تابعنا على

صن نار

تكساس: الفيضان يحصد كل شيء.. وترامب يرفض الاعتراف بالمسؤولية

نشرت

في

أوستين ـ وكالات

ارتفع عدد ضحايا الفيضانات المدمرة التي ضربت ولاية تكساس الأمريكية إلى 82 قتيلا على الأقل، إلى جانب عشرات المفقودين وسط تحذيرات من فيضانات جديدة، في وقت نفى فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مسؤوليته عن الكارثة بخفضه الواسع النطاق لوكالات فدرالية خاصة بالأرصاد الجوية والتحذير من الكوارث.

وتواصل عائلات الضحايا وفرق الإنقاذ ومتطوعون البحث وسط الأنقاض المغمورة بالمياه والأكواخ الفارغة في مخيم ميستيك، وهو مخيم صيفي للفتيات مزقته الفيضانات المفاجئة التي جرفت منازل من أساساتها، وأودت بحياة 82 شخصا على الأقل وسط تكساس.

وتجرى عمليات الإنقاذ في منطقة يتطلب الوصول إليها المرور بتضاريس وعرة، وأمواج عالية، ومخاطر بيئية كالأفاعي المائية، في إطار عملية بحث مكثفة عن المفقودين، بمن فيهم 10 فتيات ومرشدة من المخيم.

وللمرة الأولى منذ أن بدأت العواصف تضرب تكساس، أعلن الحاكم غريغ أبوت وجود 41 شخصا في عداد المفقودين بجميع أنحاء الولاية، وربما يكون هناك المزيد.

وقال أبوت إن مخيّم ميستيك على ضفاف نهر غوادالوبي، حيث كانت تقيم نحو 750 فتاة عندما اجتاحته مياه الفيضانات، “دُمّر بشكل مروّع بطرق لم أرَها في أية كارثة طبيعية”.

وأضاف في منشور على منصة إيكس بعد زيارة الموقع “لن نتوقف إلى أن نعثر على جميع الفتيات اللواتي كنّ في المساكن” المتضررة.

وأفاد مسؤولون محليون بوقوع 10 وفيات أخرى في مقاطعات ترافيس، وبيرنت، وكيندال، وتوم غرين، وويليامسون.

وقال العقيد فريمان مارتن من إدارة السلامة العامة في تكساس إنه من المؤكد أن يرتفع عدد القتلى خلال الأيام القليلة المقبلة.

وحذرت هيئة الأرصاد الجوية الوطنية الأمريكية الأحد من أن العواصف الرعدية تهدّد بالمزيد من الفيضانات المفاجئة فوق الأراضي المشبعة بالمياه وسط تكساس.

وحذر الحاكم من أن استمرار هطول الأمطار الغزيرة حتى يوم غد الثلاثاء قد يؤدي إلى المزيد من الفيضانات التي تهدد الحياة، خاصة في المناطق التي تغمرها المياه بالفعل.

وأثناء حديثه في مؤتمر صحفي في أوستن، أضاءت تنبيهات الطوارئ الهواتف المحمولة في مقاطعة كير محذرة من “احتمال كبير لحدوث فيضان نهري”.

وحث مكبر صوت بالقرب من معسكر ميستيك الناس على المغادرة. إلا أن السلطات في موقع الحادث أكدت بعد دقائق عدم وجود أي خطر.

من جانبه، حذر دان باتريك نائب الحاكم من أن الأمطار الغزيرة من المرجح أن تسبب المزيد من الفيضانات.

وبينما شاهدت العائلات الدمار لأول مرة، قامت فرق العمل القريبة التي تعمل على المعدات الثقيلة بسحب جذوع الأشجار والأغصان المتشابكة من الماء أثناء بحثها في النهر.

مع مرور كل ساعة، أصبح احتمال العثور على المزيد من الناجين أكثر قتامة. وقام متطوعون وبعض عائلات المفقودين، الذين توجهوا بسياراتهم إلى منطقة الكارثة، بالبحث على ضفاف النهر رغم مطالبتهم بعدم القيام بذلك.

وواجهت السلطات تساؤلات متزايدة عما إذا كانت التحذيرات الصادرة كافية في منطقة لطالما تعرضت للفيضانات، وما إذا كانت الاستعدادات قد اتُخذت كافية.

ورفض الرئيس دونالد ترامب الادعاءات بأن خفض إدارته الواسع النطاق لوكالات فدرالية خاصة بالأرصاد الجوية والتحذير من الكوارث، ترك أنظمة الإنذار المحلية في حالة سيئة.

وبدلا من ذلك، وصف ترامب الفيضانات المفاجئة بأنها “كارثة تحدث كل 100 عام” و”لم يتوقعها أحد”.

ووقّع الرئيس دونالد ترامب يوم الأحد إعلانا بأن مقاطعة كير منطقة منكوبة، مُفعّلا بذلك الوكالة الفدرالية لإدارة الطوارئ في تكساس. ورجح ترامب أن يزور المنطقة يوم الجمعة المقبل.

