تابعنا على

صن نار

تركيا: أردوغان يسعى لتعديل الدستور… من المدنية الكمالية، إلى الخلافة العثمانية

نشرت

في

اسطنبول – مصادر

يُتداول في تركيا، مقطع فيديو لفتاة تركية، ظهرت تتحدّث فيه عن أسباب دعمها لرئيس بلدية إسطنبول المُعتقل أكرم إمام أوغلو، وكان على رأس تلك الأسباب، هو خوفها من تطبيق الشريعة الكاملة في تركيا، وإلزامها ارتداء الحجاب.

هذه المخاوف ليست من بنات أفكار هذه الفتاة التركية، وإنما هي مخاوف شريحة كبيرة من الشباب التركي الذي خرج مُتظاهرًا ضد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، احتجاجًا على اعتقال إمام أوغلو بتهم فساد، وإرهاب، وقال إنه يرى في أكرم إمام أوغلو الشباب والمُستقبل.

الرئيس أردوغان يعقد العزم هذه الأيّام على تعديل الدستور، الذي يكرر وصفه بالدستور الانقلابي الذي جاء به الانقلابيون العام 1980، وعيّن أردوغان بالفعل لجنة مكونة من عشرة محامين لصياغة دستور جديد، هذا الدستور الذي يخشى العلمانيون في تركيا أن يكون “إسلاميًّا”.

الرئيس التركي يقول إنّه سوف “الدستور” سيكون مدنيًّا، وليبراليًّا.

تغيير الدستور هو هدف الرئيس التركي، ولكن هذا لا يعني أنه سيكتفي بتعديله، بل هو بوابة لاستمراره في الحكم، حيث لا يسمح له الدستور الحالي بالترشّح لولاية ثالثة.

ويُناور الرئيس أردوغان حينما قال: “غايتنا من الدستور الجديد ليست فتح مجال لأنفسنا، فلا هاجس لديّ لإعادة الترشّح أو التقدم مجددًا للانتخابات”.

وسيُواصل أردوغان مهامه حتى عام 2028، وهو بذلك يكون قد شغل منصب الرئاسة لمدة 14 عامًا عند نهاية فترته الحالية، إلا إذا قرّر البرلمان بنفسه الذهاب لانتخابات مبكرة، ما يعني جواز الترشّح لأردوغان.

ثمّة سيناريو مطروح، يجري الحديث عنه في الأوساط التركية المُوالية للرئيس التركي، يقول إن الأخير عازمٌ على الذهاب لخيار انتخابات مبكرة بقرار من البرلمان في خريف العام 2027، الأمر الذي يسمح له البقاء رئيسًا حتى العام 2032.

المُعارضة التركية مع قرار “تجديد الانتخابات” شرط أن تُجرى في خريف 2025، وقال عضو “حزب الظفر” المعارض أحمد بيرات، إن “أردوغان لا يسعى إلى دستور ديمقراطي، بل لإعادة ضبط النظام لخدمة حكم الفرد الواحد”.

وفي حال نجح أردوغان في وضع دستور جديد، فإنه سيكون بحسب مُعارضيه قد أنهى القيم العلمانية الحديثة التي أرساها مؤسس تركيا الحديثة مصطفى كمال أتاتورك.

وكشفت نتائج استطلاع أجري في الفترة بين 28 ماي/ آيار و1 جوان/ حزيران بمشاركة 2828 شخصًا في 16 مدينة عن أكبر مشكلة تواجهها تركيا.

وتصدّرت الأزمة الاقتصادية القائمة تلاها في المرتبة الثانية حبس عمدة إسطنبول، أكرم إمام أوغلو، والتعاطف معه، وذلك وفق الاستطلاع الذي أجرته مؤسسة Di-En للدراسات.

يشار إلى أن البرلمان الحالي يتألف من 600 عضو، وإقرار الدستور عبر البرلمان دون استفتاء، يحتاج إلى 400 صوت برلماني، وهو ما لا يملكه التحالف الحاكم، حيث إن لحزب “العدالة والتنمية” 263 نائبا، ولـ”الحركة القومية” 50 نائبا. أي إنهم يحتاجون إلى قرابة 87 صوتا إضافيا من قوى المعارضة، وهو أمر سيتحقق إما بالتوافق مع حزب “الشعب الجمهوري”، لأنه يملك 129 نائبا في البرلمان، وهذا أمر صعب جدا في ظل الشرخ السياسي الحاد بين الطرفين راهنا، أو سيحتاج إلى موافقة حزبي “المساواة وديمقراطية الشعوب” (57 نائبا) وحزب “الخيّر” (37 نائبا) معا، وهو أمر شبه مستحيل، للتناقضات الشديدة بينهما.

