تابعنا على

صن نار

السودان: بانهيار المنظومة الصحية… المواطنون يلجؤون إلى العلاج البدائي والحشائش وملح الطعام!

نشرت

في

بورسودان ـ وكالات

الأسبوع الماضي، شنّت “قوات الدعم السريع” التي تخوض حرباً ضد الجيش منذ عامين، هجوماً دامياً على مدينة الفاشر، عاصمة شمال دارفور ومحيطها، حيث انهار النظام الصحي أيضاً. وقد أدّت الهجمات المتكرّرة التي شنّتها قوات الدعم السريع” على العاصمة الإقليمية لمنطقة دارفور الشاسعة، إلى جعل أي تحرّك للمدنيين محفوفاً بالمخاطر. فضلاً عن ذلك، تعرّضت جميع المرافق الصحية فيها لقصف أو لهجوم.

ويقول عيسى سعيد (27 عاماً)، والد محمد، لوكالة الصحافة الفرنسية، في اتصال عبر الأقمار الاصطناعية (ستارلينك)، في ظل انقطاع الاتصالات في المنطقة بشكل كامل، “بمساعدة جارتنا التي كانت سابقاً تعمل في مجال التمريض، أوقفنا النزيف، لكن اليد فيها تورّم، ولا ينام (محمد) ليلاً من الألم”.

وكما هو حال سكان آخرين في مدينة الفاشر المحاصَرة من “قوات الدعم السريع” منذ ماي (أيار) 2024، فإنّ عيسى لا يمكنه نقل ابنه إلى غرفة الطوارئ في أي مستشفى،. وفي سياق متصل، يقول محمد، وهو منسّق مساعدات إنسانية نزح إلى الفاشر هذا الأسبوع، إنّ مئات الجرحى يجدون أنفسهم محاصَرين حالياً في المدينة.

كان محمد هو نفسه قد أُصيب في فخذه خلال الهجوم الدامي الذي نفَّذته قوات الدعم السريع على مخيم “زمزم” للنازحين الواقع على بُعد 15 كيلومتراً جنوبي الفاشر. ويضيف محمد، الذي رفض الكشف عن اسمه الكامل لأسباب أمنية، إنّ “الناس فاتحون بيوتهم، وكلّ الناس يتلقّون العلاج بشكل خصوصي في البيوت”.

وحسب مصادر إنسانية، فإنّ مئات آلاف الأشخاص فرّوا من مخيّم زمزم الذي أعلنت الأمم المتحدة أنّه يعاني من مجاعة، وذلك للجوء إلى مدينة الفاشر.

وفي الفاشر، يحاول الناس تقديم الإسعافات الأولية وعلاج الحروق أو الجروح الناجمة عن الرصاص وشظايا القذائف، بالاعتماد على مواد بدائية للإسعافات الأولية وباستخدام نباتات طبية.

ويروي محمد أبكر (29 عاماً) أنه كان يحاول إحضار الماء لأسرته عندما أُصيب بطلق ناري في رجله. ويقول: “حملني جيراني إلى داخل المنزل واستدعوا جارنا الذي لديه خبرة في معالجة الكسور بالجبيرة، وهو نوع من العلاج الشعبي… باستخدام أخشاب وقطع قماش”. ويضيف: “المشكلة أنّه حتى لو عولج الكسر، فإن الرصاصة لا تزال في رجلي”.

وبينما أصبح وجود المعدّات الصحية محدوداً للغاية في المدينة، يشير محمد إلى أنّه لو كان هناك مال لكان من “الممكن إرسال مَن يشتري ضمادات أو مسكّنات، هذا إن كان موجوداً ولكن بشكل عام لا توجد مستلزمات، يتم العلاج بما هو موجود”.

وأسفرت الهجمات الأخيرة التي شنّتها «قوات الدعم السريع» على مدينة الفاشر ومخيّمات النازحين المحيطة بها، عن مقتل أكثر من 400 شخص، حسبما أفادت الأمم المتحدة يوم الاثنين. وفي السياق، تزداد التحذيرات من مخاطر مثل هذه العملية في منطقة الفاشر، حيث يجد 825 ألف طفل على الأقل أنفسهم محاصرين في “جحيم”، وفقاً لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف). ويمكن لأي هجوم واسع النطاق قد تشنّه قوات الدعم السريع التي تحاصر المدينة، أن يترك آثاراً تدميرية عليها.

وبعد 11 شهراً من الحصار وعامين من الحرب، بنى كثير من سكان الفاشر ملاجئ مرتجلة، وكثيراً ما حفروا على عجل حفراً غطّوها بأكياس رمل لحماية أنفسهم من القصف. ولكن لا يتمكّن الجميع من الوصول إلى الأمان في الوقت المناسب.

الأربعاء، سقطت قذيفة على منزل هناء حماد، مما أدى إلى إصابة زوجها في بطنه. وتقول المرأة البالغة 34 عاماً، لوكالة الصحافة الفرنسية: “حاولنا بمساعدة جارنا وقف النزيف ومعالجة الجرح باستخدام ملح الطعام كمطهّر”. لكنّها تضيف “في الصباح التالي، توفِّي”.

ومن جانبه، يناشد محمد الذي يجد نفسه طريح الفراش، “التدخّل العاجل من كل من يستطيع إنقاذ الناس”.

والجمعة، دعت منظمة “أطباء بلا حدود” إلى إرسال مساعدات إنسانية. وقال رئيس البعثة راسماني كابوري: “رغم إغلاق الطرق المؤدية إلى الفاشر، يجب إطلاق عمليات جوية لإيصال الغذاء والدواء إلى مليون شخص محاصَرين هناك ويعانون الجوع”.

