تابعنا على

اقتصاديا

بعد 53 سنة: تجديد اتفاقية أنبوب كركوك (العراق) وميناء جيهان (تركيا)… بشروط أنقرة؟

نشرت

في

بغداد ـ أنقرة ـ وكالات

دخلت بغداد وأنقرة في سباق مع الزمن لصياغة اتفاقية استراتيجية جديدة لنقل النفط، مع قرب انتهاء الموعد النهائي للاتفاقية التاريخية المبرمة عام 1973 في 27 جويلية (تموز) الحالي.

وفي هذا الصدد، انطلقت في أنقرة مباحثات رفيعة المستوى قادها وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي، ألب أرسلان بيرقدار، مع وفد عراقي ضم نواب وزيرَي الخارجية والنفط، لبحث صيغة بديلة للاتفاقية الحالية، وسط رفض تركي قاطع لطلب بغداد تمديد العمل بالبنود الراهنة لعام إضافي.

وتمارس أنقرة ضغوطاً تفاوضية لرفع معدلات تشغيل خط “كركوك – جيهان” إلى طاقته الاستيعابية القصوى البالغة 1.5 مليون برميل يومياً، مقارنة بالتدفقات الضئيلة الحالية التي لا تتجاوز 180 ألف برميل، مهددة بوقف الصادرات فوراً بحلول نهاية الشهر في حال عدم التوصل إلى اتفاق، مع بقاء القرار النهائي بيد الرئيس رجب طيب إردوغان.

وترى أنقرة أنه لا جدوى من تمديد اتفاقية خضعت للتحكيم الدولي في باريس، وتطالب باتفاق شامل يمتد من 5 إلى 10 سنوات، ويتضمن بنوداً إلزامية تفرض على العراق دفع رسوم تعويضية عن أي طاقة استيعابية غير مستخدمة.

وتأتي هذه الضغوط بعد أزمة توقف الخط في مارس (آذار) 2023 جراء قرار غرفة التجارة الدولية الذي ألزم تركيا بدفع تعويضات لبغداد بقيمة 1.5 مليار دولار، وهو التوقف الذي كبّد العراق خسائر تجاوزت 23 مليار دولار قبل استئناف الضخ جزئياً أواخر العام الماضي.

وقال بيرقدار عبر حسابه على منصة “إيكس” إنه التقى كبار ​المسؤولين في وزارتَي النفط والخارجية العراقيتين، في أنقرة الأربعاء، لمناقشة التعاون في مجال الطاقة، بما في ذلك خط أنابيب النفط الخام بين العراق وتركيا الذي يمتد من كركوك إلى ميناء جيهان، الواقع في ولاية أضنة جنوبي البلاد.

وضم الوفد العراقي نائب ⁠وزير الخارجية حسين بحر ‌العلوم، ونائب وزير ‌النفط ناصر عزيز ​جبار، وسفير ‌العراق في أنقرة ماجد اللجماوي.

وأوضح بيرقدار أن المحادثات ركزت بشكل خاص على خط أنابيب النفط الخام بين البلدين، إلى جانب مناقشة فرص أوسع للتعاون الشامل في قطاعات الغاز الطبيعي والكهرباء. وأشار إلى تطلع أنقرة للعمل عن كثب مع الحكومة العراقية الجديدة، لرفع كفاءة البنية التحتية الحالية للطاقة، ودعمها عبر إنشاء وصلات ربط جديدة ومبتكرة.

وفي سياق رؤية أنقرة الجيوسياسية للمنطقة، أكد الوزير التركي أن بلاده لا تختزل مشروع “طريق التنمية” المشترك في كونه مجرد ممر تجاري لنقل البضائع، بل كـ”مسار استراتيجي متكامل للطاقة” من شأنه تعزيز أمن الإمدادات الإقليمية وتنشيط حركة التجارة البينية، مشدداً على أن الشراكة في هذا الملف تكتسب أهمية بالغة لضمان استقرار أسواق الطاقة في المنطقة.

ويشمل مشروع “طريق التنمية” طريقاً برياً وخط سكة حديدية يمتدان من العراق إلى تركيا وموانئها، ويبلغ طوله داخل العراق نحو 1200 كيلومتر، ويهدف إلى نقل البضائع بين دول الخليج وأوروبا.

