بشراكة مع المندوبية الجهوية للتربية ببن عروس، نظم المكتب المحلي للمنظمة التونسية للتربية والأسرة مساء يوم الجمعة 12 ماي بفضاء دار الثقافة عبد المجيد الأكحل بحمام الشط، مسابقة “مدرستي تتألق” وذلك إطار تنافسي واحتفالي وفرجوي ضخم.
نجاة ملايكي
ولأول مرّة يشارك تلاميذ المدارس الإعدادية في مسابقات ثقافية وتربوية من هذا النوع باعتبار أن مثل هذه التظاهرات كانت حكرا على تلاميذ المعاهد، وقد عبّرت خمس مدارس اعدادية عن استعدادها لخوض هذه المسابقة وهي مدرستا شارع الجمهورية والحبيب ثامر بحمام الأنف، ومدرسة أحمد الأبياني ببومهل، وأسد ابن الفرات بحمام الشط ونزهة السلطان ببرج السدرية.
وبلغ عدد المتسابقين قرابة الخمسين تلميذا من كل المدارس توزعوا على مجموعات من خمسة مشاركين في المسابقة الرسمية عن كل مدرسة اعدادية، ومتسابقين في الموسيقى أو العزف وفي الرسم والإلقاء، ومشاركات مختلفة في الرقص والتمثيل.
وجرت هذه المباريات بين المدارس الإعدادية المشاركة في كنف الحياد والموضوعية وأشرفت عليها لجنة تحكيم متميزة ضمّت خيرة المبدعين والأساتذة في مختلف المجالات، منهم الرسامة والكاتبة والشاعرة حياة القاسمي الحائزة على العديد من الجوائز والتكريمات من مختلف أنحاء العالم، والشاعرة والرسامة الكبيرة لمياء العلوي سليلة على بن غذاهم التي أتحفت الحاضرين بقصيدتها “يا الكادحة” التي تتحدث عن معاناة العاملات الفلاحات وقد أعجبت قصيدتها الحاضرين. كما تركبت لجنة التحكيم من الناشطة في المجالات الثقافية والأدبية والمؤطرة للتلاميذ المبدعين الأستاذة فتحية بن عرفة، وأستاذ الرياضيات النشيط والمثقف محمد ميغة مدير مدرسة بلقيس وأستاذ علوم الحياة والأرض الذي أعد أسئلة هذه المادة في تناغم تام مع البرنامج الدراسي للسنة التاسعة أساسي، والدكتورة والأستاذة الجامعية في الموسيقى رحاب الصغير التي أتحفت الحاضرين بباقة من الأغاني التونسية بمرافقة آلة العود لأستاذ الموسيقى وحيد الحثروبي.
وتمحورت مسابقة الرسم التي تم الإعلان عنها مع انطلاقة المسابقة، حول شح المياه تناغما مع النقطة السادسة لأجندا التنمية المستدامة 2030 التي اعتمدتها الدول الأعضاء في الجمعية العامة للأمم المتحدة، وأفضت إلى فوز لوحتين ارتأت لجنة التحكيم التساوي بينهما وهما للتلميذين شهد زراد ومحمد أمين الطويلي.
وتمثلت نتيجة المسابقة الرسمية، في فوز المدرسة الإعدادية أسد ابن الفرات بالجائزة الأولى المتمثلة في حاسوب كما أسندت جوائز للفائزين الخمسة الأوائل ونالت نفس المدرسة جائزة الرسم.
وفازت المدرسة الإعدادية شارع الجمهورية بحمام الأنف بالجائزة الثانية في المسابقة الرسمية وتمثلت الجائزة في مضخم صوت كبير بـ”اكسسواراته” المختلفة، فضلا عن جائزة الإلقاء.
وأتت المدرسة الإعدادية أحمد الأبياني ببومهل في المرتبة الثالثة وفازت بجائزة الموسيقى.
ونظرا إلى قوة العروض المقدمة، تم تخصيص أكثر عدد ممكن من جوائز للموسيقى حيث فازت المدرسة الإعدادية الحبيب ثامر بجائزة الموسيقى أيضا فضلا عن فوز المدرسة الإعدادية نزهة السلطان بجائزتين في الموسيقى والرسم.
كما تم إسناد شهائد مشاركة لكل المشاركين في المسابقات والعروض، فضلا عن شهائد تقدير لمديري المدارس الإعدادية ولأعضاء لجنة التحكيم.
وخلال هذه التظاهرة تم تكريم أستاذ التاريخ والجغرافيا والنائب بمجلس النواب عن معتمدية بومهل كمال الفراح عن كتابه “وهم الانفتاح”، قراءة في ظروف ونتائج الانتخابات التشريعية الاستثنائية لسنة 1981
لقد حققت هذه التظاهرة أهم أهدافها وهو خلق ديناميكية ثقافية والتخفيف من ضغط الامتحانات وتوسيع دائرة العلاقات التشاركية البناءة ودفع التلاميذ إلى الاندماج في أوساط ثقافية لإبراز مهاراتهم وقدراتهم وإبداعاتهم.
تشرف وزيرة الشؤون الثقافية الاستاذة أمينة الصرارفي والاستاذ الطيب الدريدي والي جندوبة مساء يوم 18 ماي الجاري على برنامج اختتام الاحتفالات الوطنية بـ”شهر التراث” وذلك بفضاء متحف “شمتو”بمعتمدية وادي مليز.
