تابعنا على

صن نار

نقل الدواعش خارج سوريا: هدية أمريكية للجولاني… أم قنبلة موقوتة للعراقيين؟

نشرت

في

بيروت ـ مصادر

بدأ الجيش الأمريكي في نقل عناصر تنظيم الدولة الإسلامية بالعراق والشام (داعش) المحتجزين لدى القوات الكردية في شمال شرق سوريا الى العراق الذي أعلن الخميس أنه سيباشر الإجراءات القضائية في حقّهم.

وقد نقل الجيش الأمريكي 150 عنصرا من عناصر التنظيم من سجن في محافظة الحسكة في شمال شرق سوريا الى العراق، وفق ما أعلن الأربعاء.

ويشكّل هؤلاء الدفعة الأولى من سبعة آلاف معتقل يعتزم نقلهم تباعا، من دون أن يحدّد مهلة زمنية لإتمام ذلك.

خلال أربع سنوات من معارك ضارية خاضها المقاتلون الأكراد بدعم أمريكي ضد التنظيم المتطرف، تمكّن هؤلاء من القضاء على التنظيم الى حدّ كبير، وسيطروا على مساحات واسعة في شمال وشرق البلاد. واعتقلت قوات سوريا الديموقراطية بقيادة الأكراد خلال هذه المعارك، قرابة 12 ألفا من عناصر التنظيم، بينهم 2500 إلى ثلاثة آلاف أجنبي من أكثر من خمسين دولة احتجزتهم في سبعة سجون.

وجاء الإعلان عن الخطة الأمريكية بعيد انسحاب القوات الكردية، على وقع تصعيد عسكري مع السلطات السورية، من قسم كبير من مناطق سيطرتها، بينها مخيم الهول الذي يقطنه أكثر من 24 ألف شخص، 15 ألف سوري و3500 عراقي و6200 أجنبي من عائلات التنظيم.

ويشكّل ملف عناصر التنظيم وأفراد عائلاتهم مسألة شائكة، مع وجود آلاف من الأجانب ممن رفضت دولهم استعادتهم رغم نداءات المسؤولين الأكراد المتكرّرة.

وقد قال الجيش الأمريكي إن هدف نقلهم الى العراق هو “ضمان بقاء الإرهابيين في مرافق احتجاز آمنة”. ونقل عن قائد القيادة المركزية الأدميرال آدم كوبر تأكيده أن “تسهيل نقل معتقلي داعش بشكل منظّم وآمن أمر بالغ الأهمية لمنع أي هروب قد يشكّل تهديدا مباشرا للولايات المتحدة والأمن الإقليمي”.

وفي اتصال أجراه مع الجولاني لإطلاعه على مضمون العملية، قال كوبر إنه يتوقّع من “القوات السورية وجميع القوات الأخرى أن تتجنّب أية أفعال قد تعيق” تنفيذ العملية، داعيا الى الالتزام بوقف إطلاق النار الساري بين دمشق والأكراد.

وجاء الإعلان الأمريكي رغم إبداء دمشق التي انضمّت مؤخرا الى التحالف الدولي ضد الجهاديين، استعدادها لتولي مسؤولية السجون والمخيمات.

ويخشى محللون من أن يستغل عناصر التنظيم الذين انكفؤوا قبل سنوات الى البادية السورية المترامية الأطراف، أي فراغ أمني في حال انهيار المفاوضات مجددا بين الأكراد والسلطات السورية وعودة التصعيد.

ويقول مدير ملف سوريا والعراق ولبنان في مجموعة الأزمات الدولية هايكو فيمن لوكالة فرانس بريس إن بقاء عناصر التنظيم محتجزين في سوريا “يطرح إشكالية” في حال انهيار وقف إطلاق النار، إذ “ثمة احتمال لمزيد من العنف والفوضى”.

ولا يستبعد أن يسعى التنظيم حينها الى “تهريب” عناصره المعتقلين، إذ إن “فرصهم في تحقيق ذلك ربما تكون أفضل” في سوريا مقارنة بالعراق الذي “يمتلك بنية فعّالة لمكافحة الإرهاب”.

ودعا الأكراد مرارا عددا من الدول، بينها دول أوروبية، الى استعادة رعاياها من عناصر التنظيم ومحاكمتهم، او تأسيس محكمة دولية خاصة في غياب أطر قانونية تخوّلها إنجاز المهمة. ولم تلق طلباتهم آذانا صاغية.

ويشرح فيمن أن “أحد أسباب عدم حماس الدول الغربية لاستعادة هؤلاء الأشخاص، حتى لو كانوا من مواطنيها، هو عجزها عن محاكمتهم، فكيف لهم أن يفعلوا ذلك بعد مرور عشر سنوات تقريبا على هزيمة داعش، وكل الجرائم التي كان ممكن إدانتهم بها باتت من الماضي؟ وكيف يمكن تقديم الأدلة الآن؟”.

