تابعنا على

صن نار

بعد الدعم المطلق لتل أبيب: تصدّعات في حزب ترامب… بسبب الموقف من مجازر غزة

نشرت

في

واشنطن ـ مصادر

نشرت مجلة “بوليتيكو” الأمريكية تقريراً موسعاً، رصدت فيه تحولات لافتة داخل أوساط التيار الجمهوري المحافظ، لا سيما في قاعدة الرئيس دونالد ترامب المعروفة باسم “ماغا” “(لنجعل أمريكا عظيمة مرة أخرى)، والتي بدأت على نحو غير مسبوق، في توجيه انتقادات علنية للاحتلال الإسرائيلي، وسط تصاعد الغضب من الحرب المستمرة على غزة وتداعياتها الإنسانية.

ورغم هذا التحول داخل التيار اليميني، يواصل ترامب وفق التقرير تبنّي موقف أكثر حذراً، يوازن فيه بين دعم الاحتلال الإسرائيلي كحليف استراتيجي تقليدي، والضغط المتزايد من قواعده السياسية المطالبة بمساءلتها عن “المجازر” في غزة، والتي وصفها عدد من حلفائه بأنها وصمة أخلاقية تضر بصورة الولايات المتحدة عالميًا.


في تصريحات أدلى بها على متن الطائرة الرئاسية أثناء عودته من زيارة إلى اسكتلندا، قال ترامب إنه لا يرى ضرورة للضغط حالياً على الاحتلال الإسرائيلي لوقف إطلاق النار، معتبراً أن ذلك “قد يبدو بمثابة مكافأة لحماس”، إلا أنه شدد على أن إدارته “لا تتجاهل المعاناة الإنسانية في غزة”، وأعلن عن خطة لتقديم مساعدات غذائية وإنشاء مراكز لتوزيعها داخل القطاع.

ورغم تمسك غالبية النواب الجمهوريين بالدعم المطلق للاحتلال الإسرائيلي، فإن نبرة الخطاب بدأت تتغير، ولو بخجل. فقد قال زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ، جون ثون، إن “على أمريكا أن تبذل قصارى جهدها لمساعدة إسرائيل، ولكن هناك الكثير من الجهات المعرقلة في ملف المساعدات الغذائية لغزة”.

أما السيناتور الجمهوري إريك شميت، فقد جدد دعمه غير المشروط لـ”حق الاحتلال الإسرائيلي في الدفاع عن نفسه”، مؤكداً أن “ما جرى في 7 تشرين الأول/أكتوبر هو هجوم إرهابي على دولة ذات سيادة، ويجب ألا ننسى ذلك”.


غير أن أكثر المواقف اللافتة جاءت من داخل التيار اليميني نفسه. فقد وصفت النائبة الجمهورية مارجوري تايلور غرين، في تغريدة لها، ما يجري في غزة بأنه “إبادة جماعية” لا تقل فظاعة عن هجمات حماس. كما وجّهت انتقادات لاذعة لزملائها في الحزب، واتهمت بعضهم بالانحياز الأعمى للاحتلال الإسرائيلي.

ويبدو أن هذا التحول يعكس توجها عاما في الرأي العام الأمريكي، فقد أظهر استطلاع حديث أجراه معهد “غالوب” أن 60% من الأمريكيين لا يوافقون على الأداء العسكري الإسرائيلي في غزة، رغم أن 71% من الجمهوريين لا يزالون يدعمونه، وهي نسبة لم تتغير كثيرًا منذ بداية عهد ترامب.


من جهتهما، صعّد كل من النائب الجمهوري السابق مات غيتز والمستشار السابق لترامب، ستيف بانون، من لهجتهما ضد الاحتلال الإسرائيلي، محذرين من أن “الحرب على غزة قد تجرّ عواقب سياسية وخيمة على ترامب، في ظل تزايد مشاعر الغضب لدى الشباب والمحافظين غير التقليديين.

في سياق متصل، صعّدت دول أوروبية من ضغوطها على تل أبيب، حيث أعلنت بريطانيا أنها قد تنضم إلى فرنسا في الاعتراف بدولة فلسطينية في حال لم يوافق الاحتلال الإسرائيلي على وقف إطلاق النار بحلول أيلول/سبتمبر المقبل. كما هددت دول أوروبية أخرى بفرض عقوبات في حال استمر الاحتلال الإسرائيلي في تجاهل النداءات الإنسانية.

لكن الحكومة الإسرائيلية واصلت تحميل حركة حماس مسؤولية تدهور الأوضاع في غزة، نافية ارتكاب جرائم حرب أو إبادة، وهو ما أكده مجددًا رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، مدعيًا أن حجم المساعدات التي تدخل القطاع “كافٍ”.


