تابعنا على

ثقافيا

حوار مع أحمد مطر (2): غايتي الكبرى هي أن أهزكم بعنف لا أن أطربكم !

نشرت

في

حوار: علي المسعودي*

……….كدت تشكل مدرسة شعر خاصة بك، ولكنك أنهيت نفسك بالتكرار .. ومن ثم الغياب التام.”لافتات” تدور حول المعنى ذاته .. ولو اكتفيت بأول إصدارين، لكان ذلك كافياً بالنسبة إلى القارىء. إنك تقدم “حقنـاً” متماثلة ومتطابقة .. حتى أصبحت لدينا مناعة مما تكتب وعما تكتب .. متى تغير أو تتغير ؟

– على رسلك.. أنتم لستم فايروسات زكام لكي تكتسبوا مناعة من “الحقن”.

إسمع .. إنني عندما شرعت في الكتابة، لم أضع في ذهني أية خطة لإنشاء مدرسة في الشعر.. ولا حتى “حضانة”. كانت عندي صرخة أردت أن أطلقها، وكلمة حق أردت أن أغرزها في خاصرة الباطل .. وقد فعلت.

قال النقاد والباحثون الجامعيون إن شعري “قد” شكل مدرسة، وأنت تقول إنه “كاد” يشكل، وأنا في كل الأحوال لا يسعدني حرف التحقيق، ولا يحزنني فعل المقاربة. ثلاثة أشياء، فقط، كانت تلح علي في هذا السبيل : هي أن ألتزم قضية الإنسان .. أي إنسان، بعيداً عن مكاسب القبيلة، وبمنأى عن حول الإيديولوجيا. وأن يكون التزامي الفني موازياً تماماً لالتزامي الإنساني. وأن أسعى من خلال هذا إلى تأكيد سماتي الخاصة، بحيث تكون لحبري رائحة دمي، ولكلماتي بصمات أصابعي.

وأعتقد أنني قد حققت هذه الأشياء. وباستطاعتي القول، مطمئناً، إنك إذا عرضت قصيدتي على قارئي، فلن تحتاج إلى وضع اسمي عليها، لكي يعرف أنها قصيدتي.

لا تقل لي “أنهيت نفسك” . إنني حاضر، حتى في أقصى حالات غيابي، وإلا فما الذي دعاك إلى محاورتي؟ .. ثم إنني لا أعرف عن أي تكرار تتحدث؟ هل هو تكرار الدوران حول القضية الأساسية التي آمنت بها، أم هو تكرار المعاني الجزئية فيها والصياغات، وزوايا النظر، وأشكال الصور؟

الأرض تكرر دورتها حول الشمس كل يوم، لكنها لا تكرر نفسها حتى في لحظتيين متتاليتين. هناك في كل لحظة مسقط ضوء على صورة.

الشعر العربي يكرر موضوع الحب منذ الجاهلية .. والقضية برمتها هي عبارة عن رجل يعشق امرأة، وامرأة تحب رجلاً .. هل تستطيع القول إن الموضوع قد اختلف عن هذا يوماً ما؟

لكن هذا الموضوع لم ينته بالتكرار، لأن هناك دائماً زاوية جديدة للنظر، ونبرة جديدة للبوح، وثوباً جديداً للمعنى. ولو كان الأمر كما تقول، فما حاجتي إلى الإكتفاء بأول إصدارين ليكتفي القارىء؟ لماذا لم أكتف بأول إصدار فقط؟ أو لماذا لم أكتف بأول قصيدة؟

أصدرت ست مجموعات، والسابعة في الطريق، وبرغم ذلك فإن القارىء لا يبدو مكتفياً.

قل رأيك كيفما كان. هو حقك الذي قامت الشرائع كلها من أجل صيانته. لكن أرجوك .. لا تتكلم باسم قارئي. خذ حقك، ودع لقارئي حقه.. قارئي هو حبيبي وسندي وقرة عيني .. هو خط دفاعي الأول والأخير، والسد العالي الذي يعصمني من الطوفان. وإنني إلى هذا السد المنيع أُسند ظهري باطمئنان .. لأتساءل: كم ألفاً يطبع أكثر الشعراء مبيعاً؟ ثلاثة .. خمسة .. سبعة .. عشرة؟ وكم عدد البلدان التي يوزع فيها؟ وكم المدة التي يستغرقها التوزيع؟

