تابعنا على

صن نار

رئاسة إيران… فوز المرشح الداعي للتقارب مع الغرب

نشرت

في

طهران- وكالات

فاز المرشّح الإصلاحي مسعود بيزشكيان السبت في الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسيّة الإيرانيّة أمام المرشّح المحافظ المتشدّد سعيد جليلي، حسبما أفادت وسائل الإعلام الرسميّة.

وفي أول تصريح له منذ إعلان فوزه أكد بيزشكيان السبت أنه “سيمد يد الصداقة للجميع”.

وقال للتلفزيون الرسمي “سنمد يد الصداقة للجميع، نحن جميعنا شعب هذا البلد. علينا الاستعانة بالجميع من أجل تقدّم البلد”.

وأدلى الإيرانيّون بأصواتهم الجمعة في الدورة الثانية من انتخابات رئاسيّة تواجه فيها بيزشكيان الذي يدعو للانفتاح على الغرب، والمفاوض السابق في الملفّ النووي المحافظ المتشدّد جليلي المعروف بمواقفه المتصلّبة إزاء الغرب.

ولقيت هذه الدورة الثانية متابعة دقيقة في الخارج، إذ إنّ إيران، القوّة الوازنة في الشرق الأوسط، هي في قلب كثير من الأزمات الجيوسياسيّة، من الحرب في غزة إلى الملفّ النووي الذي يُشكّل منذ سنوات عدّة مصدر خلاف بين الجمهوريّة الإسلاميّة والغرب ولا سيما الولايات المتحدة.

ودُعي نحو 61 مليون ناخب في إيران الجمعة للإدلاء بأصواتهم في 58638 مركزا في أنحاء البلاد الشاسعة، من بحر قزوين شمالا إلى الخليج جنوبا.

في الدورة الأولى، نال بيزشكيان الذي يدعو إلى الانفتاح على الغرب، 42,4% من الأصوات في مقابل 38,6% لجليلي المعروف بمواقفه المتصلّبة في مواجهة القوى الغربيّة، بينما حلّ ثالثاً مرشحّ محافظ آخر هو محمد باقر قاليباف، رئيس مجلس الشورى.

وحظي بيزشكيان البالغ 69 عاما بتأييد الرئيسَين الأسبقَين الإصلاحيّ محمد خاتمي وحسن روحاني.

أمّا خصمه البالغ 58 عاما فحظي خصوصا بتأييد محمّد باقر قاليباف الذي حصد في الدورة الأولى 13,8 بالمئة من الأصوات.

وهذه الانتخابات التي جرت دورتها الأولى في 28 حزيران/جوان نُظّمت على عجَل لاختيار خلف لابراهيم رئيسي الذي قُتل في حادث مروحيّة في 19 أيار/ماي.

وجرت هذه الانتخابات وسط حالة استياء شعبي ناجم خصوصا من تردّي الأوضاع الاقتصاديّة بسبب العقوبات الدوليّة المفروضة على الجمهوريّة الإسلاميّة.

في الدورة الأولى التي جرت قبل أسبوع، بلغت نسبة الإقبال على التصويت 39,92% من أصل 61 مليون ناخب، في أدنى مستوى لها منذ قيام الجمهوريّة الإسلاميّة قبل 45 عاماً.

ودعت شخصيّات معارضة داخل إيران وكذلك في الشتات، إلى مقاطعة الانتخابات، معتبرة أنّ المعسكرين المحافظ والإصلاحي وجهان لعملة واحدة.

لكن بالنسبة إلى وزير الخارجيّة الأسبق علي أكبر صالحي، فإنّ على الناخبين أن “يختاروا”، بالنظر إلى “الرؤيتَين المختلفتين تماما” للمرشّحين، وفق تصريحات أدلى بها لوكالة فرانس بريس بعد الإدلاء بصوته في شرق العاصمة.

وفي مركز اقتراع في طهران، قال حسين البالغ 40 عاما إنه اختار بيزشكيان لأنه “قادر على إحداث تغيير”.

واتخذ فرزاد (52 عاما) الذي طلب عدم كشف كامل هويته على غرار حسين، الخيار نفسه “لمنع المتطرّفين” من الوصول إلى السلطة.

وقال “نهتف الموت لأميركا منذ 45 عاما، لقد طفح الكيل، (…) لا يمكننا بناء جدار حول البلاد”.

وقرّرت ملكة مقتضائي، مرتدية التشادور الأسود، التصويت لجليلي. فهذه الطالبة البالغة 19 عاما تعوّل عليه في “تحسين اقتصاد البلاد”.

