افتتحت مساء أمس 14 ديسمبر فعاليات الدورة 35 أيام قرطاج السينمائية وذلك بحضور وزيرة الشؤون الثقافية الاستاذة أمينة الصرارفي وعدد من ممثلي البعثات الديبلوماسية المعتمدين بتونس وثلة من الفنانين التونسيين وضيوف المهرجان والصحفيين حيث انطلق الحفل بلمسة وفاء للفنان الراحل فتحي الهداوي الذي غادرنا يوم 12 ديسمبر وذلك بعرض فيديو يلخص مسيرته الزاخرة بالأعمال المسرحية والسينمائية والدرامية في تونس وخارجها.
كما تخلل الحفل تقديم وصلات موسيقية أمنها الأوركسترا السمفوني التونسي بقيادة فادي بن عثمان وأغنية لنور وسليم عرجون كما أدت الفنانة الفلسطينية دانا صالح من فلسطين رفقة كورال أوبرا تونس اغنيتين وعرض “المحبة” من تقديم باليه أوبرا تونس ثم تم تكريم كل من الناقد الراحل خميس الخياطي والممثلة عائشة بن أحمد،ثم وقع عرض فيلمي الافتتاح “واهب الحرية” للمخرج قيس الزبيدي وهو توثيق للعمليات التي قامت بها المقاومة الفلسطينية واللبنانية ضد الاحتلال الإسرائيلي، و الفيلم الفلسطيني “ما بعد” للمخرجة مها الحاج، وهو روائي قصير من بطولة الفنان والمخرج محمد بكري.
واذ تشهد هذه الدورة التي تتواصل إلى غاية 21 ديسمبر عرض 217 فيلما يتوزعون على مختلف أقسام المهرجان وهي: المسابقة الرسمية بجزئيها الروائي والوثائقي، والمسابقة الوطنية، وأفلام خارج المسابقة، diaspora وبانوراما، وسينما العالم، والسينما الواعدة، وتحت المجهر التي تكرم السينما السينغالية والأردنية فانها ستنفتح من 15 الى 21 ديسمبر الجاري على السجون التونسية انطلاقا من السجن المدني ببرج الرومي ببنزرت اليوم 15 ديسمبر حيث يحتضن أولى العروض السينمائية المبرمجة داخل الوحدات السجنية وهو فيلم”فرحة” للمخرجة الأردنية ديما عازر لتتوزع بقية عروض الدورة الحالية على 5 وحدات سجنية اخرى وهي السجن المدني بكل من السرس والمنستير وقابس وصفاقس وبلي، الى جانب تقديم عرض فيلم “الساقية ” لنوفل كلاش من الجزائر للأطفال المودعين بالوحدات الإصلاحية وذلك يوم 18 ديسمبر بمدينة الثقافة.
وسيتابع المودعون بهذه المؤسسات 9 أفلام بين روائية ووثائقية وحركية منها 4 من تونس إلى جانب 2 من الأردن وفيلم من فلسطين وآخر من الجزائر وكذلك فيلم من سوريا، اذ يكون الموعد يوم 16 ديسمبر بالسجن المدني بالسرس بالكاف مع الفيلم التونسي”عصفور جنة” لمراد بالشيخ ويكون المجال يوم17 ديسمبر بالسجن المدني بالمنستير لعرض الفيلم الاردني “إن شاء الله ولد” للمخرج أمجد الرشيد، كما يعرض يوم 19 ديسمبر بالسجن المدني بقابس الفيلمان التونسيان الوثائقيان القصيران “أنامل” لعائدة الشامخ و”البحث عن ديانا” لسامي الشافعي والفيلم الفلسطيني الروائي القصير In the waiting room “لمعتصم طه.
اما يوم 20 ديسمبر فيعرض بالسجن المدني بصفاقس الفيلم التونسي “موفما” لإيناس بن عثمان لتختتم سلسلة هذه العروض يوم 21 ديسمبر من السجن المدني ببلي بنابل بعرض فيلم “سلمى” للمخرج السوري جود سعيد.