حسناً .. تقول إنني انعزلت، وتكررت، وانتهيت .. لكن هل تقول إنني جننت لأطبع كتبي على حسابي، ولأدفع تكاليفها الهائلة على رغم شدة حاجتي، فيما أنا أعرف أنها لن توزع إلا في شارع واحد من كل هذه الكرة الأرضية، وفيما أنا أدرك أنها لن تعرض لا في خبر ولا في إعلان؟

وإذا كنت قد جننت فعلاً، فهل يبلغ بي الجنون حد المغامرة بإصدار عشرات آلاف النسخ من كل طبعة؟ أنا أفعل هذا .. لكنني لست مجنوناً، ولكي لا يغلبك الجري وراء الإحتمالات أقول إننا لا نطبخ “مكبوس اللافتات” وحتى لو كانت تلك هي وجبتنا الأثيرة فإن تخزين مثل هذه الكمية -لمدة عام واحد – من شأنه أن يجعلها غير صالحة للإستهلاك.

بماذا تفسر الأمر إذن؟ وبماذا تفسر سعي الناشرين ورائي دون جدوى؟ وبماذا تفسر وقوع “اللافتات” ضحية لأوسع عملية تزوير .. في مصر ، ولبنان، وفلسطين، واليمن، وفي ما لا أعرف من البلدان؟

نحن نعلم أن المزورين مجرمون ولصوص، وانهم يتاجرون بدم المبدعين ويهضمون حقوقهم، لكن هل يبلغ الأمر بهم حد سرقة أنفسهم؟

والسؤال الأهم من هذا كله هو : من الذي يشتري هذه الآلاف من النسخ؟ هل تشتريها الجمعيات الخيرية البريطانية لتوزعها على مدارس العميان؟ أم تشتريها الحكومات العربية مكافأة لي على جهودي في نشر “عرضها”؟.. وهذه الآلاف المؤلفة من الخطابات التي تندلع منها أوراق الأفئدة .. من أين وممن تصل إلي؟ وهذه الرسائل والأطروحات الجامعية العديدة .. من يكتبها؟ ولماذا؟ وهذه الترجمات التي تظهر في إيطاليا، وفي فرنسا، وفي إيران، وفي تركيا. هل قيل لك إنني أعرف أحداً من القائمين عليها؟ .. إذا كان للتكرار والإنتهاء والغياب أن يفعل كل هذا، فإن من الواجب عليك أن تقوم وتتوضأ، وتبتهل إلى الله أن يحشر الشعراء جميعاً في بكرة عملاقة، وأن يرسل العواصف من بين أيديهم ومن خلفهم، لكي يصطرعوا متكررين حتى الإنتهاء والغياب .. فبذلك وحده يمكننا أن نطمئن إلى أن شعرنا سيظل حياً، وأن القارىء لن يفصم علاقته بالشعر.

تسألني متى أغير أو أتغير؟ وأجيبك: إنني أغير يومياً، فكل قارىء جديد يعني أنني تقدمت خطوة في طريق التغيير .. أما أن أتغير، فهذا ما أعاهدك على أنه لن يتحقق إلا بموتي.

* فضلت العزلة التامة، لم نشاهدك في مهرجان أو ندوة أو محاضرة .. وتجاهلك الإعلام ربما لأنك تجاهلته .. ربما لأنك متذمر أكثر مما يجب، وربما لأن لا جديد لديك .. فما رأيك؟

– عزلتي لم تكن تامة .. فأنا متواصل مع الناس من خلال دواويني، ومن خلال “القبس”، ومن خلال كثير من المطبوعات التي “تقتبس” قصائدي .. ومن خلال آلاف الرسائل التي أتلقاها من قرائي. وعدم مشاركتي في المهرجانات الرسمية ليس اسمه “عزلـة” .. بل اسمه “عفـة”.

إنني لم أتجاهل وسائل الإعلام .. بل تجاهلت وسائل الإعدام. تلك التي تكتب بالممحاة، وتقدم للناس فراغاً خالياً محشواً بكمية هائلة من الخواء.

وأنا في هذا إنما أعطي لكل مبدع درساً مجانياً يقول له : إنك يمكن أن تكون شريفاً دون أن تجوع، ويمكن أن تظل مؤثراً دون الحاجة لأن تكون “برغيـاً” في ماكينة أي عصابة، رسمية أو غير رسمية. ويمكن أن تبقى في ضمير القارىء حتى لو لم تذكرك أية مطبوعة … أما تذمري، فهو أقل مما يجب، لكن “المتألهين” لا يغفرون حتى الحسنات. بل أظنهم يتحرقون من الغيرة كلما سمعوا شخصاً يردد : ” قل هو الله احـد”.

