تابعنا على

صن نار

زيارة ترامب إلى الشرق الأوسط… هل تكون نسخة من زيارة ولايته الأولى مع ابنته “إيفانكا”؟!

نشرت

في

واشنطن- وكالات

يتوجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاثنين الى الشرق الأوسط في زيارة تشمل السعودية وقطر والامارات، ويأمل خلالها في أن يبرم على الأقل صفقات تجارية كبرى، في ظل الصعوبات التي تواجه تحقيق تسويات للنزاعات الاقليمية.

وأكد البيت الأبيض أن ترامب يتطلع لـ”عودة تاريخية” الى المنطقة، في أبرز زيارة خارجية يجريها منذ عودته الى البيت الأبيض مطلع العام الحالي، وستطغى عليها الحرب في غزة والمباحثات النووية مع إيران.

في مطلع ولايته الأولى قبل ثمانية أعوام، اختار ترامب الرياض محطة خارجية أولى له في زيارة طبعتها صورة له وللملك سلمان بن عبد العزيز والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، يضعون أيديهم على بلورة متوهجة.

ويؤشر قرار ترامب مجددا تخطي الحلفاء الغربيين التقليديين واختيار دول الخليج كمحطة خارجية أولى له (باستثناء زيارته الفاتيكان للمشاركة في تشييع البابا فرنسيس)، الدور الجيوسياسي المتزايد الذي تحظى به هذه البلدان الثرية، إضافة الى مصالحه التجارية الخاصة في المنطقة.

ويقول مدير برنامج الشرق الأوسط في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية جون ألتمان “يصعب علي أن أتجنّب فكرة بأن الرئيس ترامب يزور الخليج لمجرد أنه يشعر بالسعادة في هذه المنطقة”.

ويتابع “سيكون مستقبلوه كرماء ومضيافين. سيتطلعون لعقد صفقات. سيكيلون له المديح ولن ينتقدونه، وسيعاملون أفراد عائلته على أنهم شركاء تجاريون في الماضي والمستقبل”.

ويتوقع أن تقدم الرياض وأبوظبي والدوحة أفضل ما لديها لاستقبال الرئيس الجمهوري البالغ 78 عاما.

وإضافة الى الترحيب الحار والمراسم الاحتفالية بالزائر الأمريكي، يتوقع أن تبرم الدول الثلاث صفقات مع إدارة ترامب تشمل مجالات الدفاع والنقل الجوي والطاقة والذكاء الاصطناعي.

وأكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت الجمعة أن “الرئيس يتطلع لبدء عودته التاريخية الى الشرق الأوسط”، وذلك للترويج لرؤية سياسية “يهزم فيها التطرف لصالح التبادلات التجارية والثقافية”.

على رغم ذلك، لن يكون في مقدور ترامب تجنّب القائمة الطويلة من الأزمات الاقليمية، بما في ذلك الحرب بين إسرائيل وحركة حماس في قطاع غزة، والتوتر مع المتمردين الحوثيين في اليمن، والمرحلة الانتقالية في سوريا عقب الاطاحة بالرئيس بشار الأسد.

وأدت دول الخليج أدوارا جيوسياسية متزايدة في الولاية الثانية لترامب، اذ تشارك قطر في جهود الوساطة بين إسرائيل وحماس بشأن غزة، بينما استضافت السعودية مباحثات متعددة الأطراف بشأن الحرب في أوكرانيا.

وتقول الباحثة في معهد دول الخليج العربي في واشنطن آنا جايكوبز “يأتي ترامب الى الخليج أولا لأن المنطقة أصبحت مركز ثقل جيوسياسي ومالي”.

وسيلتقي ترامب في الرياض قادة الدول الست لمجلس التعاون الخليجي.

الا أن جدول الزيارة الاقليمية لا يشمل إسرائيل، الحليف الرئيسي للولايات المتحدة في منطقة الشرق الأوسط.

وأثار استبعاد الدولة العبرية تساؤلات بشأن توتر محتمل بين ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وجعلت إسرائيل من موعد الزيارة مهلة لمساعي التوصل الى اتفاق لوقف إطلاق النار مع حماس في غزة، ملوّحة في حال فشل ذلك بتوسيع عملياتها العسكرية في القطاع تمهيدا “للسيطرة” عليه.

ويبدو أن ترامب يعتمد بشكل متزايد أسلوب عدم التدخل في هذه المسألة، على رغم إعلان السفير الأمريكي لدى إسرائيل هذا الأسبوع، أن بلاده تعدّ خطة لإيصال المساعدات الى غزة من دون مشاركة الدولة العبرية التي أطبقت حصارها على غزة مطلع آذار/مارس.

