تابعنا على

اقتصاديا

تونس: مؤتمر وطني حول ريادة الأعمال النسائية

نشرت

في

من منصف كريمي

نظم برنامج الأمم المتحدة الإنمائي أمس 21 نوفمبر بالشراكة مع وزارة الاقتصاد والتخطيط وبدعم من سفارة كندا، مؤتمرا وطنيا حول ريادة الأعمال النسائية باعتبارها محركا لاقتصاد أخضر وشامل في تونس.

وقد شكل هذا المؤتمر فرصة لتسليط الضوء على الدور الرئيسي الذي تلعبه النساء رائدات الأعمال في تحقيق التنمية الاقتصادية المحلية القادرة على التكيف مع التغيرات المناخية… وباعتبارهن الأكثر تواجدا في هذا القطاع تواجه النساء التونسيات التداعيات المباشرة للتغير المناخي لا سيما في ظل هشاشة أوضاعهن الاقتصادية والاجتماعية التي تعيق تمكينهن من الوصول إلى فرص اقتصادية بديلة.

وقد أقرت تونس بالترابط الوثيق بين المناخ والنوع الاجتماعي، كما ورد في مساهمتها المحددة وطنيا، التي تُعد بمثابة خارطة طريق لمواجهة التحديات المناخية. وتضع هذه المساهمة في صلب تدابير التكيف والتخفيف خلق فرص عمل للجميع، مع التأكيد على عدم ترك أي فرد متخلفا عن الركب. وتشير التقديرات إلى أن الانتقال الطاقي سيؤدي إلى خلق حوالي 12,000 وظيفة بحلول عام 2030.

ومن هذا المنطلق، يمثل الانتقال نحو اقتصاد أخضر وشامل، كما ورد في رؤية تونس 2035، أولوية قصوى ليس فقط لتجنب تفاقم الفوارق الاجتماعية، بل أيضًا للمساهمة في إنعاش الاقتصاد التونسي. وفي هذا السياق أكدت سيلين مويرود الممثلة المقيمة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي أن “برنامج الأمم المتحدة الإنمائي يلتزم بدعم تونس لتحقيق انتقال بيئي شامل ومستدام، حيث يشكل التمكين الاقتصادي للمرأة أولوية لا سيما في مواجهة الأزمات المناخية التي تؤثر بشكل غير متناسب على الفئات الأكثر ضعفًا، ونحن فخورون بدعم ريادة الأعمال النسائية من خلال الاقتصاد الأخضر كرافعة لتعزيز تكيف المجتمعات مع التغيرات المناخية وتقليص الفوارق الاجتماعية”.

تجدر الاشارة الى ان مبادرة “الاقتصاد الأخضر والتمكين الاقتصادي للمرأة في تونس” التي ينصهر في اطارها هذا المؤتمر تستهدف ولايات قابس، قفصة، القيروان، قبلي، مدنين، تطاوين وتوزر، حيث يعمل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي على تعزيز الاقتصاد الأخضر وفي نفس الوقت على التمكين الاقتصادي للنساء. كما يعمل البرنامج على المستويين المؤسساتي والمجتمعي، سواء على الصعيد المركزي أو المحلي، من خلال اعتماد نهج تكاملي يدعم نماذج اقتصادية واستراتيجيات متوافقة مع اتفاقيات باريس وأولويات الحكومة التونسية.

كما تهدف هذه المبادرات إلى تحقيق نمو مستدام وشامل، يمكّن النساء في المناطق المستهدفة من تحقيق إمكاناتهن الاقتصادية الكاملة، مع تعزيز صمودهن أمام الصدمات والتحديات المناخية. ومن خلال هذه المبادرة، تؤكد كندا من جديد التزامها بدعم حقوق النساء وتمويل المبادرات التي تسعى إلى تعزيز ريادة الأعمال النسائية المستدامة في تونس، مما يعكس تعاونًا ثنائيًا مثمرًا بين البلدين.