وصرح للصحفيين الأحد قبل صعوده إلى طائرة الرئاسة عائدا إلى واشنطن بعد قضاء عطلة نهاية الأسبوع في ناديه للغولف: “كنت سأفعل ذلك اليوم، لكننا سنكون عائقا أمامهم”.

وعندما سُئل ترامب عما إذا كان لا يزال يخطط للإلغاء التدريجي للوكالة الفدرالية لإدارة الطوارئ، قال إن ذلك أمر “يمكننا التحدث عنه لاحقا، لكننا مشغولون بالعمل حاليا”. وكان قد صرح سابقا بأنه يريد إصلاح الوكالة الفدرالية لإدارة الطوارئ، إن لم يكن إلغاؤها تماما، وانتقد أداءها بشدة.

وردا على سؤال آخر عما إذا كان يخطط لإعادة توظيف أي من خبراء الأرصاد الجوية الفدراليين الذين فُصلوا هذا العام في إطار تخفيضات واسعة النطاق في الإنفاق الحكومي، قال ترامب “لا أعتقد. لقد حدث هذا الأمر في ثوانٍ. لم يتوقعه أحد. لم يره أحد. كان هناك أشخاص موهوبون للغاية، لكنهم لم يروا ما حدث”.

وبدأت الفيضانات الجمعة إذ هطلت في غضون ساعات كميات أمطار تعادل تلك التي تشهدها المنطقة عادة على مدى أشهر. وارتفع منسوب المياه المتدفقة بسرعة هائلة 8 أمتار على النهر في غضون 45 دقيقة فقط قبل فجر الجمعة، جارفة المنازل والعربات.

ولقي مالك ومدير مخيم “ميستك” حتفه أيضا، بحسب موقع كيرفيل، وهو المصير نفسه الذي لقيته مديرة مخيم صيفي قريب.

ورغم أن الفيضانات التي تحدث نتيجة عدم تمكن الأرض من امتصاص مياه الأمطار، ليست بنادرة، فإن العلماء يقولون إن التغير المناخي المدفوع بالأنشطة البشرية جعل ظواهر على غرار الفيضانات والجفاف وموجات الحر أكثر تكرارا وشدّة. وقال مسؤولون إن سرعة تشكل الفيضانات ومستواها كانا صادمين.

أكمل القراءة
انقر للتعليق

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقتصاديا

الأرجنتين: في عهد الرئيس التابع لترامب وعاشق تل أبيب… الفقر يسجل أرقاما قياسية!

نشرت

في

بيونس أيرس ـ مصادر

ارتفع معدل الفقر في الأرجنتين مجدداً خلال النصف الأول من عام 2026، ليبدِّد جزءاً من التَّحسُّن النسبي الذي تحقَّق خلال العامين الأولين من حكم الرئيس خافيير ميلي، مع عجز الأجور عن مجاراة ارتفاع الأسعار، وازدياد الضغوط على سوق العمل وقطاعيْ الصناعة وتجارة التفصيل.

وأظهرت بيانات رسمية أن نسبة السكان الذين يعيشون تحت خط الفقر بلغت 32.3 بالمائة خلال الأشهر الستة الأولى من العام، بزيادة 4.1 نقطة مائوية مقارنة بالنصف الثاني من 2025، عندما بلغ المعدل 28.2 بالمائة.

كما ارتفع معدل الفقر المدقع إلى 7.5 بالمائة، من 6.3 بالمائة، مما يعكس اتساع الضغوط المعيشية رغم محاولة الحكومة إبطاء وتيرة التضخم.

وكان الأطفال الأكثر تضرراً من تدهور الأوضاع الاجتماعية، إذ أظهرت البيانات أن 44.5 بالمائة من الأرجنتينيِّين الذين تبلغ أعمارهم 14 عاماً أو أقل يعيشون تحت خط الفقر، بينما بلغت نسبة الفقر المدقع بينهم 10.8 بالمائة.

وتُشكِّل الأرقام الجديدة تحولاً في المسار الذي استند إليه ميلي في الدفاع عن برنامجه الاقتصادي القائم على التقشف، وتقليص دور الدولة، وإلغاء القيود التنظيمية وفتح الاقتصاد بصورة أكبر أمام المنافسة الخارجية.

أكمل القراءة

صن نار

ممداني لنتنياهو: اكذب كما تشاء، فهناك حقيقة واحدة… أنك مجرم حرب مُلاحَق دوليّا!

نشرت

في

نيويورك- وكالات

ردّ رئيس بلدية نيويورك زهران ممداني على الانتقادات اللاذعة التي وجهها إليه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في الأمم المتحدة الخميس، مؤكدا أن “أية كذبة” لن تغير شيئا في مذكرة اعتقاله الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية.

