تابعنا على

صن نار

في صراع الكيان و”حزب الله” … تهديد بدمار أكبر سدّ بلبنان

نشرت

في

بيروت ـ مصادر

في تطور وُصف بأنه الأخطر منذ اتساع المواجهة بين “إسرائيل” و”حزب الله” انتقلت الغارات الإسرائيلية على لبنان من استهداف المواقع الحدودية والبلدات الجنوبية إلى محيط سد القرعون في البقاع الغربي، أحد أبرز المرافق الحيوية في البلاد.

ولم يكن اختيار محيط سد القرعون هدفا عاديا، فالسد يمثل شريانا مائيا وكهربائيا وزراعيا يمتد تأثيره إلى مساحات واسعة من لبنان، وجاءت الغارات الإسرائيلية بالتزامن مع تصاعد المواجهات الميدانية على الحدود الجنوبية.

وفي الوقت الذي أعلن فيه “حزب الله” تنفيذ هجمات بمسيّرات وصواريخ ضد مواقع وآليات إسرائيلية، قال جيش الاحتلال إنه وسّع عملياته ضد ما سماها بنى تحتية تابعة للحزب.

بالتوازي مع ذلك، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قرار “تعميق العمليات العسكرية” في لبنان، مع استدعاء قوات احتياط وإجراء مشاورات أمنية موسعة.

وبحسب مراقبين، فإن استهداف محيط سد القرعون يرتبط بجملة من العوامل العسكرية والسياسية المتداخلة، في مقدمتها سعي إسرائيل إلى توسيع نطاق الضغط على حزب الله بعد تصاعد هجماته بالمسيّرات والصواريخ ضد مواقع وقوات إسرائيلية على الحدود الشمالية.

كما يأتي هذا التصعيد مع ما يصفه المختص بالشأن الإسرائيلي سليمان بشارات في حديثه للجزيرة بحالة “استعصاء ميداني” تواجهها إسرائيل، إذ لم تنجح حتى الآن في فرض حسم عسكري واضح، رغم كثافة الغارات واتساع العمليات الجوية، مما يدفعها إلى استخدام “فائض القوة” وتوسيع بنك الأهداف لإرباك الحزب ورفع كلفة المواجهة عليه وعلى البيئة اللبنانية المحيطة به.

إضافة إلى ذلك، يؤكد مراقبون أن تل أبيب تستخدم التصعيد العسكري بجنوب لبنان في سياق إدارة أزماتها الداخلية، بالتوازي مع سعيها إلى تحسين موقعها التفاوضي ضمن الترتيبات الإقليمية المرتبطة بالملف الإيراني، التي بات لبنان أحد محاورها الأساسية.

ويُعدّ سد القرعون من أبرز المنشآت الحيوية في لبنان، لما يمثله من أهمية إستراتيجية واقتصادية وبيئية، إذ يشكل العمود الفقري لإدارة الموارد المائية والطاقة في البلاد منذ نحو 58 عاما.

ويقع السد في منطقة البقاع الغربي على مجرى نهر الليطاني، ويُعَد الأكبر في لبنان من حيث القدرة التخزينية، إذ تصل سعته إلى نحو 220 مليون متر مكعب من المياه.

ويتميز السد بتصميم هندسي فريد من نوعه لكونه سدا ركاميا بواجهة خرسانية، بارتفاع يبلغ 62 مترا وطول قمة يصل إلى نحو 1100 متر، وهو ما جعله أحد أبرز المشروعات المائية في المنطقة العربية.

ولا تقتصر أهمية السد على تخزين المياه، بل يمتد دوره إلى إنتاج الطاقة الكهرومائية، إذ يغذي 4 معامل لتوليد الكهرباء بقدرة إجمالية تصل إلى 195 ميغاوات، عبر شبكة من الأنفاق والقساطل تمتد إلى نحو 31 كيلومترا.

كما يؤدي السد دورا محوريا في دعم القطاع الزراعي، من خلال مشروعات الري التي تغذي مساحات واسعة في البقاع والجنوب، وتسهم في ري آلاف الهكتارات من الأراضي الزراعية، بما يعزز الأمن الغذائي ويدعم الاقتصاد المحلي.

ويرتبط السد أيضا بمشروع “القناة 800″، وهو أحد المشروعات المائية الكبرى قيد التنفيذ، ويُتوقع أن يوفر الري لنحو 13 ألف هكتار، إلى جانب تأمين مياه الشرب لأكثر من 100 بلدة وقرية لبنانية.

وتكمن خطورة الغارات الإسرائيلية في طبيعة الموقع المستهدَف، فسد القرعون ليس موقعا عسكريا تقليديا، بل منشأة حيوية ترتبط بالأمن المائي والكهربائي والزراعي للبنان، واستهداف محيطه يحمل دلالات تتجاوز البعد التكتيكي، لأنه يبعث برسالة بأن إسرائيل قد توسع بنك أهدافها ليشمل منشآت مدنية حيوية ذات تأثير مباشر في الحياة اليومية للبنانيين، وفق مراقبين.

