تابعنا على

صن نار

تحت ضغوط دولية وإقليمية… هل تنجح الرئاسة اللبنانية في نزع سلاح “حزب الله”؟

نشرت

في

بيروت ـ وكالات

– عقدت الحكومة اللبنانية الثلاثاء اجتماعا في القصر الرئاسي، وفق ما أوردت الوكالة الوطنية للإعلام، لبحث في مسألة حصر السلاح بيد الدولة، على وقع ضغوط تقودها واشنطن لتحديد جدول زمني لنزع سلاح حزب الله.

وخرج الحزب المدعوم من طهران منهكا من مواجهة مفتوحة خاضها العام الماضي مع إسرائيل، قتل خلالها عدد كبير من قادته ودمّر جزء كبير من ترسانته. وانعكس ذلك أيضا تراجعا في نفوذه في لبنان التي كان يحتكر القرار فيها الى حدّ بعيد منذ سنوات.

وانعقد مجلس الوزراء الثلاثاء برئاسة رئيس الجمهورية جوزاف عون. وعلى جدول أعماله “استكمال البحث في تنفيذ البيان الوزاري في شقّه المتعلّق ببسط سيادة الدولة على جميع أراضيها بقواها الذاتية حصرا”، إضافة الى “البحث في الترتيبات الخاصة بوقف” إطلاق النار الذي أنهى الحرب بين حزب الله واسرائيل في 27 تشرين الثاني/نوفمبر.

والتقى عون قبل الجلسة رئيس الحكومة نواف سلام.

ويشكّل نزع سلاح حزب الله، وهو الفصيل الوحيد الذي احتفظ بترسانته العسكرية بعد انتهاء الحرب الاهلية (1975-1990)، قضية شائكة في لبنان.

وقال مصدر لبناني مطلع على مضمون المباحثات الجارية حول هذا الموضوع لوكالة فرانس برس، من دون الكشف عن هويته، “تضغط واشنطن على لبنان ليسلّم حزب الله سلاحه ضمن جدول زمني”.

ودعا الموفد الأمريكي توم باراك الحكومة قبل نحو أسبوعين الى “التصرّف فورا”، لناحية ترجمة تعهداتها بأن “تحتكر الدولة السلاح”.

وتأتي الجلسة بعد تأكيد عون الخميس الالتزام بـ”سحب سلاح جميع القوى المسلّحة، ومن ضمنها حزب الله، وتسليمه الى الجيش اللبناني”.

وشدّد على أن “المرحلة مصيرية ولا تحتمل استفزازا من أية جهة كانت”، مضيفا “علينا اليوم أن نختار، إما الانهيار وإما الاستقرار”، مع ربط المجتمع الدولي مساعداته بنزع سلاح الحزب.

وبحسب المصدر اللبناني، فإن “حزب الله لن يقدم على تسليم سلاحه بلا مقابل، وهو ما يدركه الأمريكي جيدا”.

ونقل تلفزيون المنار التابع لحزب الله عن “مصادر مطلعة” أن “الطلب الأميركي، باختصار، هو استسلام لبناني كامل أمام العدو الإسرائيلي، من دون أي ضمانات تلزمه بالتقيّد” باتفاق وقف إطلاق النار.

ويطالب الحزب بأن تنسحب اسرائيل من خمس نقاط تقدمت اليها خلال الحرب، وأن توقف الضربات التي تنفّذها رغم وقف إطلاق النار، وأن تعيد عددا من أسرى الحزب الذين اعتقلتهم خلال الحرب، وبدء عملية إعادة إعمار المناطق التي دمرتها الحرب، قبل أن يصار الى نقاش مصير السلاح.

وكان حزب الله صاحب النفوذ الأوسع على الساحة اللبنانية قبل الحرب، وقادرا على فرض القرارات الحكومية الكبرى أو تعطيل العمل الحكومي. ويتهمه خصومه باستخدام سلاحه في الماضي في الداخل لفرض إرادته.

من جهته حذر “حزب الله” من احتمالية تحويل المشكلة اللبنانية الإسرائيلية إلى لبنانية داخلية ودعا إلى الاحتياط من هذا السيناريو، وذلك إثر قرار الحكومة في بيروت سحب سلاح جميع القوى المسلحة.

هذا الموقف ورد بتصريح لعضو البرلمان اللبناني عن “حزب الله” علي فياض، في مؤتمر صحفي عقده الثلاثاء عقب لقائه رئيس “التيار الوطني الحر” جبران باسيل، في العاصمة بيروت.

وقال فياض: “تماسك الموقف اللبناني تجاه إلزام إسرائيل بالانسحاب من الأراضي اللبنانية ووقف اعتداءاتها وتحرير الأسرى هو بمثابة مدخل لاستراتيجية الخروج من الوضع الصعب الذي يمر به البلد”، منبهاً من أن “المخاطر المحدقة لا تختص بمكوّن واحد دون الآخر أو منطقة دون الأخرى”.

