تابعنا على

ثقافيا

حقل الثقافة الفلسطينية (ج4) … ضد الفصل بين الثمرة و شجرتها

نشرت

في

نهر تل القاضي (شمال فلسطين)

هذا الزخم الثقافي الكنعاني العربي الفلسطيني ،المتدفق كالشلال العذب يحتم علينا طرح ماهية الثقافة … لقد ظهرت الكلمة في نهاية القرن الثالث عشر ميلادي بمعنى العناية بالحقل الموكل له الأرض و الماشية …أما في القرن الثامن عشر ميلادي، فلم يكن لحركة الأفكار إلا دور قليل في تطور المحتوى الدلالي للكلمة.

د. علي أبو سمرة

الثقافة من ناحية الكتابة متنقلة من ثقافة الأرض الى ثقافة الفكر مخاطبة أصلها اللاتيني (كولتورال) و هي تعني فعل الارتقاء بحال الفكر وأخصبه التعليم إضافة إلى تطوير كفاءة الاشتغا بإنمائها، أو التعليم و التدريب القابل للتكيف مع البيئة المعرفية السائدة في المجتمع: التقاليد و العادات و سلوكيات القيم المجتمعية التي هي ركيزة من ركائز النشأة الثقافية . و من هنا جاء الاهتمام بعلم دراسة الانسان أو الأنثروبولوجيا الثقافية و التي تدين بنظام المجتمع من سلوك الأفراد و الجماعات وتتحلى بقيمه و تتحدث لغته الوطنية …

و بناء عليه فالإنسان له شكله الفيزيقي،و تراثه المجتمعي و سماته اللامادية من تنوع ثقافي إلى الثقافة الرسمية من المدرسة إلى كافة مؤسسات الدولة، إلى الخضوع الكبير للثقافة الشعبية خضوعا كبيرا و تتأثر به … و الهدف منها معرفة ثقافة العصور الماضية لتاريخ الثقافة الإنسانية و هي الثقافة الشعبية التي تمثل جميع عمليات و إنتاج و إنجازات الشعب من جميع جوانب الحياة من ثقافة مادية culture materielو هي من صنع و إبداع الإنسان لسد حاجاته و تأتي عكسها الثقافة المعنوية أو اللامادّية التي هي الأفكار و المعتقدات و طرق التدين و طقوس الصلوات و التر انيم و الفنون برواسب ثقافية survivance cultural هذه الرواسب هي مجموعة عناصر كانت سائدة في ثقافة زالت معالمها العامة مقالها العادات التي صارت عمليا لا معنى لها في وقتنا الحاضر و لا بد أنها كانت لزماننا السحيق ذات هدف قيمي و عملي…

أكرر أن سبب تركيزنا على الثقافة الفلسطينية و خصوصياتها لشعور الشعب الفلسطيني بالقلق و الخوف من محاولات استهداف و شطب هويته الوطنية و هي تعني شطب وجود و ثقافة و عادات و تقاليد مادية و لامادّية تخص الشعب الفلسطيني بعد اقتلاعه بقوة السلاح من دياره و مدنه و قراه و أرض وطنه و تشتيته و تشريده، و تغيير ملامح هذه المدن و القرى و أسمائها و محاولة فرض طابع استعماري تهويدي في وطننا فلسطين .و أعيد أن سبب التركيز على الثقافة الوطنية الفلسطينية التي ترفد ثقافة أمتنا العربية و تغنيها و تتأثر بها و تؤثر فيها هو خاصة ذلك الاستحواذ على حضارتنا وتراثها و فلكلورنا من قبل شذّاذ الآفاق بعنصرية و عنجهية تدعمهما قوة عسكرية غاشمة …

أربعة أجيال بالثوب الفلسطيني

و انطلاقا من هذه الوضعيات فاننا سنبسط العديد من القضايا الثقافية الفلسطينية من فلكلور و عادات و تقاليد و ملابس و ثقافة غذائية … من وجبات الفول و الحمص و الفلافل التي يدّعيها مجتمع الإفك و السطو و المزاعم و الخداع … و الحال أنها وجبات فلسطينية صميمة من زمن سحيق، و لم يعرفها أو يسمع بها مجرد السماع هذا اليهودي الروسي و ذلك اليهودي المجري أو الفرنسي أو الإيطالي أو البريطاني أو الخزري أو الإفريقي و غير ذلك من مختلف القوميات … إلى وقوف وزيرة ما تسمى بالثقافة الاسرائيلية في مهرجان دولي وهي ترتدي ثوبا مطرزا فلسطينيا و صورة للأقصى و قبة الصخرة في ذيله …

