تابعنا على

ثقافيا

أيـام قرطــاج السيـنمـائية في سنتها الـ 56 بحضور صناع السينما من 72 بلدا

نشرت

في

 أضاءت أيام قرطاج السينمائية شمعتها السادسة والخمسين بتنظيمها الدورة 33 مساء أمس السبت بمدينة الثقافة، وسط إجراءات أمنية وتنظيمية محكمة.

واستقبلت الدورة ضيوفها على السجاد الأحمر الذي زيّن المدخل الرئيسي لمدينة الثقافة مرورا بالبهو الرئيسي وصولا إلى مسرح الأوبرا حيث أقيم حفل الافتتاح بحضور وزيرة الشؤون الثقافية حياة قطاط القرمازي وعدد من سفراء بلدان شقيقة وصديقة ونجوم الفن السابع من تونس ومن الوطن العربي وافريقيا.

وأعطت وزيرة الشؤون الثقافية إشارة افتتاح الدورة الثالثة والثلاثين من هذه التظاهرة العريقة التي أسسها السينمائي الراحل الطاهر شريعة بمساعدة رفيق دربه السينغالي عصمان سامبين سنة 1966.

وتحدثت الوزيرة عن عودة المهرجانات والتظاهرات في تونس بعد جائحة كورونا، لتفتح حدود الدول أمام المبدعين والفنانين للتلاقي وتبادل الخبرات وإشاعة الجمال وحب الحياة، مضيفة: “هو ما تسعى إلى إنجازه أيام قرطاج السينمائية أعرق مهرجانات القارة الإفريقية التي اتخذت شعارا لها، “حِل ثنية”، لفتح المعابر وإزالة الحدود والانطلاق نحو الآفاق الرحبة للتبادل والتلاقي من أجل الإبداع الخلاق والخيال السينمائي المجنح في آفاق الفكر والفنون الشاسعة”.

ورحبت الوزيرة في كلمتها بحلول المملكة العربية السعودية ضيفة شرف لهذه الدورة حيث سيتم تقديم سبعة أفلام تعبر عن التجربة السينمائية لهذه الدولة الشقيقة مواصلة للنهج الذي سلكته أيام قرطاج السينمائية في دعم السينما والاحتفاء بها.

وثمّنت أيضا توجه الهيئة المديرة للمهرجان المتمثل في تخصيص فقرتين، تتصل الأولى بالسينما الفلسطينية والأفلام العربية التي تناولت القضية الفلسطينية أما الثانية فتحتفي بالسينما الاسبانية من خلال مخرجات رائدات ومخرجات واعدات. وقالت “إن أهمية هاتين الفقرتين تأتي من التزام السينمائيين بالقضية الفلسطينية ومواصلة دعمها وكذلك احتفاظ أيام قرطاج السينمائية ببعدها المتوسطي وبأحلامنا وهواجسنا المشتركة التي يجمعها حوض البحر الأبيض المتوسط الجامع بين الحضارات البشرية على اختلافها”.

وتولت الوزيرة بالمناسبة تكريم أحمد الراشدي، المستشار الثقافي لدى رئيس الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية عبد المجيد تبون، إلى جانب تكريم الممثلة المصرية هالة صدقي وكذلك الناقد السينمائي والصحفي من أصل تونسي “سيرج توبيانا فرانكو”.

من جانبها ألقت المديرة العامة لأيام قرطاج السينمائية سنيا الشامخي كلمة أعلنت من خلالها عن حضور 72 بلدا من ضمنها 17 بلدا عربيا و23 بلدا أفريقيا. كما تحدثت عن بعث قسم جديد يُعنى بالأطفال هو “أيام قرطاج السينمائية للأطفال” وكذلك إحداث النسخة الأولى من “قرطاج أسبوع النقاد” وهو مخصّص للأعمال الروائية الأولى والثانية.

وتحافظ أيام قرطاج السينمائية على مختلف أقسامها الأخرى على غرار “سينما الشارع” حيث سيتم عرض 16 فيلما في رحاب شارع الحبيب بورقيبة. وسيخصص برنامج هذه الدورة لعرض أفلام عن عمالقة كرة القدم في إطار الاحتفال بكأس العالم لكرة القدم قطر 2022. كما ستزور هذه الدورة السجون للمرة الثامنة على التوالي حيث سيتم عرض سبعة أفلام، إلى جانب تخصيص عروض في الثكنات العسكرية.

