تابعنا على

صن نار

المصريون شعبا وحكومة: لا لتهجير الفلسطينيين… نحو سيناء أو غيرها

نشرت

في

القاهرة ـ مصادر

بـ 13 موقفا رسميا على الأقل، رفضت مصر تصريحات تتواصل منذ نحو 3 أسابيع للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وتدعو لتهجير الفلسطينيين في غزة خارج أراضيهم تارة لمصر وأخرى للأردن وثالثة للسعودية.

وتنوعت المواقف المصرية بين تصريحات وبيانات رسمية بلهجة أكثر صرامة، و”احتشاد شعبي” قرب معبر رفح الحدودي وإجراء اتصالات عربية وزارية مكثفة تجاوزت 11 اتصالا في يوم واحد، وإعلان عقد قمة طارئة بالقاهرة بشأن القضية الفلسطينية أواخر فيفري/ شباط الجاري، وإجراء زيارة على مستوى وزير الخارجية بدر عبد العاطي لواشنطن.

الاستمرار في لهجة رسمية أكثر حزما، وتشكيل جبهة رفض عربية ودولية، ومخاطبة الداخل الأمريكي مباشرة، والمضي في الإعداد لمؤتمر إعادة إعمار غزة والتمسك بعدم إخراج الفلسطينيين، ستكون خيارات لمصر لتجاوز تصريحات ترامب ونتنياهو، وفق ما ذكره مسؤول مصري سابق وخبراء مصريون بارزون لوكالة الأناضول.

ولفت الخبراء إلى أن الولايات المتحدة “دولة مؤسسات وليست عبارة عن ترامب وتصريحاته فقط”، وسط اختلاف بينهم بشأن إمكانية التلويح بتجميد اتفاقية السلام مع إسرائيل.

يرى رئيس المجلس المصري للشؤون الخارجية (غير حكومي)، وزير الخارجية الأسبق، محمد العرابي، في حديث للأناضول، أن لهجة القاهرة كانت “أكثر حزما هذه المرة لأن الهجمة شرسة وتحتاج قدرا من تحديد المواقف أكثر من أي وقت مضى”.

ولفت العرابي إلى أن “المواقف المصرية تكشف عن مواقف ثابتة وتاريخية وتؤكد أن مصر لن تقف مكتوفة اليدين إزاء محاولة تصفية القضية الفلسطينية”.

وقلل من أهمية تصريحات نتنياهو التي هاجم فيها مصر ودعا إلى إقامة دولة فلسطينية على الأراضي السعودية قائلا: “تم دحضها ولا نتوقف أمامها كثيرا”، مستدركا: “لكن نريد أن نركز أكثر على حشد كل الجهود العربية والإسلامية والدولية ضد المخططات الحالية”.

وفي 7 فيفري/شباط الجاري، دعا نتنياهو، في مقابلة مع القناة الـ14 الإسرائيلية، إلى بناء دولة فلسطينية بالسعودية، وفي اليوم التالي أدانت الخارجية المصرية تلك التصريحات معتبرة إياها “غير مسؤولة مرفوضة”، مؤكدة أن “المملكة واحترام سيادتها هو خط أحمر لن تسمح مصر بالمساس به”.

وباليوم ذاته، نقلت وكالة أسوشييتد برس الأمريكية عن مسؤولين مصريين لم تكشف هويتهم أن “القاهرة أوضحت لإدارة ترامب وإسرائيل أنها ستقاوم أي اقتراح من هذا القبيل، وأن اتفاق السلام مع إسرائيل الذي استمر لمدة نصف قرن تقريبا “معرض للخطر”.

وفي مقابلة مع قناة “فوكس نيوز” الأمريكية بثتها ليلة السبت- الأحد، زعم نتنياهو إن قطاع غزة عبارة عن “سجن مفتوح”، مع منع مصر سكانه من المغادرة طوعا، ورفضت الخارجية المصرية تصريحاته، معبرة عن “رفضها التام لأية تصريحات تستهدف تهجير الشعب الفلسطيني إلى مصر أو الاردن أو السعودية.

وقال أستاذ العلاقات الدوليّة، والمتخصص في الشؤون الإسرائيليّة والفلسطينية، طارق فهمي، في حديث للأناضول إن “تحركات القاهرة لا تزال في إطار دبلوماسي رصين وهي حريصة على ذلك وتتعامل بشكل جاد مع ما يطرحه ترامب”.