خبز الأم …

… و برتقال يافا

هذا القلق و الخوف الفلسطيني جعلنا نركز و نتعمق في مسألة الفلكلور الوطني الفلسطيني بجميع مكوناته المهددة بالسرقة و التزوير … و هو تعبير عن الاعتزاز بالهوية الوطنية الفلسطينية و رموزها المتعددة و جميع تفاصيلها بما في ذلك الكوفية (الحطة) التي كان الزعيم الراحل أبو عمار يتمسك بها طيلة حياته و في معظم طلاّته، و أصبحت أيقونة للمقاومة الفلسطينية و حركات التحرر العربي و كافة ثوار العالم …

أكمل القراءة
انقر للتعليق

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ثقافيا

السليمانية: احتفاء خاص برواية “تارميني” لفتحية الهاشمي

نشرت

في

أميرة قارشي

انتظم مؤخرا لقاء أدبي احتضنه مقر جمعية ابن عرفة بالسليمانية في قلب المدينة العربي “العتيقة” احتفاء بآخر إصدارات الروائية فتحية الهاشمي التي جاءت تحت عنوان”تارميني” ولعل في اختيار شهر سبتمبر الجاري لهذا الموعد شيئا يتجاوز الصدفة فرواية”تارميني” ذاتها رواية ولدت من سؤال الانسان حين يغادر وطنه ومن تلك المسافة الموجعة بين الأرض التي يغادرها والجذور التي لا تغادره ، إنّها رحلة في الهجرة والاغتراب والهوية والذاكرة وفي الانسان ومن الانسان المعلق بين أكثر من مكان وأكثر من احتمال,

وقد اشرف على تسيير هذا اللقاء الحواري الأستاذ عبدالعزيز بن عبدالله وقدمت خلاله مداخلة من قبل الأستاذة نجاح عزالدين وبحضور رئيس الجمعية الشاعر سوف عبيد إلى جانب الدكتورين الشاعرين رضا الماجري ومختار بن اسماعيل والروائية مسعودة بوبكر وعدد من المبدعين والمهتمين بالشأن الثقافي والأدبي.

ودار الحوار حول رواية “تارميني” من خلال التعرض الى أسباب ولادتها وتعرجات مساراتها وأسئلتها ومبتغاها ،لتتعدد القراءات ويتحول اللقاء إلى حوار مفتوح بين الرواية وقرائها وبين التجارب الابداعية بصفة عامة . وكان تعقيب الدكتور منذر المرزوقي لافتا ومهما اذ تناول تجربة الكاتبة الابداعية في تونس واعتبرها من أهم .الأصوات الأدبية المتعددة التناول والمختلف عن السائد داعيا لتناولها بجدية سردا ومسرحا ورواية وشعرا

كما كان للأستاذ الناقد الهادي الرقيق تدخل أنيق أضاف للنقاش منعرجا أخر، فيما استعرضت من جانبها الروائية مسعودة بوبكر تجربة ثرية وذكريات تقاسمتها مع الكاتبة فتحية الهاشمي نظرا إلى ترافقهما لعدة سنوات.

وكان للأصوات الشعرية والسردية حظها الكبير في هذا اللقاء الذي تداول الحضور خلاله على قراءة عدد من منتجاتهم الشعرية والروائية الخاصة كما كان للموسيقى أيضا حضورها مع معزوفات على ألة الناي للفنان رشيد بن جوهرة .

وهكذا توقف قطار”تارميني” في محطة أولى لكنها حتما ليست الأخيرة بل وهو يطلق الصافرة كان يعلن عن انطلاق رحلة أخرى ستكون يوم 8 أكتوبر القادم لتنتقل بذلك رواية “تارميني”من أيلول الأسود لأكتوبر الثورة وتعود بذلك “تارميني”إلى لعبة الصدف في لقاء سيكون بمقرّ اتحاد الكتّاب التونسيين وبذلك تواصل هذه الرواية خط سيرها محطة بعد أخرى تحمل بين طياتها سؤالها الأزلي وهو “حين يغادر الانسان وطنه هل يستطيع الوطن أن يغادره ؟”،

أكمل القراءة

ثقافيا

جندوبة :الدورة الثالثة لتظاهرة “Cinema’Jet”

نشرت

في

أميرة قارشي

في اطار مشروع ثقافي هام وبالشراكة بين مبادرة “سينما تدور” والاتحاد الأوروبي والسلط والإدارات الجهوية بولاية جندوبة تنتظم من 30 سبتمبر الجاري والى حدود 11 أكتوبر القادم فعاليات الدورة الثالثة لتظاهرة “Cinema’Jet” لتجوب هذه التظاهرة وفي رحلة عبر الشاشة السينمائية قلب مدن وقرى وغابات ولاية جندوبة و بعيدًا عن القاعات التقليدية وذلك عبر مجموعة من العروض في الهواء الطلق وأنشطة ثقافية وتكوينية متنوّعة، تؤكد دور السينما كجسر للتواصل بين الجهات، ومساحة للإبداع والنقاش والانخراط المجتمعي.

