مع أولى زغاريد هذا اليوم، انفتحت أمام وجوهنا نسمات ربيع غاب عن موعده الطبيعي و ها هو يأتي متأخرا بأشهر، كعادة كل شيء تقريبا في بلدنا...
بين مستنكر و مستبشر و مستفهم و متفهّم و متفحّم و متشمّت و متشبّث و متعلل بـ : “ولكن” أو “حتى هي” أو “هو تبادل للعنف”...
يتساقط التونسيون كأوراق شجرة محتضرة كل يوم بالعشرات، و غدا ربما بالمئات … هناك من أنذرنا بـ 600 وفاة منتظرة يوميا، و الترقيم الدولي صار يصنفنا...
مازال ظل واحد سيمحوه السحاب ويذهب به إلى أمسية أخرى.. وريح أخرى لم تعد ريحا… مازال طريق فقط للسكارى والمجذوبين من نواصيهم إلى وهم الطريق .....
لا بالصورة و لا بالمجاز و لا بأغنية جوليا بطرس و هي تعلن أنها تتنفس حرية … إننا الآن و بعد أن تساقطت من أمامنا المرافق...
منطقيا لما تكون البلاد في حالة استثنائية ما فيها باس تصبح القرارات استثنائية.. و قد حدث هذا سواء مع الفيزيتا أو الزبلة و الخروبة أو مع...
مع كل عهدة سياسية وبعد كل انتخابات تنطلق أقلامنا في الحديث عن الرئيس ودوائر الرئيس…كل رئيس…سواء ذلك الذي يقطن قرطاج أو الذي أسكنوه القصبة…مع بداية هذه...
عندما تتفتت اوصال وتتعطل اليات وتنهار قدرات الدولة التي تمكنها من مواجهة متجاوزي القانون مقابل حزمة من التطمينات الكاذبة واختفاء أية برامج اقتصادية و اجتماعية واضحة...
لا يمكننا ان نستشرف أي تقدم مفترض أو مبادرة ثابتة على قوائم واضحة وجادة تتجه الى نبذ الحماقات و النرجسيات وبحث طرف و اخر عن سبل...
(عن “أحلى 10 سنوات في عمر هذا الشعب” كما قال أحدهم) يثار الكلام منذ سنة؟ منذ خمس سنوات؟ منذ عشر سنوات؟ هكذا و أكثر … يثار...