وفي هذا الصدد صرحت لورين ديغير، سفيرة كندا بتونس خلال اشغال هذا المؤتمر: “إن النمو الشامل والمساواة بين الجنسين هما جوهر سياسة كندا النسوية للمساعدات الدولية، ومن خلال هذه المبادرة، يمكن لكندا أن تدعم عددًا أكبر من النساء رائدات الأعمال في المجال البيئي، مع تعزيز تكيفهن مع التغيرات المناخية ودعم تطوير أنشطتهن في إطار الاقتصاد الأخضر” خصوصا ان تونس تواجه تحديات مناخية متزايدة تتمثل في فترات جفاف طويلة، وارتفاع ملحوظ في درجات الحرارة مصحوب بانخفاض كبير في كميات الأمطار، بالإضافة إلى تفاقم ظاهرة التصحر، حيث تنعكس هذه التغيرات المناخية سلبًا على الاقتصاد الوطني مع تأثر قطاع الزراعة بشكل خاص وهو القطاع الذي تمثل فيه النساء حوالي 70% من القوة العاملة.

كما أكد لطفي فرادي رئيس ديوان وزارة الاقتصاد والتخطيط خلال مداخلته في المؤتمر أن “تطوير ريادة الأعمال النسائية في إطار الاقتصاد الأخضر يندرج بشكل كامل ضمن أولويات سياساتنا العامة، ويُعد هذا المجال رافعة استراتيجية لتونس لتحقيق الانتقال نحو نموذج اقتصادي شامل ومستدام يُلبي التحديات البيئية والاجتماعي”.

وقد شهد المؤتمر إطلاق برنامج المرافقة “خضّرها 2.0” التابع لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي الذي سيدعم 350 امرأة من صاحبات المشاريع الصغيرة ضمن سلاسل القيم الخضراء لبعث، تطوير أو تحويل وتنويع مشاريعهن. كما جمع هذا المؤتمر متعدد القطاعات بين الفاعلين الاقتصاديين والمؤسساتيين ومنظمات المجتمع المدني، لمناقشة قضايا ريادة الأعمال النسائية وآليات التمويل من أجل اقتصاد أخضر وأكثر قدرة على الصمود والتكيف مع التغيرات المناخية.

أكمل القراءة
انقر للتعليق

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقتصاديا

العملاق يتمدد: الاتحاد الأوروبي خائف… من السيارات الصينية الهجينة

نشرت

في

بروكسيل ـ مصادر

دخلت المنافسة بين شركات السيارات الصينية والأوروبية مرحلة جديدة، بعدما توصل الاتحاد الأوروبي والصين إلى اتفاق يضع سقفاً لواردات السيارات الهجينة الصينية؛ في خطوة تستهدف الحد من التدفقات المتسارعة إلى الأسواق الأوروبية، وتجنب تصعيد النزاع التجاري بين الجانبين.

وكشف مسؤول في المفوضية الأوروبية الاثنين، عن أن الاتفاق، الذي يمتد 4 سنوات، يحدد واردات السيارات الهجينة من الصين عند 350 ألف سيارة سنوياً، مع زيادة الحصة بنسبة 6 بالمائة كل عام. ومن المتوقع بدء تطبيق الإجراءات الأوروبية الأولية مطلع ديسمبر (كانون الأول) المقبل.

ويأتي الاتفاق بعد نمو استثنائي لصادرات السيارات الهجين الصينية إلى أوروبا، مستفيدة من عدم خضوعها للرسوم الإضافية التي فرضها الاتحاد الأوروبي على السيارات الكهربائية الصينية بالكامل في أكتوبر (تشرين الأول) 2024.

ويعكس التفاهم محاولة لتحقيق توازن بين حماية صناعة السيارات الأوروبية والحفاظ على العلاقات التجارية مع الصين، في وقت تواجه فيه الشركات الصينية تباطؤ المبيعات المحلية وتبحث فيه عن فرص للنمو الخارجي.

وارتفعت قيمة صادرات الصين من السيارات الهجين إلى دول الاتحاد الأوروبي الـسبع والعشرين إلى 7.5 مليار دولار خلال النصف الأول من عام 2026، مقارنة بنحو 2.5 مليار دولار في الفترة نفسها من العام الماضي، وفق بيانات الجمارك الصينية.

وتعادل هذه القيمة نحو 9 أضعاف صادرات عام 2021 بأكمله، التي بلغت 845 مليون دولار؛ مما يعكس التحول السريع في استراتيجية الشركات الصينية نحو السيارات الهجينة القابلة للشحن.