وإذ تكون جميع الأنشطة مجانية ومفتوحة للعموم فان برنامج هذه التظاهرة ينطلق يوم 30 سبتمبر بورشة ورشة مسرح وسلام يؤمّنها لفائدة المعاقين والقاصرين عن الحركة العضوية بمركز الدفاع والاندماج الاجتماعي بجندوبة حاتم القروي، ثم يكون للجمهور وبالمحيط الخارجي المفتوح للحرم الجامعي بجندوبة الشمالية موعد مع الافتتاح الرسمي لبرنامج شاشة الحافلة السينمائية ومن خلال عرض تنشيطي يجمع بين الرقص والغناء لفرقة LA KOMPANIJA الفلكلورية من بولندا ويوم 1 أكتوبر القادم وبفضاء شاشة الحافلة السينمائية بجندوبة الشمالية يؤمّن فريق الشاحنة السينمائية مجموعة من الحصص التكوينية في تقنيات الفن السابع لفائدة قرابة الـ2500 تلميذ، ثم يعرض فيلم للأطفال بعنوان” LIVING LARGE”ثم يعرض الفيلم الإسباني” SORDA”فعرض الفيلم التونسي الجديد “دار العرس”، كما تنتظم”رحلة سينما جات”الخاصة بالتصوير في الفضاء العام المفتوح لفائدة القاصرين عن الحركة العضوية.

ويوم 2 أكتوبر القادم تحلّ حافلة Cinema’Jet بالمدرسة الابتدائية 2 مارس 1934 بالموخر بغار الدماء لتقدم تظاهرة تنشيطية تجمع السینما والمسرح والرقص والرسم وورشة تجارب الواقع الافتراضي بالتعاون مع المعهد الفرنسي بتونس، ليكون الموعد كذلك بمقر فرع جندوبة للجمعية التونسية لمساعدة الصم مع ورشة المسرح تؤمّنها فاطمة صفر وبفضاء شاشة الحافلة السينمائية يعرض شريط سينمائي اسباني بعنوان” LA PARADOJA DE ANTARES” وبدار الثقافة فرنانة يعرض الفيلم التونسي”PARASOL ” يليه عرض الشريط التونسي” لقشبة مالسماء” لسامي مسعود.

كما ينتظم مهرجان الفيلم الأوروبي من خلال عرض أفلام قصيرة وطويلة وورشات ولقاءات وعروض للفنون الحية ويوم 3 أكتوبر القادم وبالمركب الثقافي”عمر السعيدي”بجندوبة تنتظم ورشة حول الإدماج وعرض خاص لإنتاجات الفائزين في مسابقة مستمر التصوير تحت الماء” وبالشاحنة السينمائية بجندوبة الشمالية يعرض للأطفال الفيلمين الإسبانيين” BUFFALO KIDS” و” EL TESORO DE BARRACUDA” الى جانب فيلم ” SLOCUM ET MOI”ليعرض اثر ذلك الفيلم التونسي”دار العرس” أدار الثقافة بني مطير .

ويوم 4 أكتوبر ينتظم لقاء توعوي حول”الكشف المبكر عن ضعف السمع” بالتعاون مع جمعية إشارة، ثم يعرض فيلم تونسي للأطفال بعنوان “خاتم عليسة”، كما تنتظم مجموعة من الألعاب منها لعبة غامرة “إيجا جرّب”، وتعرض للأطفال مجموعة من أفلام الرسوم المتحركة البولندية الى جانب عرض 6 أفلام قصيرة 6 و وفيلم ألماني للشباب بعنوان” TOO FAR AWAY” وعرض الفيلم التونسي” STARTUP”كما تعرض بالشاحنة السينمائية مجموعة من الأفلام القصيرة والطويلة وتنتظم مجموعة من الورشات واللقاءات وتقدّم عروض للفنون الحية وورشة تعريفية بالسينما لفائدة التلامذة الى جانب عرض فيلم أوروبي بعنوان” SEVEN DAYS”وعرض الفيلم التونسي الجديد “لص شايح”.

