تابعنا على

صن نار

التحالف السعودي التركي الباكستاني: لحماية من؟ ممّن؟

نشرت

في

القاهرة ـ وكالات

أعادت اتفاقية الدفاع المشترك بين السعودية وتركيا وباكستان، فتح النقاش حول مستقبل الأمن الإقليمي، وما إذا كانت تمثل بداية لتحالفات جديدة بعيدا عن المظلة الأمريكية.

وبينما يرى خبراء أن الاتفاقية تحمل رسالة مباشرة إلى الولايات المتحدة بشأن تراجع الثقة في قدرتها على حماية حلفائها، يعتبر آخرون أنها تمثل أيضا رسالة ردع موجهة إلى إيران، مع ما تحمله من أبعاد عسكرية واقتصادية واستراتيجية.

وأعلنت الدول الثلاث الجمعة، توقيع “اتفاقية مكة للدفاع المشترك” خلال قمة ثلاثية شارك فيها ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ورئيس وزراء باكستان محمد شهباز شريف.

وبحسب بيان مشترك، تهدف الاتفاقية إلى “تعزيز الردع المشترك ضد أي اعتداء”، وتنص على أن أي هجوم مسلح على أي من الدول الثلاث هو هجوم على الجميع.

ويرى السفير رخا أحمد حسن، مساعد وزير الخارجية الأسبق، أن الاتفاقية موجهة في المقام الأول إلى الولايات المتحدة، أكثر من كونها موجهة إلى أي أطراف أخرى، نظرا لاهتزاز ثقة دول الخليج في قدرة الولايات المتحدة على حمايتها رغم إمكانياتها العسكرية الكبيرة والضربات القوية من إيران.

وأوضح أن الحرب في المنطقة وما شهدته من استهداف إيران لدول الخليج والقواعد الأمريكية كشفا عن تراجع فعالية المظلة الأمنية الأمريكية، رغم الوجود العسكري الكبير لواشنطن في المنطقة.

وقال إن دول الخليج باتت تبحث عن “مسار مواز” للولايات المتحدة، وليس بديلا عنها، لذلك اختارت شريكين يحتفظان بعلاقات جيدة مع واشنطن، هما تركيا العضو في حلف الناتو، وباكستان التي تربطها علاقات وثيقة بالولايات المتحدة.

وأضاف أن اهتزاز مكانة الولايات المتحدة الأمنية في المنطقة تعد أحد أبرز تداعيات الحرب الأخيرة، وبندا إضافيا في قائمة الخسائر الأمريكية.

في المقابل، يرى اللواء محمد الشهاوي، الخبير العسكري وزميل الأكاديمية العسكرية للدراسات العليا، أن الاتفاق يمثل تحالفا يخدم الأمن القومي للدول الثلاث، ويحمل رسالة ردع واضحة إلى إيران، كما يوجه رسالة أخرى إلى إسرائيل.

وأشار إلى أن الاتفاق يعد أول تحالف دفاعي إقليمي يُعلن بعيدا عن المظلة الأمريكية منذ حلف بغداد عام 1955، لافتا إلى أن وجود باكستان، باعتبارها دولة نووية، إلى جانب السعودية يبعث برسالة مفادها أن أي اعتداء على المملكة قد يواجه بردع باكستاني.

وأضاف أن الاتفاق يحقق تكاملا بين القوة الاقتصادية السعودية، والصناعات الدفاعية التركية، والقدرات العسكرية والنووية الباكستانية، وهو ما يمنح الدول الثلاث أدوات ردع جديدة، ويرفع من مستوى التنسيق الأمني بينها.

واتفق الخبيران على أن الاتفاقية تعكس تحولا في البيئة الأمنية الإقليمية، مع تراجع “الهيمنة الأمريكية” أو الاعتماد المطلق على الولايات المتحدة في توفير الحماية الأمنية لدول المنطقة.

وقال الشهاوي، إن القواعد الأمريكية المنتشرة في الخليج لم تمنع استهداف البنية التحتية أو القواعد العسكرية خلال المواجهات الأخيرة، وهو ما دفع دولا إقليمية إلى البحث عن ترتيبات أمنية جديدة، معتبرا أن ذلك قد يمثل بداية انسحاب تدريجي للدور الأمريكي التقليدي في المنطقة.

فيما يرى السفير رخا أحمد حسن أن الاتفاقية تعكس إعادة تقييم خليجية لخيارات الأمن الإقليمي، لكنها لا تعني القطيعة مع الولايات المتحدة، بل محاولة لتنويع الشراكات الأمنية.

وحول غياب مصر عن الاتفاقية، قال السفير رخا أحمد حسن إن السياسة المصرية منذ سنوات تقوم على عدم إرسال قوات عسكرية خارج الحدود، مع تفضيل تقديم الدعم السياسي أو المشورة عند الحاجة.

