تابعنا على

صن نار

أردوغان يتعهد بـ “تطهير الجيش من جنود أتاتورك” … والمعارضة تردّ بقوة

نشرت

في

أنقرة ـ مصادر

تشهد الساحة السياسية التركية تجاذباً حاداً، على خلفية احتفال مئات من الضباط الجدد المتخرّجين في كلية الحرب البرية بجامعة الدفاع الوطني، برفع سيوفهم، وأداء قسم يؤكّدون فيه ولاءهم لمؤسس الجمهورية التركية مصطفى كمال أتاتورك، مردّدين عبارة “نحن جنود مصطفى كمال”.

وأثار أداء نحو 300 طالب من الخريجين برتبة ملازم، هذا القسم “غير الرسمي”، عقب انتهاء حفل التخرج الرسمي الذي شارك فيه الرئيس رجب طيب إردوغان في 30 أوت (آب)، جدلاً واسعاً لا يزال متفاعلاً، وتصاعَد بعد أن تعهّد إردوغان، السبت، بتطهير الجيش التركي منهم، ملمحاً إلى أن تلويحهم بسيوفهم كان من قبيل التلويح بـ”الانقلاب”.

وقال إردوغان، في كلمة خلال فعالية خاصة بمدارس “الأئمة والخطباء” الدينية: “في حفل تخرّج معين ظهر بعض الأشخاص المسيئين، وقاموا بإشهار السيوف”، متسائلاً: “في وجه مَن أشهرتم هذه السيوف؟”. وأضاف: “الآن، يتم إجراء جميع التحقيقات اللازمة بخصوص هذه الأمور، وسيتم أيضاً تطهير هذه القلة من الجهلة، نحن لم نأتِ إلى هنا من فراغ، أريد أن يكون هذا الأمر معروفاً بشكل واضح، نحن لن نسمح باستنزاف جيشنا مرة أخرى، ستتم محاسبة المتورطين في الحادث، الذين يمكن أن يكونوا 30 أو 50 شخصاً”.

وتابع إردوغان أن لقاءً جرى مع جامعة الدفاع الوطني والقوات البرية في هذه الصدد، لافتاً إلى وجود 3 فتيات تخرّجن في المراتب الأولى؛ إحداهن تدعى “اقرأ” في هذه الحادثة، والسلطات تعمل على معرفة كيفية وصول الضابطات الثلاث إلى هذه اللعبة. وشدّد على عدم إمكانية إبقاء هؤلاء في الجيش.

وأقيمت يومي 30 و31 أغسطس حفلات تخريج الدفعات الجديدة من كليات الحرب الثلاث: البرية، والجوية، والبحرية، وكانت الظاهرة اللافتة أن أوائل الدفعات الثلاث كنّ من الفتيات، وقام ما يزيد على 300 ضابط متخرج في كلية الحرب البرية، تتقدمهم الطالبة الأولى على الدفعة، إبرو إرأوغلو، قاموا بأداء قسم ثانٍ بعد القسم الرسمي، أعلنوا فيه الولاء لأتاتورك.

وأظهرت لقطات، لاقت تفاعلاً واسعاً، لحظات إشهار الضباط سيوفهم في آنٍ واحد مردّدين هتاف: “نحن جنود مصطفى كمال”، الأمر الذي أسفر عن موجة من الجدل على منصات التواصل الاجتماعي، وسط مخاوف لدى المقرّبين من الحكومة من أن الهتاف يحمل تذكيراً بانقلابات عسكرية شهدتها تركيا في عقود سابقة. وأعلنت وزارة الدفاع فتح تحقيق إداري لمعرفة ملابسات الواقعة.

وأثار إعلان إردوغان تطهير الجيش من هؤلاء الذين أشهروا سيوفهم، ردودَ فعل واسعة؛ إذ انتقد زعيم المعارضة رئيس “حزب الشعب الجمهوري” أوزغور أوزيل، ردَّ فعل إردوغان على الحادثة، داعياً إياه إلى التراجع، وكتب على حسابه في “إكس”: “إن إعطاء رد فعل بعد 8 أيام أمر يحمل معاني كثيرة، أدين استخدام الملازمين المتخرّجين حديثاً في الأكاديمية العسكرية الذين دعموا قائدهم الأعلى الأبدي مصطفى كمال أتاتورك في حسابات سياسية، التضحية بمستقبل الشباب المشرق من أجل سياسة الاستقطاب التي تتبعونها ظلم لن تغفره أمتنا… تراجَ”».

من جانبه طالب رئيس بلدية إسطنبول، أكرم إمام أوغلو، الرئيس إردوغان بالتوقف عن تفسير كل حادثة على أنها محاولة انقلاب. وقال عبر حسابه في “إكس” إن “ولاء قواتنا المسلحة وخريجينا الجدد للقائد الأعلى مصطفى كمال أتاتورك هو فوق السياسة، أراد الملازمون الشباب التعبير عن احترامهم لمؤسس البلاد بحماس كبير في أسعد وأشرف يوم لهم، هذا كل ما في الأمر”.

