فُرن نار
متغيرات هامة تنتظر ليبيا
نشرت
قبل سنتينفي

لقد طال أمد الشدة على الجار الليبي بسبب تضافر عدد كبير من العوامل الداخلية و أيضا الخارجية التي تحرك أخطبوط اللعبة الجيوسياسية و مراحل المواجهات البارزة للعيان.

هذه المواجهات تعرت كاملة مع الحرب الروسية الاوكرانية والصراع الذي تضاعف بسبب تدخل الناتو تحت الأوامر الأمريكية الجانحة بكل القوى إلى استثمار الحرب لاهداف استراتيجية كاملة او جزئية منها:
__ منع الروس من إخماد بؤرة الناتو المهددة لامن دولتهم العظمى
__ معاقبة و شل الاقتصاد الروسي عبر المقاطعة
__ استنزاف خزان أسلحة و عتاد قوات روسيا العسكرية لاضعافها.
أما على المستوى العسكري البحت فإن الولايات المتحدة وعرباتها المجرورة لا يهمها دمار اوكرانيا او زوالها من الخارطة قدر اهتمامها بتحليل انواع أسلحة الروس وايضا مدى صلاحيتها و جاهزيتها، ولعل اهم عنصر في الهدف من هذه الحرب هو فسح الطريق المعطل (روسيا) قبل الالتفات إلى العدو اللدود دولة الصين.
ذكرنا هذه العوامل لنشير إلى أن هذه الحرب المهمة جدا قد أثرت على البلدان الأفريقية البعيدة ولو بنسب متفاوتة ولم يسلم من هذه المؤثرات من يملك او من لا يملك اليورانيوم او الغاز و غيرهما من الموارد. طالت هذه الصراعات الجيوسياسية بلدا كليبيا باعتبار موقعها و ثرواتها الهامة فزحفت العقلية الاستعمارية التركية قبيل الحرب المذكورة لوضع موطىء قدم مسنود من فيالق الجهات الاخوانية التي يمثلها مع غيرها الدبيبة ..حيث نجحت في عقد اتفاقيات هامة معه اقتصادية و استخبراتية و ربما عسكرية ..في مواجهة تدخلات أخرى تنتصب في اولها المخابرات الفرنسية التي اغتالت معمر القذافي.
كما تواجدت الجهات الروسية الداعمة لحفتر و الانكليزية و الاماراتية و القطرية فأصبح الزخم مجتمعا على فريسة البلاد الليبية لنهشها وأصبح الناس هناك يأسفون على زمن القذافي ولؤم الأطراف التي اوصلتهم إلى هذه الأوضاع البائسة. كما لم يكن دور بلدنا تونس براغماتيا او في مستوى الانتظارات، حيث مر بمرحلة التقرّب المطلق من الفصائل الاخوانية بليبيا وحتى مع الجماعات المتطرفة (طوال تولي المنظومة النهضوية الحكم) بل حتى الانبطاح لمنظومة الدبيبة الذي بالغ في الإساءة إلى اقتصادنا عبر توسيع اتفاقياته مع تركيا على حساب تونس…
ان المحلل السياسي للاوضاع الحالية بليبيا يلاحظ أن الانتخابات في ما يتعلق برسم ركائز الامن و تسيير البلاد ستاخذ منحى جديدا ضد الدبيبة الذي تحتضنه بعض القبائل والمدن المحيطة بطرابلس وذلك اثر اللقاء الصاعقة الذي قامت به وزيرة خارجيته مع ممثل الدولة الصهيونية بروما بتنسيق من ايطاليا …وغبي من يعتقد بان وزيرة نجلاء المنقوش عقدت هذا اللقاء دون اذن الدبيبة ! ولا مفاجاة في هذا فالنزعة الاخوانية تعد الاقرب الى الصهيونية حتى اكثر من بعض اليساريين اليهود باسرائيل …
منذ هذا اللقاء تظاهرت أعداد من الليبيين معبرة عن غضبها ووصل الوضع حتى الى اكتساح مسكن الدبيبية نفسه.
هل ستعمل القوى الخارجية (تركيا، امريكا، الكيان الغاصب وفرنسا خاصة) على مزيد صب الزيت على النار لاطالة نزاع طويل قد يفضي الى طرد صديقها الدبيبة الآيل لالسقوط ؟؟ كيف سيتحرك الروس بعد ان برزت اشارات اضافية من الشارع ( شعبيا على الاقل ) بطرد المستعمر الفرنسي؟ ..
إن على السلطات التونسية التعامل بيقظة مع الوضع الليبي وعدم تكرار الأخطاء السابقة، دون إغفال العلاقات التاريخية بين البلدين وحسن توظيف ذلك للمصالح المشتركة.
تصفح أيضا

