تابعنا على

صن نار

جزيرة “مايوت” في المحيط الهندي… كارثة إنسانية بعد مرور إعصار

نشرت

في

أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون “الإثنين 23 ديسمبر، يوم حداد وطني”، وذلك بعد أسبوع على مرور الإعصار المدمر والقاتل “شيدو” في جزيرة مايوت. وقال رئيس الدولة عبر منصة “إكس”: “نحن نتشارك جميعاً أحزان سكان مايوت”.

وأضاف: “ستُنكس الأعلام، وسيُدعى جميع الفرنسيين للوقوف دقيقة صمت عند الساعة 11:00″، جاء ذلك خلال تصريح له من الأرخبيل الفرنسي في المحيط الهندي. .

وأودى الإعصار بحياة 31 شخصا في أرخبيل مايوت الفرنسي. فيما عبر مسؤولون عن خشيتهم من ارتفاع عدد القتلى إلى مئات، إن لم يكن آلاف، جراء الإعصار الأكثر تدميرا الذي تشهده المنطقة منذ 90 عاما.

 وقال رئيس وزراء فرنسا فرانسوا بايرو الأربعاء إن “المأساة التي تشهدها مايوت هي على الأرجح الكارثة الطبيعية الأخطر في تاريخ فرنسا منذ قرون عدة”.

وهو كتب سابقا في منشور على منصة “إكس” “لم أر قط كارثة بهذا الحجم على التراب الوطني… أفكّر في الأطفال الذين جُرفت منازلهم ودُمرت مدارسهم بالكامل تقريبا”.

وبعد ليلة فرض خلالها حظر للتجول، يسابق عناصر الإنقاذ الزمن للعثور على ناجين وسط أنقاض عشوائيات كتلك التي في العاصمة مامودزو، وفتح الطرقات وإزالة الركام. 

 وشيدو هو الأخير ضمن سلسلة أعاصير يشهدها العالم ويغذيها التغير المناخي. ويفيد خبراء أن ارتفاع درجات الحرارة في المحيط الهندي يزيد من حدة العواصف الموسمية وشدة الرياح.

في مايوت، فُرض حظر للتجول كإجراء احترازي لمنع وقوع عمليات نهب. 

وقال وزير الداخلية الفرنسي برونو روتايو الذي زار مايوت الإثنين لشبكة “بي إف إم تي في” “ما أخشاه هو أن تكون الحصيلة كبيرة جدا”، متحدّثا عن “أضرار جسيمة”.

 تعد مايوت الواقعة قبالة جنوب شرق إفريقيا قرب مدغشقر المنطقة الفرنسية الأكثر فقرا. ويعيش حوالى ثلث سكان الأرخبيل، ومعظمهم من المسلمين، في مساكن عشوائية لا توفر لهم حماية كبيرة من العواصف.

كما يجدر التذكير بأن هذه الجزر ذات الـ 376 كم مربعا، كانت مستقلة إلى حدود سنة 1841 حين “باعها” سلطانها المسلم إلى ملك فرنسا لويس فيليب حتى يحافظ على عرشه.

تاريخياً عُرفت مايوت باسم “جزيرة الموت”، وهو الاسم العربي الأصلي لها قبل أن تغير فرنسا اسمها إلى مايوت، الاسم الرسمي المستخدم اليوم.

ويعود سبب تسميتها بـ “جزيرة الموت” إلى الشعاب المرجانية المحيطة بها، والتي كانت تتسبب في تحطيم وغرق السفن القادمة إليها.

جغرافياً، تقع جزيرة مايوت ضمن أرخبيل جزر القمر الذي يتكون من أربع جزر رئيسية هي: القمر الكبرى، أنجوان، موهيلي، ومايوت.

استوطن البحارة العرب أرخبيل جزر القمر لأول مرة قبل نحو ألف عام، وهناك أسسوا سَلْطنات صغيرة على الجزر الأربع، وانتعشت التجارة بين الأرخبيل ومدغشقر وشرق أفريقيا.

وتبعد مايوت نحو 70 كيلومتراً عن جزيرة أنجوان التي تشكل مع جزيرتي القمر الكبرى وموهيلي وجزر صغيرة جمهورية جزر القمر العربية.

وبحلول عام 1912، بسطت فرنسا سيادتها على جزيرة القمر الكبرى وأنجوان وموهيلي، وأصبحت جزر القمر مستعمرات فرنسية رسمياً.