وأضاف أن توقيت الاتفاقية يرتبط بظروف إقليمية معقدة، وأن الأمر يحتاج إلى دراسة متأنية من مصر لاسيما مع استمرار الصراع في المنطقة، معتبرا ان عامل الوقت ربما كان أحد العوامل الذي دفع القاهرة لعدم الانضمام حاليا إلى الاتفاقية الدفاعية المشتركة.

وأكد أن مصر ترى ضرورة إعادة الترتيبات الأمنية في المنطقة وحماية الأمن القومي العربي، لكن ذلك يتطلب إنهاء الحرب الجارية ووضع حد حاسم لها، وليس مع استمرار الصراعات.

أكمل القراءة
انقر للتعليق

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

صن نار

الجيش الأمريكي لساسة واشنطن: الحل ليس عندنا… بل عندكم!

نشرت

في

واشنطن- مصادر

كشفت شبكة سي إن إن الأمريكية أن رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية، الجنرال دان كاين، قال في محادثات خاصة مع كبار مسؤولي الإدارة إن الولايات المتحدة بحاجة إلى إيجاد مخرج من الحرب مع إيران.

بحسب ثلاثة مصادر تحدثت إلى الشبكة، قال كين إن الخيارات العسكرية لتصعيد القتال قد تأتي بنتائج عكسية. كما رأى أن القوة الجوية وحدها من غير المرجح أن تحقق الأهداف التي حددها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وقال المتحدث باسم الجنرال كين رداً على ذلك إنه غير مستعد للتعليق على المحادثات الخاصة التي أجراها مع الرئيس وكبار مسؤولي الإدارة.

تأتي هذه التصريحات بعد أن نشرت صحيفة “واشنطن بوست” يوم الثلاثاء تقريراً يفيد بأن نقص الذخيرة لدى الجيش الأمريكي أدى إلى مواجهة بين الرئيس ترامب ووزير الحرب بيت هاسيغاوا خلال اجتماع مجلس الوزراء الأمريكي الأخير الذي عُقد في كامب ديفيد نهاية الأسبوع الماضي.

ووفقاً لمصادر تحدثت إلى الصحيفة الأمريكية، فقد كان ترامب غاضباً لأنه كان يعتقد أن مشكلة الذخيرة قد حُلت بالفعل، بينما ألقى هاسيغاوا باللوم على نائبه في النقص وعدم تلقي الرئيس تحديثاً كاملاً بشأن هذه المسألة.

ويزعم التقرير أن الولايات المتحدة استخدمت بالفعل أكثر من 1300 صاروخ باليستي تكتيكي في الأسابيع الأولى من القتال ضد إيران، حسبما صرح مصدر أمريكي للصحيفة.

أكمل القراءة

صن نار

ترامب: جيشنا أوْلى بإعادة التسليح… من جيش أوكرانيا!

نشرت

في

واشنطن ـ وكالات

أقر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن الولايات المتحدة قد تحتاج إلى تجديد ترسانتها العسكرية في أعقاب الحرب المستمرة ضد إيران، بعد ورود تقارير حول استنزاف نحو 80% من المخزونات.

وقال ترامب، في تصريحات للصحفيين، ردا على طلب التعليق على تقارير استنزاف الذخائر: “نحتاج دائما إلى المزيد، يجب أن يكون لدينا دائما المزيد. قد تظهر أشياء أخرى، وقد لا تظهر. آمل ألا يظهر أي شيء آخر”.

وجاءت هذه التصريحات بعد تقارير تحدثت عن إنفاق القوات الأمريكية ما يقرب من 80% من مخزوناتها من أنظمة الدفاع الصاروخي الحيوية خلال الحرب مع إيران، الأمر الذي أثار تساؤلات حول قدرة الولايات المتحدة على مواجهة تهديدات متعددة في وقت واحد، خاصة مع استمرار الحرب في أوكرانيا وتزايد التوترات في منطقة المحيطين الهندي والهادئ.

وكانت وسائل إعلام أمريكية قد ذكرت أن النقص الحاد في مخزونات الذخائر الدفاعية الجوية، خاصة صواريخ “باتريوت”، يؤثر سلبا في القدرة على دعم أوكرانيا، ويُظهر لحلفاء الناتو أن الولايات المتحدة ستكون أقل قدرة على إعادة التزويد في حروب طويلة الأمد، وسط مخاوف حلفاء أمريكا من أن الحرب في إيران تتجه نحو “هزيمة استراتيجية”.

