تابعنا على

ثقافيا

إصدارات: رواية”حمير المدائن” لنعمان الحباسي …السرد مرآة للواقع

نشرت

في

من منصف كريمي

بحضور مميّز للوجودية الروائية بعد روايته الاولى “شقائق الشيطان”، صدرت مؤخرا عن دار مسكلياني للنشر، الرواية الثانية في رصيد الروائي والمندوب الجهوي للشؤون الثقافية بالكاف نعمان الحباسي والتي اختار لها عنوان “حمير المدائن”.

جاء هذا المنجز الروائي ثريا بالحكايا الفرعية رمزية توظيف الاحداث في تنوّع لها وتنوّع في شخصوها المؤثثة لسردها وحدثها …هي رواية اشكالية من عدة زوايا كما قال عنها الناقد والسيناريست لسعد بن حسين، لأنها” اشكالية من حيث الخيار الفني لكتابتها، اشكالية من حيث مضمونها الرئيسي وجداول الحكايات الفرعية ، اشكالية من حيث اختيار شخوصها أسمائهم ومواقعهم، واشكالية من حيث الوظائف الرمزية الحضارية لأحداثها “…

وانبنى أسلوب هذه الرواية على الخبرية كما عهدناها في السرد العربي القديم، حيث تأتي مقاطع الحكاية في شكل أخبار استلهاما من أسلوب الأصمعي والجاحظ خاصة الى جانب البعد الوجودي فيها على أسلوب محمود المسعدي في نحته للجمل الروائية الخبرية او البعد الفلسفي في فحوى الحكي، والذي جاء ثريا بالاستشهادات التي تنمّ عن ثراء ثقافة الروائي صاحب هذا الأثر السردي والذي نهل من القران الكريم و الاحاديث والسنن النبوية والدواوين الشعرية العربية مع استعماله لآساليب بلاغية إبلاغية متنوّعة لعلّ أبرزها السجع …

وجاءت الرواية عاكسة لواقع الحياة اليومية التي نعيشها وبأسلوب بسيط وسلس يشجّع على قراءتها وتتبّع مضمونها والاطار الزماني والمكاني لأحداثها التي تتماهى مع خصوصيات عصرنا الحديث، وتحيلنا على بيئة عربية و اسلامية غير محددة وعبر مدن خيالية من نسج المؤلّف على غرار الفيروز ، ترازة ، مدينة الشوك ، صاهباء… وبما يضفي الغرابة والبعد العجائبي في هذا النص السردي الذي تدور فيه أحداث تؤرّخ لمؤامرات الوصول الى الحكم في شرق تقوده الدكتاتورية ويهيمن فيه الجهل والأمراض و ناسه خاضعون خانعون يتقنون خيانة من يقوم باحثا عن صلاحهم ونجاتهم…

وفي هذا الفضاء الكابوسي يخرج البطل الرمزي ” نضال ” معبرا عن رفضه للسائد راغبا في خلاص قومه من الظلم والخرافة، لكنه سرعان ما يسقط في إغواء الأنثى والسلطة ويساهم في مؤامرات تجعله ينتهي منبوذا ومهزوما .

هكذا اجمالا يمكن التقديم لهذه الرواية التي تغري بالقراءة ومن المؤكّد ان تثير شهوة النقّاد كما أثارتها روايته السابقة، بحكم طرافة المواضيع التي يطرحها الروائي نعمان الحباسي في اصداراته السردية التي تعكس واقعنا اليومي بأسلوب ثوري سردا ونصا،شكلا ومضمونا، في بعد وجودي مميّز ويؤثّث لآفاق جديدة في الكتابة الروائية الحديثة.

أكمل القراءة
انقر للتعليق

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ثقافيا

في قلب القاهرة: “مهرجان التحرير الثقافي” يسدل الستار على دورة استثنائية

نشرت

في

متابعة وتصوير: جورج ماهر ـ القاهرة

اختتمت مساء اليوم السبت 4 افريل بالجامعة الأمريكية بالقاهرة فعاليات النسخة الثالثة من مهرجان التحرير الثقافي، في محطة بارزة تؤكد تطوره كأحد أهم المنصات الثقافية في العاصمة.

وعلى مدار ثلاثة أيام، نجح المهرجان في جذب آلاف الزوار من خلال برنامج متنوع جمع بين الثقافة والتكنولوجيا والحوار المجتمعي، مسلطًا الضوء على ملامح مستقبل القاهرة. وفي هذا السياق، صرّح الدكتور أحمد دلاّل، رئيس الجامعة الأمريكية بالقاهرة، بأن فكرة المهرجان هذا العام تدعو إلى التفكير المشترك في شكل التطور المنشود للعاصمة، وكيفية صياغة مستقبلها بشكل مسؤول، من خلال البناء على تاريخها العريق والانفتاح في الوقت نفسه على الابتكار وأنماط التفكير الحديثة.

