تابعنا على

صن نار

حول النيل وسدّ النهضة: التوتر يزداد من جديد… بين القاهرة وأديس أبابا

نشرت

في

القاهرة ـ اديس ابابا ـ وكالات

قال الإعلامي والبرلماني المصري مصطفى بكري إن البيان الذي أصدرته الخارجية الإثيوبية ضد مصر “تعدى كل حدود اللياقة والحكمة واتسم بالخروج عن كل الأعراف الدبلوماسية”.

وأضاف بكري في تعليقه على البيان الذي وجه اتهامات لمصر وشن هجوما شديد اللهجة بسبب الخلافات حول مياه سد النهضة، أن “البيان حمل تجنيا على موقف مصر من الدفاع عن حقها في مياه النيل، ورفضها للسيطرة الإثيوبية، وعدم الالتزام بالاتفاقات الدولية”.

وأشار إلى ما تضمنه البيان من “اتهام الحكومة المصرية بالسعي لزعزعة الاستقرار في القرن الإفريقي للتأثير على إثيوبيا من خلال دول تابعة ومنقسمة”، قائلا إن “هذا تطاول وكذب وادعاء، يمثل استمرارا لخطاب الزيف والأباطيل الذي تتبناه إثيوبيا، في محاولة لكسب الرأي العام بداخلها، خاصة مع ازدياد حالات السخط تجاه ممارسات حكومة آبي أحمد”.

وشدد البرلماني المصري على أن القاهرة “لن تفرط في حقوقها المائية، وأن على إثيوبيا أن تراجع نفسها”.

وشنت إثيوبيا هجوما ناريا على مصر في بيان صادر عن وزارة الخارجية مساء الأربعاء، ووصفت مسؤولي القاهرة بأنهم “متأثرون بعقلية الحقبة الاستعمارية” و”يعتقدون باحتكارهم لمياه النيل”.

ورفض بيان الخارجية الإثيوبية التصريحات المصرية المتكررة حول حقوق مصر في مياه النيل، وزعم البيان أن “التصريحات المتكررة للمسؤولين المصريين، الرافضة للحوار رفضا قاطعا، والموجهة لتهديدات مبطنة وغير مبطنة، هي مظاهر فشل الحكومة المصرية في استيعاب حقائق القرن الحادي والعشرين”.

واستخدم البيان كلمات شديدة اللهجة وكال الاتهامات لمصر، وزعم أن القاهرة تتمسك بحقوق تعود إلى الحقبة الاستعمارية، كما زعم أن مصر تسعى إلى زعزعة استقرار منطقة القرن الإفريقي للتأثير على إثيوبيا من خلال دول “تابعة ومنقسمة” على حد وصف البيان.

وأضافت الخارجية الإثيوبية في هجومها على القاهرة، أن “بعض المسؤولين المصريين، المتأثرين بعقلية الحقبة الاستعمارية، يعتقدون أنهم يحتكرون مياه النيل ويستشهدون بمعاهدات تعود إلى الحقبة الاستعمارية ويصرون على حقوقهم التاريخية المزعومة”، على حد وصف البيان.

وزعم البيان أن “السلطات المصرية تشن حملة لزعزعة الاستقرار في القرن الإفريقي، للنيل من إثيوبيا” من خلال استخدام “دول تابعة مطيعة وضعيفة ومنقسمة”.

وواصل البيان: “لقد حان الوقت للتخلي عن هذه الاستراتيجية البالية التي لم تُفزع إثيوبيا قط. فلإثيوبيا تاريخ طويل ومشرف في تبني الوحدة الإفريقية ودعم النضالات ضد الاستعمار في جميع أنحاء القارة”.

وفي إصرار إثيوبي على التمسك بما تعتبره حقوقها في مياه النيل، شدد البيان على أن أديس أبابا ليست مستعدة “لاستيعاب آثار الاستعمار التي تجد القاهرة صعوبةً في التخلص منها”، في إشارة إلى الاتفاقيات التاريخية بين مصر وإثيوبيا والتي تتناول حصص الأطراف المختلفة من مياه النيل.

وواصل البيان: “يُسهم النيل الأزرق، الذي ينبع من المرتفعات الإثيوبية، بنحو 86% من مياه حوض النيل. ويُمثل حوض النيل الأزرق (نهر أباي) 70% من المياه السطحية في إثيوبيا. ولإثيوبيا، شأنها شأن جميع الدول المشاطئة الأخرى الحق في استغلال هذا المورد الطبيعي، ويُعدّ الاستغلال العادل والمعقول والمنصف مبدأ أساسيا من مبادئ القانون الدولي السارية في هذا السياق. وإثيوبيا غير معنية بطلب إذن من أي جهة لاستخدام الموارد الطبيعية الموجودة داخل حدودها”.

