تابعنا على

جمر نار

العدوان على إيران… حرب عالمية ثالثة على الأبواب؟

نشرت

في

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

محمد الزمزاري:

تواجه إيران حربا يشنها الأمريكان مدفوعين من الكيان والمافيات المالية والسياسية المتغلغلة في الأجهزة السياسية الأمريكية إضافة إلى تهوّر رئيس ملياردير ذي عقلية كوباوية وربما نازية باعتبار أجداده الألمان.

وقد وصل الصراع و توسع الحرب بين طرفي النزاع إلى ذروته وقد ينقلب إلى انفلات خطير ويشعل الحرب العالمية الثالثة. فمن جهتها حشدت الولايات المتحدة من القطع الحربية ما لم يتجمع حتى خلال الحرب العالمية الثانية، ونفذت اعتداءاتها المتكررة على الأراضي الإيرانية رفقة كيان نازي لم تسلم منه ومنها مواقع عسكرية ولا مدنية ولا جامعات ولا مدارس أطفال.

وكما دافعت إيران وتدافع عن أراضيها وتضرب كل مصادر العدوان أينما كانت بالخليج وغيره وتردّ بقوة على ضربات الكيان الصهيوني، فإن هذا كان المرحلة الأولى من الصراع، وهي مرحلة بدأت تهيء لسعي خصوم إيران إلى تدميرها كليا قبل أن تنجح في فرض حرب استنزاف طويلة على الثنائي الأمريكي الإسرائيلي. وقد تتبع هذه الضربات ردود فعل متبادلة غير مأمونة النتائج على الجميع.

فايران قد تخفي اخر ورقة مثل ضرب مفاعل ديمونة النووي كما هددت بذلك، أو تصل في الأثناء إلى إنتاج أول قنابلها النووية وليس أفضل لها من تجريب ذلك على اعدائها، خاصة عندما تجد نفسها في خيار حياة أو موت. في المقابل محتمل ان يغامر الكيان الصهيو نازي بضرب إيران بنفس السلاح، الذي تمتلكه بالفعل ومنذ 70 سنة.

اليوم تحسبا لوقوع مضيق هرمز بكامله بين براثن الولايات المتحدة التي أعلنت ذلك تحت تعلة حماية سفنها، بادرت الصين الشعبية بتحويل معداتها إلى المنطقة..فيما يتحفز الروس عبر إيصال أسلحة عصرية إلى إيران دون أن ننسى أذرعة إيران المتموقعة قريبا وخاصة جيش الحوثيين الذي أعلن مؤخرا أنه يرقب الاوضاع عن كثب وإصبعه متحفزة على الزناد.

يشار أيضا إلى ضيف ثقيل غير مرغوب فيه من كافة الأطراف هاهو يحاول اللحاق بالحدث. والمقصود الاتحاد الأوروبي. ففرنسا ومن معها وبعد أن حاولت عبثا ترشيد هيجان ترامب وأمام مضيه قدما في حروبه من دونها، راحت تبلع الإهانة تلو الأخرى وتتناسى عقوباته الجمركية وتعرض عليه خدماتها المتأخرة وتشد جيوشها وترساناتها الرحال إلى الصف الأمريكي، وهو يمانع ويمعن في تجاهلها وحتى شتم زعمائها.

ان هذه الحرب بين إيران و الكيان المسنود أمريكيّا وبلا حساب، قد تنتهي بدمار متبادل بين الطرفين. فإيران تضع في الحسبان وضعية اختلال القوة بينها وبين الأعداء و قد تضطر إلى العمل بمقولة “عليّ وعلى أعدائي” مثلما لوحت سابقا. أما الكيان فهو يرصد نسبة معينة من دمار يلحق به وببنيته الأساسية الحيوية أو وجوده، كي يغامر باستعمال النووي.

الصين وروسيا بدورهما تدركان جيدا ان هذه الحرب الدائرة بين الكيان وإيران ليست في الواقع الا هجوما استراتيجيا أمريكيا للسيطرة على باب المندب وكل مسالك التجارة العالمية ومصادر الغاز والبترول. وهي مطامع استراتيجية ترتقي إلى مرتبة ضرب الأمن الاقتصادي و العسكري لبيكين وربما موسكو.