وفي عام 1974، وبعد نضال طويل ضد الاستعمار الفرنسي، أُجري استفتاء شعبي حول استقلال جزر القمر، ليصوّت 63 بالمائة من سكان مايوت للبقاء تحت سيطرة فرنسا، بينما صوّت سكان الجزر الثلاث الأخرى لصالح الاستقلال.

وفي عام 1975، أعلنت السلطات القمرية (بجزرها الثلاث) استقلالها على نحو أحادي، لتنظم فرنسا استفتاء آخر في العام التالي أظهر رغبة أقوى لسكان مايوت للبقاء تحت الإدارة الفرنسية.

وفي استفتاء أُجري عام 2009، صوّت أكثر من 95 بالمائة من سكان مايوت لتكون مقاطعة فرنسية تتبع مقاطعات ما وراء البحار، وهو ما تحقق في 2011، لتصبح الجزيرة رسمياً المقاطعة الخامسة والمحافظة الفرنسية رقم 101.

أثار القرار توتراً سياسياً مع دولة جزر القمر العربية، التي تعتبر مايوت جزءاً من أراضيها، وتطالب باستعادتها.

رغم أن مايوت جزءاً من فرنسا، وحظيت باعتراف الاتحاد الأوروبي عام 2014، إلا أنها تعاني من معدلات فقر وبطالة مرتفعة.

ويعيش 75 بالمائة من سكانها تحت خط الفقر، فيما تبلغ نسبة البطالة 37 في المئة، يُضاف إلى ذلك أن ثلث السكان يعيشون في أكواخ صفيح تفتقر إلى البنية التحتية الأساسية، وهذا ما كان سببا في الخسائر الفادحة أمام قوة الإعصار الذي عصف تقريبا بكامل مباني الجزيرة الهشة..

أكمل القراءة
انقر للتعليق

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

صن نار

في ازدواجية مسترابة: جيش الاحتلال “يُدين” مستوطنين… ومعارضون إسرائيليون يتهمون نتنياهو، بتشجيع الإرهاب!

نشرت

في

القدس المحتلة ـ مصادر

حذر قادة في المعارضة الإسرائيلية، الثلاثاء، من أن حكومة بنيامين نتنياهو “تلعب بالنار” عبر تشجيعها “المتطرفين” الذين يعتدون على الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة الغربية المحتلة، ضمن حالة من “الفوضى”.

وفجر الثلاثاء، طال إرهاب المستوطنين الإسرائيليين قرى جالود وقريوت والمغير الفلسطينية، حيث أحرقوا منازل وسيارات واعتدوا بالضرب على امرأة مسنة، بالتزامن مع اقتحام الجيش الإسرائيلي عددا من المناطق.

وقال جيش الاحتلال في بيان له الثلاثاء: “عملت قوات الجيش وحرس الحدود خلال الليلة الماضية (الاثنين) في قرية جالود، لتفريق مثيري شغب إسرائيليين”، في إشارة إلى مستوطنين.

وأضاف أن ذلك تزامن مع “تنسيق عودة عائلة فلسطينية إلى منزلها في القرية الذي اضطرت إلى مغادرته بعد تعرضها لحوادث إجرامية على خلفية (قومية)، لكن بسبب أعمال العنف، لم تكتمل مهمة إعادة العائلة”.

ويقيم نحو 750 ألف مستوطن في 156 مستوطنة و360 بؤرة استيطانية بالضفة الغربية، بما فيها الشطر الشرقي لمدينة القدس المحتلة، ويرتكبون اعتداءات إرهابية بهدف تهجير الفلسطينيين قسرًا.

وتابع الجيش: “تواجد في القرية أكثر من 100 من مثيري الشغب الإسرائيليين، الذين أغلقوا محاور، وأشعلوا الإطارات ورشقوا قوات الأمن بالحجارة”.

وأردف: “كما أحرق مثيرو الشغب مباني تعود لفلسطينيين في القرية، وأضرموا النار في مركبات وممتلكات إضافية”.

وادعى الجيش أن القوات “عملت على تفريق التجمهر باستخدام وسائل تفريق المظاهرات، واعتقلت مشتبهين اثنين أحيلا للتحقيق لدى الشرطة”.

ويقول الفلسطينيون في الضفة الغربية إن الكثير من إرهاب المستوطنين يجري تحت حماية الجيش الذي يكثف بدوره اعتداءاته بحق الفلسطينيين منذ الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل في قطاع غزة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023.