محمد الزمزاري:
انتهت القمة العربية بالقاهرة التي انتظمت يوم الثلاثاء الماضي في أجواء رمضانية وتواصلت إلى توقيت الإفطار تقريبا، و تمخضت عن قرارات او بالأحرى مقترحات باردة مقارنة مع المواقف الصهيونية تجاه القضية الفلسطينية و بالتحديد غزة.

لقد اسفرت نتائج القمة عن بعض الإيجابيات المتعلقة بالموقف المصري الصلب ضد تهجير الفلسطينيين رغم ما يقابله من خيانات خليجية ومحاولات لمغازلة المقاومة في العلن ونزع سلاحها بشكل مبطن، في أنموذج لغباء ممزوج بخيانة مفضوحة للقضية الفلسطينية، لانه علميا وعسكريا و تاريخيا واخلاقيا أيضا لا يذهب إلى مقترح تصفية المقاومة الا أعداء القضية وعملاء المخطط الصهيوامريكي لاتمام إبادة ما تبقى من الشعب الفلسطيني و تقديمه لقمة سائغة للعدو ..فالحديث عن نزع سلاح المقاومة في مؤتمر قمة عربية سواء جهرا وراء الميكروفون او في سرية الكواليس تمهيدا لطرحه رسميا، يعد منتهى الخيانة التي عرفها التاريخ العربي تضاف إلى خيانات كان سجلها.
إن الإجماع على موقف مصر الذي يرفض رفضا قطعيا اي تهجير للفلسطينيين يعد ايجابيا وكان على القمة العربية الهزيلة إستبعاد كل شراكة غير عربية في رسم مستقبل غزة وإعادة تعميرها، وكان على القمة أيضا تقديم تصور سياسي لمستقبل القطاع وموجه لفائدة القضية لا مقترحات تشريك لاعداء داعمين للخطة الأمريكية و الصهيونية، او لتباكي محمود عباس للسيطرة على غزة و حماية سلطة ملزمة باتفاقات أمنية مع العدو النازي و متسلطه على عدد من وجوه المقاومة الفلسطينية بالضفة الغربية و تقبل كل مجازر والاعتداءات المستمرة سواء من عساكر الكيان او من متطرفي المستعمرات.
لقد حاول محمود عباس الحديث أثناء هذه القمة الهزيلة عن مشروع إعفاء بعض الفصائل او قياداتها ولوح بامكانية تنظيم انتخابات خلال سنة ان سمح الوضع بذلك. وكانت كل عناصر هذا التدخل خارج الهدف الاساسي للقمة بل قد يذهب الملاحظ إلى أن تدخل محمود عباس لا يفوق استشعاره الدقيق بنهاية حكمه ورغبته الملحة في ضم غزة بشروط صهيونية مثلما يقع اليوم بالضفة، و هذه الرؤى لا هدف وراءها الا تعويم القضية الام للشعب الفلسطيني والدفع نحو المخطط الصهيوامريكي لاجلاء و إبادة الفلسطينيين. .
لعل موضوع الأعمار قد طرح و لعل مسألة التلميح لكبح جماح المقاومة وربما نزع سلاحها مثلما أراد البعض ولو بصورة مبطنة بالكواليس لم يشر إليها مقترح القمة العربية، ومع هذا فقد سارع الكيان برفض مخرجات القمة لان الرغبة التي تقوده ويعول على بعض خونة القضية طرحها بمؤتمر القمة العربية الهزيلة هي نزع سلاح المقاومة و مسح حضور حماس بغزة سياسيا و عسكريا مما يتطابق مع مقترح محمود عباس.
على العرب التراجع عن مقترح حل الدولتين والمطالبة بدل ذلك بتحرير كامل فلسطين، لا وضع الكيان الصهيوني في موقع المنتصر و ضمان ما حققه اليوم من سيطرة على الأرض.