حرب عالمية قد تكون على الأبواب، والبلاد العربية وخاصة دول الخليج العربي ستكون الخاسر الأكبر في هذه المواجهة التي لا ناقة لها فيها ولا جمل.

أكمل القراءة
انقر للتعليق

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جمر نار

“أمّ المعارك” قادمة: إيران بمفردها… ضد عدوان ذي رأسين

نشرت

في

سفن معادية تحت نيران الصواريخ الإيرانية

محمد الزمزاري:

وصلت المباراة الحربية التي دارت خلال المرحلة الأولى إلى وضع أسس تمهد إلى ما يمكن تسميته بأم المعارك، بعد أن أبلت الجيوش الإيرانية البلاء الحسن وأثبتت تصميمها على الدفاع المستميت عبر استراتيجية حربية ذكية ومدروسة جيدا.

ويذكر أنه سبق لإيران أن أنذرت الجميع بحجم ردها حتى قبل الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على عدد كبير من مدنها وعاصمتها وحتى مدرسة لبناتها حيث استشهد العشرات تحت نار العدوان و اغتيل عدد من أعضاء حكومتها، في عمليات لا تقل فظاعة عما تعرضت له، على نفس الأيدي الآثمة، دول كالعراق وليبيا ومنذ زمن غير بعيد فينزويلا، وفي كل هذه المناسبات عمدت الولايات المتحدة إلى اغتيال كل من يرفع الرأس ويشق عصا الطاعة، او إلى خطف كل من يحاول اختراق مربع الشر،

وكعادتهم في ضرب رمزيات وانتقاء تواريخ لها دلالتها، اغتال الأمريكان في الايام الأولى من شهر رمضان اية الله خامنئي رمزا دينيا و سياسيا للشعب الإيراني، تماما مثلما اعدموا سابقا صدام حسين يوم عيد المسلمين، فكان الرد الإيراني استراتيجيا بالمفهوم العسكري والأمني والاقتصادي والسياسي حيث نجح في في كيل ضربات موجعة جدا للكيان تميزت عن سابقاتها في حرب الـ12 يوما بمتغيرات جديدة عصرية فتاكة لا توقفها الصواريخ أو الطائرات او “قباب أيوب”، كما هاجمت جل القواعد العسكرية الأمريكية المنتشرة بالخليج والعراق والأردن بالإضافة إلى القطع البحرية وحاملات الطائرات للإشعار بقدراتها الهائلة في دك حصون أكبر دولة في العالم

أم المعارك قيد التحضير

لقد استشعر الامريكان إمكانية الدخول في حرب استنزاف قد تؤدي إلى مخلفات و اضرار وخسائر بشرية قد تفوق ما عايشته بافغانستان، خاصة إلى تقليص حضورها بالخليج العربي و البحر الأحمر ومضيق هرمز وطريق الحرير كما ينعت تاريخيا. بالإضافة إلى مصادر الغاز والبترول الاستراتيجية. بينما كانوا يأملون في تسديد ضربات لإيران سريعة محدودة الزمن فانطلق في تعديل ساعاته دعم غربي مثل فرنسا و إنجلترا و وإيطاليا وجميعها أبدت استعدادها للانضمام إلى الكيان والولايات المتحدة لتدمير إيران عبر تفوق عسكري واضح ضد بلد تحمل الحصار عشرات السنين والاعتداء على ترابه بتعلة مشابهة لتعلة ضرب جاره العراق في السابق.

وحسب نظرنا وطبقا لبعض المعطيات والتحاليل واستشراف الأحداث بمنطلقات عقلانية، ستعيش المنطقة أحد السيناريوهين التاليين:

تزداد الضغوط الداخلية على الرئيس ترامب من ناحية والتدخلات العالمية المتعددة للوصول إلى وقف القتال و الجلوس إلى مفاوضات جدية حول مسألة تخصيب اليورانيوم بإيران، لكن بمنطلقات جديدة بحضور الأمم المتحدة.. وقد تستمر هذه المفاوضات أشهرا يتم فيها استبعاد شبح الحرب ورفع الحصار الاقتصادي عن إيران وضمان فتح المسالك البحرية العالمية. وقد ينطلق هذا السيناريو إثر ضربات متعددة و موجعة لإيران و الكيان معا.