وكشفت مصادر تركية عن رفض تركيا تمديد الاتفاقية الخاصة بتصدير النفط العراقي عبر خط أنابيب كركوك – جيهان وفق البنود الحالية التي أُقرت عند توقيعها في 27 جويلية/تموز عام 1973.

وأعلن رئيس شركة تسويق النفط العراقية الحكومية (سومو)، علي نزار، أن الحكومة أبلغت تركيا باقتراح التمديد، لضمان استمرار المناقشات المتعلقة بمستقبل خط الأنابيب دون انقطاع.

وترى أنقرة أنه “لا فائدة ⁠من تمديد اتفاقية خضعت للتحكيم”، وتطالب بتوقيع اتفاقية جديدة، مقترحة آلية لضمان الاستخدام الكامل لخط الأنابيب، وخيارات أخرى، مثل تمديده إلى جنوب العراق.

ويعد ميناء جيهان منفذاً حيوياً لتصدير ‌النفط العراقي؛ إذ يتأثر ‌ميناء البصرة النفطي الرئيسي بإغلاق مضيق هرمز منذ ‌بدء الهجمات الأميركية – الإسرائيلية على إيران أواخر فيفري (شباط) الماضي، كما تأثر بالهجمات الإسرائيلية في ‌العام الماضي.

وكانت تركيا أوقفت تدفقات النفط في مارس 2023 بعد أن أمرتها غرفة التجارة الدولية في باريس بدفع تعويضات لبغداد بقيمة 1.5 مليار دولار عن تصدير حكومة إقليم كردستان العراق النفط بشكل غير مصرح به عبر خط الأنابيب في الفترة من عامَي 2014 إلى 2018، لكن تركيا أكدت عدم مخالفة الاتفاقية، وأن لها تعويضات مستحقة على العراق بمبلغ 1.4 مليار دولار.

وقالت تركيا إن خط الأنابيب أصبح جاهزاً منذ أواخر عام 2023 لاستئناف التدفقات، بعد إصلاح بعض الأعطال.

وكان خط الأنابيب، الذي توقف تدفقه في عام 2023، يوفر إمدادات يومية تبلغ 450 ألف برميل من النفط، وتشير التقديرات إلى أن توقف صادرات النفط إلى تركيا تسبب في خسائر اقتصادية للعراق تزيد على 23 مليار دولار.

واستؤنفت التدفقات عبر خط الأنابيب في أواخر العام الماضي، لكن هناك قضية تحكيم ثانية تغطي الفترة من 2018 وما بعدها، وقضية معروضة أمام محكمة أمريكية تتعلق بتنفيذ قرار التحكيم.

وأفادت تقارير بأن الجانب التركي يمارس ضغوطاً تفاوضية لرفع معدلات تشغيل خط كركوك – جيهان ليعمل بكامل طاقته الاستيعابية البالغة 1.5 مليون برميل يومياً، مقارنة بمعدلات تدفق ضئيلة للغاية لا تتجاوز حالياً 180 ألف برميل يومياً.

وتسعى تركيا، خلال المفاوضات الجارية حالياً، إلى إبرام اتفاقية استراتيجية طويلة الأجل تمتد ما بين 5 و10 سنوات، وتتضمن بنوداً إلزامية تفرض على العراق دفع رسوم مالية تعويضية مقابل أي طاقة استيعابية غير مستخدمة أو مهدرة في خط الأنابيب طوال فترة التعاقد.

وحسب مسؤولين أتراك، فإنه حال وصول المفاوضات إلى طريق مسدود، وعجز الطرفين عن صياغة الاتفاقية الجديدة، قبل نهاية الشهر الحالي، فإن أنقرة قد تتجه لمطالبة العراق بوقف تدفقات النفط عبر الخط فوراً.

ولفتت المصادر في الوقت ذاته إلى أن القرار النهائي في هذا الملف سيبقى بيد الرئيس رجب طيب إردوغان، سواء بوقف التدفقات أو منح العراق مهلة جديدة إلى حين التوصل لاتفاق.

أكمل القراءة
انقر للتعليق

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقتصاديا

بريطانيا: أزمة وقود منتظرة… بسبب إضراب عمّال بحر الشمال

نشرت

في

أيَّد أكثر من 160 عاملاً بحرياً لدى شركة “أباتشي” الأمريكية بأغلبية ساحقة تنفيذ إضراب عن العمل خلال أكتوبر (تشرين الأول)، بعد تعثُّر مفاوضات الأجور، في خطوة قد تعطل نظام “فورتيس” لنقل النفط في بحر الشمال، وفق نقابة “يونايت”.