غير أن ترامب، الذي عُرف بتقلباته في مواجهة إيران، يبدو غير راغب في خسارة هيبة الولايات المتحدة أمام طهران، حيث يسعى لطمأنة الرأي العام الأمريكي بأن بلاده لا تزال تمتلك “ترسانة عميقة” من القدرات لحماية مصالحها، على حد تعبير المتحدث باسم البنتاغون شون بارنيل، رغم اعترافه الضمني بالحاجة لتجديد هذه الترسانة.

كما أكد ترامب أن واشنطن بحاجة ماسة إلى الصواريخ الاعتراضية، مشيرا إلى أن إدارة الرئيس السابق جو بايدن سلمت كميات ضخمة من الأسلحة إلى كييف دون مقابل.

وقال ترامب، في تصريحات للصحفيين في المكتب البيضاوي، تعليقا على طلبات  الرئيس الأوكراني للحصول على صواريخ اعتراضية لأنظمة “باتريوت”: “لقد سلمنا لأوكرانيا كميات هائلة من الذخائر. قام رجال بايدن بذلك، وبالمجان تماما.. نحن بحاجة إلى الصواريخ لأنفسنا أيضا. أعطاهم بايدن الكثير – حيث سلم بايدن ذخائر بقيمة 300 مليار دولار”.

أكمل القراءة

صن نار

اليمن: عشرات القتلى والمصابين… في هجوم حوثي على القوات الحكومية

نشرت

في

صنعاء- وكالات

شنّت جماعة “أنصار الله” هجمات بالصواريخ والمسيرات على القوات الحكومية اليمنية الخميس، ما أسفر عن مقتل 58 جنديا على الأقل، كما استهدفت مناطق داخل السعودية، في أعنف تصعيد منذ سنوات.

وشكل استئناف القتال الشهر الماضي في هذا النزاع الذي بدأ قبل أكثر من عشر سنوات، مرحلة جديدة في تمدد الصراعات الإقليمية عقب الحرب بين الولايات المتحدة وإيران.

وقال المتحدث العسكري باسم الجماعة يحيى سريع إن قواته هاجمت معسكرات للقوات الحكومية المدعومة من الرياض بصواريخ بالستية وطائرات مسيرة، مشيرا إلى أنها استهدفت “تحشيدات” مدعومة من السعودية.

وقال مصدر عسكري لوكالة فرانس بريس “ارتفعت حصيلة قتلى الهجوم بالصواريخ والمسيرات على معسكرات تابعة للحكومة اليمنية في محافظتي مأرب وحضرموت إلى 58 قتيلا وعشرات الجرحى”، مضيفا “نتوقع ارتفاع حصيلة الشهداء في وقت لاحق بسبب حالة بعض الجرحى الصعبة”.

وكان مصدران طبيان أفادا وكالة فرانس بريس في وقت سابق بمقتل 38 عنصرا من القوات الحكومية اليمنية على الأقل وجرح 29 في الهجمات.

وقال مسؤول عسكري لفرانس بريس إن هذه الهجمات هي الأعنف بين الطرفين منذ العام 2022.

وتهدد الهجمات بدفع اليمن إلى دوامة جديدة من العنف في ظل التصعيد الحوثي بمواجهة السعودية منذ الشهر الماضي.

وقال مسؤول عسكري لفرانس بريس إن هجمات الحوثيين استهدفت معسكرا في منطقة الرويك في محافظة مأرب في وسط اليمن ومعسكرات في منطقتي العبر والوديعة في محافظة حضرموت قرب الحدود مع السعودية.

وأفاد مسؤول عسكري آخر فضل عدم الكشف عن اسمه لأسباب أمنية بأن أحد الهجمات الصاروخية استهدف القوات أثناء تدريب صباحي في معسكر في محافظة مأرب “مما أسفر عن مقتل وجرح ما لا يقل عن 45 عنصرا”.

وقال يحيى سريع إن الهجمات استهدفت مناطق الرويك والعبر والثنية ومعسكرات أخرى، محذرا من أن قواته مستعدة “للتصدي لأيِّ تصعيد”.

وقالت وزارة الدفاع في الحكومة المعترف بها دوليا في بيان لها إن” ميليشيا الحوثي أقدمت الخميس على تنفيذ هجوم غادر بالصواريخ البالستية والطائرات المسيّرة، استهدف عدداً من معسكرات ووحدات القوات المسلحة المنتشرة في محافظتي مأرب وحضرموت” الخاضعة لسيطرتها، مؤكدة أنّ “القوات المسلحة اليمنية، سترد على هذا العدوان في الزمان والمكان المناسبين”.

وأفاد التحالف العسكري بقيادة الرياض ليل الخميس الجمعة، عن إصابة 11 شخصا في منطقة نجران الحدودية في جنوب السعودية جراء هجوم للحوثيين.

أكمل القراءة

استطلاع

صن نار