تعزّز رصيد المكتبات التونسية مؤخرا بصدور 3 كتب مهمة للباحث في علم الاجتماع د. منذر عافي وهو متصرف بوزارة التربية ومستشار ثقافي يجمع ضمن مسيرته بين التكوين الاكاديمي العميق والخبرة الميدانية في مجالي التربية والثقافة، حيث ركّزت أبحاثه على الاتصال الاجتماعي والتربية على وسائل الاعلام والتفاعل الرمزي.
وقد عرف المؤلّف بعدة اعمال وانتاجات منها ما يتعلق بالاتصال الاجتماعي كنسق تأسيسي للهوية والانتماء وبدور التربية على وسائل الاعلام في بناء الوعي المدني والاعلام والتنشئة الاجتماعية والتفاعل الرمزي وبالعولمة والهوية الثقافية والتحولات الاجتماعيةن ويمثّل مسار الدكتور منذر عافي نموذجا للتفاعل بين البحث العلمي والممارسة المؤسستية حيث ساهم في تطوير السياسات التربوية والثقافية ودعم الفعل الاجتماعي والثقافي في تونس.
وفي هذا السياق تندرج كتبه الصادرة مؤخرا عن مجمّع الأطرش للكتاب المختص وذلك بعد سنوات من البحث واشتغال مؤلّفها في قضايا الثقافة والتربية والمجتمع وهي ثلاثة جاءت تحت عناوين “الثقافة الشعبية: نصوص الحياة اليومية وإعادة إنتاج الهوية والسلطة/قراءة تحليلية في الديناميات الثقافية والاجتماعية”و “المدرسة المبدعة في زمن التحولات العالمية:المناهج المبتكرة وبناء المتعلم الفاعل”و “الاتصال الاجتماعي: نسق إبستمولوجي تأسيسي من منطق التبادل الرمزي إلى إنتاج الواقع الاجتماعي”.
بالنسبة الى كتاب”الثقافة الشعبية…” فهو عمل أكاديمي موسّع جاء في 792 صفحة ليقدّم مقاربة سوسيولوجية ثقافية لتحليل تمثلات الثقافة الشعبية وتحولاتها وما تختزنه من رموز ودلالات وذاكرة جماعية تعكس نبض المجتمع وتحوّلاته العميقة، حيث ينطلق الكتاب من أطروحة مركزية مفادها أن الثقافة الشعبية ليست مجرد تراث فولكلوري أو مخزون من العادات والتقاليد الموروثة، بل هي حقل اجتماعي ورمزي ديناميكي تُنتج داخله المجتمعات معانيها وهوياتها وتمثلاتها للعالم، ليعيد المؤلف النظر في التصورات التقليدية التي حصرت الثقافة الشعبية في الماضي أو في الوظائف الاحتفالية، ليكشف أنها تشكل فضاءً حياً تتقاطع فيه الذاكرة الجماعية والسلطة والهوية والمقاومة الاجتماعية.
كما يناقش العافي في كتابه المذكور التحولات التي فرضتها العولمة والوسائط الرقمية، مبيناً أن الثقافة الشعبية لم تتراجع أمام التدفقات الثقافية العالمية، بل أعادت تشكيل نفسها داخل فضاءات جديدة، حيث امتزج التراث الشعبي بالإعلام الرقمي لتنشأ أشكال حديثة من التعبير والاحتجاج وإعادة بناء الهوية. ويتجاوز الكتاب البعد الثقافي الخالص ليطرح الثقافة الشعبية بوصفها مورداً استراتيجياً للتنمية المستدامة والتنمية الترابية وفي عمقه النظري، ويربط العمل بين الثقافة الشعبية والهوية والسلطة والذاكرة والاعتراف الاجتماعي، ليخلص إلى أن الثقافة الشعبية ليست بقايا من الماضي، بل قوة اجتماعية فاعلة تسهم في إعادة إنتاج المجتمع وصياغة مستقبله، وتمثل أحد أهم المفاتيح السوسيولوجية لفهم التحولات التي تعيشها المجتمعات العربية المعاصرة، باعتبار ان الثقافة الشعبية فضاءً لإنتاج المعنى والهوية والمقاومة والتنمية.