وزعم البيان أن “مصر رفضت الحوار وضاعفت من خطابها العدائي بنية واضحة للتصعيد”، معتبرا أن تطلعات إثيوبيا التنموية ومشاريعها مثل سد النهضة الإثيوبي تجسد اعتماد إفريقيا على نفسها.

وتمثل إدارة سد النهضة الإثيوبية نقطة خلاف كبيرة بين القاهرة وأديس أبابا، ففي حين تقول القاهرة إن مصر والسودان كدولتي مصب لنهر النيل تتأثران بالسياسات الإثيوبية على مجرى النهر، وتدعو للتعاون والتنسيق في إدارته وفقا للقانون الدولي باعتباره نهرا دوليا مشتركا؛ ترى أديس أبابا في المقابل أن السد على أراضيها وأن النهر يخضع لسيادتها.

ومؤخرا أعلنت مصر انتهاء مسار التفاوض حول السد، متهمة إثيوبيا بالتعنت وإفشال المفاوضات، مؤكدة أنها تحتفظ بحقها في الحفاظ على مصالحها الوجودية وفقا للقانون الدولي، باعتبار نهر النيل مصدر الحياة في البلاد ومصدرها الوحيد للمياه.

أكمل القراءة
انقر للتعليق

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

صن نار

في معركة مع متطرف يضع علم الكيان على سيارته… اعتقال مرشح برلماني أمريكي!

نشرت

في

واشنطن- معا

– اعتقلت السلطات الأمريكية ماثيو أرندت، المرشح لعضوية الكونغرس عن ولاية ويسكونسن، عقب مشادة كلامية مع رجل يضع أعلام إسرائيل على سيارته في محطة وقود.

وأظهر مقطع فيديو متداول المرشح وهو يوجه شتائم لإسرائيل واللوبي المؤيد لها، في واقعة انتهت باعتقاله وتوجيه اتهامات إليه تتعلق بجرائم الكراهية.

ويخوض أرندت الانتخابات مرشحا عن حزب الخضر في الدائرة السادسة بولاية ويسكونسن.

وقد تسلط الحادثة الضوء عليه وعلى حملته الانتخابية، في ظل تصاعد الغضب لدى قطاعات من الأمريكيين تجاه إسرائيل.

وتأتي الواقعة في وقت أثارت فيه أسعار الوقود المرتفعة استياء واسعا بين المواطنين الأمريكيين.

أكمل القراءة

صن نار

بعد استهداف مطاراتها واستشهاد 3 من مواطنيها… السعودية: لا هدنة مع الحوثيين!

نشرت

في

الرياض ـ مصادر

أعلنت المملكة العربية السعودية، الجمعة، استشهاد 3 من مواطنيها وإصابة آخرين جراء قصف استهدف مرافق مطار الملك خالد الدولي بالعاصمة الرياض وطائرة تابعة للخطوط الجوية السعودية بالمطار، الخميس.

جاء ذلك في بيان للهيئة العامة للطيران المدني السعودية، بشأن الاعتداءين اللذين تعرض لهما المطار في 8 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري.

وقالت الهيئة، إن الاعتداء الأول استهدف مرافق مطار الملك خالد الدولي، فيما استهدف الثاني طائرة تابعة للخطوط السعودية بالمطار.

وأضافت أن الاعتداءين أسفرا عن استشهاد 3 مواطنين سعوديين وإصابة عدد من المواطنين والمقيمين من جنسيات مختلفة.

وأوضحت أن الإصابات تراوحت بين الطفيفة والبليغة، مشيرة إلى نقل المصابين فورا إلى المستشفيات لتلقي الرعاية الطبية اللازمة.

وأشارت إلى أن الاعتداءين تسببا أيضا في أضرار مادية، دون تقديم تفاصيل إضافية بشأن حجمها.

وذكرت الهيئة أن فرق الطوارئ والجهات المختصة باشرت التعامل مع الاعتداءين فور وقوعهما، وفق الإجراءات والخطط المعتمدة.

وأكدت استمرار العمل بالتنسيق مع الجهات الأمنية المختصة لتقييم الأضرار واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان سلامة المسافرين والعاملين.

كما شددت على مواصلة الإجراءات الرامية إلى الحفاظ على أمن وسلامة منظومة الطيران المدني في المملكة.

