…على عتبة هذا الممر الذليل وعتمته أقف منكسرا مثل شجرة سرو عتيقة… على باب هذا الليل الطويل أطرق أضلاع نفسي الضيّقة بأناة شديدة… أقف أمامها مستنفرا...
لا أعرف من أين أبدأ ولا أعرف أي طريق يوصلني إليكِ ! أي طريق يحرسني من دمار هذه الأيام.. إنـمــا الـمـشـقـــة فــي قـلـبــك.. لا في الـطــريــق.....
إلى أية زاوية ستأخذني أيها البلد ؟! لم أعد أحتمل الشقوق المحفورة في وجهك المجعد… لم أعد أحتمل أخطاءك الملقاة على قارعة القلب الهارب مني.. كم...
لا شيء في هذا الصباح سوى نافذة الروح مفتوحة على الخوف .. على كثير من غيم التردد ورعشة القلب المهزوم… لا شيء في هذا البلد المشدود...
ما عدت بوجه الأمس ! ماعدت أقتات من بلدي حنيني وذكريات قلب يسوق ظله بتعب شديد… آه لو كنت حقيقة ! كيف يتواجد كل هذا القفر...
.متوتر مثل الحب… لا أصلح لك ! كلما لملمت خطاي يتشرد ظلي في الهوامش الغامضة… بين غصة وغصة يحن قلبي لتلك التلال البعيدة… إلى حدائق الله...
! “إرَمَ” صارت من غير عماد… لم يخلق مثلها خرابا… نسي النسّاك طريق الله… مات الأنبياء عطشا لليقين… أيّ ملاذ لهذه المدينة الهائمة على باب الله...