ورداً على انتقادات أوزيل لتصريحات إردوغان، قال المتحدث باسم حزب «العدالة والتنمية» الحاكم، في مقابلة تلفزيونية ليل السبت – الأحد قائلاً: “رئيسنا (إردوغان) هو القائد الأعلى لجيوشنا وفقاً للدستور، سواءً كانت القضية انقلاباً أو محاولة، أو عدم انضباط، أو نية أو إهمال، فهذه أمور مختلفة، سيتم تقييمها جميعاً، ومن الواضح أن مسألة قراءة القسم بطريقة مختلفة تحتاج إلى تنظيم”.

وتسبَّبَت تصريحات إردوغان التي أكّد فيها أنه سيتم تطهير الجيش من الخريجين الذين أقسموا على الولاء لأتاتورك، في موجة ردود فعل واسعة على منصات التواصل الاجتماعي من مختلف الطوائف، وظهرت وسوم مختلفة على غرار “نحن أطباء مصطفى كمال”، “نحن صحافيو مصطفى كمال” و”نحن محامو مصطفى كمال”، وغيرها.

أكمل القراءة
انقر للتعليق

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ثقافيا

عارفة عبد الرسول تحصد جائزة الإبداع والتميز (نقادا)… في مهرجان همسة الدولي

نشرت

في

متابعة: جورج ماهر ـ القاهرة

أعلنت إدارة مهرجان همسة الدولي للآداب والفنون، برئاسة الكاتب فتحي الحصري، نتائج استفتاء الجمهور للدورة الرابعة عشرة من المهرجان، والتي شهدت منافسة قوية بين عدد كبير من نجوم الدراما المصرية والعربية، إلى جانب مشاركة جماهيرية واسعة لاختيار الأفضل خلال الموسم الرمضاني. ونجحت الفنانة عارفة عبد الرسول في حصد جائزة الإبداع والتميز نقاد، وذلك عن دورها في مسلسل “نرجس وكان ياما كان “، لتضيف تكريمًا جديدًا إلى مسيرتها الفنية، التي قدمت خلالها العديد من الأدوار المتنوعة والمميزة.

وكشف الكاتب فتحي الحصري، رئيس مهرجان همسة الدولي للآداب والفنون، أن باب التصويت استمر من منتصف شهر رمضان وحتى الخامس من أبريل 2026، وشهد إقبالًا جماهيريًا كبيرًا، حيث حرص الجمهور على المشاركة في اختيار أفضل الأعمال والنجوم الذين قدموا تجارب درامية لاقت تفاعلا واسعًا خلال الموسم الرمضاني. وأكد الحصري أن الموسم الدرامي الرمضاني شهد تنوعًا ملحوظًا في طبيعة الأعمال المقدمة، ما بين الدراما الاجتماعية والكوميديا والأعمال الشعبية والتجارب المختلفة، وهو ما انعكس على قوة المنافسة بين النجوم والمسلسلات، مشيرًا إلى أن نتائج الاستفتاء تعكس اختيارات الجمهور ورؤيته للأعمال التي نجحت في ترك بصمة لديهم.

وأوضح رئيس المهرجان أن مهرجان همسة يعتمد في اختيار الفائزين على مسارين، الأول يتمثل في استفتاء الجمهور، والثاني من خلال لجنة تحكيم تضم نخبة من المخرجين والمؤلفين والنقاد ونجوم الفن، بهدف تحقيق قدر أكبر من التنوع والتوازن في اختيار الأعمال والفنانين الفائزين.

ومن المقرر أن يتم تكريم الفنانة عارفة عقد الرسول والفنانة سماح أنور والفنان طارق لطفي والفنان حمزة العيلي والفنانة روجينا والفنان على الحجار والفنان مدحت صالح ،وباقي الفائزين خلال فعاليات الدورة الرابعة عشرة من مهرجان همسة الدولي للآداب والفنون، والمقرر إقامتها يوم الخميس المقبل. وتحمل الدورة الرابعة عشرة اسم الفنان الراحل مصطفى فهمي، تكريمًا لمسيرته الفنية وإسهاماته البارزة في السينما والدراما المصرية، ويقام المهرجان يوم 3 سبتمبر بقاعة سيد درويش بأكاديمية الفنون.

أكمل القراءة

اقتصاديا

افتتاح معرض “Pharmaconex 2026” بالقاهرة… بمشاركة دولية واسعة

نشرت

في

متابعة وتصوير: جورج ماهر ـ القاهرة

افتتحت اليوم بالقاهرة فعاليات معرض “Pharmaconex 2026″، المتخصص في الصناعات الدوائية والتكنولوجيا المرتبطة بها، بمشاركة واسعة من الشركات المحلية والدولية وعدد من الخبراء والمتخصصين في قطاع الدواء.