أكمل القراءة
انقر للتعليق

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

صن نار

عدوان الكيان على لبنان: 7 آلاف مصاب وأكثر من ألفي شهيد… خلال شهر ونصف

نشرت

في

بيروت- معا

أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، اليوم الأربعاء، أن العدد الإجمالي للشهداء منذ بدء عدوان الاحتلال الإسرائيلي على لبنان في 2 آذار/ مارس ارتفع إلى 2167 شهيدا.

وبينت الوزارة، في التقرير اليومي الصادر عن مركز عمليات طوارئ الصحة حول تطورات العدوان، أن عدد المصابين ارتفع كذلك إلى 7061 مصابا.

أكمل القراءة

صن نار

مفاوضات إسلاماباد: إيران تتمسك ببرنامجها النووي… وتناور على نِسب التخصيب

نشرت

في

طهران – وكالات

شددت وزارة الخارجية الإيرانية الأربعاء، على حق طهران “غير القابل للنقاش” في تخصيب اليورانيوم، مشيرة في الوقت ذاته إلى أنّ مستوى هذا التخصيب “قابل للتفاوض”.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي في مؤتمر صحفي أسبوعي، إنّ الحق في الحصول على طاقة نووية مدنية لا يمكن “انتزاعه تحت الضغط أو من خلال الحرب”.

وأضاف “في ما يتعلق بمستوى ونوع التخصيب، لطالما قلنا إنّ المسألة قابلة للتفاوض. شددنا على أنّ لإيران الحق في مواصلة التخصيب وفقا لاحتياجاتها”، مشيرا إلى حق “غير قابل للنقاش”.

وأعلنت إيران أنها ستتخذ قرارا بشأن الجولة التالية من المفاوضات مع الولايات المتحدة بعد اجتماع مع وفد رفيع المستوى يقوده رئيس أركان الجيش الباكستاني عاصم منير، في العاصمة طهران.

وذكرت وكالة “تسنيم” الإيرانية شبه الرسمية، نقلا عن مصدر مطلع، أنه عقب اللقاء الذي عقده الوفد الباكستاني برئاسة قائد الجيش عاصم منير، مع المسؤولين الإيرانيين، الأربعاء، سيقوم الفريق الإيراني بإجراء التقييمات اللازمة، وبناء عليها سيتم اتخاذ القرار بشأن الجولة القادمة من المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة.

وفي وقت سابق الأربعاء، وصل وفد باكستاني رفيع المستوى برئاسة قائد الجيش عاصم منير، إلى إيران لنقل رسالة من الولايات المتحدة والتخطيط للجولة الثانية من المحادثات بين طهران وواشنطن.

وذكر التلفزيون الإيراني الرسمي، أن الوفد الباكستاني برئاسة قائد الجيش عاصم منير، وصل إلى العاصمة طهران، حيث كان في استقباله وزير الخارجية عباس عراقجي.

بدورها ذكرت وكالة أنباء “مهر” الإيرانية (شبه الرسمية)، أن الوفد الباكستاني سينقل رسالة من الولايات المتحدة إلى إيران، ويجري مشاورات بشأن الجولة الثانية المزمعة من المحادثات.

والثلاثاء، أفاد إعلام إيراني رسمي، باستمرار تبادل الرسائل الدبلوماسية بين طهران وإسلام أباد، بشأن جولة تفاوض جديدة محتملة مع الولايات المتحدة.

وقبل ذلك، أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال مقابلة تلفزيونية إلى أن الجولة الثانية من المفاوضات مع إيران قد تعقد “خلال اليومين المقبلين”.

والأحد، أعلنت إيران والولايات المتحدة انتهاء مفاوضات جرت في العاصمة الباكستانية إسلام آباد دون التوصل إلى اتفاق نهائي لوقف الحرب، وسط تبادل للاتهامات بين الجانبين بشأن مسؤولية تعثرها.

وفجر 8 أفريل/ نيسان الجاري، أعلنت واشنطن وطهران هدنة لمدة أسبوعين بوساطة باكستانية، تمهيدا لمفاوضات أوسع لإنهاء الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فيفري/ شباط الماضي.

أكمل القراءة

صن نار

أمام استسلام الجولاني ونظامه… جيش الاحتلال يتوسّع بالجنوب السوري

نشرت

في

بيروت ـ مصادر

أفادت قناة “الإخبارية السورية”، الأربعاء، بأن القوات الإسرائيلية جددت عمليات التجريف والتوسعة بأراضي محافظة القنيطرة السورية جنوب غربي البلاد، مع ممارسة تضييق على المدنيين.

وذكرت القناة (رسمية) أن “الاحتلال الإسرائيلي يجدد أعمال التجريف والتوسعة جنوب قرية بريقة بالقنيطرة ويفرض قيودا على الرعاة والمزارعين”.

ولم يصدر تعليق فوري من السلطات السورية حول الانتهاكات الإسرائيلية التي تأتي في إطار استمرار التعدي على سيادة البلد العربي.

وباتت الانتهاكات الإسرائيلية في الجنوب السوري شبه يومية خلال الأشهر الأخيرة، وتتخللها حملات دهم وتفتيش لمنازل ونصب حواجز، فضلا عن اعتقال مدنيين، بينهم أطفال ورعاة أغنام.

وبعد إسقاط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024، أعلنت إسرائيل انهاء العمل باتفاقية فصل القوات المبرمة بين الجانبين منذ عام 1974، واحتلت المنطقة السورية العازلة.

ورغم أن الإدارة السورية الجديدة لم تهدد إسرائيل، شنت الأخيرة منذ الإطاحة بنظام الأسد غارات جوية على سوريا، فقتلت مدنيين ودمرت مواقع عسكرية وآليات وذخائر للجيش.

أكمل القراءة

صن نار