تحتضن دار الثقافة ابن رشيق مهرجانا شاملا و هاما للصحفي الكبير والسيناريست محمد الزمزاري، وذلك غدا السبت 10 فيفري ابتداء من الثالثة مساء. على ان يستمر ليوم 19 من نفس الشهر.
تكمن أهمية المعرض الذي يحمل عنوان “شجون قلم”، انه يعد اول معرض صحفي بدور الثقافة بالعاصمة، ويشتمل هذا المعرض على بعض نماذج الأعمال الصحفية للزمزاري خلال مسيرته الطويلة بعدد من الجرائد منها “الأخبار” و “الايام” و”الصباح” واخيرا الجريدة الإلكترونية التونسية ” جلنار” خلال الثلاث سنوات الأخيرة.
كما يطلع زوار المعرض على لمحة من الإنتاج الأدبي من عشرات القصص القصيرة المنشورة بالصحافة او بمجلة قصص او غيرها وعلى روايات منها روايتين منشورتين و ثلاث روايات في طريقها للنشر. لكن الأهم من ذلك هو المحور السينمائي الذي يشتمل على عدد من السيناريوهات للمسلسلات و افلام طويلة او قصيرة كتبها السيناريست المتحصل على شهائد حرفية مهنية، سيناريوهات تعرض عبر ملخصات او ما يسمى بلغة السينما “سينوبسيس ” ومصحوبة ببعض نماذج حوارات لكل منها: مسلسلات بوليسية و اجتماعية و انسانية كم نحن بحاجة اليها في قطاع يتطلب اقتناص سيناريوهات ممتازة هو في حاجة ماسة إليها، خاصة أن المختصين في السيناريو يعدون على الاصابع بكامل البلاد.و كشهادة على قيمة هذه السيناريوهات نشير إلى قدوم المخرج المصري الكبير علاء نصر من القاهرة خضيصا لافتتاح هذا المعرض يوم غد.
إن هذا المعرض قد يضع لبنة جديدة في الرفع من مستوى الإنتاج السينمائي التونسي الذي يظل منقوصا تبعا للنقص الفادح في وجود مختصين في حرفة السيناريو مثل الاستاذ محمد الزمزاري.
يذكر أن محمد الزمزاري سبق له أن أقام معرضين داخل الجمهورية خلال تسعينات القرن الماضي، الأول بمناسبة الاحتفال بذكرى 20 مارس بناء على رغبة احد الولاة، والثاني كان لدى افتتاح مهرجان بولاية القصرين بالموازاة مع تقديم مسرحية لنفس الصحفي عنوانها “ثلاث نساء’ او “خليفة المزواج” بحضور وزير الثقافة وقتها و تنبش المسرحية المذكورة ثلاثة عهود: حكم البايات و عهد بورقيبة و عهد بن علي بكل جرأة وقدّمت العمل فرقة بإدارة الفنان الهادي السعداوي.
نبذة عن صاحب المعرض
الأستاذ محمد الزمزاري صحفي وكاتب تونسي من مواليد قبلي، خريج المدرسة الوطنية للإدارة ونقابي ومدير سابق لعدد من المستشفيات، ساعدته تجربته الإدارية والنقابية والصحفية على ارتياد معظم جهات الجمهورية مدنا وقرى وأريافا فضلا عن العاصمة بكافة أحيائها الفقيرة والمترفة على حد سواء، مما وفر له اطلاعا واسعا على مختلف شرائح المجتمع التونسي واكتشاف عمق مشاكله، وجعل منه رائدا في الصحافة الاستقصائية منذ زمن بعيد واصطدم أكثر من مرة مع سلطة لاتقبل الإصداع بالحقائق والكلمة الحرة.