الفاروق عمر، رضي الله عنه، قال: ” من رأى فيّ اعوجاجاً فليقومني” .. وهزّ أعرابي سيفه قائلاً : “نقومك بهذا” ..

لا عمر غضب، ولا الأعرابي خاف. وربما تعشيا معاً تلك الليلة.

أما الآن، فإن مندوب عزرائيل ينتصب مستقيماً كالدائرة، فإذا لوحت له بالمسطرة، صرخ كالملدوغ : “قوموني .. لأذبحـه” .. وهو سيظل يصرخ، لأنني أحمل له، كل يوم، حزمة جديدة من مساطر الخيزران.

* لم تنضم إلى قطاعات المعارضة العراقية التي ملأت العالم .. ألا تملك رأياً .. أم أن لك رأياً في ما يسمى بالمعارضة؟

– إذا كنت لا أُعد معارضاً إلا إذا انضممت إلى هذه القطاعات، فهذا يعني أنني لا أكون عربياً إلا إذا أقمت في نجـد، ولا أكون مسلماً إلا إذا التحقت بالأزهر.

هب أن قطاعات المعارضة هي شركات مقفلة .. هل معنى هذا أنني كنت طول حياتي أشتغل بوظيفة عاطل عن العمل؟ لماذا لا تعتبرني قطاعاً قائماً بذاته؟ هل هذا كثير علي؟

إن بعض المعارضين يموت ،كل يوم، ألف مرة في سبيل قضيته. وبعضهم لم ينشف حليب السلطة عن شفاهه بعد. وبعضهم يذهب إلى المخابرات المركزية ليجلب الذئب من ذيله، لكنه يعود قائلاً إنه وجده بلا ذيل. وتفتش عن الحقيقة فتكتشف أنه عندما وقف بمواجهة المرآة، لم يرفع عينيه عن الصك الذي قبضه .. وإلا لوجد الذيل أمامه مباشرة!

قل إنها مجاهل أفريقيا في ليل بلا قمر .. ولأنني أدرك أن الدخول في اختباراتها لا يقل خطورة عن لعبة الروليت الروسي، فقد آثرت أن أركن إلى ضوء قطاعي .. قطاعي الأصيل، الذي أنشأته منذ ربع قرن، والذي لا تزال مواصفات إنتاجه أنظف من البرسيل وأصفى من البلور.

* نجد لفظك في “العمودي” أقوى وقعاً .. وموسيقاه أكثر تطريباً من ” الحر”. ولكنك تركز على “الثماني” .. هل من سبب لذلك؟

– تقول “نجِـدُ” .. هل أنتم كثيرون، أم أنتم واحـد؟ هل بنيتم هذا الرأي على أساس علمي، أم على مزاج شخصي عابر؟

أتمنى ألا تتسرعوا في إبداء مثل هذه الأحكام. إن ألفاظي ليست خاضعة للتقسيم الطبقي، وليس لقاموسي اللغوي فرع آخر. وأستطيع أن أحلف لك أن لهجتي وأنا جالس على أرفع كرسي، هي لهجتي نفسها وأنا جالس على الأرض.. ربما كان ما تعتقده ناشئاً عن طبيعة البناء العمودي، الذي يجعل النغمة مستقرة على منوال واحد.

لقد ركز أغلب النقاد على وحدة الهوية التي تطبع ألفاظي. وأذكر مثلاً أن الباحث كمال غنيم، في رسالة الماجستير التي قدمها عن شعري، قرر أن أهم ما يحسب لي كشاعر هو هذه اللغة الخاصة المترادفة على صعيد قصائدي المختلفة. ولعل هذا هو المدخل الذي أغرى الباحث “ميلود رقيق” بأن يجعل أطروحته للدكتوراه حول “اللافتات” أطروحة لسانية صرفاً.

أما من الناحية الموسيقية فأنا في غاية الدهشة مما تقول .. لأنني من القلائل الذين صالحوا بين هيكل القصيدة الحرة، وثوب القصيدة العمودية .

إن الزخم الموسيقي في “لافتاتي” هو أبرز سماتها إذ إنني عندما سافرت إلى مدينة “التفعيلة” حملت معي زوادة هائلة من غلال مدينة “الشطرين”.