وأشار إلى أن “تصريحات نتنياهو منفلتة وستزيد من التوتر كلما تشددت مصر في ملف غزة ورفض التهجير دون أي تراجع أو انسحاب أو تجميد مصري جزئي أو كلي لاتفاقية كامب ديفيد”.

وفي 26 مارس/ آذار 1979، وقعت مصر وإسرائيل في واشنطن معاهدة سلام بين البلدين، في أعقاب اتفاقية “كامب ديفيد” بين الجانبين عام 1978، وأبرز بنودها وقف حالة الحرب، وتطبيع العلاقات، وسحب إسرائيل الكامل لقواتها المسلحة والمدنيين من شبه جزيرة سيناء، وإبقاء المنطقة منزوعة السلاح.

فيما رأى رئيس المؤسسة العربية للتنمية والدراسات الاستراتيجية الخبير الاستراتيجي والعسكري سمير راغب، أن “مواقف مصر المتوالية توصل رسالة واضحة بأنه لن يحدث تهجير ولا أية قوة ستجبرها على ذلك حتى لو تكررت التصريحات الأمريكية أو الإسرائيلية”.

وأضاف في حديث للأناضول”، أن “موقف القاهرة كان مبكرا بحديث الرئيس المصري مع بداية الحرب في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، وتأكيده أن التهجير خط أحمر، وتكراره ذلك في لقاءات دولية ثانية ومتعددة الأطراف ومع تصريح ترامب جدد القول بأن التهجير ظلم لن تشارك فيه مصر”.

ولفت راغب إلى أن “تصريحات نتنياهو مقصودة للتأثير على العلاقات مع مصر ومعاهدة السلام، للإنشغال عن الأزمة الداخلية التي يواجهها محاولا استثمار خطط ترامب”.

واستبعد راغب أن يقود التوتر بين مصر وإسرائيل إلى حرب أو إلى المساس باتفاقية السلام.

بالمقابل يرى الأكاديمي المصري المختص في الشؤون الإسرائيلية أحمد فؤاد أنور، في حديث لوكالة الأناضول، أن “التصعيد بين مصر وإسرائيل حاليا غير مسبوق وجعل كل الاحتمالات مفتوحة بما فيها الحلول الخشنة دون استبعاد التلويح بتجميد اتفاقية السلام وستكون إسرائيل المنهكة بعد 7 أكتوبر 2023 الأكثر تضررا من ذلك”

ولفت إلى أن نتنياهو يهرب من أزماته الداخلية بتلك التصريحات ضد مصر، مستغلا تصريحات ترامب.

وفيما أبدى وزير الخارجية المصري الأسبق محمد العرابي تحفظه عن ذكر تفاصيل عن “الأوراق العديدة”، التي تملكها مصر لمواجهة “هجمة” تلك التصريحات، أشار في الوقت نفسه إلى “جبهة رفض عربية ودولية تشكلها القاهرة من الوارد أن تنجح في إثناء ترامب عن مقترحه رغم أنه عنيد، وسط بدائل أخرى ليس من بينها حاليا المساس باتفاقية السلام مع إسرائيل”.

وأضاف: “مصر دولة سلام وتتحرك بإجراءات مسؤولة من بينها زيارة وزير الخارجية أو عقد قمة عربية طارئة ولديها أوراق أخرى لوقف هذا المخطط”.

ومن هذه الخيارات، وفق تقدير خبير الشؤون الإسرائيليّة والفلسطينية طارق فهمي الاشتباك مع الداخل الأمريكي مباشرة بزيارة وزير الخارجية لنقل رسالة للإدارة الأمريكية بشأن ضوابط العلاقة، فضلا عن التوجه لعقد قمة عربية طارئة وإجراءات اتصالات مع أطراف إقليمية في إطار الضغوط على إسرائيل وإثناء ترامب عن موقفه.

وذكر فهمي أنه من المبكر الحديث عن “ماذا سيجرى إذا لم تتفهم إسرائيل والإدارة الأمريكية رسائل الرفض”.

وأضاف أنه يعتقد أن الولايات المتحدة “ليست ترامب فقط وهناك مؤسسات وأجهزة، والقاهرة تحظى بمكانة لديهم، والإدارة الجمهورية بخلاف الديمقراطية غير معادية لمصر”.

وستكون القمة العربية الطارئة بالقاهرة أحد الخيارات لتوصيل الرسالة أكثر، بخلاف تحركات مصر لعقد مؤتمر لإعمار غزة وتمسكها أن يتم ذلك دون إخراج الفلسطينيين منه، وفق الخبير الاستراتيجي والعسكري سمير راغب.