كما أن نقل الغارات إلى البقاع الغربي يعني عمليا توسيع رقعة الاستهداف بعيدا عن الشريط الحدودي الجنوبي، وهو ما يعكس انتقال المواجهة إلى مستوى أكثر حساسية.

أكمل القراءة
انقر للتعليق

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

صن نار

حقيقة أم بارانويا؟ لندن تتهم موسكو… بإخراجها من أوروبا!

نشرت

في

لندن ـ وكالات

قال رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام إن روسيا تدخلت في استفتاء الخروج من الاتحاد الأوروبي (بريكسيت) عام 2016، محذراً الناخبين في فرنسا وألمانيا من الجهود التي تدعمها موسكو للتأثير على الوضع السياسي في البلدين.

وتولى بيرنهام منصب رئيس الوزراء في جويلية (تموز)، وصرح الشهر الماضي بأن بريطانيا تدرس العودة إلى الاتحاد الأوروبي في المستقبل. وبحسب وكالة رويترز للأنباء، فهو أول رئيس وزراء بريطاني يصرح علناً بوجود أدلة على تدخل روسي في الاستفتاء الذي جرى قبل 10 سنوات.

وقال بيرنهام في مقابلة نشرت الأحد: “طرحت السؤال عند وصولي إلى داونينغ ستريت: هل كان هناك تدخل من روسيا في استفتاء عام 2016؟ وحصلت على إجابة واضحة مفادها: نعم، كان هناك تدخل”.

ولم يوضح بيرنهام كيف يعتقد أن روسيا تدخلت في الاستفتاء، ولم يقدم أية تفاصيل عن الأدلة التي استند إليها هذا التصريح.

ولم ترد السفارة الروسية في لندن بعد على طلب للتعليق.

وكانت روسيا قد نفت في السابق التدخل في استفتاء خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، واصفة بريطانيا بأنها في “قبضة هستيريا معادية لروسيا”.

وتشكل تعليقات بيرنهام خروجاً عن موقف رئيس الوزراء الأسبق بوريس جونسون، الذي قاد حملة الخروج من الاتحاد الأوروبي، وقال في عام 2020 إنه لا توجد أدلة على تدخل روسي في الاستفتاء.

وصوت البريطانيون بنسبة 52 بالمائة مقابل 48 بالمائة لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي في 2016، مما أدى إلى دخول البلاد في أكبر أزمة سياسية تشهدها منذ الحرب العالمية الثانية.

وقال بيرنهام إن الناخبين في الديمقراطيات الأوروبية بحاجة إلى أن يكونوا على دراية أفضل بالجهود الرامية إلى زعزعة استقرار سياساتهم.

وقال: “أعني أن من المهم الآن توثيق هذه الأمور بوضوح، وأعتقد أن ذلك سيساعد الناخبين في ألمانيا وفرنسا على فهم أن بعض هذه السياسات يتم التحريض عليها من قبل أعدائنا، وبالتحديد روسيا”.

أكمل القراءة

صن نار

اليمن: إيران تشعل النار… وتعرض الوساطة بين السعودية والحوثيين!

نشرت

في

طهران ـ وكالات

دعا متحدث وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، الاثنين، إلى حل التوتر بين السعودية وجماعة الحوثي عبر الحوار.

جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الأسبوعي الذي عقده بقائي في العاصمة طهران، وأعرب فيه عن قلق بلاده العميق إزاء التطورات في شبه الجزيرة العربية.

وقال: “أكدنا أن للشعب اليمني الحق في العيش بعيدا عن الحصار، كما أعربنا عن استعدادنا للمساعدة في حل التوتر عن طريق الحوار”.

وأضاف: “كان ينبغي حل القضية اليمنية في وقت سابق عبر المفاوضات، وقد رُسمت خريطة طريق سابقا، لكنها لم تُستكمل”.

وتابع: “كنا قد حذرنا من احتمال تصاعد التوتر، مطلبنا هو حل هذا الوضع من خلال الحوار والتفاعل”.

ومنذ 5 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري تعرضت 5 مطارات سعودية لـ10 هجمات، أسفرت عن مقتل 19 شخصا وإصابة مئات، فضلا عن أضرار مادية واضطرابات في حركة الطيران.

والاثنين، أفادت جماعة الحوثي بأن “الطيران الحربي السعودي” استهدف مواقع في محافظات صنعاء وصعدة شمالي اليمن وتعز جنوب غربي البلاد.

يأتي ذلك في ظل تصعيد عسكري متواصل بين السعودية وجماعة الحوثي منذ جويلية/ تموز الماضي، شمل استهداف مرافق للطيران المدني ومنشآت للطاقة في المملكة.