أما كتاب”المدرسة المبدعة في زمن التحولات العالمية”، فهو محاولة جادة للتأمل في مستقبل المدرسة ودورها الحقيقي في عالم يشهد تحولات متسارعة على مستوى المعرفة والقيم والتكنولوجيا وأنماط الوعي الإنساني، و قد حاول من خلاله كاتبه طرح أسئلة عميقة حول معنى التعليم اليوم، وكيف يمكن للمدرسة أن تظل فضاءً حيًا لصناعة الإنسان لا مجرد مؤسسة لنقل المعلومات. وينطلق المؤلف من قناعة أساسية مفادها أن المدرسة الناجحة ليست تلك التي تكتفي بحشو الأذهان بالمعلومات، وإنما المدرسة التي تكتشف مواهب التلاميذ وتؤمن بقدراتهم، وتساعدهم على إطلاق طاقاتهم الإبداعية، وتنمية شخصياتهم الفكرية والإنسانية، ليؤكّد صاحب االكتاب ان الرهان الحقيقي اليوم لم يعد يقتصر على الحفظ والتلقين، بل يتجاوز ذلك إلى بناء عقل قادر على التفكير الحر والتحليل والتجريب والابتكار، كما يدعو الكتاب إلى تجاوز ثقافة الخوف من الخطأ، والانتقال نحو مدرسة تشجع المبادرة، وتحفّز الفضول المعرفي، وتصنع جيلاً يمتلك القدرة على الفهم النقدي والتفاعل الخلاّق مع تحديات العصر وتحولاته المتسارعة.
الكتاب الثالث أي”الاتصال الاجتماعي: نسق إبستمولوجي تأسيسي من منطق التبادل الرمزي إلى إنتاج الواقع الاجتماعي، يناقش الأسس الإبستمولوجية للاتصال الاجتماعي، مستكشفاً دوره في بناء الواقع الاجتماعي وإنتاجه، من خلال تحليل آليات التفاعل والتواصل والتبادل الرمزي التي تمنح الأفراد القدرة على فهم العالم المحيط بهم والتأثير فيه. كما يقدّم المؤلف قراءة علمية معمقة للعلاقة بين اللغة والتواصل والهوية، ويبرز مكانة الاتصال باعتباره فعلاً اجتماعياً يسهم في تشكيل الوعي الجماعي وإعادة إنتاج البنى الثقافية والاجتماعية.
وعموما فان الاصدارات الثلاثة تمثّل إضافة نوعية للباحثين في علم الاجتماع وعلوم الاتصال والعلوم الإنسانية ولكل المهتمين بفهم آليات تشكل العلاقات الاجتماعية وإنتاج المعنى داخل المجتمعات المعاصرة، كما تمثّل هذه الاصدارات إضافة معرفية تفتح أفق الحوار والتفكير والنقاش وخاصة لدى المهتمين بالتربية والفكر ومستقبل التعليم والثقافة والاتصال.
في إطار دورته 12 وحرصًا منه على مرافقة الفنانين الشباب في مساراتهم المهنية، ينظم مهرجان أيام 77 المسرحية “ماستر كلاس” حول الإدارة الثقافية، التي أصبحت اليوم ركيزة أساسية في تطوير المشاريع الفنية وإدارتها وضمان استدامتها.
وستؤثث الماستر كلاس، الخبيرة سيرين ڤنون وذلك صباح يوم 12 جوان بفضاء مسرح الحمراء للفنون حيث ستمثل فرصة للمشاركين للتعرّف على أسس الإدارة الثقافية وليكون اللقاء موعدا مميزا للفنانين الشباب وحاملي المشاريع الثقافية وكل المهتمين بتطوير مهاراتهم وفهم آليات العمل الثقافي المعاصر.