وتشمل الاعتداءات الإرهابية: قتل واعتقال فلسطينيين، وهدم منازل ومنشآت، وإحراق مساجد وسيارات، وتجريف أراضٍ زراعية، ومنع مزارعين من الوصول إلى مزارعهم، وتهجير فلسطينيين، والتوسع الاستيطاني في أراضيهم.

أكمل القراءة

صن نار

تركيا: نائبة أردوغان تستقيل… بعد تورّطها في فضيحة مالية

نشرت

في

اسطنبول ـ مصادر

أطاحت أزمة صناديق الاستثمار التي أحدثت هزة عميقة في بورصة إسطنبول، بنائبة رئيس حزب “العدالة والتنمية” الحاكم، بعدما كشفت المعارضة عن تورطها وزوجها في تحقيق مكاسب ضخمة من خلال التلاعب بالأسهم.

وأعلنت نائبة رئيس حزب “العدالة والتنمية” ووزيرة الأسرة والسياسات الاجتماعية السابقة، فاطمة بتول صايان كايا، استقالتها من منصبها بالحزب بعد الكشف عن تورطها وزوجها في فضيحة صناديق الاستثمار بالبورصة التي انطلقت التحقيقات فيها في 16 سبتمبر (أيلول) الحالي، وطالت عدداً من الشركات الكبيرة مع تجميد 131 صندوق استثمار تمهيداً لتصفيتها بسبب التورط في التلاعب والاحتيال بالأسهم، مما ألحق الضرر بأكثر من 455 ألف مستثمر.

وقالت صايان كايا، عبر حسابها على “إيكس” في ساعة متأخرة من ليل السبت – الأحد، إنها “ترى من الضروري تحمل المسؤولية السياسية لضمان عدم تعرض موقفها لأي جدل خلال عملية توضيح الادعاءات الموجهة ضدها، ولضمان إجراء التحقيق والاستجواب بشكل مستقل ونزيه، دون أي تلاعب أو تحريف… ولذلك طلبت من رئيسنا الموقر إعفائي من جميع مهامي”.

وأعلن نائب رئيس حزب العدالة والتنمية والمتحدث باسمه عمر تشيليك، في مؤتمر صحفي الأحد، أن الرئيس إردوغان قبل استقالة صايان كايا، من منصبها، كما لم تعد أيضاً عضوة في اللجنة التنفيذية المركزية، ولجنة الانضباط المركزية بالحزب.

وأكد تشيليك أنه لا يمكن لأحد الاستيلاء على مدخرات الشعب، أو الكذب، أو التلاعب بالاقتصاد أو اغتيال وعرقلة مسيرة الأمة، لافتاً إلى استمرار التقييم الدقيق لأوضاع المتضررين، وأنه لا يوجد خطر بنيوي في الاقتصاد التركي، وسيُحاسب المسؤولون، وفي الوقت نفسه، تتخذ جميع التدابير اللازمة لمنع تكرار هذه الأمور.

جاء الكشف عن تورط كايا وزوجها، خلال مؤتمر صحفي للمتحدث باسم “الحزب الجديد”، أكبر أحزاب المعارضة التركية، زينل إمره، في إسطنبول مساء السبت، كشف فيه بالوثائق أنه ابتداءً من 8 أفريل (نيسان) الماضي، اشترت صايان كايا 250 ألف سهم من أسهم شركة “أوزاتا” بسعر 255 ليرة للسهم الواحد، وبحلول شهر سبتمبر الحالي، باعت هذه الأسهم بسعر 4482 ليرة تركية للسهم الواحد، واشترى زوجها 155 ألف سهم وباعها بالطريقة ذاتها.

وأضاف أن الزوجين دفعا ما مجموعه 163 مليوناً و46 ألف ليرة تركية، وسحبا مليارين و170 مليون ليرة تركية عن طريق 3 حسابات بنكية في داخل تركيا وواحد خارجها، منذ بداية سبتمبر الحالي، وحققا ربحاً قدره ملياران و6 ملايين و954 ألف ليرة تركية من خلال هذه المعاملات.

أكمل القراءة

صن نار

الضفة الغربية: قضاء الاحتلال يوقف مشروع استيطان… فقط فترة الانتخابات!