محمد الزمزاري:
لن نعود مجددا للتركيز على خطر المخطط الذي انطلق من الكيان الصهيوني بمباركة أمريكية من بايدن اولا وابتداء من مجازر غزة و تدمير كل المباني والمستشفيات، والمراوحة بين استعمال قطع الجبن والهراوة لحاكمي مصر والاردن، وشقشقة البترودولار الخليجي.

وقد تم كما ذكرنا ان الخطة “أ” هي التي رسمت بين الشاباك والموساد والـC.I.A. منذ اوائل الصيف الماضي وقبل العملية البطولية للمقاومة وان كانت تلك العملية قد قلبت توازنات الخطة التي تبناها الكيان بمباركة الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن وكانت جل جولات وزير خارجيته المكوكية للشرق الأوسط وبلدان الخليج تحت غطاء البحث عن اتفاق دامت اجتماعاته و تحريك قطع شطرنجه اكثر من سنة ونصف…
لم تكن تلك الجولات الا تحضيرات لمزيد ضرب وتدمير غزة للوصول إلى إنجاح الخطة “أ” المذكورة… لكن هذه الخطة التي تستهدف وجود الفلسطينيين ورميهم في سيناء استذكارا لمتاهة اليهود التاريخية قد لاقت معارضة شديدة غير منتظرة من الرئيس المصري والمليك الأردني اللطيف، وكان للرئيس الجديد “الكاوبوي” ان يبادر بالتهديد والوعيد تجاه البلدين وان يسيل لعابه تجاه أكياس مليارات الدولارات من المملكة السعودية…
هذا من ناحية ومن ناحية أخرى كثفت اسرائيل ضرب الضفة الغربية بنفس العقلية النازية التي دمرت بها غزة دون أي اعتبار لاتفاق مع محمود عباس الذي تفانى في تنفيذ بنود وفصول نفس الاتفاق، وأكثر من ذلك سواء بدافع الغباء السياسي الذي يمتزج مع الأمل البعيد في كبح جماح كيان لا يزيد الا عدوانية ونازية.
لعل العامل الجديد الذي طرأ مؤخرا هو انتشار الجيش المصري على الحدود مع غزة في وقت سريع جدا آثار حفيظة الكيان. أما العامل الثاني فهو دعوة الحوثيين للقيادة المصرية في ما معناه ان الكيان قد يحاول القيام بهجمات مباغتة على مصر. وربما ان دعوة الحوثي تتجاوز التنبيه من الضربة إلى دعوة للتنسيق العسكري البحري بين البحر الأحمر وقناة السويس…
نعم لقد انطلقت الحرب النفسية بين السيسي الذي يبدو مجددا أكثر اصرارا على رفض تهجير الفلسطينيين لسيناء، وبين حلف صهيوني وامريكي لم يبق أمامه أي جيش نظامي غير الجيش المصري بعد ان ازاح حزب الله وجيش لبنان و إزاح بشار الاسد بسوريا و هدد العراق و اليمن و جمد مقومات دول الخليج…
هل ستنفجر مواجهة عسكرية رابعة بين الجيشين المصري و الصهيوني؟ شخصيا لا أظن ان الطرفين سيصلان إلى ذلك، فاسرائيل تدرك ان أية جبهة أخرى ستمزق كيانها المجتمعي ويهرع لها سكانها نحو الهجرة التي كانت خططت لها ضد الشعب الفلسطيني. أما مصر فستقتصر على بعث رسائل إنذار لكبح جماح الوقاحة الصهيونية.


محمد الزمزاري:
تداولت انباء واردة بأن الحكومة الأمريكية ستطرح خطة على بعض الدول العربية التي قد تكون خليجية والأقرب إلى التطبيع مع الكيان.