وأكد النائب اللبناني “صعوبة الظرف الذي يمر به البلد”، مشدداً على “عدم قبول لبنان بالتفريط في مصالحه”.

ودعا إلى “اتخاذ موقف رسمي متماسك واحد تجاه أولوية الانسحاب الإسرائيلي وتحرير الأسرى ووقف الأعمال العدائية خاصة أن البلد الآن عرضة لمخاطر سيادية إستراتيجية كبرى، وحتى وجودية”.

ووسط ضغوط إقليمية ودولية متزايدة تعقد الحكومة اللبنانية جلسة بعد ظهر الثلاثاء، لاتخاذ قرار حول آلية تنفيذ محتملة لقضية نزع السلاح في ظل إعلان “حزب الله” رفضه طرح ملف سلاحه قبل وقف الاعتداءات الإسرائيلية وإعادة إعمار ما دمرته الحرب الأخيرة.

والخميس، ألقى الرئيس اللبناني جوزاف عون، خطابا وصف بأنه “غير مسبوق”، دعا فيه إلى سحب سلاح جميع القوى المسلحة، بمن فيها “حزب الله” وتسليمه إلى الجيش، في خطوة تعكس تحوّلاً في الخطاب الرسمي وسط ضغوط إقليمية ودولية متزايدة.

وفي هذا الصدد، زار المبعوث الأمريكي توماس باراك لبنان في جويلية/تموز، وتسلم ردا رسميا من الرئيس عون على مقترح واشنطن المتعلق بسلاح “حزب الله” وانسحاب إسرائيل من جنوب لبنان.

هذه التطورات السياسية تأتي مع استمرار التصعيد جنوباً، حيث تواصل إسرائيل خرق اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ أواخر نوفمبر/تشرين الثاني 2024.

ومنذ بدء عدوان إسرائيل على لبنان في أكتوبر/ تشرين الأول 2023 ثم تحوّله إلى حرب شاملة في سبتمبر/أيلول 2024، استشهد أكثر من 4 آلاف شخص وأُصيب نحو 17 ألفاً.

ورغم اتفاق التهدئة سجلت بيروت أكثر من 3 آلاف خرق إسرائيلي، مما أسفر عن سقوط 262 شهيدا و563 جريحاً، ورغم تنفيذ انسحاب جزئي، لا تزال إسرائيل تحتل 5 تلال لبنانية، ما يزيد من التوتر على الحدود الجنوبية.

أكمل القراءة
انقر للتعليق

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

صن نار

في معركة مع متطرف يضع علم الكيان على سيارته… اعتقال مرشح برلماني أمريكي!

نشرت

في

واشنطن- معا

– اعتقلت السلطات الأمريكية ماثيو أرندت، المرشح لعضوية الكونغرس عن ولاية ويسكونسن، عقب مشادة كلامية مع رجل يضع أعلام إسرائيل على سيارته في محطة وقود.

وأظهر مقطع فيديو متداول المرشح وهو يوجه شتائم لإسرائيل واللوبي المؤيد لها، في واقعة انتهت باعتقاله وتوجيه اتهامات إليه تتعلق بجرائم الكراهية.

ويخوض أرندت الانتخابات مرشحا عن حزب الخضر في الدائرة السادسة بولاية ويسكونسن.

وقد تسلط الحادثة الضوء عليه وعلى حملته الانتخابية، في ظل تصاعد الغضب لدى قطاعات من الأمريكيين تجاه إسرائيل.

وتأتي الواقعة في وقت أثارت فيه أسعار الوقود المرتفعة استياء واسعا بين المواطنين الأمريكيين.

أكمل القراءة

صن نار

بعد استهداف مطاراتها واستشهاد 3 من مواطنيها… السعودية: لا هدنة مع الحوثيين!

نشرت

في

الرياض ـ مصادر

أعلنت المملكة العربية السعودية، الجمعة، استشهاد 3 من مواطنيها وإصابة آخرين جراء قصف استهدف مرافق مطار الملك خالد الدولي بالعاصمة الرياض وطائرة تابعة للخطوط الجوية السعودية بالمطار، الخميس.

جاء ذلك في بيان للهيئة العامة للطيران المدني السعودية، بشأن الاعتداءين اللذين تعرض لهما المطار في 8 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري.

وقالت الهيئة، إن الاعتداء الأول استهدف مرافق مطار الملك خالد الدولي، فيما استهدف الثاني طائرة تابعة للخطوط السعودية بالمطار.

وأضافت أن الاعتداءين أسفرا عن استشهاد 3 مواطنين سعوديين وإصابة عدد من المواطنين والمقيمين من جنسيات مختلفة.

وأوضحت أن الإصابات تراوحت بين الطفيفة والبليغة، مشيرة إلى نقل المصابين فورا إلى المستشفيات لتلقي الرعاية الطبية اللازمة.

وأشارت إلى أن الاعتداءين تسببا أيضا في أضرار مادية، دون تقديم تفاصيل إضافية بشأن حجمها.