ورفض البيت الأبيض التعليق المباشر على موقف الإدارة من الأزمة، لكن مسؤولا رفيعا تحدث لمجلة “بوليتيكو” شريطة عدم الكشف عن هويته، وقال إن “الهدف النهائي للرئيس ترامب هو إنهاء الحرب وإنقاذ الأطفال وإعادة الأسرى وجعل المنطقة أكثر ازدهارًا”، مؤكدًا في الوقت ذاته أن “البيت الأبيض لا يرى في أفعال إسرائيل ما يرقى إلى الإبادة الجماعية”.

وفي مؤتمر صحفي لوزارة الخارجية الأمريكية، وصفت المتحدثة باسم الوزارة، تامي بروس، اتهامات الإبادة بأنها “شائنة ولا أساس لها”، في حين كرر السفير الأمريكي لدى الاحتلال الإسرائيلي، مايك هاكابي، نفس الخطاب على قناة فوكس نيوز، مؤكدًا أن “الوضع قد ينتهي بسرعة إذا قررت حماس أنها لا مستقبل لها”.

يطرح التقرير في ختامه سؤالا محوريا٬ هل بدأ الحصن الجمهوري التقليدي في دعم إسرائيل يتصدع تحت وطأة المجازر في غزة؟ ورغم استمرار الدعم من المؤسسة الحزبية، إلا أن بوليتيكو ترى في التحولات الجارية داخل “ماغا” مؤشراً على بداية تغير كبير، ستكون له تداعيات على السياسة الخارجية الأمريكية، وعلى علاقة واشنطن بتل أبيب.

أكمل القراءة
انقر للتعليق

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

صن نار

في معركة مع متطرف يضع علم الكيان على سيارته… اعتقال مرشح برلماني أمريكي!

نشرت

في

واشنطن- معا

– اعتقلت السلطات الأمريكية ماثيو أرندت، المرشح لعضوية الكونغرس عن ولاية ويسكونسن، عقب مشادة كلامية مع رجل يضع أعلام إسرائيل على سيارته في محطة وقود.

وأظهر مقطع فيديو متداول المرشح وهو يوجه شتائم لإسرائيل واللوبي المؤيد لها، في واقعة انتهت باعتقاله وتوجيه اتهامات إليه تتعلق بجرائم الكراهية.

ويخوض أرندت الانتخابات مرشحا عن حزب الخضر في الدائرة السادسة بولاية ويسكونسن.

وقد تسلط الحادثة الضوء عليه وعلى حملته الانتخابية، في ظل تصاعد الغضب لدى قطاعات من الأمريكيين تجاه إسرائيل.

وتأتي الواقعة في وقت أثارت فيه أسعار الوقود المرتفعة استياء واسعا بين المواطنين الأمريكيين.

أكمل القراءة

صن نار

بعد استهداف مطاراتها واستشهاد 3 من مواطنيها… السعودية: لا هدنة مع الحوثيين!

نشرت

في

الرياض ـ مصادر

أعلنت المملكة العربية السعودية، الجمعة، استشهاد 3 من مواطنيها وإصابة آخرين جراء قصف استهدف مرافق مطار الملك خالد الدولي بالعاصمة الرياض وطائرة تابعة للخطوط الجوية السعودية بالمطار، الخميس.

جاء ذلك في بيان للهيئة العامة للطيران المدني السعودية، بشأن الاعتداءين اللذين تعرض لهما المطار في 8 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري.

وقالت الهيئة، إن الاعتداء الأول استهدف مرافق مطار الملك خالد الدولي، فيما استهدف الثاني طائرة تابعة للخطوط السعودية بالمطار.

وأضافت أن الاعتداءين أسفرا عن استشهاد 3 مواطنين سعوديين وإصابة عدد من المواطنين والمقيمين من جنسيات مختلفة.

وأوضحت أن الإصابات تراوحت بين الطفيفة والبليغة، مشيرة إلى نقل المصابين فورا إلى المستشفيات لتلقي الرعاية الطبية اللازمة.

وأشارت إلى أن الاعتداءين تسببا أيضا في أضرار مادية، دون تقديم تفاصيل إضافية بشأن حجمها.

وذكرت الهيئة أن فرق الطوارئ والجهات المختصة باشرت التعامل مع الاعتداءين فور وقوعهما، وفق الإجراءات والخطط المعتمدة.

وأكدت استمرار العمل بالتنسيق مع الجهات الأمنية المختصة لتقييم الأضرار واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان سلامة المسافرين والعاملين.