نشرت

في

القدس المحتلة – وكالات

قضت المدعية العامة الإسرائيلية الأحد بتأجيل الموعد النهائي لتقديم عروض البناء الخاصة بمشروع “إي وان” الاستيطاني المثير للجدل والذي من شأنه فصل شمال الضفة الغربية المحتلة عن جنوبها، لما بعد الانتخابات.

وكان يفترض أن تبدأ الإثنين فترة استقبال العروض، على أن تنتهي بعد 21 يوما، أي قبل الانتخابات التشريعية المقررة في 27 تشرين الاول/أكتوبر.

وقالت متحدثة باسم المدعية العامة غالي بهراف-ميارا “أوعزت المدعية العامة إلى الجهات المعنية بتأجيل الموعد النهائي لتقديم العروض لمدة شهر إلى ما بعد الانتخابات، بما يقلل المخاوف من استخدام المناقصة في الدعاية الانتخابية وهو أمر محظور”.

وكانت وزارة الإسكان الإسرائيلية وافقت الشهر الماضي على طرح مناقصة لبناء أكثر من 1200 وحدة سكنية استيطانية في إطار المشروع، مما دفع منظمات غير حكومية للجوء إلى القضاء والطعن في المناقصة ومحاولة إلغائها، فيما دعت دول أوروبية إسرائيل إلى التخلي عن المشروع.

ويهدف المخطط بشكل رئيسي إلى بناء نحو 3400 وحدة سكنية في هذه المنطقة شديدة الحساسية، الواقعة بين القدس ومستوطنة معاليه أدوميم الإسرائيلية.

وتمثل هذه الوحدات السكنية التي طرحت في المناقصة المعلن عنها، ثلث المشروع المخطط له وفق ما أفادت منظمة “السلام الآن” الإسرائيلية الشهر المنصرم.

ومن شأن المشروع أن يزيد من فصل القدس الشرقية التي تحتلها إسرائيل وضمتها إليها وغالبية سكانها من الفلسطينيين، عن الضفة الغربية.

العام الماضي، أدانت كل من بريطانيا وفرنسا ونحو 20 دولة أخرى موافقة إسرائيل على مشروع “إي وان”، واعتبرت الخطوة انتهاكا للقانون الدولي، ودعت إسرائيل إلى التراجع عن القرار.

وكانت محكمة إسرائيلية رفضت الشهر الماضي التماسا لوقف المشروع قدمته منظمات حقوقية قالت إن “إي وان” سيؤدي إلى تهجير مئات الفلسطينيين من منازلهم.

ورأى القاضي حينها بأنه “لا توجد تغييرات مادية لا رجعة فيها وشيكة، كما أن الضمانات القانونية الكافية قائمة” فيما يتعلق بالمشروع.

من جانبه، انتقد وزير المال اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش وهو أحد قادة حركة الاستيطان، بشدة قرار المدعية العامة.

وفي مقطع فيديو نشره عبر حسابه على منصة إيكس، اتهم سموتريتش المدعية العامة “بالتدخل في الحملة الانتخابية” و”بالعمل لصالح غادي آيزنكوت” زعيم حزب “مستقيم” الوسطي وهو منافس رئيسي لنتنياهو على منصب رئيس الوزراء.

وقالت بلدية معاليه أدوميم إنها ستطعن في قرار تأجيل الموعد النهائي للمناقصة.

وباستثناء القدس الشرقية، يعيش نحو ثلاثة ملايين فلسطيني في الضفة الغربية، وقرابة 500 ألف مستوطن إسرائيلي.

من جهته طالب وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، الأحد، المستشارة القضائية للحكومة غالي بهاراف ميارا، بإلغاء قرار تأجيل طرح مناقصة لبناء وحدات استيطانية في منطقة إي 1 شرقي القدس الشرقية المحتلة إلى ما بعد انتخابات الكنيست المقررة في 27 أكتوبر/ تشرين الأول المقبل.

وحسب الموقع الإخباري العبري “كيكار شبات”، أصدرت المستشارة القضائية الإسرائيلية، السبت، قرارًا بتأجيل الموعد النهائي لتقديم العطاءات في مناقصة بناء مشروع إي 1 لمدة شهر، بحيث لا تُستكمل بقية الإجراءات إلا بعد انتخابات الكنيست.

وعزت بهاراف ميارا قرار التأجيل إلى الرغبة في منع أي تدخل خلال فترة الانتخابات، بحسب الموقع.

أكمل القراءة

استطلاع

صن نار