ورأى راغب أن “العلاقات الاستراتيجية بين القاهرة وواشنطن، ستستمر وسيتم منح مصر المعونة والدعم العسكري، وأي حديث بخلاف ذلك لا يتجاوز كونه إعلاميا فقط”.

فيما أشار المختص في الشؤون الإسرائيلية أحمد فؤاد أنور إلى أن الموقف الأمريكي يحمل مؤشرات للتراجع وليس ثابتا كالموقف المصري والعربي.

وتابع: “لكن أخشى من ابتزاز اقتصادي ومزيد من الضغوط على القاهرة”.

ولفت إلى أن استمرار القاهرة على موقفها هو “الخيار الأقرب وهذا قد يدفع واشنطن للتراجع والضغط على نتنياهو لعدم مواصلة استفزازاته لمصر والتأثير على اتفاقية السلام سلبا”.

ومنذ 25 جانفي/ كانون الثاني الماضي يروج ترامب لمخطط تهجير فلسطينيي غزة إلى دول مجاورة، مثل الأردن ومصر، وهو ما رفضه البلدان، وانضمت إليهما دول عربية أخرى ومنظمات إقليمية ودولية.

وفي 4 فيفري/ شباط الجاري، كشف ترامب خلال مؤتمر صحفي جمعه مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض، عن عزم بلاده الاستيلاء على غزة بعد تهجير الفلسطينيين منه إلى دول أخرى، ذاكرا منها مصر والأردن.

وتماهيا مع مخطط ترامب، بدأت الحكومة الإسرائيلية إعداد خطة تزعم أنها تهدف إلى “مغادرة طوعية” للفلسطينيين من غزة.

ولاقى مخطط ترامب لغزة رفضا فلسطينيا وعربيا ودوليا واسعا، فيما قوبل بإشادة كبيرة على المستوى السياسي بإسرائيل، بما يشمل مختلف التوجهات.

وأعلنت مصر على لسان وزير خارجيتها أكثر من مرة رفضها مخطط تهجير الفلسطينيين أو نقلهم من أرضهم سواء بشكل مؤقت أو طويل الأجل، كما أعلنت رفض أي طرح أو تصور يستهدف تصفية القضية الفلسطينية.

والثلاثاء أعلنت مصر عزمها طرح تصور لإعادة إعمار قطاع غزة يضمن بقاء الشعب الفلسطيني على أرضه وبما يتسق مع الحقوق الشرعية والقانونية لهذا الشعب.

أكمل القراءة
انقر للتعليق

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ثقافيا

جندوبة :الدورة الثالثة لتظاهرة “Cinema’Jet”

نشرت

في

أميرة قارشي

في اطار مشروع ثقافي هام وبالشراكة بين مبادرة “سينما تدور” والاتحاد الأوروبي والسلط والإدارات الجهوية بولاية جندوبة تنتظم من 30 سبتمبر الجاري والى حدود 11 أكتوبر القادم فعاليات الدورة الثالثة لتظاهرة “Cinema’Jet” لتجوب هذه التظاهرة وفي رحلة عبر الشاشة السينمائية قلب مدن وقرى وغابات ولاية جندوبة و بعيدًا عن القاعات التقليدية وذلك عبر مجموعة من العروض في الهواء الطلق وأنشطة ثقافية وتكوينية متنوّعة، تؤكد دور السينما كجسر للتواصل بين الجهات، ومساحة للإبداع والنقاش والانخراط المجتمعي.

وإذ تكون جميع الأنشطة مجانية ومفتوحة للعموم فان برنامج هذه التظاهرة ينطلق يوم 30 سبتمبر بورشة ورشة مسرح وسلام يؤمّنها لفائدة المعاقين والقاصرين عن الحركة العضوية بمركز الدفاع والاندماج الاجتماعي بجندوبة حاتم القروي، ثم يكون للجمهور وبالمحيط الخارجي المفتوح للحرم الجامعي بجندوبة الشمالية موعد مع الافتتاح الرسمي لبرنامج شاشة الحافلة السينمائية ومن خلال عرض تنشيطي يجمع بين الرقص والغناء لفرقة LA KOMPANIJA الفلكلورية من بولندا ويوم 1 أكتوبر القادم وبفضاء شاشة الحافلة السينمائية بجندوبة الشمالية يؤمّن فريق الشاحنة السينمائية مجموعة من الحصص التكوينية في تقنيات الفن السابع لفائدة قرابة الـ2500 تلميذ، ثم يعرض فيلم للأطفال بعنوان” LIVING LARGE”ثم يعرض الفيلم الإسباني” SORDA”فعرض الفيلم التونسي الجديد “دار العرس”، كما تنتظم”رحلة سينما جات”الخاصة بالتصوير في الفضاء العام المفتوح لفائدة القاصرين عن الحركة العضوية.

