فُرن نار
حزمة استنتاجات لفشل ذريع
نشرت
قبل 4 سنواتفي

اذا رجعنا للثمانينات في عهد بورقيبة الذي يتحامل عليه الاوغاد بمختلف مشاربهم و تطلعاتهم سنذكرهم باوج نجاحات قطاع التعليم حين لم تكن هناك مدارس خاصة حكرا على الاغنياء انطلاقا من الابتدائي وصولا الى العالي وكانت الدراسة متناسقة

وكان الجيل الذي واكب سير تعليم او الادارة او الامن او بقية القطاعات جيل جمع الفقراء الذين وجدو السند لمواجهة فقرهم والقطع مع الانقطاع عن الدراسة وكانت مدارس محو الامية مزدهرة و كان قطاع الصحة يعد من ارقى و انجع المنظومات الاجتماعية وبقية المؤسسات تسير طبقا لقواعد دنيا مطلوبة
وعلى المستوى الاقتصادي تكفي الاشارة الى حصيلتين لنفهم الفرق والبون الشاسع بين ما كان في عهد لاحق للاستقلال يعج بالمشاكل و روح القبلية و الامراض و الفقر المدقع و نقص او بالاخرى انعدام النور الكهربائي الذي لا تفوق نسبته الـ 10 في المائة لتصل الى اكثر من 70بالمائة وكذلك الامر مع توزيع الماء الصالح للشراب وكانت الفلاحة متوازنة الانتاج رغم صعوبة القطاع المرتبط بالمتغيرات الطبيعية ..
وكان الدينار التونسي دينارنا يعادل الدولار اكثر من مرتين و احتياطي العملة الخارجية تغطي بين 500و 800يوم حسب فترات مد و جزر و كان ديوان الصناعات التقليدية و ديوان الحبوب والشركات الصناعية العاملة تحت ظل القانون 72 مزدهرة وتسجل توسعا مطردا وطاقة تشغيلية هامة وكانت نسبة البطالة لا تفوق الـ 8 بالمائة والفوسفات بدر على ميزانية الدولة أرباحا هامة و اكتسح أسواقا عالمية كبرى مثل السوق الهندية التي خسرناها بسبب سياسة مرتجلة او منظومة تتركز على تغيير الشعب.
كماتم تمديد قنوات الغاز الجزائري عبر تونس انطلاقا من منطقة فريانة الى حد الهوارية .وحفر ابار بترول و غاز بالصحراء رغم بعض التباطؤ مما نشط العمل الاجتماعي في ذلك العهد و صدرت تشريعات لصالح المرأة … لكن دعونا نتساءل اليوم عما الت اليه الأوضاع منذ 2011.
على المستوى الاقتصادي وصلت البلاد،الى حدود الافلاس و أصيبت المؤسسات يعدوى الانهيار و عمت البلاد التجارة الموازية لتجهز على الحركية التجارية المنظمة وكأنّ الإرادة السياسية والقرارات تدفع نحو هذه المصائب في حين ان الحلول ممكنة و ضرورية لحيوية اقتصادية.
و لن تذهب بعيدا بل يكفي ذكر بعض العينات مثل أوضاع وكالة التبغ و الوقيد الذي لم نعد نرى منه الا السجائر المهربة المسرطنة تغزو الاسواق تحت انظار،الجميع. كذلك ثروة الفوسفات التي حبا الله بها البلاد و خسرناها بسبب السياسات الرعناء …
و قطاع النسيج و النقل الجوي وحتى سير حركة ميناء رادس احد اهم مسالك التصدير و التوريد،..والادارة التي ضربتها كورونا البروقراطية ..وموارد الغاز و البترول التي أصبحت لعبة تحت أقدام قرارات لا تحترم التزاماتها و تضع نفسها رهينة من يتحدى القانون و يؤمن بالهمجية لافتكاك حقه و يقطع موارد اليلاد، ..
فطاع ثقافة و كأنّ الجماعة لم تعترف بدوره او بوجوده أصلا ومن يشك في هذا الراي عليه بأن يلقي نظرة على ميزانية وزارة الثقافة و مثلها وزارة الصحة التي أصبحت مريضة تشكو عديد العلل الحادة.. ويمكننا ان نمر على كل القطاعات الحيوية بالبلاد لندرك مدى الدمار الذي تسببت فيه إرهاط من السياسيين الذين يتقنون بيع الذمم و المناكفات بالبرلمان الذي اصبح لا يحمل الا الاسم… فأيننا اليوم من وطن وقيادة وطنية تقود سفينة بصدد الغرق ؟
ـ الحلقة القادمة … مقترحات موجعة لانقاذ البلاد ـ
تصفح أيضا

