب الديموقراطي محتملا جدا خلال المؤتمر الوطني للحزب منتصف آب/أوت في شيكاغو. لكنّ هذا الترشيح لن يكون تلقائياً.

وحصلت هاريس بالفعل على تأييد قوي آخر، إذ أعلن الرئيس السابق بيل كلينتون وزوجته هيلاري كلينتون، وزيرة الخارجية السابقة، دعمهما لهاريس الأحد.

لكنّ الرئيس السابق باراك أوباما، أحد أكثر الشخصيات الديموقراطية نفوذا، اكتفى بالتعبير عن “ثقته” في حزبه “لوضع مسار يمكن أن يفضي إلى مرشح بارز”.

ورغم اعتقاده أنّ بايدن “مقتنع بأن هذا هو (القرار) الصحيح لأمريكا”، حذّر أوباما الديموقراطيين الذين “سيبحرون في آفاق مجهولة في الأيام المقبلة”.

وتعود الكلمة الفصل في اختيار المرشّح الديموقراطي للرئاسة إلى مندوبي الحزب وعددهم 3900 شخص يتحدرون من خلفيات متنوعة للغاية وأغلبهم غير معروفين بتاتاً لعامة الناس.

وجاء انسحاب بايدن بعد أسابيع من الضغوط التي بدأت بأداء كارثي في المناظرة الرئاسية مع ترامب في 27 حزيران/جوان.

في ذلك اليوم، ومنذ الثواني الأولى للمعركة الخطابية التي دعا إليها هو نفسه، ظهر بايدن ضعيفا جدا أمام أنصاره الجزعين.

وخلال المناظرة، ارتبك بايدن أكثر من مرة، ولم يتمكن أحيانا من إنهاء جمله.

وسلط هذا المشهد المؤلم الضوء على المخاوف المحيطة بتقدم الرئيس في السن، والتي حاول المقربون منه إخفاءها.

وسرعان ما تتالت الدعوات للانسحاب، بدءا من برلمانيين ديموقراطيين غير معروفين نسبياً، ووصولا إلى شخصيات ذات وزن ثقيل في الحزب.

واحداً تلو الآخر، تخلت عنه الأسماء الكبيرة، مع تدهور شعبيته في استطلاعات الرأي التي تظهره خاسرا، وخوفا من فوز ساحق لدونالد ترامب.

وأوردت وسائل إعلام أمريكية، نقلا عن مصادر لم تسمّها، أن الرئيس السابق أوباما ورئيسة مجلس النواب السابقة بيلوسي والزعيمين الديموقراطيين في الكونغرس تشاك شومر وحكيم جيفريز، أعربوا عن قلقهم.

كما أنّ صور بايدن بعد إصابته بكوفيد، وهو يواجه صعوبة من أجل النزول في ممرّ طائرته، لم تؤدّ إلا إلى تفاقم التوتر في معسكره.

من ناحية أخرى، بدا أنّ ترامب الذي نجا بأعجوبة من إطلاق النار عليه خلال تجمع انتخابي، يعيش أفضل أوقاته، مع انتصارات قانونية وترشيحه رسميا في مؤتمر الحزب الجمهوري في ميلووكي.

وفي ما يلي نص رسالة الرئيس الأمريكي جو بايدن التي أعلن فيها انسحابه من السباق الرئاسي المقرر في تشرين الثاني/نوفمبر:

مواطنيّ الأمريكيين،

على مدى السنوات الثلاث والنصف الماضية، أحرزنا تقدما كبيرا كأمة.

واليوم تحظى أمريكا بأقوى اقتصاد في العالم. لقد قمنا باستثمارات تاريخية في إعادة بناء أمتنا، وفي خفض تكاليف الأدوية لكبار السن، وفي توسيع نطاق الرعاية الصحية بأسعار معقولة لعدد قياسي من الأمريكيين. لقد قدمنا الرعاية اللازمة لمليون من المحاربين القدامى الذين تعرضوا للمواد السامة. وتم إقرار أول قانون للسلامة من الأسلحة منذ 30 عاما. وعُينت أول امرأة أمريكية من أصل إفريقي في المحكمة العليا. وصدر أهم قانون مناخي في تاريخ العالم. ولم تكن أمريكا في وضع يتيح لها القيادة أكثر مما هي عليه اليوم.