ويوم 2 أكتوبر القادم تحلّ حافلة Cinema’Jet بالمدرسة الابتدائية 2 مارس 1934 بالموخر بغار الدماء لتقدم تظاهرة تنشيطية تجمع السینما والمسرح والرقص والرسم وورشة تجارب الواقع الافتراضي بالتعاون مع المعهد الفرنسي بتونس، ليكون الموعد كذلك بمقر فرع جندوبة للجمعية التونسية لمساعدة الصم مع ورشة المسرح تؤمّنها فاطمة صفر وبفضاء شاشة الحافلة السينمائية يعرض شريط سينمائي اسباني بعنوان” LA PARADOJA DE ANTARES” وبدار الثقافة فرنانة يعرض الفيلم التونسي”PARASOL ” يليه عرض الشريط التونسي” لقشبة مالسماء” لسامي مسعود.

كما ينتظم مهرجان الفيلم الأوروبي من خلال عرض أفلام قصيرة وطويلة وورشات ولقاءات وعروض للفنون الحية ويوم 3 أكتوبر القادم وبالمركب الثقافي”عمر السعيدي”بجندوبة تنتظم ورشة حول الإدماج وعرض خاص لإنتاجات الفائزين في مسابقة مستمر التصوير تحت الماء” وبالشاحنة السينمائية بجندوبة الشمالية يعرض للأطفال الفيلمين الإسبانيين” BUFFALO KIDS” و” EL TESORO DE BARRACUDA” الى جانب فيلم ” SLOCUM ET MOI”ليعرض اثر ذلك الفيلم التونسي”دار العرس” أدار الثقافة بني مطير .

ويوم 4 أكتوبر ينتظم لقاء توعوي حول”الكشف المبكر عن ضعف السمع” بالتعاون مع جمعية إشارة، ثم يعرض فيلم تونسي للأطفال بعنوان “خاتم عليسة”، كما تنتظم مجموعة من الألعاب منها لعبة غامرة “إيجا جرّب”، وتعرض للأطفال مجموعة من أفلام الرسوم المتحركة البولندية الى جانب عرض 6 أفلام قصيرة 6 و وفيلم ألماني للشباب بعنوان” TOO FAR AWAY” وعرض الفيلم التونسي” STARTUP”كما تعرض بالشاحنة السينمائية مجموعة من الأفلام القصيرة والطويلة وتنتظم مجموعة من الورشات واللقاءات وتقدّم عروض للفنون الحية وورشة تعريفية بالسينما لفائدة التلامذة الى جانب عرض فيلم أوروبي بعنوان” SEVEN DAYS”وعرض الفيلم التونسي الجديد “لص شايح”.

وعن أهمية هذه التظاهرة أفادتنا منسقتها السيدة خلود الميلي” بعد دورة أولى بمدينة طبرقة في 2025 تعود هذه التظاهرة الى ولاية جندوبة ومن خلال شاحنة سينمائية مجهّزة، بهدف تمكين سكان الجهات من التمتع بتجربة سينمائية متكاملة ومجانية ومن خلال برنامج متنوع ومفتوح للجميع، وبمشاركة فاعلة من أهالي المناطق، والشباب، والفنانين، والخبراء لنؤكّد من خلاله أنّ الثقافة ليست ترفًا، بل حق أصيل لجميع المواطنين وتحت شعار الإدماج وفي موعد السينما مع الأجيال والخيال لنجعل من السينما تتجاوز حدود القاعات التقليدية ومن خلال شراكة بين بعثة الاتحاد الأوروبي في تونس والدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي مع سينما تدور، وهي مبادرة تحمل في صميم رؤيتها مبدأ اللامركزية الثقافية، انطلاقًا من الإيمان بأن السينما ينبغي أن تصل إلى جميع المناطق وجميع الفئات، اذ لا تقتصر سينما جات على كونها مهرجانًا متنقلًا، بل تطمح الى جعل السينما جسرًا يربط بين الجهات والأجيال والجمهور، وترسيخ الثقافة في صميم الحياة اليومية للمناطق وسكّانها، حيث تتيح الأفلام التونسية والأوروبية، والأفلام القصيرة والطويلة، إلى جانب المقترحات الفنية المتنوعة، للجمهور اكتشاف رؤى وخيالات قادمة من تونس ومن مختلف أنحاء العالم”.