كما شددت على مواصلة الإجراءات الرامية إلى الحفاظ على أمن وسلامة منظومة الطيران المدني في المملكة.

وأعلنت الهيئة استئناف العمليات التشغيلية بمطار الملك خالد الدولي، وعودة الحركة الجوية إلى طبيعتها.

ولم يحدد البيان الجهة المسؤولة عن الاعتداءين، لكن جماعة “انصار الله” أعلنت مساء الخميس تنفيذ هجمات بصواريخ باليستية ومجنحة استهدفت مطار الملك خالد الدولي بالرياض، ومطار نجران جنوبي السعودية، إضافة إلى قاعدة جوية في خميس مشيط جنوب غربي المملكة.

وكانت الهيئة العامة للطيران المدني السعودية أعلنت، الأربعاء، مقتل 3 أشخاص وإصابة 36 آخرين جراء هجومين استهدفا مطاري أبها والملك خالد، الثلاثاء والأربعاء.

وأعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن، الجمعة، تدمير 3 منصات لإطلاق الصواريخ تابعة لجماعة الحوثي، متوعدا بـ”الرد بحزم” على هجماتها ضد المدنيين والمنشآت المدنية.

جاء ذلك في بيان مقتضب للمتحدث باسم قوات التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، نشره عبر حسابه على منصة شركة “إكس” الأمريكية.

وقال المالكي: “دمرنا 3 منصات إطلاق للصواريخ تستخدمها الميليشيا الحوثية لتهديد الأمن الإقليمي”.

وأرفق بيانه بمقطع مصور قال إنه يظهر لحظة قصف المنصات المستهدفة، دون تحديد مواقعها أو توقيت تدميرها.

وأضاف أن “الاعتداءات الحوثية على المدنيين والأعيان المدنية سيتم الرد عليها بحزم”.

أكمل القراءة

صن نار

النرويج: نوبل 26 للسلام…للقاضية التي حاكمت الإبادة

نشرت

في

أوسلو ـ وكالات

أعلنت لجنة نوبل النرويجية، الجمعة، منح جائزة نوبل للسلام لعام 2026 للقاضية الجنوب إفريقية نافي بيلاي، التي سبق أن ترأست لجنة تحقيق أممية خلصت إلى ارتكاب إسرائيل إبادة جماعية في قطاع غزة.

وأعلن معهد نوبل النرويجي، خلال مؤتمر صحفي عقده بمقره في العاصمة أوسلو، منح بيلاي (85 عاما) الجائزة.

وأوضح المعهد أن بيلاي قدمت إسهامات مهمة في تطوير القانون الدولي، من خلال عملها في المحاكمات المتعلقة بجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية.

وأكد أنها دافعت طوال مسيرتها المهنية عن المبادئ العالمية للقانون، وأسهمت في تعزيز المساءلة الدولية عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.

وبيلاي حقوقية وقاضية جنوب إفريقية من أصول هندية، عرفت بدفاعها عن حقوق الإنسان ومناهضة نظام الفصل العنصري في بلادها، وشغلت مناصب قضائية وحقوقية دولية بارزة.

وتولت منصب مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، كما عملت قاضية في المحكمة الجنائية الدولية، ورئيسة للمحكمة الجنائية الدولية الخاصة برواندا.

وسبق أن ترأست لجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة والمعنية بالأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، وإسرائيل.

وخلصت اللجنة، في تقرير أصدرته عام 2025، إلى ارتكاب إسرائيل إبادة جماعية بحق الفلسطينيين في قطاع غزة، فيما رفضت تل أبيب نتائج التقرير.

ومن المقرر تسليم جائزة نوبل للسلام في العاصمة النرويجية أوسلو، في 10 ديسمبر/كانون الأول المقبل، بالتزامن مع ذكرى وفاة مؤسس الجوائز، المخترع السويدي ألفريد نوبل.

وتبلغ القيمة المالية للجائزة 12 مليون كورون سويدية، أي نحو 1.2 مليون دولار.

وكانت زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو قد فازت بجائزة نوبل للسلام لعام 2025.

يذكر أن مؤسسة نوبل تأسست في 9 جوان/حزيران 1900، تنفيذا لوصية ألفريد نوبل، وتمنح جوائزها سنويا للأشخاص والمؤسسات الذين يقدمون إسهامات بارزة في خدمة الإنسانية.

بدورها نددت إسرائيل الجمعة بمنح جائزة نوبل للسلام للقاضية الجنوب إفريقية نافي بيلاي، معتبرة أن ذلك يضفي الشرعية على “الكراهية والتحيز المناهضين لإسرائيل”.

أكمل القراءة

استطلاع

صن نار