أعلم أنه لم يكن من الممكن تحقيق أي من هذا بدونكم، أيها الشعب الأمريكي. لقد تغلبنا معا على جائحة تحصل مرة كل قرن وعلى أسوأ أزمة اقتصادية منذ الكساد الكبير. لقد قمنا بحماية ديموقراطيتنا والحفاظ عليها. وقمنا بتنشيط وتعزيز تحالفاتنا حول العالم.

لقد كان أعظم شرف في حياتي أن أخدم كرئيس لكم. وبينما كنت أعتزم السعي لإعادة انتخابي، أعتقد أنه من مصلحة حزبي وبلدي أن أنسحب وأركز فقط على أداء مهامي كرئيس للفترة المتبقية من ولايتي.

سأتحدث إلى الأمة في وقت لاحق هذا الأسبوع بمزيد من التفاصيل حول قراري.

والآن، اسمحوا لي أن أعرب عن بالغ امتناني لكل الذين عملوا بجد لإعادة انتخابي. أود أن أشكر نائبة الرئيس كامالا هاريس لكونها شريكة استثنائية في كل هذا العمل. واسمحوا لي أن أعرب عن تقديري العميق للشعب الأمريكي على إيمانه وثقته بي.

أعتقد اليوم كما فعلت دائما: أنه ليس هناك أي شيء لا يمكن لأمريكا ان تفعله، حين نفعله معا. علينا فقط أن نتذكر بأننا الولايات المتحدة الأمريكية.

جو بايدن.

أكمل القراءة
انقر للتعليق

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

صن نار

استخفافا بالمنظمات الدولية: الاحتلال يطرد “أطباء بلا حدود” من غزة

نشرت

في

غزة- معا

قرّرت سلطات الاحتلال إنهاء أنشطة منظمة أطباء بلا حدود في قطاع غزة.

وأبلغت المنظمة بوجوب وقف عملها ومغادرة القطاع بحلول 28 شباط/فيفري الجاري، في خطوة من شأنها تقويض جزء أساسي من الخدمات الطبية والإنسانية المقدَّمة للسكان، في ظل الانهيار الواسع للنظام الصحي.

وجاء القرار، الصادر عن وزارة شؤون “الشتات ومكافحة معاداة السامية” الإسرائيلية، بدعوى أن المنظمة لم تقدّم قوائم بأسماء موظفيها الفلسطينيين، وهو شرط باتت إسرائيل تفرضه على جميع المنظمات الإنسانية العاملة في القطاع.

وقالت الوزارة إنها “تتجه إلى إنهاء أنشطة منظمة أطباء بلا حدود في قطاع غزة”، مشيرة إلى أن فشل المنظمة في تلبية هذا الشرط سيؤدي إلى وقف عملياتها الإنسانية ومغادرتها القطاع في الموعد المحدد.

في المقابل، أكدت منظمة أطباء بلا حدود أن القرار يندرج ضمن سياق أوسع من الضغوط والترهيب وحملات التشهير التي تتعرض لها منظمات الإغاثة العاملة في غزة والضفة الغربية، بهدف تقييد عملها وتقليص قدرتها على تقديم الرعاية الطبية الحيوية.

وأوضحت المنظمة أن تسجيلها للعمل في غزة والضفة الغربية لم يعد ساريًا منذ الأول من كانون الثاني/ جانفي 2026، ما يعني أنها ستُجبَر على وقف عملياتها بحلول الأول من مارس/آذار، في حال لم يُعد النظر في القرار.

وحذّرت المنظمة من أن منعها من مواصلة العمل سيحرم مئات آلاف الفلسطينيين من الرعاية الطبية والمياه، مشيرة إلى أن خدماتها في غزة وحدها تخدم نحو نصف مليون شخص.

ونفت المنظمة بشكل قاطع الادعاءات الإسرائيلية بشأن رفضها التعاون، مؤكدة أنها سعت لأشهر إلى فتح حوار مع السلطات الإسرائيلية لتجديد تسجيلها، ولا تزال منفتحة على أي تواصل يضمن استمرار عملها الطبي المنقذ للحياة، مع الحفاظ على سلامة طواقمها.

وأشارت إلى أنها أبلغت السلطات الإسرائيلية، في 23 كانون الثاني/ جانفي، استعدادها المبدئي لمشاركة قوائم محددة بالموظفين كإجراء استثنائي، شريطة توفير ضمانات واضحة بعدم استخدام المعلومات إلا لأغراض إدارية، وعدم تعريض العاملين لأي مخاطر.