وقالت النقابة إن العمال في سبع منشآت بحرية تديرها “أباتشي” رفضوا عرضاً للأجور وصفته بأنه خفض فعلي للأجور بالنسبة إلى عدد من العاملين، محذرة من أن الإضراب قد يؤدي إلى توقف منصة “تشارلي” بالكامل، مما قد يفضي في نهاية المطاف إلى توقف نظام “فورتيس” لنقل النفط، وفق صحيفة الغارديان.

وأضافت أن أي اضطراب في منشآت “أباتشي” قد تكون له تداعيات مباشرة على نظام “فورتيس”، وقد يؤثر بشدة في إمدادات الوقود البريطانية.

ويدير نظام فورتيس شركة “إينيوس”، وينقل الخام من عشرات الحقول في بحر الشمال إلى اسكوتلندا، فيما تقول يونايت إنه يتعامل مع نحو 29 بالمائة من إنتاج النفط البريطاني و30 بالمائة من إنتاج الغاز.

وتتجاوز أهمية النظام السوق البريطانية، إذ ينتج “فورتيس بلِند”، أحد مكونات خام برنت المرجعي المستخدم في تسعير جزء كبير من النفط المتداول عالمياً. وبالتالي، فإن أي تعطيل كبير للتدفقات قد ينعكس أيضاً على سوق النفط الأوسع.

وقالت “أباتشي” إنها انخرطت بصورة بناءة في مفاوضات الأجور، وقدمت زيادة بنسبة 4 بالمائة للعاملين، مشيرة إلى أن أجور موظفيها تضعهم بالفعل بين أصحاب الدخول الأعلى في بريطانيا، وأن نظام العمل البحري لديهم يبلغ في المتوسط 153 يوم عمل سنوياً.

وقالت الشركة إن لديها خططاً للطوارئ للتعامل مع أي إضراب، وإنها لا تتوقع أن يؤثر الإجراء في المنتجين الآخرين وقدرتهم على استخدام نظام “فورتيس”. وأضافت أنها ستبقي موظفين ذوي خبرة في المواقع الرئيسية، وأن أي خفض محتمل في ضغط خط الأنابيب نتيجة الإضراب سيكون مشابهاً لما يحدث خلال عمليات الصيانة الدورية.

وأشارت الشركة الأم لأباتشي، “إيه بي إيه كوربوريشن”، إلى أنها سجلت أرباحاً بعد الضرائب بلغت 1.4 مليار دولار وإيرادات قدرها 9.2 مليار دولار العام الماضي.

ومن جانبها، قالت “يونايت” إن الإضراب قد يبدأ في وقت لاحق من الشهر، ويشمل متخصصين في الكهرباء وفنيي إنتاج ومشغلي أجهزة الاتصال في المنشآت البحرية.

ويأتي التهديد بالإضراب في وقت تشهد فيه أسواق الطاقة البريطانية ضغوطاً من ارتفاع أسعار النفط والغاز، على خلفية الحرب الأمريكية–الإسرائيلية على إيران واضطراب إمدادات الخام والمنتجات المكررة من الخليج العربي.

وكان متوسط سعر الديزل في بريطانيا قد تجاوز جنيهين إسترلينيين للتر للمرة الأولى، فيما أعلنت دول مجموعة السبع الجمعة خططاً للإفراج عما يصل إلى 100 مليون برميل من احتياطيات النفط الخام والديزل الطارئة لتعزيز الإمدادات.

ويضيف احتمال تعطل “فورتيس” مصدر ضغط جديداً على سوق النفط، خصوصاً أن النظام يشكل جزءاً مهماً من البنية التحتية النفطية البريطانية ويرتبط بإمدادات خام برنت المرجعية عالمياً.

أكمل القراءة

اقتصاديا

بين هرمز وأوكرانيا: أزمة وقود خانقة… والمواجهة أصبحت أمريكية أوروبية!

نشرت

في

بروكسيل ـ مصادر

تصاعدت المواجهة بين أوروبا والولايات المتحدة حول أزمة الوقود العالمية، الجمعة، بعدما رفض الاتحاد الأوروبي تهديداً أمريكياً بحظر صادرات الديزل (المازوت)، محذراً من أن مثل هذه الخطوة ستقوض الثقة بواشنطن شريكاً موثوقاً، في حين اقترحت فرنسا خطة لضخ 100 مليون برميل من الديزل والنفط الخام بالتعاون بين الدول الأوروبية وأعضاء وكالة الطاقة الدولية لتهدئة الأسعار.