محمد الزمزاري:
انتهت القمة العربية بالقاهرة التي انتظمت يوم الثلاثاء الماضي في أجواء رمضانية وتواصلت إلى توقيت الإفطار تقريبا، و تمخضت عن قرارات او بالأحرى مقترحات باردة مقارنة مع المواقف الصهيونية تجاه القضية الفلسطينية و بالتحديد غزة.

لقد اسفرت نتائج القمة عن بعض الإيجابيات المتعلقة بالموقف المصري الصلب ضد تهجير الفلسطينيين رغم ما يقابله من خيانات خليجية ومحاولات لمغازلة المقاومة في العلن ونزع سلاحها بشكل مبطن، في أنموذج لغباء ممزوج بخيانة مفضوحة للقضية الفلسطينية، لانه علميا وعسكريا و تاريخيا واخلاقيا أيضا لا يذهب إلى مقترح تصفية المقاومة الا أعداء القضية وعملاء المخطط الصهيوامريكي لاتمام إبادة ما تبقى من الشعب الفلسطيني و تقديمه لقمة سائغة للعدو ..فالحديث عن نزع سلاح المقاومة في مؤتمر قمة عربية سواء جهرا وراء الميكروفون او في سرية الكواليس تمهيدا لطرحه رسميا، يعد منتهى الخيانة التي عرفها التاريخ العربي تضاف إلى خيانات كان سجلها.
إن الإجماع على موقف مصر الذي يرفض رفضا قطعيا اي تهجير للفلسطينيين يعد ايجابيا وكان على القمة العربية الهزيلة إستبعاد كل شراكة غير عربية في رسم مستقبل غزة وإعادة تعميرها، وكان على القمة أيضا تقديم تصور سياسي لمستقبل القطاع وموجه لفائدة القضية لا مقترحات تشريك لاعداء داعمين للخطة الأمريكية و الصهيونية، او لتباكي محمود عباس للسيطرة على غزة و حماية سلطة ملزمة باتفاقات أمنية مع العدو النازي و متسلطه على عدد من وجوه المقاومة الفلسطينية بالضفة الغربية و تقبل كل مجازر والاعتداءات المستمرة سواء من عساكر الكيان او من متطرفي المستعمرات.
لقد حاول محمود عباس الحديث أثناء هذه القمة الهزيلة عن مشروع إعفاء بعض الفصائل او قياداتها ولوح بامكانية تنظيم انتخابات خلال سنة ان سمح الوضع بذلك. وكانت كل عناصر هذا التدخل خارج الهدف الاساسي للقمة بل قد يذهب الملاحظ إلى أن تدخل محمود عباس لا يفوق استشعاره الدقيق بنهاية حكمه ورغبته الملحة في ضم غزة بشروط صهيونية مثلما يقع اليوم بالضفة، و هذه الرؤى لا هدف وراءها الا تعويم القضية الام للشعب الفلسطيني والدفع نحو المخطط الصهيوامريكي لاجلاء و إبادة الفلسطينيين. .
لعل موضوع الأعمار قد طرح و لعل مسألة التلميح لكبح جماح المقاومة وربما نزع سلاحها مثلما أراد البعض ولو بصورة مبطنة بالكواليس لم يشر إليها مقترح القمة العربية، ومع هذا فقد سارع الكيان برفض مخرجات القمة لان الرغبة التي تقوده ويعول على بعض خونة القضية طرحها بمؤتمر القمة العربية الهزيلة هي نزع سلاح المقاومة و مسح حضور حماس بغزة سياسيا و عسكريا مما يتطابق مع مقترح محمود عباس.
على العرب التراجع عن مقترح حل الدولتين والمطالبة بدل ذلك بتحرير كامل فلسطين، لا وضع الكيان الصهيوني في موقع المنتصر و ضمان ما حققه اليوم من سيطرة على الأرض.