وفي مقهى في وسط العاصمة، امتنعت إلميرا وهي طالبة تبلغ 26 عاما عن التصويت وأملت بأن يحذو كثرٌ حذوها “لتوجيه رسالة” إلى العالم.

خلال مناظرة متلفزة جرت بينهما مساء الاثنين، ناقش الخصمان خصوصا الصعوبات الاقتصاديّة التي تواجهها البلاد والعلاقات الدولية وانخفاض نسبة المشاركة في الانتخابات والقيود التي تفرضها الحكومة على الإنترنت.

وقال بيزشكيان إنّ “الناس غير راضين عنا”، خصوصا بسبب عدم تمثيل المرأة، وكذلك الأقلّيّات الدينية والعرقية، في السياسة.

وأضاف “حين لا يشارك 60% من السكّان (في الانتخابات)، فهذا يعني أنّ هناك مشكلة” مع الحكومة.

ودعا المرشح الإصلاحي إلى “علاقات بنّاءة” مع الولايات المتّحدة والدول الأوروبية من أجل “إخراج إيران من عزلتها”.

أما جليلي، المفاوض في الملف النووي بين عامي 2007 و2013، فكان معارضا بشدّة للاتفاق الذي أُبرم في نهاية المطاف بين ايران والقوى الكبرى بينها الولايات المتحدة، والذي فرض قيودا على النشاط النووي الإيراني في مقابل تخفيف العقوبات.

وجدّد جليلي تأكيد موقفه المتشدّد تجاه الغرب، معتبراً أنّ طهران لا تحتاج لكي تتقدّم أن تعيد إحياء الاتّفاق النووي الذي فرض قيوداً مشددة على نشاطها النووي مقابل تخفيف العقوبات المفروضة عليها.

وقال إن هذا الاتفاق “انتهك الخطوط الحُمر لطهران” من خلال القبول بـ”عمليات تفتيش غير عادية للمواقع النووية الإيرانية”.

والمفاوضات النووية حاليا في طريق مسدود بعد الانسحاب الأحادي للولايات المتحدة في العام 2018 بقرار اتّخذه دونالد ترامب الذي كان رئيسا للبلاد حينها، وإعادة فرض عقوبات اقتصادية مشددة على طهران.

ويدعو بيزشكيان إلى إيجاد حل دائم لقضية إلزامية الحجاب، أحد أسباب حركة الاحتجاج الواسعة التي هزت البلاد في نهاية العام 2022 إثر وفاة الشابة مهسا أميني في أيلول/سبتمبر 2022 بعد توقيفها لعدم التزامها قواعد اللباس الصارمة في الجمهورية الإسلامية.

وسيكون تأثير نتيجة الانتخابات محدوداً على توجّه البلاد لأنّ للرئيس في إيران صلاحيات محدودة. وتقع المسؤولية الأولى في الحكم في الجمهورية الإسلامية على عاتق المرشد الأعلى الذي يُعتبر رأس الدولة، أما الرئيس فهو مسؤول على رأس حكومته عن تطبيق الخطوط السياسية العريضة التي يضعها المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي.

أكمل القراءة
انقر للتعليق

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

صحة

تونس: أول مؤتمر دولي للطب الاهتزازي والمعلوماتي وعلاجات المستقبل

نشرت

في

من منصف كريمي

تحتضن تونس من 10 الى 12 فيفري بجزيرة جربة فعاليات الدورة الأولى لـ”المؤتمر الدولي للطب الاهتزازي والمعلوماتي وعلاجات المستقبل”. ويعدّ هذا المؤتمر أول تظاهرة علمية من نوعها في تونس تُخصّص لدراسة المقاربات الطبية الاهتزازية والمعلوماتية في إطار تكاملي يجمع بين الممارسة الطبية التقليدية والاتجاهات العلاجية الحديثة. ويُعقد المؤتمر برئاسة الأستاذة سلمى هويملي التي أكدت أن تنظيم هذه الدورة الأولى يندرج ضمن مقاربة علمية تهدف إلى توفير فضاء بحثي وتفاعلي يجمع مختصين من مجالات الطب والعلوم العصبية والبحث العلمي، انطلاقا من اعتبار الصحة منظومة متعددة الأبعاد تتقاطع فيها العوامل البيولوجية والنفسية والمعرفية والبيئية.