السعودية ضيفة شرف

وتحتفي الدورة الثالثة والثلاثون للمهرجان بالسينما الفلسطينية والإسبانية وذلك ضمن قسم “سينما تحت المجهر. كما تحل المملكة العربية السعودية ضيفة شرف للدورة، إذ سيتم عرض ومناقشة سبعة أفلام سعودية بقاعة سينما أفريكا، إلى جانب تنظيم ندوة فكرية حول “دور الجمعيات غير الربحية في المجال السينمائي السعودي”، فضلا عن حضور 40 ضيفا سعوديا بين مخرجين ومنتجين ونقاد.

44 فيلما في المسابقة الرسمية

وتمّ خلال حفل الافتتاح تقديم مختلف الأفلام المشاركة في المسابقة الرسمية لأيام قرطاج السينمائية، إذ سيتسابق على جوائز هذه الدورة 44 فيلما في مختلف أقسام المسابقة الرسمية وهي “الأفلام الروائية الطويلة” (12 فيلما) و”الأفلام الوثائقية الطويلة” (12 فيلما) و”الأفلام الروائية القصيرة” (12 فيلما) و”الأفلام الوثائقية القصيرة” (ثمانية أفلام). وستكون السينما التونسية ممثلة في مختلف أقسام المسابقة بثمانية أفلام، أي بمعدل فيلمين في كل قسم.

وستحتكم الأفلام المتسابقة على الفوز بجوائز الأفلام الروائية الطويلة والقصيرة، إلى لجنة متكونة من المخرج المغربي محمد عبد الرحمان تازي (رئيسا) وبشرى رزة (مصر) وأبولين تراوري (بوركينا فاسو) وسيليا ريكو كلافلينو (اسبانيا) ومي المصري (فلسطين) وعبد اللطيف بن عمار (تونس) وسالم إبراهيم (الجزائر). بينما ستحتكم الأفلام الوثائقية الطويلة والقصيرة إلى لجنة ترأسها “أندريامونتا بايس” (مدغشقر) ومتكونة من الأعضاء “كلير دياو” (بوركينا فاسو) ونادية الفاني (تونس) وسعاد لبيز (الجزائر).

الافتتاح بفيلم مغربي

وافتتحت هذه الدورة بتقديم العرض العالمي الأول، خارج المغرب، للفيلم الروائي الوثائقي “فاطمة، السلطانة التي لا تُنسى” للمخرج محمد عبد الرحمان تازي. ويتطرق الفيلم إلى مسار الكاتبة وعالمة الاجتماع المغربية فاطمة المرنيسي، ويتحدث عن كتاباتها المختصة في الإسلام والمرأة وتحليل تطور الفكر الإسلامي، إضافة إلى كفاحها في إطار المجتمع المدني من أجل المساواة والدفاع عن حقوق المرأة.

أكمل القراءة
انقر للتعليق

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ثقافيا

آيام تدريبية في المشاريع الثقافية لـ”أوروبا المبدعة”

نشرت

في

أميرة قارشي:

ضمن سياق فهم البرنامج الثقافي العام “أوروبا المبدعة” وأهميته في تونس اليوم، نظم مكتب أوروبا الإبداعية في تونس H-CORP SUARL ولفائدة الفاعلين الثقافيين والمشرفين على عدد من المؤسسات الثقافية العمومية، تظاهرة “آيام تدريبية في المشاريع الثقافية” وذلك على مدار 4 آيام في الأسبوع الماضي بمدينة الثقافة، وفي تأطير لعدد من الخبراء ومستشارين في تقنيات التواصل والإبداع الفني وفي تطوير المشاريع وريادة الأعمال الثقافية وهم رباب سرايري، سنية هذيلي، سارة بن حميدة وأكرم حداد.

وخلال هذه الدورة تم تمكين المشاركين من أهم سياقات واستراتيجيات هيكلة المشاريع الثقافية ذات الصلة بالصناعات الثقافية والإبداعية التونسية كما هيأتهم لتحديد موقعهم وأدوارهم قبل الانتقال إلى الوحدات الفنية وإلى فهم السياق الأوروبي للسياسات الثقافية والإبداعية من خلال برامج الاتحاد الأوروبي والتمكّن من فهم بوصلة الثقافة الأوروبية ومكانة مبادرة أوروبا الإبداعية ضمن هذا السياق.

كما تم تمكين المشاركين فيها من تحديد موقع الصناعات الثقافية والإبداعية التونسية ضمن التحديات الهيكلية، والعقبات والفرص والتوجيهات العامة الحالية ذات الصلة، الى جانب تحديد الروابط المحتملة بين الواقع التونسي وفرص التعاون الأوروبي.

والمميز في هذا التكوين انه انتهج طريقة تدريبية موضوعية وبسيطة من حيث التعرّف على المصطلحات الأساسية للدورة وهي الصناعات الثقافية والإبداعية، التعاون، التنقل، الإنتاج المشترك، الابتكار، الإدماج، التداول، التدويل، الشبكة والانطلاق من الميدان، حيث تنطلق كل جلسة او حصة بتمرين أو سؤال يُطرح على المشاركين ضمن مساهمات سياقية تنتهج التدرب عن طريق اللعب والاستجابة لما تم تحديده جماعيًا ضمن سياق موحّد ينتج مخرجات ملموسة.