محمد الزمزاري:
لن نعود مجددا للتركيز على خطر المخطط الذي انطلق من الكيان الصهيوني بمباركة أمريكية من بايدن اولا وابتداء من مجازر غزة و تدمير كل المباني والمستشفيات، والمراوحة بين استعمال قطع الجبن والهراوة لحاكمي مصر والاردن، وشقشقة البترودولار الخليجي.

وقد تم كما ذكرنا ان الخطة “أ” هي التي رسمت بين الشاباك والموساد والـC.I.A. منذ اوائل الصيف الماضي وقبل العملية البطولية للمقاومة وان كانت تلك العملية قد قلبت توازنات الخطة التي تبناها الكيان بمباركة الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن وكانت جل جولات وزير خارجيته المكوكية للشرق الأوسط وبلدان الخليج تحت غطاء البحث عن اتفاق دامت اجتماعاته و تحريك قطع شطرنجه اكثر من سنة ونصف…
لم تكن تلك الجولات الا تحضيرات لمزيد ضرب وتدمير غزة للوصول إلى إنجاح الخطة “أ” المذكورة… لكن هذه الخطة التي تستهدف وجود الفلسطينيين ورميهم في سيناء استذكارا لمتاهة اليهود التاريخية قد لاقت معارضة شديدة غير منتظرة من الرئيس المصري والمليك الأردني اللطيف، وكان للرئيس الجديد “الكاوبوي” ان يبادر بالتهديد والوعيد تجاه البلدين وان يسيل لعابه تجاه أكياس مليارات الدولارات من المملكة السعودية…
هذا من ناحية ومن ناحية أخرى كثفت اسرائيل ضرب الضفة الغربية بنفس العقلية النازية التي دمرت بها غزة دون أي اعتبار لاتفاق مع محمود عباس الذي تفانى في تنفيذ بنود وفصول نفس الاتفاق، وأكثر من ذلك سواء بدافع الغباء السياسي الذي يمتزج مع الأمل البعيد في كبح جماح كيان لا يزيد الا عدوانية ونازية.
لعل العامل الجديد الذي طرأ مؤخرا هو انتشار الجيش المصري على الحدود مع غزة في وقت سريع جدا آثار حفيظة الكيان. أما العامل الثاني فهو دعوة الحوثيين للقيادة المصرية في ما معناه ان الكيان قد يحاول القيام بهجمات مباغتة على مصر. وربما ان دعوة الحوثي تتجاوز التنبيه من الضربة إلى دعوة للتنسيق العسكري البحري بين البحر الأحمر وقناة السويس…
نعم لقد انطلقت الحرب النفسية بين السيسي الذي يبدو مجددا أكثر اصرارا على رفض تهجير الفلسطينيين لسيناء، وبين حلف صهيوني وامريكي لم يبق أمامه أي جيش نظامي غير الجيش المصري بعد ان ازاح حزب الله وجيش لبنان و إزاح بشار الاسد بسوريا و هدد العراق و اليمن و جمد مقومات دول الخليج…
هل ستنفجر مواجهة عسكرية رابعة بين الجيشين المصري و الصهيوني؟ شخصيا لا أظن ان الطرفين سيصلان إلى ذلك، فاسرائيل تدرك ان أية جبهة أخرى ستمزق كيانها المجتمعي ويهرع لها سكانها نحو الهجرة التي كانت خططت لها ضد الشعب الفلسطيني. أما مصر فستقتصر على بعث رسائل إنذار لكبح جماح الوقاحة الصهيونية.


محمد الزمزاري:
تداولت انباء واردة بأن الحكومة الأمريكية ستطرح خطة على بعض الدول العربية التي قد تكون خليجية والأقرب إلى التطبيع مع الكيان.