وتأتي التحركات وسط ضغوط متزايدة على أسواق الطاقة نتيجة الحرب في إيران، إلى جانب التداعيات المستمرة للحرب في أوكرانيا، في وقت أصبحت فيه المنتجات المكررة، وفي مقدمتها الديزل والبنزين، أكثر عرضة لنقص الإمدادات بسبب تقلص طاقات التكرير المتاحة. وقالت المتحدثة باسم المفوضية الأوروبية آنا-كايسا إيتكونن: “نرفض تماماً أي حظر على الديزل. الحظر لن يكون مفيداً لأحد، وسيقوض ثقتنا بالولايات المتحدة شريكاً موثوقاً”.

وجاء الموقف الأوروبي رداً على فكرة طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن احتمال وقف صادرات الديزل، في إطار ضغوط واشنطن على الدول الأوروبية لبذل مزيد من الجهد لخفض أسعار الوقود عبر استخدام احتياطياتها. وأكدت المفوضية أن الاتحاد الأوروبي مستعد للتحرك الجماعي بالتنسيق مع وكالة الطاقة الدولية، بما في ذلك احتمال السحب من المخزونات الاستراتيجية إذا جرى الاتفاق على ذلك. وقالت إيتكونن إن الاتحاد “مستعد للعمل الجماعي في إطار وكالة الطاقة الدولية”، موضحة أن تنظيم أي عملية محتملة للإفراج عن المخزونات يقع ضمن دور الوكالة.

وفي محاولة لاحتواء التوتر وتخفيف الضغوط على السوق، اقترحت فرنسا ضخ ما مجموعه 100 مليون برميل من الوقود والنفط الخام. وبحسب الاقتراح الذي طُرح خلال اجتماع عبر الإنترنت لمسؤولين أوروبيين لمناقشة خيارات الإفراج عن المخزونات، تضخ الدول الأوروبية 50 مليون برميل من الديزل، في حين تفرج الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية عن 50 مليون برميل من النفط الخام. وتأتي المبادرة الفرنسية بعدما أفادت تقارير بأن واشنطن طلبت من دولة أوروبية واحدة على الأقل الإفراج عن كميات إضافية من مخزوناتها من الديزل، وإلا فقد تواجه حظراً أمريكياً على صادرات الوقود إليها.

وتتباطأ دول أوروبية عدة في استخدام مخزوناتها، في حين تضغط إدارة ترامب على الاتحاد الأوروبي للقيام بدور أكبر في احتواء أسعار الديزل. وتكتسب القضية حساسية خاصة بالنسبة إلى أوروبا؛ لأن الولايات المتحدة تعد المورد الخارجي الرئيسي للديزل إلى القارة، مما يعني أن أية قيود أمريكية على الصادرات يمكن أن تزيد الضغوط على سوق تعاني بالفعل من ارتفاع الأسعار ومحدودية الإمدادات.

أكمل القراءة

اقتصاديا

القاهرة: الهند ومصر ومشاريع تعاون في السلع الهندسية

ندوة إلكترونية بمشاركة شركات هندية وحضور رجال أعمال وممثلي شركات مصرية.. و160 مليون دولار قيمة واردات الحديد والصلب خلال 2025-2026

نشرت

في

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

متابعة وتصوير: جورج ماهر ـ القاهرة

استضافت سفارة الهند بالقاهرة، مساء اليوم الأربعاء 30 سبتمبر 2026، لقاءً حول السلع الهندسية وفرص التعاون التجاري بين مصر والهند، بمشاركة ممثلي عدد من الشركات الهندية عبر الاتصال الإلكتروني، وبحضور رجال أعمال وممثلي شركات مصرية من مقر السفارة بالقاهرة.

وتناول اللقاء فرص تعزيز التعاون والشراكة بين الشركات المصرية والهندية في قطاع السلع الهندسية، مع استعراض القدرات التصنيعية والتصديرية التي تتمتع بها الهند، إلى جانب التعريف بمجموعة متنوعة من المنتجات والحلول الهندسية التي يمكن أن تمثل مجالات واعدة للتعاون مع المستوردين والشركات المصرية.