وجاء المهرجان، الذي أقيم في قلب القاهرة وكان مفتوحا للجمهور، ليعزز دور الجامعة كمركز ثقافي جامع، يربط بين مختلف فئات المجتمع عبر برنامج ثري ومتعدد التخصصات، شمل معارض فنية، وعروضًا أدائية، وجلسات نقاش، وتجارب تفاعلية. وتحت شعار “مستقبل القاهرة والذكاء الاصطناعي” (Future C-AI-RO)، ركزت هذه الدورة على العلاقة بين الإبداع والتكنولوجيا، واستكشفت تأثيرات الذكاء الاصطناعي على مجالات الإعلام والتعليم والاقتصاد والفنون، مع التأكيد على أهمية الحفاظ على البعد الإنساني في ظل التحولات الرقمية المتسارعة.

كما أتاح المهرجان مساحة لحوار معمّق جمع بين الخبرات الأكاديمية والمهنية والإبداعية، لمناقشة التحديات والفرص التي ترسم مستقبل المدينة، إلى جانب إبراز دور الشباب من خلال مبادرات طلابية متميزة، من بينها إطلاق فعالية TEDx AUC Tahrir Square للمرة الأولى.

وبهذه النسخة، عزز مهرجان التحرير الثقافي مكانته كأحد أبرز الفعاليات السنوية في المشهد الثقافي بالقاهرة، مجسدًا التزام الجامعة الأمريكية بدعم الإبداع وترسيخ قيم المشاركة المجتمعية.

أكمل القراءة

ثقافيا

بيت الشعر بالقيروان: أمسية شعرية موسيقية… ومصافحة لذكرى ابن رشيق

نشرت

في

محمد علي العباسي

نظم بيت الشعر بالقيروان مؤخرا أمسية جمعت بين الشعر والموسيقى والمحاضرة الأدبية، بمشاركة ثلة من الشعراء والمثقفين والمهتمين بالشأن الثقافي في عاصمة الأغالبة.

وقد افتتحت الأمسية بقراءات للشاعرين عامر مجدولي وفاطمة عكاشة اللذين قدما مجموعة من القصائد التي تنوعت مضامينها بين الذاتي والوجداني والانساني، قد تخللت هذه القراءات الشعرية وصلات موسيقية مع الفنان معز بن سعيد. ثم كان الموعد مع محاضرة أدبية للدكتورة سماح حمدي بعنوان “ابن رشيق شاعرا” تناولت فيها تجربة ابن رشيق القيرواني الشعرية (الخصائص،الصور الفنية،المضامين…) على اعتبار ان صاحب “العمدة” لم يكن ناقدا فحسب بل كان شاعرا نشأ وعاش في القيروان واتصل بحياتها الثقافية والعلمية، وقدم استحضارا للذاكرة الأدبية من تاريخ المدينة عبر مرثية قدمها عندما غادر القيروان نهائيا.

هكذا هو بيت الشعر بالقيروان تحت اشراف الشاعرة العربية والدكتورة جميلة الماجري، التى تعمل على تنشيط الحياة الثقافية واحياء التراث الأدبي لعاصمة الأغالبة، من خلال الامسيات الشعرية الأسبوعية وغيرها من الأنشطة.

أكمل القراءة

ثقافيا

عرض “فوللو رع” على خشبة “آفاق” برمسيس… احتفاء ودعما لمسرح الطفل

نشرت

في

متابعة وتصوير: جورج ماهر ـ القاهرة

أعلن الكاتب الصحفي والمستشار الإعلامي حازم الملاح عن بدء عرض المسرحية الجديدة “فوللو رع”، اليوم، على مسرح آفاق برمسيس، وذلك بعد فترة مكثفة من التحضيرات والبروفات، في تجربة فنية تُبرز أهمية مسرح الطفل ودوره في تنمية قدرات النشء الإبداعية.

وأعرب الملاح عن تقديره للمخرجة ماريان الراهب، مديرة مسرح الطفل، مشيدًا بجهودها الكبيرة وإخلاصها في تقديم العرض بصورة متميزة، كما وجّه الشكر لعاطف إسكندر على دعمه المتواصل. وثمّن الدور البارز للأطفال المشاركين وأسرهم، مؤكدًا أن التزامهم وتعاونهم كانا من العوامل الأساسية التي ساهمت في خروج العمل بهذا الشكل المشرف.

ومن المقرر تقديم العرض في تمام الساعة السادسة مساءً على مسرح آفاق، وسط حضور فني ومجتمعي داعم لمسرح الطفل. وأكدت جمعية طلائع شباب مصر استمرارها في دعم الأنشطة الثقافية والفنية، انطلاقًا من إيمانها بأهمية الاستثمار في الأطفال وتنمية مواهبهم.

تُقدّم الاحتفالية الإعلامية فاطمة الزهراء توفيق، بحضور المستشار محمد سعيد، ورئيس مجلس إدارة الجمعية محمد خطّاب.

أكمل القراءة

صن نار