كما كان هذا التكوين مناسبة للمشاركين من التعرّف على الفرص الحقيقية للصناعات الثقافية والإبداعية التونسية باستخدام نماذج افتراضية، تحديد فرص التعاون ومناسبة للنقاش المفتوح بين المشاركين حول الإبداع الثقافي،التعاون، التنقل، الإنتاج المشترك، الابتكار، الإبداع التشاركي، الإدماج، التداول، شبكة الشراكة، القيمة المضافة الأوروبية، الترسيخ الإقليمي وحول آليات تطوير المشاريع وتحويل الفكرة إلى مشروع أوروبي الى جانب تطوير مهاراتهم في هيكلة مشروع تعاون ثقافي.

أكمل القراءة

ثقافيا

لندن: ليلة فنية تونسية… بمبادرة من أحد أبناء وادي مليز

نشرت

في

أميرة قارشي:

تستضيف العاصمة البريطانية لندن سهرة فنية تونسية مميزة تجمع بين الطرب الأصيل، الراب، والمزود في عرض واحد يجمع كل الأذواق الفنية وذلك يوم 9 ماي القادم.

وإذ ينشط السهرة الثنائي المقدم علاء الشابي وزوجته ريهام بن علية فسيكون لجمهورها من الجالية التونسية بلندن موعد مع كوكبة من الأسماء اللامعة وهم جنجون، ألفة بن رمضان، وفوزي بن قمرة.

يشار الى ان منظّم هذا الحفل الشاب محمد الخزري، له تجربة مهمة في تنظيم حفلات مماثلة بتونس وخاصة لدى إشرافه على إدارة فعاليات مهرجان “شمتو” للتراث والفنون الصيفي بوادي مليز من خلال ترؤسه لجمعية “نا نحلم”، حيث استقطب المهرجان كبار الفنانين والمسرحيين التونسيين بالأساس.

وسيمزج الحفل المبرمج في العاصمة البريطانية تحت عنوان “تونس في لندن” بين الراب المعاصر والطرب الأصيل والأجواء الشعبية التونسية عبر كوكتيل من الأغاني التونسية في مختلف الأنماط الموسيقية وفي تنشيط لعلاء الشابي وريهام بن علية ضمن سهرة عائلية تونسية تدغدغ حنين أبناء تونس بالخارج الى وطنهم الأم وتعمّق فيهم روح هويتهم التونسية الشعبية.

أكمل القراءة

ثقافيا

معرض الكتاب الدولي: حفل توقيع كتاب”اتقان القيادة من الوعي الى التأثير”، للجامعية حبيبة الدريدي

نشرت

في

أميرة قارشي:

احتضن قصر المعارض بالكرم أمس 26 أفريل 2026 وفي اطار الدورة 40 لمعرض تونس الدولي للكتاب، حفل توقيع كتاب “اتقان القيادة من الوعي الى التأثير” للأستاذة الجامعية ورائدة الاعمال الكاتبة حبيبة الدريدي الصادر مؤخرا باللغتين العربية والانكليزية وذلك وسط حضور مهم ومكثّف من آهل الثقافة والاعلام.

يحتفي معرض الكتاب في دورته هذه الأيام بأندونيسيا كضيف شرف حيث واكب سفيرها الأستاذ زهيري مصراوي حفل توقيع الكتاب سالف الذكر والذي يبحث في فن القيادة الذي من خلاله قدمت مؤلفته تجربتها الشخصية كقائدة شابة في مجال ريادة الأعمال والذي جاء زبدة لحياة تميّزت بالعزيمة وتحدّي العراقيل والصعاب ونجاح المرأة في تجاوز ذلك وبهدف غرس روح الأمل لدى قارئ الكتاب من الشباب وخاصة العنصر النسائي لتكون ملهمة للقارئ حيث أبرز هذا الأثر الورقي أهمية دور المرأة في صنع القرار وبناء مستقبل أكثر وعيا بالعمل.

وفي كلمة لها بالمناسبة، شددت حبيبة الدريدي، على قوّة القراءة في تغيير العالم. يشار الى ان سفير جمهورية أندونيسيا عبّر عن اعجابه بهذا الكتاب وتعهّد بارسال نسخ من الكتاب باللغتين العربية والانكليزية الى بلده الى جانب حرصه على دعم ترجمته الى اللغة الاندونيسية دعما منه للابداعات الشبابية الواعدة.

أكمل القراءة

صن نار