وقد اشتهر الزمزاري في الثمانينات بعدة تحقيقات جريئة ضمن صفحته “بقاع محرومة” في جريدة الأيام ذات التجربة الفريدة في صحافتنا التونسية، كما واكب في نفس الوقت التحولات الكبرى التي عرفها مشهدنا النقابي كصراع عاشور ومزالي وما تخلله ذلك من تأسيس اتحاد مواز ثم هجمة ما سمي بميليشات “الشرفاء”. ورغم تولي الرجل مسؤوليات عليا في وزارة الصحة العمومية فلم تثنه المسؤولية عن غريزة النبش في المجتمع التونسي العميق وواصل نشر تحقيقاته المثيرة في جريدة الصباح.
وبعد أن أحيل على شرف المهنة، لم يتوقف كاتبنا عن تعرية الواقع التونسي واقتراح واقع أفضل، فاستمر في عمله الصحفي مع جريدة “جلنار” وفي نفس الوقت مضى نحو الكتابة الروائية والدرامية، فقدم في الأولى إلى حد الآن روايتين (أومرتا، وجراح عزيزة) وتخصص علميا في الثانية حيث درس ثم أنجز عددا من الأعمال ضمن فن السيناريو، ولعل الجهات المعنية (عمومية أو خاصة) تستغل هذه النصوص المحترفة للرفع من مستوى الدراما التونسية التي ما تزال تتخبط بين أيدي الهواة أو تحت أقدامهم.
تشرف وزيرة الشؤون الثقافية الاستاذة أمينة الصرارفي والاستاذ الطيب الدريدي والي جندوبة مساء يوم 18 ماي الجاري على برنامج اختتام الاحتفالات الوطنية بـ”شهر التراث” وذلك بفضاء متحف “شمتو”بمعتمدية وادي مليز.
ويتضمن برنامج هذه التظاهرة الوطنية التي أعدّ بالتنسيق بين الادارة العامة للتراث بوزارة الشؤون الثقافية ووكالة احياء التراث والتنمية الثقافية والمعهد الوطني للتراث ومركز الفنون والثقافة والآداب “القصر السعيد” والمندوبية الجهوية للشؤون الثقافية بجندوبة بعد استقبال الوفد الرسمي بالحديقة الأمامية للمتحف، كلمة ترحيبية بخلفية صوتية وتعريفية باللهجة المحلية القديمة واللغة العربية بصوت الفنان المسرحي ابن الجهة محمد بن موسی، المتحصل على الجائزة الأولى في مسابقة “سمعني قصة” خلال فعاليات الدورة 40 للمعرض الدولي للكتاب بتونس، فتقديم عدد من المجسمات التراثية للعمارة الريفية التقليدية بجندوبة على غرار مجسم معمرة بالحجر ومجسم للزريبة ومجسم للكيم ومجسم للحيط بالحجر والطوب ومجسم المعمرة بالقش والزريبة ومجسم المعمرة بقالب الطوب وذلك بفضاء الاستقبال التابع لوكالة إحياء التراث والتنمية الثقافية.
تلي ذلك زيارة للمتحف للاطلاع على بعض القطع الأثرية ثم تقديم عرض مرئي حول فن العمارة بتونس فمتابعة عرض مرئي حول تقنيات استخراج الرخام في العهد الروماني، ثم متابعة عرض مرئي حول المعبد النوميدي مع محاكاة مقطع موسيقي نوميدي واستعراض باللباس النوميدي وعبر مشاهد تمثيلية حية لبعض جوانب الحياة النوميدية، وذلك بفضاء المسرح الصغير بالمتحف ثم تذوق المأكولات التقليدية.
وضمن ركن تنشيطي خارجي تنتظم مسابقة رقمية للعموم على الهواتف الذكية حول تاريخ الموقع الأثري بشمتو ثم التحول إلى فضاء الحفل الختامي حيث تتم تحية العلم فكلمات كل والي الجهة والسيدة وزيرة الشؤون الثقافية فتقديم محاضرة علمية من قبل الباحث محيي الدين الشوالي من المعهد الوطني للتراث فحفل فني بامضاء الفنان نور شيبة.