ويتوقع أن مساعي ترامب منذ ولايته الأولى لابرام اتفاق تطبيع بين السعودية وإسرائيل، ستبقى على نار هادئة طالما أن الرياض تشدد على تحقيق تقدم نحو إقامة دولة فلسطينية قبل أي اتفاق مع الدولة العبرية.

في المقابل، سيكون الملف النووي الإيراني في مرتبة متقدمة على جدول أعمال الزيارة، خصوصا أن واشنطن وطهران ستعقدان الأحد في مسقط، جولة رابعة من المباحثات بهذا الشأن.

الا أن طهران حذرت الرئيس الأمريكي من مغبة تغيير التسمية الرسمية للخليج، بعدما أفادت تقارير صحفية بأنّه يعتزم إطلاق اسم “الخليج العربي” أو “خليج العرب” على المسطح المائي الذي تعتبره إيران “الخليج الفارسي” منذ قرون عدة.

وتثير زيارة ترامب تساؤلات بشأن تضارب المصالح بين استثماراته الخاصة والعلاقات السياسية مع دول ثرية.

وفي حين شدد البيت الأبيض على أن الأعمال التجارية لترامب وعائلته لن تكون موضع بحث خلال زيارة الرئيس الأميركي، الا أن بعض الاتفاقات المبرمة في الآونة الأخيرة تترك مجالا للتساؤل.

ووقعت “مؤسسة ترامب” في آذار/مارس أول اتفاق تطوير عقاري لها في قطر، تضمّن بناء ملعب غولف وفيلات سكنية. كما أطلقت المؤسسة تفاصيل بشأن مشروع بناء ناطحة سحاب في دبي بكلفة مليارات الدولارات، يمكن استخدام العملات الرقمية في شراء شقق فيها.

وعلى رغم حضور نجل ترامب إريك الى الدوحة ودبي للترويج لهذه الصفقات، وتأكيد شقيقه دونالد جونيور ضرورة تحقيق إيرادات من شعار “لنجعل أميركا عظيمة مجددا” الذي يرفعه الرئيس الأمريكي، يصرّ البيت الأبيض على الفصل بين السياسة والمصالح التجارية.

وقالت ليفيت “من السخافة بمكان أن يلمّح أي كان فعلا الى أن الرئيس ترامب يقوم بأي شيء لمصلحته الخاصة”.

أكمل القراءة
انقر للتعليق

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ثقافيا

مصر: الفنان فاروق حسني يفوز بجائزة الإنجاز مدى الحياة في JOY AWARDS 2026

نشرت

في

متابعة: جورج ماهر

حصل الفنان التشكيلي الكبير ووزير الثقافة المصري الأسبق فاروق حسني على جائزة الإنجاز مدى الحياة ضمن فعاليات JOY AWARDS 2026، تكريمًا لمسيرته الإبداعية الحافلة وإسهاماته البارزة في دعم الثقافة والفنون عربيًا ودوليًا.

ويُعد هذا التكريم اعترافًا مستحقًا بعطاء فني وثقافي امتد لعقود، جمع خلالها فاروق حسني بين التجربة التشكيلية الثرية والعمل المؤسسي الثقافي، حيث ترك بصمة واضحة في المشهد الفني المصري والعربي، وأسهم في ترسيخ مكانة الفن التشكيلي كرافد أساسي من روافد الثروة الثقافية.

وخلال فترة توليه وزارة الثقافة في مصر، لعب فاروق حسني دورًا محوريًا في تطوير البنية التحتية الثقافية، ودعم المؤسسات الفنية والمتاحف، إلى جانب رعايته لجيل واسع من الفنانين والمبدعين، مما أسهم في خلق مناخ ثقافي أكثر انفتاحًا وتنوعًا.

أما على المستوى الفني، فقد تميزت أعماله التشكيلية بأسلوب تجريدي خاص، حظي باهتمام النقاد واقتُنيت لوحاته في متاحف ومجموعات فنية مرموقة حول العالم، ليصبح واحدًا من أبرز الأسماء العربية في الفن المعاصر.

وتأتي جائزة الإنجاز مدى الحياة ضمن JOY AWARDS 2026 لتؤكد المكانة الرفيعة التي يحظى بها فاروق حسني، وتحتفي برحلة إبداعية وإنسانية ثرية شكّلت مصدر إلهام لأجيال متعاقبة، وأسهمت في تعزيز الحوار الثقافي والفني على المستويين الإقليمي والدولي.

أكمل القراءة

صن نار

الأغوار (الضفة الغربية): لخنق الفلاحة الفلسطينية… مستوطنون يهدمون آبارا تشتغل منذ 2000 سنة

نشرت

في

الاغوار- معا

أقدم مستوطنون، يوم الاحد، على هدم آبار لجمع المياه في منطقة عاطوف بالأغوار الشمالية، بحجة العمل في طريق استيطاني.

