<strong>مدينة ساحلية بامتياز قبل أن يسحلها الظلم و فتن السياسة<strong>
“جلنار” ـ رضا عزيّز
قبل الانتخابات البلديّة الأخيرة كانت لجنة خصوصيّة تشرف على شؤون البلديّة وقد تمكّنت من تحطيم كل الأرقام القياسية ورفع مؤشّر خلاص الديون والضرائب واستجاب المواطن بكلّ حب لأن أعضاء هذه النيابة قطعوا مع المجاملات والمحاباة وتعاملوا مع كلّ المواطنين في كنف الاحترام والتفهّم المتبادل. يستغرب القارئ ويسأل من أين أتى هؤلاء؟ هل استوردتم مسؤولين من خارج الحدود؟ لا صديقي بل جاؤوا عن طريق انتخابات حقيقية وهي اللجنة الوحيدة التي جاءت عن طريق انتخاب على الأشخاص ولم يكن وراء المترشّحين لا أحزاب ولا منظّمات بل أتحد أهل المدينة ورفضوا التّعيين مهما كانت قيمة الأسماء التي اقترحتها السّلط الجهويّة… من هنا انطلق التفّرد وكانت النتيجة أكثر من رائعة تعرفون لماذا؟ لأن المترشّح من أهل المدينة والناخب من أهل المدينة والهدف مصلحة المدينة نقطة وعد إلى السطر….
وجاءت انتخابات الأحزاب والمستقلّين غير المستقلّين ورفعت لافتات الانتماء إلى المدينة والغيرة على مصلحتها والتفاني في خدمتها ونجحت أربع قائمات تحالفت منها قائمتان ضدّ الفائز الأوّل ونصّبوا الثالث نكاله واقصاء وبتعبير أحد الإطارات الشابّة بلهجتنا التونسية المعبّرة (مسحنالهم شواربهم) نعم حرموهم من كلّ اللّجان وما استردّوا حقوقهم إلا عن طريق المحكمة الإدارية ولكن السلطة والتسيير والتخطيط ليست أشخاص ولا شهادات علمية بل فكر وإرادة وهذا ما غاب فأصبحت القرارات تأتي من خارج المجلس وأحسّ بعضهم بأن لا فائدة في البقاء وقرّروا الاستقالة… وعادت اللعبة من جديد بعد قرار اللجنة المستقلة للانتخابات وبعد أن حدّدت الموعد وأجازت تنافس خمس قائمات واحدة حزبية والبقية قائمات مستقلّة فلتحيا الاستقلاليّة.
يوم انتخاب الرئيس ترشّح رؤساء القائمات الخمسة لنفس المنصب وخرج خبر الخيانات والرغبة في الاقصاء والتفرّد بالسّلطة وعودة سياسة حكم الشلّة والكل مظاليم والكل ظالمون وفي قلب هذه الفوضى ضاعت أو تكاد مصلحة المدينة.
هل رأيتم ما فعل بنا بن عاشور ولجنته طويلة الاسم صعبة الذكر سيّئة الأثر؟ نعم الفائز بالبقايا يرغب في الرئاسة مكان الفائز الأول ليكون شعارنا الديمقراطي “انهزم تنتصر”… أهذا ما توقّعناه في رحلتنا من السّوط إلى الصوت؟ أهذه هي الديمقراطية التي نريد؟ أهذا ما خطّطت له أستاذ بن عاشور؟ يا خبيرنا وكبيرنا وجهبذنا ….
النداء موجّه إلى مجلس الخصومات وتصفية الحسابات والسبّ والشّتم وقلّة الحياء والتنابز بالألقاب رجاء هدنة ولو قصيرة لتحريرنا من هذا القانون الانتخابي الجاثم على صدورنا حتى لا تصبح ديمقراطيتنا كاراكوز.
في إطار إعداد المخطط الخماسي للتنمية عقد المجلس المحلي بأكودة جلسة عمل مساء السبت 30 ماي 2025 بقاعة الجلسات ببلدية المكان حضرها عدد من مختلف مكونات المجتمع المدني ومن المواطنين.
وقد استهل رفيق سقير رئيس المجلس بكلمات حملت في طياتها دلالات الوجع و الأمل في آن، مشيرا إلى أن كل عمل إنساني قابل للخطأ و الصواب، ليترك المجال لعضو المجلس رمزي الإمام الذي قدم في شريط رقمي أعمال المجلس المحلي ثم عرض أبرز المشاريع المقترحة برمجتها ضمن المخطط الخماسي لفائدة معتمدية أكودة و التي كانت نفسها تقريبا التي تم اقتراحها من قبل المتدخلين من مختلف مكونات المجتمع المدني الحاضرة في هذا اللقاء الاستثنائي الذي مثل عصارة عمل ميداني متواصل على امتداد عام و نيف.
مشاريع مقترحة..وأحلام تنتظر الإنجاز
وإن كان وهناك شبه إجماع على أهم المشاريع الضرورية و الحياتية التي تعد من الأولويات في حياة المواطن الاكودي و التي طالبت بها أجيال ووظفها العديد في التسويق السياسي مع كل استحقاق انتخابي فإنها بقيت مجرد وعود تتجدد مع كل محطة سياسية جديدة. وبقي الحلم في انتظار البرمجة ثم الإنجاز في مدينة لها كل مقومات المدينة العصرية إلا في مخيلة الماسكين بزمام الأمور و أصحاب القرار لتبقى “إيتيكودا” الملقبة بمدينة الأمراء تعيش على أمل.