ومُختلف الدساتير التركية بقيت مُصرّة على تعريف قومي ومغلق للمواطنة في تركيا، وهو ما يأمل الأكراد في تغييره، ولأجله يتعاطون بإيجابية مع مبادرات وضع دستور جديد للبلاد.

تدخل تركيا إذًا معركة سياسية وقانونية حول الدستور، يسعى فيها أردوغان فعليًّا لإعادة الخلافة العثمانية حال أطاح بدستور “الانقلاب” والدستور الذي سبقه وأرساه مصطفى كمال أتاتورك، وبذلك لينتقم الإسلام السياسي من العلمانية الكمالية، فهل ينجح، أم يلقى في النهاية مصير رئيس الوزراء التركي عدنان مندريس، الذي حاول استعادة روح تركيا الإسلامية، فانتهى به الحال مُعلّقًا على مشنقة على يد العسكر، والسّخرية منه على يد طارق جورياي القائد العسكري حين قال له: “مع السلامة يا مندريس”!

أكمل القراءة
انقر للتعليق

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

صن نار

في معركة مع متطرف يضع علم الكيان على سيارته… اعتقال مرشح برلماني أمريكي!

نشرت

في

واشنطن- معا

– اعتقلت السلطات الأمريكية ماثيو أرندت، المرشح لعضوية الكونغرس عن ولاية ويسكونسن، عقب مشادة كلامية مع رجل يضع أعلام إسرائيل على سيارته في محطة وقود.

وأظهر مقطع فيديو متداول المرشح وهو يوجه شتائم لإسرائيل واللوبي المؤيد لها، في واقعة انتهت باعتقاله وتوجيه اتهامات إليه تتعلق بجرائم الكراهية.

ويخوض أرندت الانتخابات مرشحا عن حزب الخضر في الدائرة السادسة بولاية ويسكونسن.

وقد تسلط الحادثة الضوء عليه وعلى حملته الانتخابية، في ظل تصاعد الغضب لدى قطاعات من الأمريكيين تجاه إسرائيل.

وتأتي الواقعة في وقت أثارت فيه أسعار الوقود المرتفعة استياء واسعا بين المواطنين الأمريكيين.

أكمل القراءة

صن نار

بعد استهداف مطاراتها واستشهاد 3 من مواطنيها… السعودية: لا هدنة مع الحوثيين!

نشرت

في

الرياض ـ مصادر

أعلنت المملكة العربية السعودية، الجمعة، استشهاد 3 من مواطنيها وإصابة آخرين جراء قصف استهدف مرافق مطار الملك خالد الدولي بالعاصمة الرياض وطائرة تابعة للخطوط الجوية السعودية بالمطار، الخميس.

جاء ذلك في بيان للهيئة العامة للطيران المدني السعودية، بشأن الاعتداءين اللذين تعرض لهما المطار في 8 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري.

وقالت الهيئة، إن الاعتداء الأول استهدف مرافق مطار الملك خالد الدولي، فيما استهدف الثاني طائرة تابعة للخطوط السعودية بالمطار.

وأضافت أن الاعتداءين أسفرا عن استشهاد 3 مواطنين سعوديين وإصابة عدد من المواطنين والمقيمين من جنسيات مختلفة.

وأوضحت أن الإصابات تراوحت بين الطفيفة والبليغة، مشيرة إلى نقل المصابين فورا إلى المستشفيات لتلقي الرعاية الطبية اللازمة.

وأشارت إلى أن الاعتداءين تسببا أيضا في أضرار مادية، دون تقديم تفاصيل إضافية بشأن حجمها.

وذكرت الهيئة أن فرق الطوارئ والجهات المختصة باشرت التعامل مع الاعتداءين فور وقوعهما، وفق الإجراءات والخطط المعتمدة.

وأكدت استمرار العمل بالتنسيق مع الجهات الأمنية المختصة لتقييم الأضرار واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان سلامة المسافرين والعاملين.

كما شددت على مواصلة الإجراءات الرامية إلى الحفاظ على أمن وسلامة منظومة الطيران المدني في المملكة.

وأعلنت الهيئة استئناف العمليات التشغيلية بمطار الملك خالد الدولي، وعودة الحركة الجوية إلى طبيعتها.