أما السيناريو الثاني فهو تعنت ترامب وتصميمه على تدمير إيران ورفعها العلم الأبيض أو الوصول إلى فرض سلطة جديدة على المقاس (نجل شاه إيران مثلا) لضمان السيطرة الاستراتيجية على الخليج وقطع الطريق أمام الصين وروسيا وإفقادهما حليفا مهمّا ومزوّد طاقة ونفوذ… لكن السؤال: ماذا عن موقف هاتين القوتين من الأحداث؟ لا أظن أنهما ستتحركان، فتوقيت مواجهتهما أمريكا والغرب لم يحن بعد.

أكمل القراءة

جمر نار

حرب الخليج الثالثة: المواجهة… ومحصّلة البدايات

نشرت

في

————————————–

محمد الزمزاري:

منذ حوالي شهر أو أكثر تتابعت الحرب النفسية على جل القنوات الحافلة بالخداع الأمريكي والصهيوني عبر اجتماعات لمناقشة اتفاقيات وقف تخصيب النووى الإيراني. وقد شهدت هذه الاجتماعات عناوين استعمارية ذات شروط مجحفة أو تعجيزية وتبين أنها كانت تهدف فقط لربح وقت كفيل بإعداد حرب مدمرة ضد إيران.

محمد الزمزاري Mohamed Zemzari

الإيرانيون لعبوا بدورهم لعبة خداع خصومهم واستغلوا الوقت لاقتناء مزيد من الأسلحة المتطورة واستكمال التنسيق ووسائل الاستخبارات الكافية مع الصين وروسيا، ولم تفتهم قرارات الولايات المتحدة والكيان المتعلقة بضربهم وحاولوا جاهدين الاستعداد لذلك. ورغم تلويحهم بالرد القوي فإنهم عجزوا عن استباق ضربات الكيان والامريكان لعدد من المدن والمنصات الصاروخية ومراكز السلطة بالعاصمة. ولعل سر نجاح هذه الضربات قد تمثل في استثمار الأمريكان والإسرائيليين لمتابعات ومعلومات عن تحركات قيادة إيران اعتمادا على التكنولوجيا وعلى جواسيس مطلعين جدّا مما سهّل ضرب عدد من الأهداف بدقة وخاصة اغتيال أهم القيادات الإيرانية ومنها المرشد الأعلى آية الله خامنئي رغم الاحتياطات الأمنية التي من المعتاد اتخاذها.

ومع ذلك ردت إيران خلال اليومين الماضيين خاصة وبسرعة فائقة على هجوم الكيان والولايات المتحدة وايضا بنجاعة وفاعلية تنفيذا لمعطياتها الاستخبراتية حول القواعد العسكرية بدول الخليج والأردن والعراق مع تركيز هائل على عدد من المدن بفلسطين المحتلة منها تل أبيب والقدس، مستعملة صواريخ لا تقف أمامها قبة حديدية أو صواريخ مضادة.

لقد أثبت الإيرانيون زيادة على ذلك قدرتهم على خوض حرب استراتيجية تم التحضير لها بدقة وتعتمد على ضرب القواعد الأمريكية في جل الأماكن بالخليج (قطر_، الامارات، البحرين، السعودية) بالإضافة إلى الأردن والعراق. حيث تم تسجيل نجاحات واضحة رغم كل الاحتياطات التي قامت بها الولايات المتحدة الأمريكية لإخلاء تلك القواعد من العسكريين. ويهدف الإيرانيون استراتيجيا وسياسيا إلى توسيع الحرب بشكل كاف لإشعار البلدان المحتضنة للقواعد بأنها تدفع ثمن ذلك من أمنها واقتصادها، كما قد تقطع الطريق عن تزويد الجيش الأمريكي بإمدادات السلاح.

نادرة…على هامش حرب الخليج الثالثة:

لعل مما يدعو إلى الاستغراب وحتى الضحك، ما وقع بالكويت من انطلاق طائرات أف35 من قاعدة أمريكية لضرب إيران فإذا بالصواريخ القديمة التي جهزت بها أمريكا الكويت يتم استعمالها خطأ فتقوم بإسقاط اربع طائرات أمريكية بالأراضي الكويتية. فجن جنون الأمريكان قبل أن يتم تحديد مصدر الضربة الخاطئة.