هذه الخطة التي تعد “خطة ب” إثر فشل تهجير سكان غزة رغم الدمار الهائل والضحايا من المدنيين. فشلت الحرب الممنهجة (الخطة أ) وكانت رغم مكابرة الحكومة الصهيونية و تسويق تاكيدات عن انتصارها فإن كل المحللين العسكريين والسياسيين يقيّمون نتائج هذه الحرب على غزة والتي تعد أطول مواجهات عرفها جيش الكيان منذ احتلال فلسطين على أنها تعد نصرا لا لبس فيه للمقاومة، فرغم الدمار وأسلحة أمريكا وحتى دعمها لوجستيا وعسكريا لم تمكّن اسرائيل من هدفها المتمثل في ارغام سكان غزة على الهجرة لسيناء.
والأسباب موضوعية بما ان مصر قد رفضت قبول اي مهاجر لاراضيها وسكان غزة شمالا وجنوبا لم يرغبوا او يفكروا أصلا في الهجرة رغم المجازر التي اقترفها الجيش الصهيوني.ثم إن وعد نتنياهو باسترجاع الاسرى عن طريق المجازر سقط في الماء، كما أن نشاط الشاباك و الموساد والعملاء لم يصل إلى تحديد أماكن وجود الأسرى. أضف إلى كل ذلك ما نتج عن هذه المجازر ضد الأطفال والمدنيين وتدمير المنازل والمستشفيات والمدارس والمساجد، من سقوط صورة اسرائيل لدى شعوب العالم قاطبة حيث انقلبت سردية الكذب والتسويق لإسرائيل الضحية إلى قناعة راسخة بأنها مواجهة بين كيان نازي مغتصب وشعب فلسطيني يكافح من أجل أرضه…
لقد طالت الحرب مع المقاومة وتجلى انهاك الجيش الصهيوني و كما تضاعت بوادر الضغط الداخلى ضد نتنياهو و اقترن الوضع بضغط الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” الذي يضع على رأس أولوياته حماية وتوسيع اقتصاد بلاده بما في ذلك عبر تقليص المساعدات إلى الخارج.
لذا جاء مقترح “ترامب” المتلهف لابتزاز المزيد من الأموال من البلدان الخليجية ودفع المملكة السعودية إلى التطبيع، بتقديم خطة ترحيل جديدة للفلسطينيين لعدد من البلدان لمدة سنتين تحت ذريعة إعادة بناء وترميم ما افسدته الحرب بغزة دون أية ضمانات لعودة المهجرين …
هل ستفعل” الخطة ب” ضد الفلسطينيين مرة أخرى؟ هذا ما ستاكده الأحداث القادمة رغم المغريات والضغوط.


حرائق الغابات… تجبر إيرلندا الشمالية على إعلان حالة الطوارئ

في حرب الرسوم الجمركية: الصين تفرض 34 بالمائة على البضائع الأمريكية… وتتوعّد بعقوبات أخرى

مظاهرات عارمة في المدن الأمريكية… وترامب يردّ: لن أغيّر سياساتي!

خوفا من عقوبات دولية على سياسة ترامب… ولاية كاليفورنيا تتبرأ من واشنطن!

اتحاد الصناعة والتجارة يشارك في مؤتمر الإيطاليين بالعالم
استطلاع
صن نار
- صن نارقبل ساعة واحدة
حرائق الغابات… تجبر إيرلندا الشمالية على إعلان حالة الطوارئ
- اقتصادياقبل 5 ساعات
في حرب الرسوم الجمركية: الصين تفرض 34 بالمائة على البضائع الأمريكية… وتتوعّد بعقوبات أخرى
- صن نارقبل 6 ساعات
مظاهرات عارمة في المدن الأمريكية… وترامب يردّ: لن أغيّر سياساتي!
- اقتصادياقبل 13 ساعة
خوفا من عقوبات دولية على سياسة ترامب… ولاية كاليفورنيا تتبرأ من واشنطن!
- اقتصادياقبل 16 ساعة
اتحاد الصناعة والتجارة يشارك في مؤتمر الإيطاليين بالعالم
- صن نارقبل 17 ساعة
الحوثيون: ضحايا القصف الأمريكي، هم أفراد قبائل عزّل… وليسوا مقاتلينا!
- صن نارقبل يومين
الأسبوع الثالث من عودة العدوان… اجتياح الشجاعية ورفح، وشهداء بالعشرات
- صن نارقبل يومين
مصدر أممي… الوضع في الكونغو الديمقراطية كارثي