ويضيف “يكاد يكون ذلك مستحيلا”.

يشارإلى أن العراق يشترك مع سوريا في حدود تتجاوز 600 كيلومتر، وهو لا يزال يتعافى من انتهاكات ارتكبها تنظيم الدولة الإسلامية خلال ذروة نفوذه بين 2014 و2017.

وغداة تسلّم العراق الدفعة الأولى من الجهاديين، أعلن مجلس القضاء الأعلى العراقي الخميس أنه سيباشر الإجراءات القضائية بحقّهم، مشدّدا على أن “جميع المتهمين، بغض النظر عن جنسياتهم أو مواقعهم داخل التنظيم الإرهابي، خاضعون لسلطة القضاء العراقي حصرا، وستُطبّق بحقهم الإجراءات القانونية بدون استثناء”.

ويقول مستشار رئيس الوزراء العراقي للعلاقات الخارجية فرهاد علاء الدين لفرانس بريس إن “قرار نقلهم ينبع من مسؤولية العراق في إعطاء الأولوية لأمنه وحماية المنطقة من أي تصعيد محتمل في المستقبل، لا سيما في حال إطلاق سراحهم أو فرارهم نتيجة للتطورات الجارية في سوريا”.

أكمل القراءة
انقر للتعليق

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

صن نار

هل يتكرر سيناريو العراق؟!… إحالة الملف النووي الإيراني إلى مجلس الأمن

نشرت

في

فيينا ـ وكالات

أحال مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، الأربعاء، إيران إلى مجلس الأمن الدولي للمرة الأولى منذ 20 عاماً، بسبب عدم امتثالها لالتزاماتها المتعلقة بالضمانات وعدم الانتشار النووي.

وصوّتت 23 دولة من أصل 35 عضواً في مجلس المحافظين لمصلحة القرار في مقر الوكالة بفيينا، بينما عارضته روسيا والصين والنيجر، وامتنعت 8 دول عن التصويت.

ولم تشارك دولة واحدة في التصويت بسبب تأخرها في سداد مساهماتها، وفق دبلوماسيين تحدثوا شريطة عدم كشف هوياتهم لوصف نتيجة الاقتراع الذي جرى خلف أبواب مغلقة.

وقدمت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا مشروع القرار، في خطوة كانت موضع بحث منذ جوان (حزيران) 2025.

وقال دبلوماسيون لـ”رويترز” إن قرار الأربعاء يأتي متابعة لقرار أقره مجلس المحافظين في 12 جوان/حزيران 2025، قبل يوم واحد من بدء إسرائيل قصف منشآت نووية إيرانية.

وانضمت الولايات المتحدة بعد ذلك إلى الضربات على المواقع النووية الإيرانية خلال الحرب التي استمرت 12 يوماً.

وكان قرار يونيو قد خلص رسمياً إلى أن إيران في حالة “عدم امتثال” لالتزاماتها المتعلقة بالضمانات وعدم الانتشار النووي، لكن إحالتها إلى مجلس الأمن بسبب هذا الإخلال تطلبت قراراً جديداً.

وتعود القضية إلى تحقيق طويل تجريه الوكالة بشأن آثار يورانيوم عثر عليها مفتشوها في مواقع إيرانية غير معلنة، وعدم تقديم طهران تفسيرات تراها الوكالة كافية بشأن مصدر تلك المواد والأنشطة التي جرت هناك.

ويشتبه مسؤولون غربيون في أن آثار اليورانيوم قد تقدم أدلة إضافية على أن إيران كانت تدير برنامجاً سرياً للأسلحة النووية حتى عام 2003.

وتنفي إيران السعي إلى امتلاك أسلحة نووية، وتقول إن برنامجها النووي مخصص بالكامل للأغراض السلمية.

ورفضت طهران قرار الإحالة، وقال المتحدث باسم الخارجية إسماعيل بقائي إن الخطوة “لا أساس لها”، لأن إيران، “لم ترتكب أي عدم امتثال”.

ووصف بقائي القرار بأنه «متناقض»، قائلاً إنه يطالب إيران بتنفيذ التزاماتها المتعلقة بالضمانات من دون الإشارة إلى أن تعذر وصول مفتشي الوكالة إلى بعض المواقع جاء نتيجة الضربات الأمريكية – الإسرائيلية.

أكمل القراءة

صن نار

غزة: رغم دمار 90 بالمائة من المدارس… استئناف الدروس وإجراء امتحانات الباكالوريا!

نشرت

في

غزة- معا

وسط ركام المدارس، وشح الإمكانيات، وتعقيدات الحرب والواقع الأمني القاسي، تمكنت وزارة التربية والتعليم من إعادة امتحانات الثانوية العامة (باكالوريا) إلى قطاع غزة، في مشهد يتجاوز كونه استحقاقًا أكاديميًا ليصبح واحدًا من أبرز أشكال الصمود والحفاظ على حق الطلبة الفلسطينيين في التعليم والمستقبل.