وعن أهمية هذه التظاهرة أفادتنا منسقتها السيدة خلود الميلي” بعد دورة أولى بمدينة طبرقة في 2025 تعود هذه التظاهرة الى ولاية جندوبة ومن خلال شاحنة سينمائية مجهّزة، بهدف تمكين سكان الجهات من التمتع بتجربة سينمائية متكاملة ومجانية ومن خلال برنامج متنوع ومفتوح للجميع، وبمشاركة فاعلة من أهالي المناطق، والشباب، والفنانين، والخبراء لنؤكّد من خلاله أنّ الثقافة ليست ترفًا، بل حق أصيل لجميع المواطنين وتحت شعار الإدماج وفي موعد السينما مع الأجيال والخيال لنجعل من السينما تتجاوز حدود القاعات التقليدية ومن خلال شراكة بين بعثة الاتحاد الأوروبي في تونس والدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي مع سينما تدور، وهي مبادرة تحمل في صميم رؤيتها مبدأ اللامركزية الثقافية، انطلاقًا من الإيمان بأن السينما ينبغي أن تصل إلى جميع المناطق وجميع الفئات، اذ لا تقتصر سينما جات على كونها مهرجانًا متنقلًا، بل تطمح الى جعل السينما جسرًا يربط بين الجهات والأجيال والجمهور، وترسيخ الثقافة في صميم الحياة اليومية للمناطق وسكّانها، حيث تتيح الأفلام التونسية والأوروبية، والأفلام القصيرة والطويلة، إلى جانب المقترحات الفنية المتنوعة، للجمهور اكتشاف رؤى وخيالات قادمة من تونس ومن مختلف أنحاء العالم”.

أكمل القراءة

ثقافيا

القاهرة: منتدى دولي حول الحضارة الصينية

نشرت

في

متابعة وتصوير: جورج ماهر ـ القاهرة

شهد أحد الفنادق الكبرى بالقاهرة، صباح اليوم الثلاثاء 29 سبتمبر 2026، انطلاق فعاليات “الحوار العالمي حول الدراسات الصينية: دورة الدول العربية”، بمشاركة نخبة من الأكاديميين والباحثين والخبراء والمتخصصين في الدراسات الصينية والعلاقات الدولية، إلى جانب عدد من الشخصيات الدبلوماسية والثقافية، وذلك لبحث آفاق تطوير الدراسات الصينية في الوطن العربي وتعزيز التواصل والتعاون بين الصين والدول العربية.

ويأتي انعقاد الحوار في إطار الاهتمام المتزايد بتعميق التفاهم المتبادل بين الجانبين، ودعم التعاون الأكاديمي والبحثي والثقافي، بما يواكب تطور العلاقات الصينية العربية وتنامي مجالات التعاون بين الطرفين.

وشهدت الجلسة الافتتاحية كلمات لعدد من المسؤولين والأكاديميين، من بينهم منغ تشونغجي، رئيس جامعة شنغهاي للدراسات الدولية، وهونغ داوي، نائب رئيس دائرة الإعلام للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني، والدكتور محمد كمال، مدير معهد البحوث والدراسات العربية ورئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ المصري، وأشرف العزازي، الأمين العام للمجلس الأعلى للثقافة، إلى جانب تشيانغ تاو، القائم بالأعمال بالإنابة بالسفارة الصينية لدى مصر، والسفير عزت سعد، المدير التنفيذي للمجلس المصري للشؤون الخارجية وسفير مصر الأسبق، والدكتور محمود السعيد، نائب رئيس جامعة القاهرة لشؤون الدراسات العليا والبحوث.

الدراسات الصينية ودورها في تعزيز الحوار

ركزت الكلمات الرئيسية على أهمية الدراسات الصينية في بناء جسور معرفية وثقافية بين الصين والوطن العربي، ودور الجامعات ومراكز البحوث في تطوير المعرفة المتبادلة، وتشجيع الباحثين والطلاب على التخصص في اللغة والتاريخ والثقافة والشؤون الصينية. كما ناقش المشاركون سبل توسيع التعاون بين المؤسسات الأكاديمية ومراكز الدراسات في الصين والدول العربية، وتطوير برامج بحثية وأكاديمية مشتركة، بما يسهم في إعداد جيل جديد من الباحثين المتخصصين في العلاقات الصينية العربية.