وتعود هذه الآبار التي جرى تدميرها إلى العهد الروماني.

ويأتي هذه الاعتداءات وما يحصل في “عاطوف” محاولات ممنهجة لسرقة أراضي المواطنين في وضح النهار، وتدمير المناطق الاثرية ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم المزروعة بالمحاصيل المروية، للقضاء على الزراعة بشكل كامل في منطقة سهل البقيعة.

كما ان هذه الإجراءات تهدف إلى دفع العائلات القاطنة في المنطقة إلى الرحيل القسري، في إطار سياسة التهجير التي ينتهجها الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني.

أكمل القراءة

صن نار

اليمن… تُهم بالفساد والنهب تلاحق زعيم الانفصاليين

نشرت

في

صنعاء ـ مصادر

قرَّر القاضي قاهر مصطفى، النائب العام اليمني، السبت، تكليف لجنة قضائية بالتحقيق في وقائع الفساد والإثراء غير المشروع وجميع الجرائم المنسوبة إلى الرئيس السابق للمجلس الانتقالي الجنوبي، عيدروس الزبيدي، والتصرف وفقاً للقانون.

وستُحقِّق اللجنة في أعمال الفساد واستغلال السلطة ونهب الأراضي وتجارة النفط والشركات التجارية من قِبل الزبيدي، التي أسهمت تداعياتها الخطيرة، وفق مراقبين، في خلق حالة من الانقسام السياسي والشعبي في المحافظات الجنوبية اليمنية نتيجة الفساد المالي والإداري وكذلك الانتهاكات.

وقال فارس البيل، رئيس مركز المستقبل اليمني للدراسات، إن “عيدروس الزبيدي شخصية ليست صاحبة رصيد سياسي ولا نضالي ولا خبرة إدارية مطلقاً، لكن الصدفة والدور الخارجي دفعا به إلى أعلى المناصب في سلطة يمنية تعيش أسوأ الظروف الاقتصادية والسياسية، ومع ذلك استغل مناصبه وصلاحياته للاستحواذ على المال العام، وإفساد الوظيفة العامة والتآمر مع طرف خارجي ضد الوطن”.

وأشار البيل إلى فساد كبير مارسه الزبيدي، مستغلاً الصلاحيات الممنوحة له إبان رئاسته لجنة الموارد السيادية، وهي أعلى سلطة تدير المال العام في اليمن، وقال إنه “استحوذ باسم (المجلس الانتقالي) على ميزانيات ضخمة خارج القانون لصالح المجلس وأفراده تُقدّر بـ10 مليارات ريال شهرياً. كما سخّر كثيراً من الموارد لصالحه مثل إيرادات المواني (عدن)، والجمارك، والضرائب، دون توريدها إلى البنك المركزي”، وقام بـ”توظيف هذه الإيرادات في تمويل تشكيلات عسكرية وأمنية خارج إطار الدولة”.

وأضاف المتحدث أن عيدروس “فرض رسوماً غير قانونية على التجار والمواطنين، وخلق تعدد نقاط الجباية التابعة لتشكيلات مختلفة محسوبة على (الانتقالي)”، ناقلاً أمثلة لفساده أوردتها تقارير، منها “الاستحواذ على نحو 6 مليارات ريال شهرياً ضرائب على القات لا تُورّد إلى الخزينة العامة، وما يقارب 9 مليارات ريال شهرياً ضرائب على الوقود، وكذلك جبايات على الإسمنت والنقل، والمشاريع السياحية والنقاط الأمنية بموارد ضخمة، وكذلك الاستثمارات الخاصة والشركات وغيرها”.

وتمثّل الفساد الإداري والمؤسسي للزبيدي، وفق نفس المصدر، في “تفكيك مؤسسات الدولة وإحلال كوادر موالية له بدلاً من الكفاءات، وكذلك تعطيل مؤسسات خدمية (الكهرباء، والمياه، والقضاء) لصالح إدارته الموازية، وخلق أزمات خدمية لابتزاز الحكومة وإثارة سخط المواطنين، فضلاً عن خلق أجهزة أمنية متعددة بمرجعيات مختلفة لا تتبع الدولة، مما أنتج فوضى إدارية وانعداماً للمساءلة”، وانتهاكه لحقوق الإنسان “عبر إنشائه السجون السرية وما شملته من انتهاكات واتهامات موثّقة بالتعذيب، والإخفاء القسري، والاعتقالات خارج القانون بحق معارضين وصحافيين”.

أكمل القراءة

صن نار