وقال جمال يوسف، مدير عام الامتحانات في وزارة التربية والتعليم بقطاع غزة، إن منظومة التعليم في القطاع تعرضت إلى “تدمير ممنهج وشبه كامل”، الأمر الذي انعكس بصورة مباشرة على منظومة امتحانات الثانوية العامة، إلا أن الوزارة ولجنة الامتحانات العامة واصلتا العمل لإيجاد حلول استثنائية تضمن عدم ضياع مستقبل عشرات آلاف الطلبة.

وأوضح أن لجنة الامتحانات العامة تابعت ملف طلبة غزة منذ بداية الحرب، واتخذت سلسلة قرارات استثنائية تتناسب مع حجم الكارثة التي أصابت القطاع التعليمي.

وأشار يوسف إلى أن من أوائل الإجراءات التي تم اتخاذها اعتماد منهاج تعليمي مقلص يراعي حجم الفاقد التعليمي والظروف التي عاشها الطلبة، إلى جانب اعتماد الامتحان الإلكتروني لطلبة أعوام 2024 و2025 والدورة الأولى من عام 2026.

وبيّن أن الدورة الأولى لعام 2026 عقدت للمرة الأولى بالتزامن مع بقية محافظات الوطن، بعد انقطاع استمر نحو عامين بسبب الحرب.

وبحسب يوسف، تمكن نحو 95 ألف طالب (تلميذ) وطالبة خلال الأعوام الثلاثة الأخيرة من اجتياز امتحانات الثانوية العامة، والانتقال إلى مسارات التعليم العالي، رغم الظروف شديدة التعقيد، مشيرًا إلى أن عددًا من الطلبة حصلوا على منح دراسية خارج فلسطين وتمكن بعضهم من السفر لاستكمال تعليمهم.

وكشف يوسف أن نحو 90% من مدارس قطاع غزة خرجت عن الخدمة نتيجة التدمير والأضرار التي لحقت بالبنية التعليمية، الأمر الذي جعل عقد الامتحانات داخل القاعات التقليدية مهمة شديدة الصعوبة.

وأضاف أن العديد من المنشآت التعليمية المتبقية تحولت إلى مراكز لإيواء النازحين، في وقت أصبحت فيه الخيام والمساحات التعليمية المؤقتة جزءًا أساسيًا من واقع التعليم في القطاع.

وقال إن نحو 450 ألف طالب من الصف الأول وحتى الصف الثاني عشر يتلقون تعليمهم حاليًا في ظروف شديدة القسوة، وفي كثير من الحالات داخل خيام ومساحات تعليمية بديلة.

أكمل القراءة

صن نار

سوريا: نتنياهو يصول في جبل الشيخ… ووزير حربه للجولاني: لن نتحرك من هنا!

نشرت

في

القدس المحتلة ـ وكالات

اقتحم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأربعاء، منطقة جبل الشيخ في الأراضي السورية المحتلة، برفقة وزير الحرب يسرائيل كاتس، في خطوة تأتي بالتزامن مع حملة انتخابية للكنيست مقررة في أكتوبر/ تشرين الأول المقبل.

وفي مقطع فيديو صوره خلال وجوده في المنطقة مرتديا سترة واقية من الرصاص، قال نتنياهو: “عشية رأس السنة العبرية، نحن نقف هنا في قمة جبل الشيخ؛ فدمشق هنا، ولبنان هناك، وهضبة الجولان السورية هناك، ونحن نسيطر على المنطقة بأكملها، من جبل الشيخ وحتى نهر اليرموك، ومن هناك وصولا إلى البحر الأبيض المتوسط، وهي سيطرة مطلقة لم يسبق لها مثيل”، على حد زعمه.

وأضاف نتنياهو: “لن نسمح لأي جيش إرهابي بأن يرسخ وجوده على حدودنا”، على حد تعبيره.

وادعى أن ذلك أحد “الإنجازات العظيمة” التي حققتها إسرائيل في ما سماه “حرب النهضة”.

وقال: “نحن قريبون جدًا من تحقيق ذلك، ونعلم أن هذا المحور بأكمله سينهار نهائيًا. نحن ملتزمون بإنجاز هذه المهمة وسننجزها”.

ويظهر في الفيديو أيضا وزير الحرب الإسرائيلي يسرائيل كاتس.

وتعهد وزير الحرب الإسرائيلي يسرائيل كاتس أثناء مرافقته نتنياهو، بعدم الانسحاب من هذه المنطقة، وذلك في رسالة موجّهة الى الرئيس أحمد الشرع.

وقال كاتس “نوجه من هنا رسالة قوية وواضحة جدا إلى رئيس سوريا، الذي يجلس على بُعد 35 كيلومترا من هنا، في قصره بدمشق: نحن هنا على جبل الشيخ، نحن في المنطقة الأمنية، ولن نتحرك من هنا”.

أكمل القراءة

استطلاع

صن نار