غير أن المنظمة قالت إنها لم تتلقَّ أية ضمانات ملموسة، سواء بشأن سلامة موظفيها، أو وقف حملات التشويه، أو الحفاظ على استقلاليتها الإدارية، مما دفعها إلى عدم المضي قدمًا في تسليم أي معلومات.

وشدّدت أطباء بلا حدود على أنها لم تسلّم في أية مرحلة قوائم بأسماء موظفيها الفلسطينيين أو الدوليين، معتبرة أن فرض هذا الشرط يضع المنظمات الإنسانية أمام خيار قسري بين حماية طواقمها أو حرمان المرضى من الرعاية.

ورأت المنظمة أن هذه الخطوة تكرّس نمطًا متواصلا من تقييد دخول المساعدات إلى غزة، مشيرة إلى أن إجراءات مشابهة استُخدمت سابقًا بحق وكالة الأونروا، في تناقض واضح مع الادعاءات الإسرائيلية بتسهيل العمل الإنساني.

وأكدت المنظمة أنها تبحث عن جميع السبل الممكنة لمواصلة استجابتها الإنسانية، رغم القيود المفروضة على إدخال الإمدادات الطبية والكوادر الدولية، داعية السلطات الإسرائيلية إلى العدول عن القرار وضمان شروط تشغيل تحترم القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن.

وبيّنت أن فرقها، خلال عام 2025 فقط، عالجت أكثر من 100 ألف إصابة بليغة، وأجرت 22,700 عملية جراحية، ونفّذت قرابة 800 ألف استشارة طبية، وأسهمت في أكثر من 10 آلاف ولادة، إلى جانب تقديم عشرات آلاف جلسات الدعم النفسي الفردية والجماعية.

وأضافت أن أطباء بلا حدود تدعم ستة مستشفيات عامة وتُدير مستشفيين ميدانيين في غزة، إلى جانب تشغيل مراكز رعاية صحية ونقاط طبية ومركز للتغذية العلاجية، في وقت دُمّر فيه معظم النظام الصحي في القطاع.

أكمل القراءة

صن نار

قبل الساعة الصفر: السعودية تنفي بشدّة، تحريضها على ضرب إيران

نشرت

في

الرياض ـ وكالات

نفى مسؤول سعودي رفيع المستوى، الأحد، صحة تقرير إعلامي أمريكي ادعى أن الرياض باتت تحث الولايات المتحدة على توجيه ضربة عسكرية لإيران، مشددا على أن المملكة لا تزال تدعم الجهود لإيجاد حل سلمي بين البلدين.

جاء ذلك بحسب ما نقلته صحيفة “الشرق الأوسط” السعودية عن المسؤول السعودي، بعد ادعاء الموقع الإخباري الأمريكي “أكسيوس” أن الرياض غيرت موقفها، وأصبحت تحث واشنطن على ضرب طهران، وتحذر من أن عدم مهاجمتها قد يعزز قوة نظامها الحاكم.

وشدد المسؤول السعودي على “عدم صحة الأنباء التي تناقلتها بعض وسائل الإعلام حول وجود تغير في موقف المملكة تجاه التصعيد في المنطقة”.

وأضاف أن “السعودية تدعم الجهود الرامية لإيجاد حل سلمي لجميع القضايا الخلافية بين الولايات المتحدة وإيران من خلال الحوار والطرق الدبلوماسية”.

وتابع أن السعودية ترفض استخدام أجوائها أو أراضيها في أية أعمال عسكرية ضد إيران.

والثلاثاء، شدد ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، خلال اتصال هاتفي تلقاه من الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، على دعم المملكة لأية جهود لحل الخلافات بالحوار، بما يعزز الأمن والاستقرار في المنطقة.

وأعرب عن احترام السعودية لسيادة طهران، وعدم سماح المملكة باستخدام أجوائها أو أراضيها في أية أعمال عسكرية ضد إيران، أو هجمات من أي جهة كانت، بغض النظر عن وجهتها.

بدوره، عبَّر بزشكيان عن شكره للسعودية على موقفها الثابت في احترام سيادة إيران وسلامة أراضيها، وتقديره للدور الذي يقوم به ولي العهد من جهود ومساعٍ لتحقيق أمن واستقرار المنطقة، وفقا لوكالة الأنباء السعودية الرسمية (واس).

ومساء السبت، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن إيران تتفاوض حاليا “بجدية” مع الولايات المتحدة، مضيفا أنه يأمل أن تتفاوض على “شيء مقبول”.

