متابعة وتصوير: جورج ماهر ـ القاهرة
نظمت سفارة جمهورية الهند بالقاهرة، أمس الأحد 16 اوت 2026، بالمقر الدبلوماسي بوسط البلد بالقاهرة، مؤتمرًا بعنوان “الشراكة الهندية–المصرية في مجموعة البريكس: نحو أجندة مشتركة لدول الجنوب العالمي”، بالتعاون مع المجلس الهندي للشؤون العالمية (ICWA)، وذلك بمشاركة عدد من كبار المسؤولين والشخصيات الدبلوماسية والخبراء من مصر والهند. وهدف المؤتمر إلى بحث الدور المتطور لمجموعة “البريكس” في المشهد الدولي، واستكشاف فرص جديدة لتعزيز التعاون بين مصر والهند، بما يدعم التنمية المستدامة ويخدم أولويات دول الجنوب العالمي، إلى جانب بحث آفاق التعاون في مجالات الاقتصاد والتجارة والاستثمار والتمويل والتنمية والتكنولوجيا والابتكار والثقافة.
وشارك في المؤتمر السفير سوريش كيه ريدي، سفير الهند لدى جمهورية مصر العربية، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين والخبراء والشخصيات الدبلوماسية من الجانبين المصري والهندي. وأكد السفير الهندي أهمية العلاقات المصرية–الهندية، مشيرًا إلى أن الشراكة بين البلدين تتجاوز إطار العلاقات الثنائية إلى التعاون في المحافل والأطر متعددة الأطراف، وفي مقدمتها مجموعة البريكس. وأشار إلى أن عضوية مصر في مجموعة البريكس تمثل إضافة مهمة للتجمع، وتسهم في تعزيز حضوره ودوره، مؤكدًا أهمية توظيف الشراكة بين القاهرة ونيودلهي داخل المجموعة لدعم التعاون بين دول الجنوب العالمي، وفتح آفاق جديدة أمام التنمية والتجارة والاستثمار.
كما شهد المؤتمر مشاركة نخبة من المسؤولين والخبراء الهنود، من بينهم نائب وزير خارجية جمهورية الهند، والسفير جانجتي، رئيس المجلس الهندي للشؤون العالمية، والسفير دامو رافي، السفير السابق للهند في مجموعة البريكس، والسفيرة نانديني سينجلا، المدير العام للمجلس الهندي للعلاقات الثقافية (ICCR)، إلى جانب عدد من المسؤولين والخبراء المصريين.
وتضمنت فعاليات المؤتمر جلسات نقاشية تناولت عددًا من المحاور الرئيسية، من بينها التقارب الاستراتيجي والحوكمة العالمية، وتمويل التنمية والتجارة والاستثمار، والتكنولوجيا والابتكار، والثقافة والحوار الحضاري. وناقش المشاركون الدور المتنامي لمجموعة البريكس في النظام الدولي، وأهمية تعزيز التعاون بين دول الجنوب العالمي، خاصة في ظل التحولات الاقتصادية والجيوسياسية المتسارعة، والحاجة إلى بناء شراكات أكثر توازنًا وشمولا في مجالات التنمية والتجارة والاستثمار ونقل التكنولوجيا.
كما تناولت المناقشات فرص تعزيز التعاون الاقتصادي بين مصر والهند في إطار مجموعة البريكس، والاستفادة من الإمكانات المتاحة لدى البلدين في دعم حركة التجارة والاستثمار، وتطوير الشراكات في مجالات التكنولوجيا والابتكار والتنمية المستدامة. وأكد المشاركون أهمية الشراكة المصرية–الهندية باعتبارها نموذجًا للتعاون بين دولتين تجمعهما علاقات تاريخية ومصالح مشتركة، مع إمكانية توظيف عضوية البلدين في مجموعة البريكس لفتح مجالات جديدة للتعاون الاقتصادي والاستثماري وتعزيز التبادل التجاري.
ويأتي انعقاد المؤتمر في إطار حرص الهند ومصر على تعميق التعاون الثنائي ومتعدد الأطراف، والاستفادة من عضوية البلدين في مجموعة البريكس لتعزيز المصالح المشتركة ودعم أجندة التنمية والتعاون بين دول الجنوب العالمي. وشكل المؤتمر منصة مهمة للحوار وتبادل الرؤى حول مستقبل الشراكة الهندية–المصرية داخل مجموعة البريكس، والسبل الكفيلة بتحويل هذه الشراكة إلى فرص ومبادرات عملية جديدة في مجالات التنمية المستدامة والتجارة والاستثمار والابتكار والتواصل الثقافي.
ويعكس تنظيم هذا المؤتمر في القاهرة عمق العلاقات المصرية–الهندية، وتنامي أهمية التنسيق بين البلدين بشأن القضايا الدولية والتنموية، بما يسهم في تعزيز دور دول الجنوب العالمي وصياغة أجندة مشتركة أكثر فاعلية داخل مجموعة البريكس.