سيرين ڤنون هي خبيرة دولية في الإدارة الثقافية وفنون العرض، ومديرة مسرح الحمراء والمركز العربي الإفريقي للتكوين والبحوث المسرحية في تونس، وهي حاصلة على ماجستير في فنون العرض من جامعة السوربون الجديدة بباريس 3، وتتمتع بخبرة تتجاوز 28 عامًا في الإنتاج الفني، وتطوير المشاريع الثقافية، وصياغة السياسات الثقافية وقد جمعت ڤنون بين الإخراج المسرحي والإنتاج والتكوين والاستشارة الثقافية، وتولت إدارة عدد من أبرز المؤسسات والتظاهرات الثقافية، من بينها مهرجان قرطاج الدولي وأيام قرطاج المسرحية كما حظيت أعمالها المسرحية، ومنها “الشقف” و”ربع وقت” و “هوما”، بتقدير واسع ونالت جوائز في عدد من المحافل الدولية، فضلا عن أنها ابنة الفنان المسرحي الراحل عز الدين قنون والمؤتمنة على استمرار مشروعه الثقافي.
ويشار إلى أن “أيام 77 المسرحية” تأسست سنة 2016 بمبادرة من المخرج والممثل معز الڨديري، ضمن مشروع فني وثقافي متكامل يضم “مدرسة 77″ التي تستقبل سنويًا نحو 350 طالبًا، و”بروديكسيون 77” المختصة في التكوين وإنتاج وتوزيع العروض المسرحية داخل تونس وخارجها، والتي حققت نجاحات عربية ودولية لافتة خلال السنوات الأخيرة، اذ بعد عقدٍ من العمل في مجالي التكوين والإنتاج المسرحي، تنتقل أيام 77 المسرحية إلى مرحلة جديدة من تجربتها مع إطلاق أول دورة دولية للمهرجان، التي تحتضنها قرطاج التونسية بين 10 و20 من الشهر الجاري حيث تراهن هذه التظاهرة، على برنامجٍ يجمع بين العروض المسرحية والورشات المتخصصة واللقاءات الفكرية، في إطار مشروعٍ يضع التكوين ومرافقة التجارب الفنية الشابة في صلب اهتماماته.
كما يذكر ان الدورة الجديدة من هذه التظاهرة التي يشرف على ادارتها الفنان معز القديري ستكرّم خلال حفل الافتتاح يوم 10 جوان الفنانة القديرة منى نور الدين تقديرا لمسيرة فنية استثنائية كما برمجت ماستر كلاس مع أيقونة المسرح التونسي جليلة بكار يوم 13 جوان 2026 بفضاء السينيمدار بقرطاج كما تتوزع برمجة الدورة بين العروض والأنشطة التكوينية واللقاءات المهنية،
ففي الجانب التكويني، يحتضن المهرجان سلسلةً من الدروس والورشات المتخصصة في المسرح والصورة والسينما، وضمنها دورةٌ مكثفةٌ في إنتاج وعرض الأفلام القصيرة، وورشة سينما الموبايل من تأطير الممثل وتقني المونتاج الأردني منذر خليل مصطفى بمشاركة المخرج معز القديري في جانب الأداء والتوجيه العملي.
كما يشمل البرنامج إقامةً فنية في الرقص التقليدي بإشراف شيماء العوني وهيثم بوغالمي وذلك من 15 إلى 20 جوان كما ستحلّ فلسطين ضيف شرف الدورة الجديدة من هذه التظاهرة التي تستضيف فنانين ومختصين في المسرح وفنون الأداء من تونس ومصر والأردن، لتختتم بتكريم عدد من الشخصيات المسرحية والنقدية التي أسهمت في إثراء المشهد الثقافي التونسي والعربي، من بينها منى نور الدين وتوفيق الجبالي ومحمد مؤمن وفوزية المزي ولطفي العربي السنوسي وغنام غنام تقديراً لمسيرته الفنية وإسهاماته في المسرح العربي.