وذكرت الهيئة أن فرق الطوارئ والجهات المختصة باشرت التعامل مع الاعتداءين فور وقوعهما، وفق الإجراءات والخطط المعتمدة.

وأكدت استمرار العمل بالتنسيق مع الجهات الأمنية المختصة لتقييم الأضرار واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان سلامة المسافرين والعاملين.

كما شددت على مواصلة الإجراءات الرامية إلى الحفاظ على أمن وسلامة منظومة الطيران المدني في المملكة.

وأعلنت الهيئة استئناف العمليات التشغيلية بمطار الملك خالد الدولي، وعودة الحركة الجوية إلى طبيعتها.

ولم يحدد البيان الجهة المسؤولة عن الاعتداءين، لكن جماعة “انصار الله” أعلنت مساء الخميس تنفيذ هجمات بصواريخ باليستية ومجنحة استهدفت مطار الملك خالد الدولي بالرياض، ومطار نجران جنوبي السعودية، إضافة إلى قاعدة جوية في خميس مشيط جنوب غربي المملكة.

وكانت الهيئة العامة للطيران المدني السعودية أعلنت، الأربعاء، مقتل 3 أشخاص وإصابة 36 آخرين جراء هجومين استهدفا مطاري أبها والملك خالد، الثلاثاء والأربعاء.

وأعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن، الجمعة، تدمير 3 منصات لإطلاق الصواريخ تابعة لجماعة الحوثي، متوعدا بـ”الرد بحزم” على هجماتها ضد المدنيين والمنشآت المدنية.

جاء ذلك في بيان مقتضب للمتحدث باسم قوات التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، نشره عبر حسابه على منصة شركة “إكس” الأمريكية.

وقال المالكي: “دمرنا 3 منصات إطلاق للصواريخ تستخدمها الميليشيا الحوثية لتهديد الأمن الإقليمي”.

وأرفق بيانه بمقطع مصور قال إنه يظهر لحظة قصف المنصات المستهدفة، دون تحديد مواقعها أو توقيت تدميرها.

وأضاف أن “الاعتداءات الحوثية على المدنيين والأعيان المدنية سيتم الرد عليها بحزم”.

أكمل القراءة

صن نار

النرويج: نوبل 26 للسلام…للقاضية التي حاكمت الإبادة

نشرت

في

أوسلو ـ وكالات

أعلنت لجنة نوبل النرويجية، الجمعة، منح جائزة نوبل للسلام لعام 2026 للقاضية الجنوب إفريقية نافي بيلاي، التي سبق أن ترأست لجنة تحقيق أممية خلصت إلى ارتكاب إسرائيل إبادة جماعية في قطاع غزة.

وأعلن معهد نوبل النرويجي، خلال مؤتمر صحفي عقده بمقره في العاصمة أوسلو، منح بيلاي (85 عاما) الجائزة.

وأوضح المعهد أن بيلاي قدمت إسهامات مهمة في تطوير القانون الدولي، من خلال عملها في المحاكمات المتعلقة بجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية.

وأكد أنها دافعت طوال مسيرتها المهنية عن المبادئ العالمية للقانون، وأسهمت في تعزيز المساءلة الدولية عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.

وبيلاي حقوقية وقاضية جنوب إفريقية من أصول هندية، عرفت بدفاعها عن حقوق الإنسان ومناهضة نظام الفصل العنصري في بلادها، وشغلت مناصب قضائية وحقوقية دولية بارزة.

وتولت منصب مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، كما عملت قاضية في المحكمة الجنائية الدولية، ورئيسة للمحكمة الجنائية الدولية الخاصة برواندا.

وسبق أن ترأست لجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة والمعنية بالأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، وإسرائيل.

وخلصت اللجنة، في تقرير أصدرته عام 2025، إلى ارتكاب إسرائيل إبادة جماعية بحق الفلسطينيين في قطاع غزة، فيما رفضت تل أبيب نتائج التقرير.

ومن المقرر تسليم جائزة نوبل للسلام في العاصمة النرويجية أوسلو، في 10 ديسمبر/كانون الأول المقبل، بالتزامن مع ذكرى وفاة مؤسس الجوائز، المخترع السويدي ألفريد نوبل.

وتبلغ القيمة المالية للجائزة 12 مليون كورون سويدية، أي نحو 1.2 مليون دولار.

وكانت زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو قد فازت بجائزة نوبل للسلام لعام 2025.

يذكر أن مؤسسة نوبل تأسست في 9 جوان/حزيران 1900، تنفيذا لوصية ألفريد نوبل، وتمنح جوائزها سنويا للأشخاص والمؤسسات الذين يقدمون إسهامات بارزة في خدمة الإنسانية.

بدورها نددت إسرائيل الجمعة بمنح جائزة نوبل للسلام للقاضية الجنوب إفريقية نافي بيلاي، معتبرة أن ذلك يضفي الشرعية على “الكراهية والتحيز المناهضين لإسرائيل”.

أكمل القراءة

استطلاع

صن نار