وساعد ضَعف البنية التحتية للشحن في بعض المناطق الأوروبية على زيادة الطلب على هذه السيارات، التي تجمع بين المحركات الكهربائية والوقود التقليدي، وتوفر مدى قيادة أطول مقارنة ببعض السيارات الكهربائية بالكامل.

أكمل القراءة

اقتصاديا

بريطانيا: أزمة وقود منتظرة… بسبب إضراب عمّال بحر الشمال

نشرت

في

أيَّد أكثر من 160 عاملاً بحرياً لدى شركة “أباتشي” الأمريكية بأغلبية ساحقة تنفيذ إضراب عن العمل خلال أكتوبر (تشرين الأول)، بعد تعثُّر مفاوضات الأجور، في خطوة قد تعطل نظام “فورتيس” لنقل النفط في بحر الشمال، وفق نقابة “يونايت”.

وقالت النقابة إن العمال في سبع منشآت بحرية تديرها “أباتشي” رفضوا عرضاً للأجور وصفته بأنه خفض فعلي للأجور بالنسبة إلى عدد من العاملين، محذرة من أن الإضراب قد يؤدي إلى توقف منصة “تشارلي” بالكامل، مما قد يفضي في نهاية المطاف إلى توقف نظام “فورتيس” لنقل النفط، وفق صحيفة الغارديان.

وأضافت أن أي اضطراب في منشآت “أباتشي” قد تكون له تداعيات مباشرة على نظام “فورتيس”، وقد يؤثر بشدة في إمدادات الوقود البريطانية.

ويدير نظام فورتيس شركة “إينيوس”، وينقل الخام من عشرات الحقول في بحر الشمال إلى اسكوتلندا، فيما تقول يونايت إنه يتعامل مع نحو 29 بالمائة من إنتاج النفط البريطاني و30 بالمائة من إنتاج الغاز.

وتتجاوز أهمية النظام السوق البريطانية، إذ ينتج “فورتيس بلِند”، أحد مكونات خام برنت المرجعي المستخدم في تسعير جزء كبير من النفط المتداول عالمياً. وبالتالي، فإن أي تعطيل كبير للتدفقات قد ينعكس أيضاً على سوق النفط الأوسع.

وقالت “أباتشي” إنها انخرطت بصورة بناءة في مفاوضات الأجور، وقدمت زيادة بنسبة 4 بالمائة للعاملين، مشيرة إلى أن أجور موظفيها تضعهم بالفعل بين أصحاب الدخول الأعلى في بريطانيا، وأن نظام العمل البحري لديهم يبلغ في المتوسط 153 يوم عمل سنوياً.

وقالت الشركة إن لديها خططاً للطوارئ للتعامل مع أي إضراب، وإنها لا تتوقع أن يؤثر الإجراء في المنتجين الآخرين وقدرتهم على استخدام نظام “فورتيس”. وأضافت أنها ستبقي موظفين ذوي خبرة في المواقع الرئيسية، وأن أي خفض محتمل في ضغط خط الأنابيب نتيجة الإضراب سيكون مشابهاً لما يحدث خلال عمليات الصيانة الدورية.

وأشارت الشركة الأم لأباتشي، “إيه بي إيه كوربوريشن”، إلى أنها سجلت أرباحاً بعد الضرائب بلغت 1.4 مليار دولار وإيرادات قدرها 9.2 مليار دولار العام الماضي.

ومن جانبها، قالت “يونايت” إن الإضراب قد يبدأ في وقت لاحق من الشهر، ويشمل متخصصين في الكهرباء وفنيي إنتاج ومشغلي أجهزة الاتصال في المنشآت البحرية.

ويأتي التهديد بالإضراب في وقت تشهد فيه أسواق الطاقة البريطانية ضغوطاً من ارتفاع أسعار النفط والغاز، على خلفية الحرب الأمريكية–الإسرائيلية على إيران واضطراب إمدادات الخام والمنتجات المكررة من الخليج العربي.