ويجمع المعرض، المقام بمركز مصر للمعارض الدولية خلال الفترة من 1 إلى 3 سبتمبر، نخبة من الشركات العاملة في مجالات تصنيع الأدوية، والمواد الخام، والمعدات والتكنولوجيا الدوائية، والتعبئة والتغليف، إلى جانب عدد من الجهات والمؤسسات المعنية بالقطاع.

ويستهدف المعرض تعزيز فرص التعاون والاستثمار، ودعم توطين صناعة الدواء، وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات الدوائية المصرية، خاصة في الأسواق الإفريقية والعربية. كما تتضمن فعالياته جلسات ومؤتمرات علمية تناقش أحدث التطورات والابتكارات في صناعة الدواء والتكنولوجيا الحيوية وسلاسل الإمداد، بما يعزز مكانة القاهرة كمركز إقليمي للصناعات الدوائية.

أكمل القراءة

صن نار

إيران والحرب: أحد أكبر منتجي النفط في العالم… يعيش أزمة وقود!

نشرت

في

طهران ـ وكالات

فجر الاثنين، شنت إيران هجمات بصواريخ وطائرات مسيرة على مواقع للقوات الأمريكية في الإمارات والأردن، ردا على عدوان أمريكي إسرائيلي استهدف الأحد، جزيرة لارك الإيرانية قرب مضيق هرمز.

ومن جهتها قالت متحدثة الحكومة الإيرانية فاطمة مهاجراني إن الضغوط الاقتصادية التي يعاني منها الشعب ناجمة عن العقوبات الأمريكية.

وأدلت مهاجراني بتصريحات بشأن المشكلات الاقتصادية في بلادها خلال مؤتمرها الصحفي الأسبوعي، الثلاثاء، بحسب التلفزيون الرسمي الإيراني.

وأضافت: “لا ننكر الضغوط الاقتصادية التي يتعرض لها الشعب”، قائلة إن هذه الضغوط ناجمة عن العقوبات الاقتصادية التي تفرضها الولايات المتحدة بدفع من إسرائيل.

وأوضحت أن قوائم الأسعار تعرض أسبوعيا خلال اجتماعات مركز تنظيم السوق، وأن الحكومة تتابع الأسعار في البلاد عن كثب.

وسبق أن وصف ترامب، في تدوينة على منصة “تروث سوشيال”، الجمعة، إيران بأنها “دولة آخذة في الانهيار”.

وأضاف ترامب: “ليس لديهم أسطول بحري، ولا قوة جوية، ولا نقد أجنبي، ولا يدفعون رواتب جنودهم أو شرطتهم”.

من جهته، دعا رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف الثلاثاء مواطنيه إلى ترشيد استهلاكهم للوقود، في ظل الصعوبات التي تواجهها البلاد لاستيراد كميات كافية من المواد النفطية لتلبية الطلب نتيجة الحصار البحري الأميركي.

وقال قاليباف، وهو كبير المفاوضين الإيرانيين، في كلمة متلفزة “بالطبع، لا يقع جزء من مسؤولية هذا الاستهلاك المرتفع على عاتق شعبنا، بل على عاتق قطاعنا الصناعي، ولكن على أية حال، من الواضح أننا بحاجة إلى ترشيد استهلاك الوقود”.

وفرضت واشنطن حصارا على الموانئ الإيرانية ردا على إغلاق طهران لمضيق هرمز الذي يُعد ممرا حيويا لشحنات النفط والغاز من الخليج.

كما أعلنت الولايات المتحدة مؤخرا عن عقوبات جديدة واسعة النطاق تهدف إلى زيادة عزلة الاقتصاد الإيراني.

وشُوهدت في الأيام الأخيرة طوابير طويلة من المركبات أمام محطات الوقود في طهران.

وكان نائب الرئيس الإيراني محمد جعفر قائم بناه قد صرح الأسبوع الماضي بأن الإنتاج المحلي من البنزين “غير كاف، ولا يمكننا استيراده بسبب الحصار البحري الأمريكي”.

وقبل ذلك بأيام، كان رئيس مكتب الرئيس الإيراني قد أشار إلى أنه ستتم مراجعة حصص البنزين.

وقال قاليباف الثلاثاء إن ترشيد استهلاك الوقود “يتطلب حكمة جماعية، وبالتأكيد يتطلب تعاون الشعب”، مضيفا “إذا استهلكنا الوقود بشكل سليم، فيمكننا تدبير أمورنا بالكمية التي ننتجها محليا”.

أكمل القراءة

استطلاع

صن نار