ولم يحدد البيان الجهة المسؤولة عن الاعتداءين، لكن جماعة “انصار الله” أعلنت مساء الخميس تنفيذ هجمات بصواريخ باليستية ومجنحة استهدفت مطار الملك خالد الدولي بالرياض، ومطار نجران جنوبي السعودية، إضافة إلى قاعدة جوية في خميس مشيط جنوب غربي المملكة.

وكانت الهيئة العامة للطيران المدني السعودية أعلنت، الأربعاء، مقتل 3 أشخاص وإصابة 36 آخرين جراء هجومين استهدفا مطاري أبها والملك خالد، الثلاثاء والأربعاء.

وأعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن، الجمعة، تدمير 3 منصات لإطلاق الصواريخ تابعة لجماعة الحوثي، متوعدا بـ”الرد بحزم” على هجماتها ضد المدنيين والمنشآت المدنية.

جاء ذلك في بيان مقتضب للمتحدث باسم قوات التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، نشره عبر حسابه على منصة شركة “إكس” الأمريكية.

وقال المالكي: “دمرنا 3 منصات إطلاق للصواريخ تستخدمها الميليشيا الحوثية لتهديد الأمن الإقليمي”.

وأرفق بيانه بمقطع مصور قال إنه يظهر لحظة قصف المنصات المستهدفة، دون تحديد مواقعها أو توقيت تدميرها.

وأضاف أن “الاعتداءات الحوثية على المدنيين والأعيان المدنية سيتم الرد عليها بحزم”.

أكمل القراءة

صن نار

النرويج: نوبل 26 للسلام…للقاضية التي حاكمت الإبادة

نشرت

في

أوسلو ـ وكالات

أعلنت لجنة نوبل النرويجية، الجمعة، منح جائزة نوبل للسلام لعام 2026 للقاضية الجنوب إفريقية نافي بيلاي، التي سبق أن ترأست لجنة تحقيق أممية خلصت إلى ارتكاب إسرائيل إبادة جماعية في قطاع غزة.

وأعلن معهد نوبل النرويجي، خلال مؤتمر صحفي عقده بمقره في العاصمة أوسلو، منح بيلاي (85 عاما) الجائزة.

وأوضح المعهد أن بيلاي قدمت إسهامات مهمة في تطوير القانون الدولي، من خلال عملها في المحاكمات المتعلقة بجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية.

وأكد أنها دافعت طوال مسيرتها المهنية عن المبادئ العالمية للقانون، وأسهمت في تعزيز المساءلة الدولية عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.

وبيلاي حقوقية وقاضية جنوب إفريقية من أصول هندية، عرفت بدفاعها عن حقوق الإنسان ومناهضة نظام الفصل العنصري في بلادها، وشغلت مناصب قضائية وحقوقية دولية بارزة.

وتولت منصب مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، كما عملت قاضية في المحكمة الجنائية الدولية، ورئيسة للمحكمة الجنائية الدولية الخاصة برواندا.

وسبق أن ترأست لجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة والمعنية بالأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، وإسرائيل.

وخلصت اللجنة، في تقرير أصدرته عام 2025، إلى ارتكاب إسرائيل إبادة جماعية بحق الفلسطينيين في قطاع غزة، فيما رفضت تل أبيب نتائج التقرير.

ومن المقرر تسليم جائزة نوبل للسلام في العاصمة النرويجية أوسلو، في 10 ديسمبر/كانون الأول المقبل، بالتزامن مع ذكرى وفاة مؤسس الجوائز، المخترع السويدي ألفريد نوبل.

وتبلغ القيمة المالية للجائزة 12 مليون كورون سويدية، أي نحو 1.2 مليون دولار.

وكانت زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو قد فازت بجائزة نوبل للسلام لعام 2025.

يذكر أن مؤسسة نوبل تأسست في 9 جوان/حزيران 1900، تنفيذا لوصية ألفريد نوبل، وتمنح جوائزها سنويا للأشخاص والمؤسسات الذين يقدمون إسهامات بارزة في خدمة الإنسانية.

بدورها نددت إسرائيل الجمعة بمنح جائزة نوبل للسلام للقاضية الجنوب إفريقية نافي بيلاي، معتبرة أن ذلك يضفي الشرعية على “الكراهية والتحيز المناهضين لإسرائيل”.

أكمل القراءة

استطلاع

صن نار