أكمل القراءة

ثقافيا

القاهرة: منتدى دولي حول الحضارة الصينية

نشرت

في

متابعة وتصوير: جورج ماهر ـ القاهرة

شهد أحد الفنادق الكبرى بالقاهرة، صباح اليوم الثلاثاء 29 سبتمبر 2026، انطلاق فعاليات “الحوار العالمي حول الدراسات الصينية: دورة الدول العربية”، بمشاركة نخبة من الأكاديميين والباحثين والخبراء والمتخصصين في الدراسات الصينية والعلاقات الدولية، إلى جانب عدد من الشخصيات الدبلوماسية والثقافية، وذلك لبحث آفاق تطوير الدراسات الصينية في الوطن العربي وتعزيز التواصل والتعاون بين الصين والدول العربية.

ويأتي انعقاد الحوار في إطار الاهتمام المتزايد بتعميق التفاهم المتبادل بين الجانبين، ودعم التعاون الأكاديمي والبحثي والثقافي، بما يواكب تطور العلاقات الصينية العربية وتنامي مجالات التعاون بين الطرفين.

وشهدت الجلسة الافتتاحية كلمات لعدد من المسؤولين والأكاديميين، من بينهم منغ تشونغجي، رئيس جامعة شنغهاي للدراسات الدولية، وهونغ داوي، نائب رئيس دائرة الإعلام للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني، والدكتور محمد كمال، مدير معهد البحوث والدراسات العربية ورئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ المصري، وأشرف العزازي، الأمين العام للمجلس الأعلى للثقافة، إلى جانب تشيانغ تاو، القائم بالأعمال بالإنابة بالسفارة الصينية لدى مصر، والسفير عزت سعد، المدير التنفيذي للمجلس المصري للشؤون الخارجية وسفير مصر الأسبق، والدكتور محمود السعيد، نائب رئيس جامعة القاهرة لشؤون الدراسات العليا والبحوث.

الدراسات الصينية ودورها في تعزيز الحوار

ركزت الكلمات الرئيسية على أهمية الدراسات الصينية في بناء جسور معرفية وثقافية بين الصين والوطن العربي، ودور الجامعات ومراكز البحوث في تطوير المعرفة المتبادلة، وتشجيع الباحثين والطلاب على التخصص في اللغة والتاريخ والثقافة والشؤون الصينية. كما ناقش المشاركون سبل توسيع التعاون بين المؤسسات الأكاديمية ومراكز الدراسات في الصين والدول العربية، وتطوير برامج بحثية وأكاديمية مشتركة، بما يسهم في إعداد جيل جديد من الباحثين المتخصصين في العلاقات الصينية العربية.

وشهدت الفعاليات كذلك إطلاق قائمة “جسر الحوار” للكتب البحثية للدارسين الشباب الصينيين والعرب، في خطوة تستهدف دعم الباحثين الشبان وإتاحة مساحة أوسع أمام الإنتاج البحثي المتخصص، وتعزيز التواصل العلمي بين الأجيال الجديدة من الباحثين في الجانبين.

الحزام والطريق.. فرص جديدة للتعاون العربي الصيني

وتناول المحور الأول من جلسات الحوار “الإجراءات والفرص الجديدة للتعاون الصيني العربي في بناء الحزام والطريق بجودة عالية”، حيث ناقش المشاركون فرص تطوير التعاون في إطار مبادرة الحزام والطريق، وآليات الاستفادة من الفرص الجديدة المتاحة أمام الدول العربية والصين. وشارك في هذا المحور عدد من الأكاديميين والباحثين المتخصصين، من بينهم أحمد قنديل، نائب مدير مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، وسليمان أعرج، أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية بجامعة الجزائر 3، ولو لين، أستاذ وعميد كلية الدراسات الأجنبية في جامعة بيكين للغات والثقافة، إلى جانب عدد من الباحثين والأساتذة من جامعات ومؤسسات أكاديمية عربية وصينية. وتناولت المناقشات الأبعاد الاقتصادية والسياسية والأكاديمية للتعاون في إطار الحزام والطريق، مع التركيز على أهمية تعزيز التنسيق والتعاون بين المؤسسات المختلفة والاستفادة من الخبرات المتبادلة.