وأعلنت الهيئة استئناف العمليات التشغيلية بمطار الملك خالد الدولي، وعودة الحركة الجوية إلى طبيعتها.

ولم يحدد البيان الجهة المسؤولة عن الاعتداءين، لكن جماعة “انصار الله” أعلنت مساء الخميس تنفيذ هجمات بصواريخ باليستية ومجنحة استهدفت مطار الملك خالد الدولي بالرياض، ومطار نجران جنوبي السعودية، إضافة إلى قاعدة جوية في خميس مشيط جنوب غربي المملكة.

وكانت الهيئة العامة للطيران المدني السعودية أعلنت، الأربعاء، مقتل 3 أشخاص وإصابة 36 آخرين جراء هجومين استهدفا مطاري أبها والملك خالد، الثلاثاء والأربعاء.

وأعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن، الجمعة، تدمير 3 منصات لإطلاق الصواريخ تابعة لجماعة الحوثي، متوعدا بـ”الرد بحزم” على هجماتها ضد المدنيين والمنشآت المدنية.

جاء ذلك في بيان مقتضب للمتحدث باسم قوات التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، نشره عبر حسابه على منصة شركة “إكس” الأمريكية.

وقال المالكي: “دمرنا 3 منصات إطلاق للصواريخ تستخدمها الميليشيا الحوثية لتهديد الأمن الإقليمي”.

وأرفق بيانه بمقطع مصور قال إنه يظهر لحظة قصف المنصات المستهدفة، دون تحديد مواقعها أو توقيت تدميرها.

وأضاف أن “الاعتداءات الحوثية على المدنيين والأعيان المدنية سيتم الرد عليها بحزم”.

أكمل القراءة

صن نار

النرويج: نوبل 26 للسلام…للقاضية التي حاكمت الإبادة

نشرت

في

أوسلو ـ وكالات

أعلنت لجنة نوبل النرويجية، الجمعة، منح جائزة نوبل للسلام لعام 2026 للقاضية الجنوب إفريقية نافي بيلاي، التي سبق أن ترأست لجنة تحقيق أممية خلصت إلى ارتكاب إسرائيل إبادة جماعية في قطاع غزة.

وأعلن معهد نوبل النرويجي، خلال مؤتمر صحفي عقده بمقره في العاصمة أوسلو، منح بيلاي (85 عاما) الجائزة.

وأوضح المعهد أن بيلاي قدمت إسهامات مهمة في تطوير القانون الدولي، من خلال عملها في المحاكمات المتعلقة بجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية.

وأكد أنها دافعت طوال مسيرتها المهنية عن المبادئ العالمية للقانون، وأسهمت في تعزيز المساءلة الدولية عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.

وبيلاي حقوقية وقاضية جنوب إفريقية من أصول هندية، عرفت بدفاعها عن حقوق الإنسان ومناهضة نظام الفصل العنصري في بلادها، وشغلت مناصب قضائية وحقوقية دولية بارزة.

وتولت منصب مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، كما عملت قاضية في المحكمة الجنائية الدولية، ورئيسة للمحكمة الجنائية الدولية الخاصة برواندا.

وسبق أن ترأست لجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة والمعنية بالأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، وإسرائيل.

وخلصت اللجنة، في تقرير أصدرته عام 2025، إلى ارتكاب إسرائيل إبادة جماعية بحق الفلسطينيين في قطاع غزة، فيما رفضت تل أبيب نتائج التقرير.

ومن المقرر تسليم جائزة نوبل للسلام في العاصمة النرويجية أوسلو، في 10 ديسمبر/كانون الأول المقبل، بالتزامن مع ذكرى وفاة مؤسس الجوائز، المخترع السويدي ألفريد نوبل.

وتبلغ القيمة المالية للجائزة 12 مليون كورون سويدية، أي نحو 1.2 مليون دولار.

وكانت زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو قد فازت بجائزة نوبل للسلام لعام 2025.

يذكر أن مؤسسة نوبل تأسست في 9 جوان/حزيران 1900، تنفيذا لوصية ألفريد نوبل، وتمنح جوائزها سنويا للأشخاص والمؤسسات الذين يقدمون إسهامات بارزة في خدمة الإنسانية.

بدورها نددت إسرائيل الجمعة بمنح جائزة نوبل للسلام للقاضية الجنوب إفريقية نافي بيلاي، معتبرة أن ذلك يضفي الشرعية على “الكراهية والتحيز المناهضين لإسرائيل”.

أكمل القراءة

استطلاع

صن نار