حيلة إيرانية:

رغم ان إيران دفعت و قد تدفع مزيدا من الثمن مع استمرار الحرب لكنها لعبت بالمخابرات العسكرية ورادارات الطائرات حين أحضرت آلاف اللُعب البلاستيكية على شكل عربات عسكرية موزعة في بعض الأماكن الاستراتيجية ومملوءة بالمواد المشتعلة ضربها الصهاينة والأمريكان على أنها أرتال عسكرية تم حرقها، وكان هدف الإيرانيين استنزاف ذخائر الطائرات المعادية وتضليلها عن قصف المناطق العسكرية الحقيقية.

أكمل القراءة

جمر نار

إثيوبيا: هل أصبحت عصا التنفيذ… لأجندات معادية للعرب؟

نشرت

في

محمد الزمزاري:

لم تكن إثيوبيا خلال تاريخها معادية بشكل لافت للمنطقة العربية خاصة مع بدء العهد الإسلامي، ولكن في القرن الماضي وحكم (الامبراطور) “هيلا سيلاسي” تغيرت المعطيات جراء تمرد القبائل داخليا ومعركة استقلال إريتريا عن أديس أبابا.

لقد بدأت علاقات إثيوبيا مع الكيان الصهيوني منذ حكم “هيلاسي لاسي” الذي لقي مساعدات عسكرية ولوجستية للسيطرة على الانتفاضات الداخلية أو في حربه على أريتريا. لكن الصورة انقلبت في ما بعد لتستولي طغمة فاسدة على حكم أريتريا وتحوّلها بدورها من الحاضنة التحررية العربية إلى أحضان الكيان الإسرائيلي الغاصب. هذا التعاون بين الكيان وأريتريا تدعم خلال العشر سنوات الأخيرة بامتداد التأثير الصهيوني إلى أكثر بلدان شرقي إفريقيا وربط علاقات اقتصادية وعسكرية معها.

ولعل أهم خطة عدوانية توفق الكيان في إقناع سلطة إثيوبيا بها لضرب السودان و مصر تتجسم في إنجاز سد “النهضة” قرب الحدود مع السودان، رغم أن النيل الأزرق الذي بُني عليه يجتاز كامل إثيوبيا على مسافة 800 كيلومترا، ومع هذه النوايا غير السليمة من الجانب الإثيوبي، فقد اتسم الرد المصري بالهدوء ومحاولة التفاوض فيما انشغل السودان بسلسلة من الحروب الأهلية الطاحنة أفقدته جزأه الجنوبي وما تزال مستمرة إلى اليوم. في هذه الظروف واصل النظام الإثيوبي بناء سد ضخم يمثل خطرا على بلديْ المصب (السودان ومصر) من حيث تقليص مياه النيل إلى حدود منذرة وخاصة بالنسبة إلى مصر التي تعتمد عليه بصفة شبه كلية في توفير مياه الشرب لسكانها والري لزراعتها.

لقد بدأت الخطة الصهيونية الجديدة مع بناء سد “النهضة” و هاهي ذا تحاول استكمالها عبر خطوتين خطيرتين على مستقبل المنطقة الإفريقية والعربية، منها تأجيج أطماع إثيوبيا في جارها الصومالي المنهك بحروب داخلية مستمرة وانفصال ما يسمى بـ”أرض الصومال” عنه، مما جعل منه فريسة مناسبة للكيان حتى يركز قواعد وموطىء قدم اقتصادي وعسكري بافريقيا وممرات البحر الاستراتيجية. كما يبدو أن تلويح إثيوبيا بفتح منفذ على البحر يرتبط بهذا التعاون بين الكيان ونظام أديس أبابا الذي نجح اخيرا في كبح انتفاضات جياعه في الارياف.

إن الخطر المحدق في منطقة حساسة بين إفريقيا و آسيا يدعو إلى الإسراع برسم استراتيجية عربية لمواجهتها قبل سقوط الصومال وإعادة غزو اريتريا وتوسع الكيان طبقا لخططه المدعومة أمريكيا، كما ان المنهج الدبلوماسي الذي تتوخاه القاهرة يعد متعقلا بدرجة كبيرة لأن الكيان يحلم بإغراق مصر في نزاع مسلح مدمّر ولانهائي مع إثيوبيا، رغم أن هذه الأخيرة لا تكف عن الاستفزاز والاستقواء بالكيان ومن وراءه.

أكمل القراءة

صن نار