وتتلخص أولويات المشاريع التي يطالب بها “الكوادة” في:
– جهر وتنظيف و تبليط الواد الكبير الذي يمثل لسنوات كارثة بيئية في المنطقة بكل المقاييس أمام صمت رهيب للجهات الرسمية التي اكتفت ببعض الحلول الحينية و الظرفية و التي تصب في خانة المسكنات لا غير
-مشروع حماية المدينة أمن الفيضانات حيث تصبح عديد المناطق معزولة مع كل نزول للغيث النافع
-إنجاز قاعة رياضية مغطاة خصوصا مع تعدد الجمعيات الرياضية بأكودة في شتى الاختصاصات و ما يشهده المشهد الرياضي من تنوع وثراء بما في ذلك النتائج و التتويجات.
في إطار الشراكة الفاعلة بين وزارة الشباب والرياضة والهيئة العامة لمراقبة المصاريف العمومية والهادفة بالخصوص إلى التسريع في تنفيذ المشاريع العمومية في قطاع الشباب والرياضة وبمبادرة من الهيئة ومندوبية الشباب والرياضة بجندوبة، انتظمت صباح اليوم 15 ماي بمركز التخييم والإصطياف بعين سلطان بغار الدماء وتحت شعار “مراقبة المصاريف العمومية دعامة للتنمية الجهوية وترشيد التصرف في المال العام“ ورشة عمل وطنية لفائدة المكاتب الجهوية لمراقبة المصاريف العمومية.
وقد افتتحت أشغال هذه الورشة من قبل الاستاذ هشام الحسومي والي جندوبة والاستاذ حميد الستيتي المندوب الجهوي للشباب والرياضة بجندوبة ورئيسة الهيئة العليا لمراقبة المصاريف العمومية الاستاذة كوثر ناجي وفي برنامج أشغال هذا اللقاء أشرفت الاستاذة وفاء بلغيث وهي مراقب عام للمصاريف العمومية بولاية جندوبة والاستاذة مريم حسين وهي مراقب عام للمصاريف العمومية بولاية سوسة الى جانب مدير البناءات والتجهيز بوزارة الشباب والرياضة، على تأطير ورشة حول”آليات تسريع تنفيذ المشاريع العمومية : مشاريع قطاع الشباب والرياضة نموذجا”.
كما أشرف الاستاذ توفيق العبيدي وهو مراقب عام للمصاريف العمومية بولاية نابل والاستاذة سيدة قايدي وهي مراقب رئيس للمصاريف العمومية وفي تفاعل مباشر مع المدير الجهوي للتجهيز بباجة على تأطير ورشة بعنوان “حوكمة تعيين المصممين والمهندسين المستشارين ومكاتب الدراسات أداة لتسريع تنفيذ المشاريع العمومية”.
كما تناولت ورشة أخرى كانت من تأطير الثنائي الاستاذين عبد القادر البركوتي وعادل الغزي موضوع “دور مراقبة المصاريف العمومية في دفع مسارات الميزانيات على المستوى الجهوي من خلال أعمال التنسيق الجهوي والتدقيق والتقييم”.
يذكر أن هذه الورشة هي الاولى من نوعها وطنيا وقد أشرفت على تنشيطها وادارتها كل من الأستاذة منية أديب رئيس مكتب مراقبة المصاريف بوزارتي الشباب والرياضة والشؤون الثقافية اما مقررتاها فهما الاستاذتان رجاء فكرون وضحى البولاهمي.
وفي لقاء مع الاستاذة وفاء بلغيث وهي مراقب عام للمصاريف العمومية بولاية جندوبة أفادتنا أنه تم تقديم مقترح لوزارة الشباب والرياضة لتطوير ادائها بهدف التسريع في انجاز مشاريعها كما طرحت خلال اللقاء جملة من الاشكاليات التي تم التداول فيها من جميع المتدخلين في القطاع على غرار مصالح المجلس الجهوي ومصالح التجهيز لولايتي باجة وجندوبة كما تم جرد 1124 مشروع شبابي ورياضي في الجهات بعد دراسة مختلف اشكالات تنفيذها والنقاش حول الحلول الممكنة لحلحلتها، على غرار مشاريع المسابح والتعشيب وبرمجة المشاريع على مختلف الأصعدة من حيث توفير الاعتمادات والعقارات وحوكمة البرمجة حسب قواعد علمية.
كما تم كذلك عرض مداخلة قيمة جدا في خصوص تعيين المصممين والعقبات التي تعترض الادارة لإتمام هذه المرحلة المهمة وقد كانت هذه الورشة فرصة للتداول حول مختلف المفاهيم والمنهجيات المعتمدة في اكثر من ولاية وجهة.
ويشار من جهة أخرى الى ان هذا اللقاء سجّل حضور ومشاركة المجلس الجهوي بجندوبة بكل اطاراته واطارات الادارات الجهوية للتجهيز بكل من جندوبة وباجة والكاف وبعض البلديات الى جانب 56 مراقبا للمصاريف العمومية من ولايات الشمال والوسط.
بقلوب خاشعة وعيون دامعة ودعت اليوم الخميس 20 فيفري 2025 مدينة هرقلة في جنازة مهيبة أحد أبرز رجالاتها التربوية الأستاذ العروسي كشيش الذي شيع جثمانه الطاهر إلى مقبرة هرقلة بولاية سوسة.
الفقيد كان يلقب بملك الرياضيات أثناء تدريسه بمعهد سالم بن حميدة الثانوي بأكودة وكان على امتداد مسيرته المهنية صديق الجميع وأحد أبرز المدرسين وعلامة مضيئة في المشهد التربوي بالجهة.
وإلى جانب الدور البارز الذي لعبه في تنشئة الأجيال فقد تقلد العروسي كشيش عديد المسؤوليات منها مساعد رئيس بلدية هرقلة ورئاسة اللجنة الثقافية بها حيث كان من الفاعلين في المشهد السياسي والثقافي والاجتماعي بمدينة هرقلة.