من التاريخ إلى الحاضر.. التواصل بين الحضارتين

أما المحور الثاني، فجاء تحت عنوان “المسار التاريخي والممارسات المعاصرة للتواصل والتفاعل بين الحضارتين الصينية والعربية”، وناقش جذور التواصل التاريخي بين الحضارتين، إلى جانب الممارسات والتجارب المعاصرة التي تسهم في تعزيز التفاهم والتفاعل بين الشعوب. وشارك في المحور عدد من الباحثين والأكاديميين، من بينهم تشنغ فوتشاي، باحث ومدير مكتب التعاون الدولي بأكاديمية شنغهاي للعلوم الاجتماعية، وفو تشينغجين، أستاذ ونائب مدير معهد اللغات الأجنبية بجامعة بيكين، وعاصم حفني، سفير مصر السابق لدى الصين والباحث بجامعة شنغهاي للدراسات الدولية، وسي تيشينغ، أستاذ بكلية الدراسات الأجنبية في جامعة بيكين للغات والثقافة، إلى جانب عدد من المتخصصين في التاريخ واللغات والدراسات الدولية. وأكدت المناقشات أن التواصل بين الحضارتين الصينية والعربية يمتد عبر تاريخ طويل، وأن تعزيز الدراسات والأبحاث المشتركة يمكن أن يسهم في تقديم قراءة أكثر عمقًا للعلاقات الحضارية والثقافية بين الجانبين.

منصة للحوار وتبادل الخبرات

كما شهدت جلسات الحوار مشاركة أكاديميين وباحثين من مؤسسات وجامعات عربية وصينية، تناولوا عددًا من القضايا المرتبطة بالدراسات الصينية والعلاقات العربية الصينية، بما يعكس تنوع الرؤى والخبرات المشاركة في الفعالية. وأكد المشاركون أهمية استمرار مثل هذه اللقاءات العلمية، باعتبارها منصة للحوار وتبادل المعرفة والخبرات، وتعزيز التعاون بين الجامعات ومراكز الدراسات، إلى جانب تشجيع الباحثين الشباب على الانخراط بصورة أكبر في مجال الدراسات الصينية والعلاقات العربية الصينية.

ويعكس تنظيم “الحوار العالمي حول الدراسات الصينية: دورة الدول العربية” أهمية الدور الذي يمكن أن تقوم به المؤسسات الأكاديمية والبحثية في دعم التواصل بين الصين والوطن العربي، ليس فقط على المستوى السياسي والاقتصادي، وإنما أيضًا عبر تعزيز المعرفة المتبادلة والتقارب الثقافي والحضاري.

واختتمت فعاليات الحوار بالتأكيد على أهمية مواصلة التعاون الأكاديمي والبحثي، وتطوير المبادرات التي تجمع الباحثين من الصين والدول العربية، بما يفتح مجالات جديدة أمام الدراسات المشتركة ويعزز جسور التواصل بين الحضارتين.

أكمل القراءة

صن نار

ترامب: قريبا جدّا… تنتهي الحرب مع إيران!

نشرت

في

واشنطن – معا

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الثلاثاء، إن الحرب مع إيران ستنتهي “قريباً جداً”، مجدداً تأكيده أن الولايات المتحدة ستحقق أهدافها، بالتزامن مع استمرار الاتصالات غير المباشرة بين واشنطن وطهران عبر وسطاء لإنهاء الحرب.

وقال ترامب إن الولايات المتحدة “ستنتصر” في الحرب مع إيران، مؤكداً أن الأمر “سيجري بسرعة”، فيما أشار إلى أن أسعار الوقود ستتراجع بعد انتهاء الحرب. وتأتي تصريحاته في وقت لا تزال فيه المفاوضات غير المباشرة بين الطرفين مستمرة دون التوصل إلى اتفاق نهائي.

وفي المقابل، قال مسؤول أمريكي إن المحادثات مع إيران عبر الوسطاء كانت “إيجابية وبنّاءة”، لكنه أكد أن أي اتفاق يتطلب معالجة الملف النووي الإيراني. وبحسب التقارير، تجري اتصالات عبر وسطاء قطريين وباكستانيين، فيما التقى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي وسطاء قطريين في نيويورك لبحث مقترح يتعلق بإعادة فتح مضيق هرمز واستئناف المفاوضات.

أكمل القراءة

استطلاع

صن نار