هذه الخطة التي تعد “خطة ب” إثر فشل تهجير سكان غزة رغم الدمار الهائل والضحايا من المدنيين. فشلت الحرب الممنهجة (الخطة أ) وكانت رغم مكابرة الحكومة الصهيونية و تسويق تاكيدات عن انتصارها فإن كل المحللين العسكريين والسياسيين يقيّمون نتائج هذه الحرب على غزة والتي تعد أطول مواجهات عرفها جيش الكيان منذ احتلال فلسطين على أنها تعد نصرا لا لبس فيه للمقاومة، فرغم الدمار وأسلحة أمريكا وحتى دعمها لوجستيا وعسكريا لم تمكّن اسرائيل من هدفها المتمثل في ارغام سكان غزة على الهجرة لسيناء.
والأسباب موضوعية بما ان مصر قد رفضت قبول اي مهاجر لاراضيها وسكان غزة شمالا وجنوبا لم يرغبوا او يفكروا أصلا في الهجرة رغم المجازر التي اقترفها الجيش الصهيوني.ثم إن وعد نتنياهو باسترجاع الاسرى عن طريق المجازر سقط في الماء، كما أن نشاط الشاباك و الموساد والعملاء لم يصل إلى تحديد أماكن وجود الأسرى. أضف إلى كل ذلك ما نتج عن هذه المجازر ضد الأطفال والمدنيين وتدمير المنازل والمستشفيات والمدارس والمساجد، من سقوط صورة اسرائيل لدى شعوب العالم قاطبة حيث انقلبت سردية الكذب والتسويق لإسرائيل الضحية إلى قناعة راسخة بأنها مواجهة بين كيان نازي مغتصب وشعب فلسطيني يكافح من أجل أرضه…
لقد طالت الحرب مع المقاومة وتجلى انهاك الجيش الصهيوني و كما تضاعت بوادر الضغط الداخلى ضد نتنياهو و اقترن الوضع بضغط الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” الذي يضع على رأس أولوياته حماية وتوسيع اقتصاد بلاده بما في ذلك عبر تقليص المساعدات إلى الخارج.
لذا جاء مقترح “ترامب” المتلهف لابتزاز المزيد من الأموال من البلدان الخليجية ودفع المملكة السعودية إلى التطبيع، بتقديم خطة ترحيل جديدة للفلسطينيين لعدد من البلدان لمدة سنتين تحت ذريعة إعادة بناء وترميم ما افسدته الحرب بغزة دون أية ضمانات لعودة المهجرين …
هل ستفعل” الخطة ب” ضد الفلسطينيين مرة أخرى؟ هذا ما ستاكده الأحداث القادمة رغم المغريات والضغوط.


الأسبوع الثالث من عودة العدوان… اجتياح الشجاعية ورفح، وشهداء بالعشرات

مصدر أممي… الوضع في الكونغو الديمقراطية كارثي

كوريا الجنوبية… المحكمة الدستورية تقرّ عزل الرئيس يون

الرسوم الجمركية الأمريكية… تطال جزيرة خالية من السكان!

إيلون ماسك… سيغادر قريبا منصبه في إدارة ترامب
استطلاع
صن نار
- صن نارقبل يوم واحد
الأسبوع الثالث من عودة العدوان… اجتياح الشجاعية ورفح، وشهداء بالعشرات
- صن نارقبل يوم واحد
مصدر أممي… الوضع في الكونغو الديمقراطية كارثي
- صن نارقبل يوم واحد
كوريا الجنوبية… المحكمة الدستورية تقرّ عزل الرئيس يون
- صن نارقبل يومين
الرسوم الجمركية الأمريكية… تطال جزيرة خالية من السكان!
- صن نارقبل يومين
إيلون ماسك… سيغادر قريبا منصبه في إدارة ترامب
- جور نارقبل 3 أيام
ورقات يتيم… الورقة 113
- صن نارقبل 3 أيام
فيما أوروبا تعرقل الحوار… القوات الروسية تحتل منطقة جديدة في أوكرانيا
- صن نارقبل 3 أيام
أوروبا تكشف عن وجهها: ألمانيا ترحّل مؤيدين لفلسطين… والمجر تغادر الجنائية الدولية تضامنا مع نتنياهو