وشهدت الفعاليات كذلك إطلاق قائمة “جسر الحوار” للكتب البحثية للدارسين الشباب الصينيين والعرب، في خطوة تستهدف دعم الباحثين الشبان وإتاحة مساحة أوسع أمام الإنتاج البحثي المتخصص، وتعزيز التواصل العلمي بين الأجيال الجديدة من الباحثين في الجانبين.

الحزام والطريق.. فرص جديدة للتعاون العربي الصيني

وتناول المحور الأول من جلسات الحوار “الإجراءات والفرص الجديدة للتعاون الصيني العربي في بناء الحزام والطريق بجودة عالية”، حيث ناقش المشاركون فرص تطوير التعاون في إطار مبادرة الحزام والطريق، وآليات الاستفادة من الفرص الجديدة المتاحة أمام الدول العربية والصين. وشارك في هذا المحور عدد من الأكاديميين والباحثين المتخصصين، من بينهم أحمد قنديل، نائب مدير مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، وسليمان أعرج، أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية بجامعة الجزائر 3، ولو لين، أستاذ وعميد كلية الدراسات الأجنبية في جامعة بيكين للغات والثقافة، إلى جانب عدد من الباحثين والأساتذة من جامعات ومؤسسات أكاديمية عربية وصينية. وتناولت المناقشات الأبعاد الاقتصادية والسياسية والأكاديمية للتعاون في إطار الحزام والطريق، مع التركيز على أهمية تعزيز التنسيق والتعاون بين المؤسسات المختلفة والاستفادة من الخبرات المتبادلة.

من التاريخ إلى الحاضر.. التواصل بين الحضارتين

أما المحور الثاني، فجاء تحت عنوان “المسار التاريخي والممارسات المعاصرة للتواصل والتفاعل بين الحضارتين الصينية والعربية”، وناقش جذور التواصل التاريخي بين الحضارتين، إلى جانب الممارسات والتجارب المعاصرة التي تسهم في تعزيز التفاهم والتفاعل بين الشعوب. وشارك في المحور عدد من الباحثين والأكاديميين، من بينهم تشنغ فوتشاي، باحث ومدير مكتب التعاون الدولي بأكاديمية شنغهاي للعلوم الاجتماعية، وفو تشينغجين، أستاذ ونائب مدير معهد اللغات الأجنبية بجامعة بيكين، وعاصم حفني، سفير مصر السابق لدى الصين والباحث بجامعة شنغهاي للدراسات الدولية، وسي تيشينغ، أستاذ بكلية الدراسات الأجنبية في جامعة بيكين للغات والثقافة، إلى جانب عدد من المتخصصين في التاريخ واللغات والدراسات الدولية. وأكدت المناقشات أن التواصل بين الحضارتين الصينية والعربية يمتد عبر تاريخ طويل، وأن تعزيز الدراسات والأبحاث المشتركة يمكن أن يسهم في تقديم قراءة أكثر عمقًا للعلاقات الحضارية والثقافية بين الجانبين.

منصة للحوار وتبادل الخبرات

كما شهدت جلسات الحوار مشاركة أكاديميين وباحثين من مؤسسات وجامعات عربية وصينية، تناولوا عددًا من القضايا المرتبطة بالدراسات الصينية والعلاقات العربية الصينية، بما يعكس تنوع الرؤى والخبرات المشاركة في الفعالية. وأكد المشاركون أهمية استمرار مثل هذه اللقاءات العلمية، باعتبارها منصة للحوار وتبادل المعرفة والخبرات، وتعزيز التعاون بين الجامعات ومراكز الدراسات، إلى جانب تشجيع الباحثين الشباب على الانخراط بصورة أكبر في مجال الدراسات الصينية والعلاقات العربية الصينية.

ويعكس تنظيم “الحوار العالمي حول الدراسات الصينية: دورة الدول العربية” أهمية الدور الذي يمكن أن تقوم به المؤسسات الأكاديمية والبحثية في دعم التواصل بين الصين والوطن العربي، ليس فقط على المستوى السياسي والاقتصادي، وإنما أيضًا عبر تعزيز المعرفة المتبادلة والتقارب الثقافي والحضاري.

واختتمت فعاليات الحوار بالتأكيد على أهمية مواصلة التعاون الأكاديمي والبحثي، وتطوير المبادرات التي تجمع الباحثين من الصين والدول العربية، بما يفتح مجالات جديدة أمام الدراسات المشتركة ويعزز جسور التواصل بين الحضارتين.

أكمل القراءة

استطلاع

صن نار