ومنذ مارس/ آذار 2015 تقود السعودية تحالفا عسكريا لدعم الحكومة اليمنية في مواجهة جماعة الحوثي، التي تسيطر على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة منذ سبتمبر/ أيلول 2014.

أكمل القراءة

صن نار

جنود جيش الاحتلال: كنا نقتل مئات الفلسطينيين… لملاحقة عنصر من “حماس” يختبئ تحت سكناهم!

نشرت

في

القدس المحتلة ـ مصادر

أقر 4 جنود من شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية (أمان) بتلقيهم تعليمات بإلقاء “قنابل ثقيلة” على مبان مأهولة بالسكان في قطاع غزة دون إخلائها، ما قتل وأصاب مئات الفلسطينيين.

وأدلى الجنود بشهاداتهم لصحيفة “هآرتس” في تقرير نشرته الاثنين، فيما تواصل إسرائيل، بدعم أمريكي، الإبادة الجماعية في غزة منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023.

ويكرر الجيش الإسرائيلي في بياناته، أنه ينذر السكان بإخلاء منازلهم قبل قصفها، ولطالما تباهى بذلك مسؤولون إسرائيليون، بينهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

ولكن شهادات الجنود تكذب هذه الادعاءات، إذ كشفوا عن تغيير كامل لتعليمات إطلاق النار منذ بداية الحرب على غزة، حيث يعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني.

وقال (أ)، وهو جندي استخبارات كان مسؤولا عن ملاحقة قادة حركة “حماس” في غزة: “لم نكن نعرف شيئا عن حماس وجناحها العسكري على المستوى الميداني”.

وأضاف: “في أكتوبر 2023، بدأنا العمل من الصفر تقريبا، لتحديد مواقع أفرادهم وناشطيهم”.

وتابع: “كانت هناك مرونة سريعة في معايير تعريف الإرهابي، وتغيير حاد في مفهوم التناسب واستخدام الأسلحة الثقيلة، وتخفيف كبير للسياسة التي تسمح بقتل المدنيين غير المشاركين، باعتبارهم أضرارا جانبية للأهداف”.

ووفق “هآرتس”، فإن شهادات الجنود الأربعة “توضح مفهوما مختلفا تماما للحرب، حيث يُعتبر حتى أصغر هدف مبررا لإيذاء المدنيين”.

وأضافت: “تشير الشهادات إلى أن الأعداد الكبيرة مما يسميه الجيش الأضرار الجانبية لم تكن إخفاقات أو أخطاء في التعريف، بل كانت نتيجة سياسة توسيع إطلاق النار إلى أقصى حد”.

وأردفت: “تم تقديم شهادات مماثلة في هآرتس خلال السنوات الثلاث من الحرب، كما أن محاولة التعويض عن الفشل الاستخباراتي في 7 أكتوبر أدت إلى غض الطرف عن خسائر مدنية غير مسبوقة”.

وتابعت الصحيفة أنه “مثلا، في 31 أكتوبر 2023، أسقطت مقاتلات إسرائيلية قنابل ثقيلة على مجمع (سكني) كبير في مخيم جباليا للاجئين” شمالي قطاع غزة.

وزادت أن “هدف الهجوم كان إبراهيم البياري، قائد كتيبة (وسط) جباليا في حماس”.

وقال الجندي (د): “كنا نعلم أن البياري تحت الأرض، تحت مبان كبيرة، لكننا لم نكن نعرف تحت أي مبنى”.

وأضاف: “لذا اختاروا مباني لا تزال مأهولة، وقرروا هدم جميع المباني فوق النفق الذي كان يتواجد فيه. لم نقم بعملية إخلاء، لأن من المهم قتله دون أن يهرب”.

وبحسب الجندي (أ)، الذي شارك في المهمة، فإنه “كان واضحا لأفراد خلية الهجوم أن عدد غير المستهدفين الذين يمكن أن يتعرضوا للأذى مرتفع للغاية”.

وأكمل: “في حسابات الأضرار الجانبية المحتملة، التي أعدتها الاستخبارات العسكرية، كان هناك حديث عن 250 إلى 300 شخص، ولذلك تم نقل القرار للحصول على موافقة مباشرة من رئيس الأركان”.

واستطرد: “بعد الهجوم (…) ومع مرور الوقت، أدركنا أن عدد القتلى يصل إلى حوالي 250” مدنيا فلسطينيا.

وتابع: “أتذكر شعوري بالذهول حين سُوّيت بالأرض عدة مبان مكتظة بالسكان، مما أسفر عن مقتل المئات من أجل قتل قائد كتيبة لم يكن حتى قبل أسابيع قليلة يعتبر هدفا”.

أكمل القراءة

استطلاع

صن نار