ويتضمن برنامج هذه التظاهرة الوطنية التي أعدّ بالتنسيق بين الادارة العامة للتراث بوزارة الشؤون الثقافية ووكالة احياء التراث والتنمية الثقافية والمعهد الوطني للتراث ومركز الفنون والثقافة والآداب “القصر السعيد” والمندوبية الجهوية للشؤون الثقافية بجندوبة بعد استقبال الوفد الرسمي بالحديقة الأمامية للمتحف، كلمة ترحيبية بخلفية صوتية وتعريفية باللهجة المحلية القديمة واللغة العربية بصوت الفنان المسرحي ابن الجهة محمد بن موسی، المتحصل على الجائزة الأولى في مسابقة “سمعني قصة” خلال فعاليات الدورة 40 للمعرض الدولي للكتاب بتونس، فتقديم عدد من المجسمات التراثية للعمارة الريفية التقليدية بجندوبة على غرار مجسم معمرة بالحجر ومجسم للزريبة ومجسم للكيم ومجسم للحيط بالحجر والطوب ومجسم المعمرة بالقش والزريبة ومجسم المعمرة بقالب الطوب وذلك بفضاء الاستقبال التابع لوكالة إحياء التراث والتنمية الثقافية.
تلي ذلك زيارة للمتحف للاطلاع على بعض القطع الأثرية ثم تقديم عرض مرئي حول فن العمارة بتونس فمتابعة عرض مرئي حول تقنيات استخراج الرخام في العهد الروماني، ثم متابعة عرض مرئي حول المعبد النوميدي مع محاكاة مقطع موسيقي نوميدي واستعراض باللباس النوميدي وعبر مشاهد تمثيلية حية لبعض جوانب الحياة النوميدية، وذلك بفضاء المسرح الصغير بالمتحف ثم تذوق المأكولات التقليدية.
وضمن ركن تنشيطي خارجي تنتظم مسابقة رقمية للعموم على الهواتف الذكية حول تاريخ الموقع الأثري بشمتو ثم التحول إلى فضاء الحفل الختامي حيث تتم تحية العلم فكلمات كل والي الجهة والسيدة وزيرة الشؤون الثقافية فتقديم محاضرة علمية من قبل الباحث محيي الدين الشوالي من المعهد الوطني للتراث فحفل فني بامضاء الفنان نور شيبة.
تعيش هذه الأيام مدينة حاجب العيون على وقع ملتقى التراث تزامنا مع الاحتفال بشهر التراث، وذلك تحت شعار “حجارة تروي التاريخ وعمارة تصنع الحكاية” بالتعاون مع المهرجان الدولي للمشمش بحاجب العيون في دورته الرابعة وذلك تحت اشراف المندوبية الجهوية للشؤون الثقافية بالقيروان من 13 الى17 ماى الجاري بدار الثقافة علي الزواوي.
وبين حقول المشمش، انطلقت فعاليات ملتقى التراث مع جلسة تفكير تشاركية بعنوان “أهمية التسويق في تثمين وترويج الصناعات التقليدية والحرفية” بتأطير خبير التسويق فهمي بليداوي، ثم كان الموعد مع عرض العاب الفروسية لمجموعة فوزي العابدي .
أما اليوم الثاني للملتقى فشهد تدشين معارض الصناعات التقليدية مع تنشيط موسيقي، ثم ورشة مجسمات الذاكرة المعمارية بحاجب العيون بتأطير من الأستاذ محسن زايدي.
في اليوم الثالث نُظّمت ورشة رسم فن العمارة بحاجب العيون تحت عنوان “ذاكرة المكان بريشة الفنان” من تأطير الأستاذين عاطف سباعي وجميلة زايدي. ثم عرض فيلم وثائقي يبرز الخصوصية المعمارية بالحاجب عنوانه “معالم من الزمن الجميل”.
يوم 15 ماي تابع الحضور معرضا لإنتاجات ورشة الرسم في فن العمارة ثم ورشة للتصوير الفوتوغرافي من تأطير المخرج السينمائي منذر بن ابراهيم، وتلت ذلك رحلة استطلاعية لحمام سيدي معمر الاستشفائي، ثم ندوة فكرية حول الفنون التشكيلة والعمارة موضوعها “حوار الذاكرة والجمال”.
اليوم الختامي كان مجالا لمعرض الحرف والصناعات التقليدية ومعرض صور للمعالم القديمة لمدينة حاجب العيون وذلك بين حقول المشمش الغناء حيث تم تنظيم عرض فلكلوري لمجموعة القستيل بقرقنة، وذلك تزامنا مع احتفالات مدينة حاجب العيون بالمهرجان الدولي للمشمش في دورته الرابعة بعمادات العنيزات والشواهنية والجديعات.
تشرف وزارة الشؤون الثقافية من 21 الى 28 نوفمبر القادم على تنظيم الدورة 37 لـ”آيام قرطاج المسرحية” بادارة الفنان القدير سليم الصنهاجي حيث بدأت الملامح الاولى للبرمجة تتضح وتتميز أساسا بتنظيم المسابقة الرسمية للتظاهرة الى جانب برمجة عروض موازية ستشمل الهياكل المسرحية المحترفة التونسية والعربية والإفريقية مع عروض مسرح العالم والتي ستشمل الهياكل المسرحية والأدائية المحترفة من العالم والمسرحيين التونسيين والعرب والأفارقة في المهجر.
سليم الصنهاجي
كما ستقدم كافة الفرق التي يقع اختيارها للمشاركة ضمن المسابقة الرسمية للمهرجان عرضين في نفس اليوم وفي نفس الفضاء الذي تقترحه إدارة المهرجان حيث من المنتظر أن تبرمج إدارة أيام قرطاج المسرحية أكثر من عرض للعمل المشارك ضمن الأعمال الدولية والموازية داخل تراب الجمهورية خلال فترة المهرجان بعد التنسيق مع الهيكل المنتج.
يذكر أن هذه التظاهرة تعدّ من أعرق التظاهرات المسرحية في المنطقة، حيث تجمع سنويًا نخبة من متعاطي الفن الرابع من مختلف القارات.