وقال ممداني في بيان له: “كما فعل مرارا، استغل رئيس الوزراء نتنياهو خطابه لتكرار أكاذيب لا أساس لها من الصحة تهدف إلى تجميل صورة الإبادة الجماعية التي يرتكبها بحق الفلسطينيين. مع ذلك، لا يمكن لأي كذبة أن تغير حقيقة أنه لا يزال مطلوبا بموجب مذكرة اعتقال صادرة عن المحكمة الجنائية الدولية بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية”.

يشار إلى أن نتنياهو في خطابه أمام قاعة شبه خالية في الجمعية العامة للأمم المتحدة، اتهم عمدة نيويورك بمعاداة السامية، وذكر أن الجالية اليهودية بالمدينة لم تعد تشعر بالأمان.

علما بأنه خارج مقر المنتظم الأممي وفي نفس توقيت خطاب نتنياهو، كانت هناك مظاهرة حاشدة أقامتها ضده منظمة… “صوت يهودي من أجل السلام”!

أكمل القراءة

ثقافيا

نيويورك: إيقاف الممثلة الأمريكية سوزان ساراندون… لمساندتها الشعب الفلسطيني

نشرت

في

نيويورك ـ وكالات

أوقفت الشرطة في مدينة نيويورك الأمريكية الممثلتَين سوزان ساراندون وهانا أينبيندر، إلى جانب أكثر من مائة متظاهر، خلال احتجاج نظمته منظمة “صوت يهودي من أجل السلام” ضدّ رئيس وزراء الككيان بنيامين نتنياهو، بالتزامن مع إلقائخ كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المنحدة في نيويورك الخميس.

وشاركت ساراندون، الحائزة جائزة أوسكار، وأينبيندر نجمة مسلسل “هاكس”، في اعتصام احتجاجي قرب مقر الأمم المتحدة، إذ رفع المتظاهرون لافتات تطالب بوقف تسليح إسرائيل وإنهاء الحرب في غزة، قبل تدخل الشرطة لتفريق التجمع. وأظهرت لقطات مصورة عناصر من شرطة نيويورك وهم يقتادون ساراندون مكبلة اليدين، فيما أظهرت مقاطع أخرى أينبيندر وهي تُقتاد بعيداً عن موقع الاحتجاج ويداها مقيدتان خلف ظهرها.

وأفادت منظمة صوت يهودي من أجل السلام بأن أكثر من 100 شخص أوقفوا خلال الاحتجاج، فيما لم تقدم شرطة نيويورك حصيلة نهائية، مكتفية بالقول إنّ عدداً من المشاركين نُقلوا إلى الحجز بعدما رفضوا مغادرة المكان. وقال متحدث باسم شرطة نيويورك إن عناصر من مكتب شؤون المجتمع وجهوا تحذيرات إلى المشاركين وطالبوهم بمغادرة الموقع، بعدما أبلغت الشرطة عن “تظاهرة غير مُجَدولة” تسببت في إغلاق تقاطع، وأضاف أن المشاركين واصلوا إغلاق الطريق، ما دفع الشرطة إلى إيقاف من لم يمتثلوا للتحذيرات.

وكانت ساراندون وأينبيندر من بين عدد من الشخصيات المعروفة التي شاركت في الاحتجاج، إلى جانب الممثلة سينثيا نيكسون والممثل إليوت بيج والممثلتَين الكوميديتَين سارة شيرمان وماري بيث بارون، والمغنيتَين لوسي داكوس وجوليان بيكر. وقال منظمو الاحتجاج إن عدداً من الشخصيات العامة والسياسيين كانوا بين الموقوفين أيضاً.

وتزامن الاحتجاج مع كلمة نتنياهو أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، إذ غادر عشرات الدبلوماسيين القاعة مع بدء خطابه. خلال كلمته، دافع نتنياهو عن سياسات حكومته ورفض الاتهامات الموجهة إلى إسرائيل بارتكاب إبادة جماعية في القطاع، كما انتقد دولاً غربية اتخذت خطوات للاعتراف بدولة فلسطين. 

تُعرف سوزان ساراندون بمواقفها العلنية المعارضة لحرب الإبادة الإسرائيلية على غزة، وتحدثت خلال مهرجان البندقية السينمائي، هذا الشهر، عن تداعيات مواقفها السياسية على مسيرتها المهنية. أما هانا أينبيندر، وهي يهودية، فقد عبّرت مراراً عن دعمها للفلسطينيين، واستغلت خطاب فوزها بجائزة إيمي العام الماضي للتعبير عن موقفها من القضية الفلسطينية. وعقب إيقافها، قالت أينبيندر إن الاهتمام ينبغي ألاّ ينصبَّ على الشخصيات المشاركة في الاحتجاج، بل على الحرب في غزة وتداعياتها.

أكمل القراءة

استطلاع

صن نار