تعيش هذه الأيام مدينة حاجب العيون على وقع ملتقى التراث تزامنا مع الاحتفال بشهر التراث، وذلك تحت شعار “حجارة تروي التاريخ وعمارة تصنع الحكاية” بالتعاون مع المهرجان الدولي للمشمش بحاجب العيون في دورته الرابعة وذلك تحت اشراف المندوبية الجهوية للشؤون الثقافية بالقيروان من 13 الى17 ماى الجاري بدار الثقافة علي الزواوي.
وبين حقول المشمش، انطلقت فعاليات ملتقى التراث مع جلسة تفكير تشاركية بعنوان “أهمية التسويق في تثمين وترويج الصناعات التقليدية والحرفية” بتأطير خبير التسويق فهمي بليداوي، ثم كان الموعد مع عرض العاب الفروسية لمجموعة فوزي العابدي .
أما اليوم الثاني للملتقى فشهد تدشين معارض الصناعات التقليدية مع تنشيط موسيقي، ثم ورشة مجسمات الذاكرة المعمارية بحاجب العيون بتأطير من الأستاذ محسن زايدي.
في اليوم الثالث نُظّمت ورشة رسم فن العمارة بحاجب العيون تحت عنوان “ذاكرة المكان بريشة الفنان” من تأطير الأستاذين عاطف سباعي وجميلة زايدي. ثم عرض فيلم وثائقي يبرز الخصوصية المعمارية بالحاجب عنوانه “معالم من الزمن الجميل”.
يوم 15 ماي تابع الحضور معرضا لإنتاجات ورشة الرسم في فن العمارة ثم ورشة للتصوير الفوتوغرافي من تأطير المخرج السينمائي منذر بن ابراهيم، وتلت ذلك رحلة استطلاعية لحمام سيدي معمر الاستشفائي، ثم ندوة فكرية حول الفنون التشكيلة والعمارة موضوعها “حوار الذاكرة والجمال”.
اليوم الختامي كان مجالا لمعرض الحرف والصناعات التقليدية ومعرض صور للمعالم القديمة لمدينة حاجب العيون وذلك بين حقول المشمش الغناء حيث تم تنظيم عرض فلكلوري لمجموعة القستيل بقرقنة، وذلك تزامنا مع احتفالات مدينة حاجب العيون بالمهرجان الدولي للمشمش في دورته الرابعة بعمادات العنيزات والشواهنية والجديعات.
تشرف وزارة الشؤون الثقافية من 21 الى 28 نوفمبر القادم على تنظيم الدورة 37 لـ”آيام قرطاج المسرحية” بادارة الفنان القدير سليم الصنهاجي حيث بدأت الملامح الاولى للبرمجة تتضح وتتميز أساسا بتنظيم المسابقة الرسمية للتظاهرة الى جانب برمجة عروض موازية ستشمل الهياكل المسرحية المحترفة التونسية والعربية والإفريقية مع عروض مسرح العالم والتي ستشمل الهياكل المسرحية والأدائية المحترفة من العالم والمسرحيين التونسيين والعرب والأفارقة في المهجر.
سليم الصنهاجي
كما ستقدم كافة الفرق التي يقع اختيارها للمشاركة ضمن المسابقة الرسمية للمهرجان عرضين في نفس اليوم وفي نفس الفضاء الذي تقترحه إدارة المهرجان حيث من المنتظر أن تبرمج إدارة أيام قرطاج المسرحية أكثر من عرض للعمل المشارك ضمن الأعمال الدولية والموازية داخل تراب الجمهورية خلال فترة المهرجان بعد التنسيق مع الهيكل المنتج.
يذكر أن هذه التظاهرة تعدّ من أعرق التظاهرات المسرحية في المنطقة، حيث تجمع سنويًا نخبة من متعاطي الفن الرابع من مختلف القارات.