وتقبع إيران تحت وطأة عقوبات أمريكية ودولية قاسية، ساهمت في تردي الأوضاع الاقتصادية والمعيشية في البلاد.

ومن أبرز الملفات الخلافية بين الجانبين، بحسب واشنطن، برنامجا طهران النووي والصاروخي بعيد المدى، بالإضافة إلى سياسات إيران الإقليمية ودعمها لجماعات مسلحة في دول عربية.

وتردد الولايات المتحدة أن كل الخيارات، بما فيها العسكري، مطروحة للتعامل مع طهران، التي تقول إن واشنطن وتل أبيب تستخدمان ذرائع لإسقاط النظام الحاكم، وتتوعد بـ”رد شامل وسريع” حال استهدافها مجددا.

وفي جوان/ حزيران 2025 شنت إسرائيل بدعم أمريكي عدوانا على إيران استمر 12 يوما، ردت عليها طهران بقصف مناطق واسعة في الكيان، قبل أن تعلن الولايات المتحدة وقفا لإطلاق النار.

وتعتبر الولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل إيران “ألد أعدائهما” بالمنطقة، وتتهمانها بالسعي إلى إنتاج أسلحة نووية، بينما تقول الأخيرة إن برنامجها مصمم للأغراض السلمية، وبينها توليد الكهرباء.

كما تدعي تل أبيب، الوحيدة بالمنطقة التي تملك ترسانة أسلحة نووية، أن إعادة إيران بناء برنامجها للصواريخ البالستية طويلة المدى، الذي تضرر من الحرب الأخيرة، يشكل تهديدا لإسرائيل.

أكمل القراءة

صن نار

العراق: بين المحاصصات والتدخل الخارجي… تعطّل تعيين رئيس للبلاد!

نشرت

في

بغداد- مصادر

قرر مجلس النواب العراقي، الأحد، تأجيل جلسته المخصصة لانتخاب رئيس الجمهورية، وذلك للمرة الثانية، وسط استمرار الخلاف القائم بين القطبين الكرديين الحزب الديمقراطي والاتحاد الوطني.

وأفادت وكالة الأنباء العراقية الرسمية “واع”، بأن “مجلس النواب يؤجل انعقاد جلسته الخاصة بانتخاب رئيس الجمهورية”، دون مزيد من التفاصيل.

وقبيل ذلك، تحدث رئيس حكومة إقليم كردستان شمالي العراق مسرور بارزاني، عن عدم التوصل لاتفاق بشأن منصب الرئيس، في ظل خلافات بين الحزبين الكرديين الرئيسيين بشأن الاستحواذ على المنصب، وفق وكالة “واع”.

ويعكس التصريح عمق الخلاف القائم بين الحزب الديمقراطي والاتحاد الوطني، تزامنا مع الحراك السياسي المحتدم في بغداد لتشكيل الحكومة الجديدة وتجاوز عقدة الاستحقاقات الدستورية.

ومساء الجمعة، أعلن مجلس النواب العراقي تحديد جلسة الأحد موعدا لانتخاب رئيس للبلاد، بعد إرجائه جلسة بالخصوص الثلاثاء، بعدما تسلم رئيس المجلس هيبت الحلبوسي، طلبا من الحزبين بشأن ذلك.

والخميس، أكد مجلس القضاء الأعلى في العراق أهمية الالتزام بالتوقيتات الدستورية في إكمال إجراءات تعيين رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء ورفض أية تدخلات خارجية في ذلك.

وتنص الفقرة “ب” من المادة 72 في الدستور العراقي على أنه “يستمر رئيس الجمهورية في ممارسة مهامه إلى ما بعد انتهاء انتخابات مجلس النواب الجديد واجتماعه، على أن يتم انتخاب رئيس جديد للجمهورية خلال ثلاثين يوما من تاريخ أول انعقاد للمجلس”.

وكان البرلمان العراقي عقد أولى جلساته في الـ29 من ديسمبر/ كانون الأول الماضي.

فيما تنص الفقرة “أ” من المادة 76 على أنه “يكلف رئيس الجمهورية، مرشح الكتلة النيابية الأكثر عددا، بتشكيل مجلس الوزراء، خلال خمسة عشر يوما من تاريخ انتخاب رئيس الجمهورية”.