يشارك في المؤتمر أطباء تونسيون وباحثون دوليون وممارسون سريريون وخبراء معترف بهم، بما يمكن من إعداد مقاربة علمية تعددية تقوم على تبادل الخبرات وبناء المعرفة المشتركة. ويتميز المؤتمر بطابعه المتعدد الاختصاصات، حيث يشارك فيه 22 متدخلا يمثلون 7 جنسيات من بينها تونس وفرنسا وسويسرا وبلجيكا وألمانيا. وتتوزع أشغاله على 9 محاور رئيسية تتصل بقضايا الصحة العمومية والبحث الطبي المعاصر.

وتهدف هذه المحاور إلى دراسة نقاط التقاطع بين الطب الإكلينيكي وعلوم الأعصاب والمقاربات العلاجية التكاملية، ضمن إطار علمي يستند إلى البحث والتجربة السريرية والتحليل النقدي. واذ تشمل محاور المؤتمر الطب الاهتزازي والتوافق القلبي فانه سيتم بالمناسبة تقديم تطبيقات عملية وعروض تفسيرية ذات بعد علمي، الى جانب أمراض القلب والأمراض النادرة في سياق الطب الشخصي والتخدير والإنعاش، مع إدماج تقنيات داعمة مثل العلاج بالموسيقى وإدارة الألم متعددة الوسائط.

كما يتناول المؤتمر التنويم المغناطيسي الطبي بوصفه تقنية تكميلية مدعومة بتطبيقات سريرية في مجالات التخدير وإعادة التأهيل. وتُطرح كذلك خلال أشغال هذا المؤتمر قضايا الغدد الصمّاء والتغذية الدقيقة على المستوى الخلوي والحالات الصحية الوسيطة ومقاربة “صحة واحدة” التي تربط بين صحة الإنسان والبيئة والتغذية في سياق علمي تكاملي.

وتُخصّص عدة جلسات علمية لعلوم الأعصاب والإدراك حيث ستتم مناقشة التفاعلات بين الدماغ والجسم وآليات التنظيم العصبي المرتبطة بعمليات التعافي، إلى جانب دراسات تتناول أثر العمليات المعرفية والمعلوماتية في الوظائف الجسدية من منظور تجريبي.

ويتضمن البرنامج كذلك عروضا حول العلاج بالعطور الطبية المبنية على الملاحظة السريرية، وبرامج الصحة التكاملية التي تجمع بين علاج النطق والعلاقة بين الصوت والجسد والعلاجات الإبداعية والإنسانيات الطبية في سياق الرعاية الصحية.

كما ستقدّم خلال هذا المؤتمر مجموعة من المحاضرات العلمية المحكّمة وورشات تطبيقية وجلسات نقاش مفتوحة، بما يتيح تبادلا مباشرا بين الباحثين والممارسين الصحيين وبما يهدف إلى تعزيز التكامل بين البحث النظري والتطبيق السريري وتطوير مقاربات علاجية قائمة على الحوار العلمي والتقييم النقدي.

وعلى هامش المؤتمر، تُنتظم دورتان تكوينيتان تمنحان شهادات معتمدة، الأولى يوم 13 فيفري 2026 بجربة في مجال “الهولوسنتيز” (التركيب الشامل)بإشراف مختصين دوليين، والثانية من 14 إلى 17 فيفري بقرطاج ضمن مجال دراسات “الذاكرة المعلوماتية” وذلك في إطار التكوين المستمر ونقل المعارف المتخصصة.

ويأمل القائمون على هذا المؤتمر في دورته الأولى، أن يساهم في دعم البحث العلمي في مجالات الطب التكاملي، وتعزيز النقاش الأكاديمي حول المقاربات العلاجية الناشئة، وفتح آفاق للتعاون العلمي بين المؤسسات الصحية والبحثية على المستويين الوطني والدولي.

أكمل القراءة

اقتصاديا

لإجبار روسيا على التفاوض… الأمريكان يتقرّبون من حليفتها الهند

نشرت

في

نيو دلهي ـ مصادر

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عن اتفاق “تاريخي” مع الهند يقضي بخفض الرسوم الجمركية على بضائعها من 25 بالمائة إلى 18، مقابل التزام نيودلهي الكامل بوقف شراء النفط الروسي.

تأتي هذه الخطوة، التي وصفها ترامب بأنها “مفتاح لإنهاء الحرب في أوكرانيا”، لتوجه ضربة قاصمة لعائدات الطاقة الروسية، وتنهي أشهراً من التوتر التجاري بين القوتين، ممهدة الطريق لفتح الأسواق الهندية أمام المنتجات الأمريكية بقيمة نصف تريليون دولار.