وسلطت العروض المقدمة خلال اللقاء الضوء على ما تتمتع به صناعة السلع الهندسية الهندية من طاقات تصنيع واسعة، وكوادر هندسية وفنية مؤهلة، وتنافسية في التكلفة، ودقة وجودة في المنتجات، وتنوع كبير في المنتجات، وسلاسل إمداد موثوقة، وخبرة واسعة في التصدير، إلى جانب القدرة على الابتكار وتقديم حلول مصممة وفقًا لاحتياجات الأسواق المختلفة.

وشملت مجالات الصناعة الهندسية التي جرى استعراضها خلال اللقاء مكونات السيارات، والآلات الصناعية، والمعدات الكهربائية، والمسبوكات والمطروقات، والمضخات والصمامات، ومعدات التشييد، ومعدات السكك الحديدية والنقل، ومعدات مصانع المعالجة، بما يعكس اتساع قاعدة المنتجات الهندسية الهندية، بدءًا من المكونات وحتى الأنظمة المتكاملة.

160 مليون دولار واردات مصر من الحديد والصلب

واستعرض اللقاء بيانات حول أهم المنتجات الهندسية التي تستوردها مصر من الهند خلال عام 2025-2026، حيث جاءت منتجات الحديد والصلب في مقدمة القطاعات بقيمة بلغت نحو 160 مليون دولار، تلتها مكونات وقطع غيار السيارات بقيمة 111 مليون دولار. كما بلغت قيمة واردات مصر من محركات الاحتراق الداخلي وقطع غيارها نحو 94 مليون دولار، فيما سجلت الآلات الصناعية، ومنها المعدات المستخدمة في الصناعات الغذائية والألبان، نحو 93 مليون دولار، بينما بلغت قيمة منتجات الحديد والصلب الأخرى نحو 86 مليون دولار.

وأظهرت البيانات كذلك أن واردات مصر من الآلات والمعدات الكهربائية بلغت نحو 62 مليون دولار، فيما سجلت منتجات الألومنيوم نحو 32 مليون دولار، إلى جانب واردات من أنواع مختلفة من المضخات والمعدات الصناعية. وأشار العرض إلى تسجيل بعض فئات السلع الهندسية نموًا سريعًا في السوق المصرية، من بينها آلات القولبة بالحقن وغيرها من المعدات، والتي سجلت نموًا سنويًا بلغ 63.21% وفق البيانات المعروضة خلال الندوة. الهند..

قاعدة متنوعة للمنتجات الهندسية

وأكدت العروض أن قطاع السلع الهندسية الهندي يستند إلى قاعدة صناعية واسعة تجمع بين التنوع في المنتجات، والخبرة الفنية، والقدرة التصنيعية، والجودة، والقدرة التنافسية، والخبرة التصديرية، بما يجعل الشركات الهندية قادرة على توفير منتجات تبدأ من المكونات الأساسية وصولا إلى الأنظمة والمعدات المتكاملة.

كما تناول اللقاء قطاعات أخرى تشمل الهندسة الثقيلة، والمعدات الإنشائية، ومعدات النقل والسكك الحديدية، والمعدات الصناعية والكهربائية، والسيارات ومكوناتها، ومعدات التصدير والخدمات اللوجستية.

وشكل اللقاء منصة للتواصل بين ممثلي الشركات الهندية المشاركين عبر الإنترنت ورجال الأعمال وممثلي الشركات المصرية الحاضرين بمقر السفارة، بما يتيح التعرف على مجالات التعاون وفرص الاستيراد والشراكة، وفتح قنوات اتصال مباشرة بين مجتمعَي الأعمال في البلدين.

وتأتي الندوة في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز العلاقات التجارية والاقتصادية بين مصر والهند، وفتح آفاق جديدة أمام الشركات في البلدين، خاصة في القطاعات الهندسية والصناعية التي تمتلك إمكانات واسعة للتعاون. كما تعكس البيانات التي جرى استعراضها خلال اللقاء وجود حركة تجارية قائمة بالفعل بين البلدين في عدد من المنتجات الهندسية، مع إمكانية توسيع نطاق التعاون ليشمل قطاعات ومجالات جديدة، بما يدعم زيادة التبادل التجاري وتعزيز الشراكات بين الشركات المصرية والهندية.

أكمل القراءة

استطلاع

صن نار