ووفقا لنظام محاصصة بين القوى السياسية النافذة، فإن منصب رئيس الجمهورية من حصة المكون الكردي، ويتنافس عليه عادة الحزب الديمقراطي، والاتحاد الوطني، الحزبان الكرديان الكبيران في إقليم كردستان شمال العراق.

وفي سياق آخر، تحدثت تقارير إعلامية عراقية، الأحد، عن نشوء خلافات داخل “الإطار التنسيقي”، في ظل إصرار نوري المالكي على الترشح لرئاسة الحكومة، رغم اعتراض أمريكي.

وفيما أفادت التقارير بأن زعيم تيار الحكمة عمار الحكيم قاطع اجتماع الإطار وأعلن رفضه تسمية “شخصية جدلية”، قال ائتلاف النصر، بزعامة رئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي، إن “مصالح الشعب تعلو على الأشخاص”.

و”الإطار التنسيقي” هو أكبر وأبرز تحالف سياسي شيعي بالعراق، ويؤدي الدور الرئيسي في اختيار رئيس الوزراء وتشكيل الحكومة، وأعلن في 24 جانفي/ كانون الثاني ترشيح المالكي لرئاسة الوزراء.

ويضم “الإطار” تحالف الفتح (منظمة بدر، وعصائب أهل الحق، وغيرهما)، وائتلاف دولة القانون بزعامة المالكي، وتحالف قوى الدولة الوطنية (تيار الحكمة الوطني بزعامة الحكيم وائتلاف النصر بزعامة العبادي)، وحركة عطاء بقيادة فالح الفياض، وكتائب حزب الله، والنجباء.

والأحد، نقل موقع “شفق” الإخباري عن مصدر سياسي لم يسمه إن الحكيم لم يحضر اجتماع “الإطار التنسيقي” مساء السبت، بسبب رفضه تسمية شخصية وُصفت بالجدلية لرئاسة الحكومة.

وأوضح المصدر أن “تيار الحكمة يرفض المشاركة في حكومة المالكي”.

فيما شدد ائتلاف النصر، في بيان نقله الموقع: على “ضرورة المضي بالاستحقاقات الدستورية لإقرار السلطات”.

غير أنه استدرك: لكن “نشدد على أولوية المصالح المصيرية للشعب والدولة في التعاطي مع أي مرشح أو معادلة حكم قادمة، بعيدا عن التبعية أو الحزبية الضيقة أو المصالح الشخصية، ولاسيما في هذه الظروف الاستثنائية التي يعيشها العراق والمنطقة”.

وأضاف أن “وحدة قرار الإطار التنسيقي ووحدة الصف الوطني تجاه أي مرشح، تضمنان وحدة الموقف الوطني في حماية النظام السياسي وتدعيمه، داخليا، وعلى المستويين الإقليمي والدولي”.

“كما نؤكد أن مصالح الشعب تعلو على مصالح الأشخاص، وأن الدولة وديعة لا يجوز المقامرةُ بها تحت أي ظرف”، بحسب ائتلاف النصر.

ومساء السبت، جدد “الإطار التنسيقي” تمسكه بترشيحه المالكي لرئاسة الوزراء، “بعيدا عن الإملاءات الخارجية”.

جاء ذلك رغم تحذير الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قبل أيام، من أن بلاده ستوقف دعمها للعراق، في حال عودة المالكي لرئاسة الوزراء.

والسبت، شدد المالكي في تصريحات للصحفيين على أن اختيار الحكومة في العراق “شأن وطني يجب أن يُحترم”.

واستقبل المالكي، الجمعة، القائم بأعمال السفارة الأمريكية لدى العراق جوشوا هاريس، وبحث معه “سبل تعزيز العلاقات الثنائية، ومناقشة الحوارات الجارية بين القوى السياسية نحو تشكيل بقية الرئاسات، ورؤية الإطار التنسيقي لمسار الحكومة المقبلة”.

وقبل أيام اعتبر المالكي طلب واشنطن استبعاده من الترشح لرئاسة الوزراء “تدخلا سافرا” في الشؤون الداخلية لبلاده، كما رفضت الرئاسة العراقية وقوى سياسية بالبلاد ما قالت إنها تدخلات أمريكية.

وشغل المالكي منصب رئاسة الوزراء لفترتين متتاليتين بين عامي 2006 و2014.

وتقول واشنطن إنها تسعى لتحجيم نفوذ إيران في الجوار العراقي، وسط تهديدات أمريكية بتوجيه ضربة عسكرية لطهران.

أكمل القراءة

صن نار