تعدّ دار الثقافة سبيطلة بولاية القصرين من المؤسسات الثقافية الناشطة والفاعلة في محيطها على مستوى الجهات الداخلية ببلادنا، حيث تتنوّع الأنشطة بهذه المؤسسة وخاصة على مستوى العروض الفرجوية وتنشيط شوارع المدينة والنوادي التأطيرية في مجالات الموسيقى والفن التشكيلي.
من ذلك تنظيمها مؤخرا لعدة أنشطة احتفاء بالدورة 35 لشهر التراث تحت شعار “التراث وفن العمارة” ومن خلال عروض فرجوية تقليدية شعبية تتماهى مع خصوصية المنطقة المتأصلة في عراقة تاريخها الروماني وتنظيمها لمجموعة من المعارض والورشات وحلقة النقاش حول “تطور الخصائص المعمارية لمدينة سبيطلة” وتقديم عروض مسرحية تراثية وورشات في الزخرفة والفسيفساء والرسم للأطفال عن ” ذاكرة التراث في ابداعات الأطفال”.
كما تتميّز هذه المؤسسة بانخراطها في المقاربات التشاركية مع المجتمع المدني وخاصة جمعية أحبّاء دار الثقافة بسبيطلة التي أسسها الفاعل الثقافي النشيط الأستاذ نجيب هلالي وهو حاليا متصرف مساعد بهذه المؤسسة التي نظّمت بالشراكة مع الجمعية المذكورة فعاليات الدورة الخامسة لـ”مهرجان ليالي المدينة” سجّلت نجاحا جماهيريا كبيرا وصدى إعلاميا هاما وحافظت على سياقات نجاحها منذ بدايات تأسيسها.
كما تحرص الدار على تنويع الأنشطة الثقافية والترفيهية الموجّهة لمختلف الفئات العمرية وخاصة الأطفال عبر مجموعة من الأنشطة التي تضفي أجواءً من البهجة والفرح عليهم وعلى عائلاتهم. وقد لقي مختلف الأنشطة استحسانًا كبيرًا من قبل روّادها اعتبارا لقيمة مضامينها التربوية والترفيهية الهادفة وعبر مبادرات ثقافية تتيح فضاءات إبداعية للجمهور للتعبير والتفاعل.
وتتويجا لهذه المسيرة والنجاحات وتحت اشراف وزارة الشؤون الثقافية يتم حاليا على مستوى دار الثقافة سبيطلة تجهيز دار الثقافة بمجموعة من التجهيزات السمعية البصرية استعدادا لتركيز راديو “ويب” واستوديو تسجيل وذلك ضمن مشروع مموّل من برنامج Maghroum’In والذي سيحدث قفزة نوعية على مستوى الاعلام الثقافي المحلي نهلا من خبرة الأستاذ الهلالي باعتباره باعث أول ناد سمعي بصري بهذه المؤسسة مجهز بأحدث التقنيات وذلك في اطار اتفاقية الشراكة مع الاتحاد الاروبي وضمن المشروع الثقافي “شوف” لسنة 2023 و2024.
جدير بالذكر ان هذا التنوّع في الأنشطة وتميّز هذه المؤسسة الثقافية هو ثمرة مجهودات فريق العمل بها وعلى رأسهم الاستاذة شيماء العجيلي مديرة المؤسسة ومساعدها الأستاذ نجيب الهلالي مؤسس جمعية ربيع سبيطلة الدولي سنة 2002 والعضو السابق لمهرجان العبادلة الدولي وأمين المال السابق لجمعية صيانة مدينة سبيطلة، كما يحسب هذا التميز لمجهودات زملائهم من المنشطين والعملة.