وقال ترامب إن الهند ستبدأ أيضاً بخفض ضرائب الاستيراد على البضائع الأمريكية إلى الصفر، وستشتري منتجات أمريكية بقيمة 500 مليار دولار. وأضاف في منشور على منصة (تروث سوشيال) أعلن فيه خفض الرسوم الجمركية على الهند: “سيساعد هذا في إنهاء الحرب بأوكرانيا، الدائرة حالياً، والتي يلقى فيها آلاف الأشخاص حتفهم كل أسبوع”.

من جهته، كتب مودي على منصة (إكس)، أنه “مسرور” بتخفيض الرسوم الجمركية المعلن، وقال إن “قيادة ترامب حيوية للسلام والاستقرار والازدهار العالميين”. وأضاف: “أتطلع إلى العمل معه من كثب للارتقاء بشراكتنا إلى مستويات غير مسبوقة”.

لطالما جمعت ترامب علاقة ودية مع مودي، إلا أنها تعقدت مؤخراً بسبب الحرب الروسية في أوكرانيا والنزاعات التجارية.

ويواجه ترامب صعوبة في الوفاء بوعده الانتخابي بإنهاء الحرب الروسية – الأوكرانية سريعاً، وكان متردداً منذ عودته إلى منصبه، في الضغط على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وفي الوقت نفسه، فرض رسوماً جمركية دون الرجوع إلى الكونغرس لتحقيق أهدافه الاقتصادية والسياسية الخارجية.

ويأتي الإعلان عن الاتفاق مع الهند في الوقت الذي من المتوقع أن يعقد فيه مبعوثه الخاص، ستيف ويتكوف، وصهره جاريد كوشنر، جولة أخرى من المحادثات الثلاثية مع مسؤولين روس وأوكرانيين بأبوظبي في وقت لاحق من هذا الأسبوع، بهدف إيجاد حل نهائي للحرب، وفقاً لمسؤول في البيت الأبيض طلب عدم الكشف عن هويته لوصف الاجتماع المرتقب.

وأعرب ترامب عن اعتقاده بأن استهداف عائدات النفط الروسي هو أفضل وسيلة لإجبار موسكو على إنهاء حربها المستمرة منذ ما يقارب 4 سنوات ضد أوكرانيا، وهو رأي يتوافق مع تمسكه بفرض الرسوم الجمركية.

أكمل القراءة

صن نار

الاحتلال يواصل جرائمه في غزة: استشهاد 21 مواطنا فلسطينيا… منهم طبيبة وطفلان

نشرت

في

غزة – معا

استشهدت سيدة فلسطينية مساء الثلاثاء برصاص آليات الاحتلال الاسرائيلي شرقي مدينة غزة.
وقال مراسل “معا” ان الطبيبة انتصار شملخ (الربيعي) زوجة الدكتور أحمد الربيعي، رئيس قسم الأمراض الصدرية في مستشفى الشفاء، استشهدت برصاص قوات الاحتلال قرب منطقة الشوا، في حي التفاح شرق غزة.

وشهدت الساحة إطلاق نار مكثف من قبل طائرات مسيرة مع تقدم لآليات الاحتلال شرق الحي.
كما استشهد الطفل محمد شحدة حرب أبو حدايد مثاثراً بقصف إسرائيلي بمواصي خان يونس قبل ايام.
وكان مواطن استشهد جنوبي خان يونس نفس اليوم ورابع بجباليا البلد.

كما استُشهد 17 فلسطينياً وأُصيب آخرون، الأربعاء، في قصف شنّه جيش الاحتلال على مناطق متفرقة من غزة، بحسب ما أعلن الدفاع المدني في القطاع، فيما تحدث المحتل عن ضربات “دقيقة”، قال إنها رداً على إصابة أحد ضباطه بإطلاق نار.

وقال المتحدث باسم الدفاع المدني في القطاع، محمد بصل، لـوكالة الصحافة الفرنسية “17 شهيداً بينهم عدد من الأطفال ورضيع وعدد من النساء، وأكثر من 40 إصابة، هي الحصيلة الأولية للشهداء والمصابين جراء القصف الجوي والمدفعي الإسرائيلي على قطاع غزة.

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) عن مصادر طبية، أن 9 مواطنين بينهم طفلة قُتلوا وأُصيب آخرون جراء قصف مدفعية الجيش الإسرائيلي خيام المواطنين في حيي الزيتون والتفاح بشرق مدينة غزة.

أكمل القراءة

صن نار