وكان متوسط سعر الديزل في بريطانيا قد تجاوز جنيهين إسترلينيين للتر للمرة الأولى، فيما أعلنت دول مجموعة السبع الجمعة خططاً للإفراج عما يصل إلى 100 مليون برميل من احتياطيات النفط الخام والديزل الطارئة لتعزيز الإمدادات.

ويضيف احتمال تعطل “فورتيس” مصدر ضغط جديداً على سوق النفط، خصوصاً أن النظام يشكل جزءاً مهماً من البنية التحتية النفطية البريطانية ويرتبط بإمدادات خام برنت المرجعية عالمياً.

أكمل القراءة

اقتصاديا

بين هرمز وأوكرانيا: أزمة وقود خانقة… والمواجهة أصبحت أمريكية أوروبية!

نشرت

في

بروكسيل ـ مصادر

تصاعدت المواجهة بين أوروبا والولايات المتحدة حول أزمة الوقود العالمية، الجمعة، بعدما رفض الاتحاد الأوروبي تهديداً أمريكياً بحظر صادرات الديزل (المازوت)، محذراً من أن مثل هذه الخطوة ستقوض الثقة بواشنطن شريكاً موثوقاً، في حين اقترحت فرنسا خطة لضخ 100 مليون برميل من الديزل والنفط الخام بالتعاون بين الدول الأوروبية وأعضاء وكالة الطاقة الدولية لتهدئة الأسعار.

وتأتي التحركات وسط ضغوط متزايدة على أسواق الطاقة نتيجة الحرب في إيران، إلى جانب التداعيات المستمرة للحرب في أوكرانيا، في وقت أصبحت فيه المنتجات المكررة، وفي مقدمتها الديزل والبنزين، أكثر عرضة لنقص الإمدادات بسبب تقلص طاقات التكرير المتاحة. وقالت المتحدثة باسم المفوضية الأوروبية آنا-كايسا إيتكونن: “نرفض تماماً أي حظر على الديزل. الحظر لن يكون مفيداً لأحد، وسيقوض ثقتنا بالولايات المتحدة شريكاً موثوقاً”.

وجاء الموقف الأوروبي رداً على فكرة طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن احتمال وقف صادرات الديزل، في إطار ضغوط واشنطن على الدول الأوروبية لبذل مزيد من الجهد لخفض أسعار الوقود عبر استخدام احتياطياتها. وأكدت المفوضية أن الاتحاد الأوروبي مستعد للتحرك الجماعي بالتنسيق مع وكالة الطاقة الدولية، بما في ذلك احتمال السحب من المخزونات الاستراتيجية إذا جرى الاتفاق على ذلك. وقالت إيتكونن إن الاتحاد “مستعد للعمل الجماعي في إطار وكالة الطاقة الدولية”، موضحة أن تنظيم أي عملية محتملة للإفراج عن المخزونات يقع ضمن دور الوكالة.

وفي محاولة لاحتواء التوتر وتخفيف الضغوط على السوق، اقترحت فرنسا ضخ ما مجموعه 100 مليون برميل من الوقود والنفط الخام. وبحسب الاقتراح الذي طُرح خلال اجتماع عبر الإنترنت لمسؤولين أوروبيين لمناقشة خيارات الإفراج عن المخزونات، تضخ الدول الأوروبية 50 مليون برميل من الديزل، في حين تفرج الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية عن 50 مليون برميل من النفط الخام. وتأتي المبادرة الفرنسية بعدما أفادت تقارير بأن واشنطن طلبت من دولة أوروبية واحدة على الأقل الإفراج عن كميات إضافية من مخزوناتها من الديزل، وإلا فقد تواجه حظراً أمريكياً على صادرات الوقود إليها.

وتتباطأ دول أوروبية عدة في استخدام مخزوناتها، في حين تضغط إدارة ترامب على الاتحاد الأوروبي للقيام بدور أكبر في احتواء أسعار الديزل. وتكتسب القضية حساسية خاصة بالنسبة إلى أوروبا؛ لأن الولايات المتحدة تعد المورد الخارجي الرئيسي للديزل إلى القارة، مما يعني أن أية قيود أمريكية على الصادرات يمكن أن تزيد الضغوط على سوق تعاني بالفعل من ارتفاع الأسعار ومحدودية الإمدادات.

أكمل القراءة

استطلاع

صن نار