لا يمكن لمثلي أن يفرط في أمر كهذا، لأن الأوزان والقوافي هي لعبتي منذ الصبا. لقد درت حول “دوائر الخليل” حتى دار رأسي، وعكفت، وأنا في المتوسطة، على إعطاء دروس في العروض لطلاب الجامعة .. إن هوسي بالأوزان جعلني أبتكر بحراً شعرياً جديداً، وهو البحر الذي كتبت به قصيدة “ميلاد الموت” عام 1980، الأمر الذي احتفى به الأستاذ الدكتور عبده بدوي، في مجلة “الشعر”، وهو نفسه الذي رأى في اللافتات دقة الصور وحدة الإيقاعات .. وفي الإتجاه ذاته ذهب الناقد رجاء النقاش. تلك مجرد أمثلة .. ولعل الأمر الذي له دلالة في هذا الشأن أن الجواهري – وهو العمودي الصارم الذي لا يتعاطى الشعر الحر – قد أعلن، في مقابلة اجريت معه عام 1993، إعجابه باللافتات موقفاً وفنـاً.

بعد هذا، وبرغم هذا، أفيدك بأن غايتي الكبرى هي أن أهزكم بعنف لا أن أطربكم .. أما لماذا أركز على البحور الصافية، فلأنها ذات تفعيلة واحدة يمكن تكرارها بيسر، أما البحور المركبة فهي ذات وحدات يقتضي تكرارها كسر ظهر الشاعر والقارىء معاً.. وعلى أية حال، فإن تفاعيلها كلها موجودة في البحور الصافية.

* في لقاء أجرته “الحدث” مع “سعد البزاز” .. قال: ” أن تكون ضد صدام حسين .. لايعني أنك مع الكويت”..ماذا تقول أنت؟

– لم أطلع على هذا اللقاء ، وعليه فإنني لا أعرف السياق الذي وردت فيه هذه العبارة، لكنها، بمعزل عن السياق، تبدو لي صادقة في بعض الحالات. ما قولك مثلاً في رجل عراقي هرب إلى الكويت من بطش صدام، في زمن القادسية السوداء، ففوجىء بمباحثها تعتقله وتعذبه بتهمة الخيانة؟ هل تعاتبه إذا لم يكن مع الكويت؟

ضع نفسك في موقفه، ثم حاول الإجابة.

* وسعد البزاز لا ينتمي أيضاً إلى معارضة، وهو الآن يصدر جريدة يومية دولية .. ألا تود أن تسأله من أين لك هذا؟

– أظن أن سؤالاً كهذا كان يجب أن يوجه إليه مباشرة، مادمتم قد أجريتم لقاء معه. هل أفهم أنكم قد نسيتم ذلك؟

ـ يتبع ـ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

* مجلة (الحدث) – الكويت، العدد 24- يوليو (جويلية) 1998

أكمل القراءة
انقر للتعليق

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ثقافيا

جندوبة: متحف “شمتو” يختتم احتفالات شهر التراث

نشرت

في

أميرة قارشي

تشرف وزيرة الشؤون الثقافية الاستاذة أمينة الصرارفي والاستاذ الطيب الدريدي والي جندوبة مساء يوم 18 ماي الجاري على برنامج اختتام الاحتفالات الوطنية بـ”شهر التراث” وذلك بفضاء متحف “شمتو”بمعتمدية وادي مليز.

ويتضمن برنامج هذه التظاهرة الوطنية التي أعدّ بالتنسيق بين الادارة العامة للتراث بوزارة الشؤون الثقافية ووكالة احياء التراث والتنمية الثقافية والمعهد الوطني للتراث ومركز الفنون والثقافة والآداب “القصر السعيد” والمندوبية الجهوية للشؤون الثقافية بجندوبة بعد استقبال الوفد الرسمي بالحديقة الأمامية للمتحف، كلمة ترحيبية بخلفية صوتية وتعريفية باللهجة المحلية القديمة واللغة العربية بصوت الفنان المسرحي ابن الجهة محمد بن موسی، المتحصل على الجائزة الأولى في مسابقة “سمعني قصة” خلال فعاليات الدورة 40 للمعرض الدولي للكتاب بتونس، فتقديم عدد من المجسمات التراثية للعمارة الريفية التقليدية بجندوبة على غرار مجسم معمرة بالحجر ومجسم للزريبة ومجسم للكيم ومجسم للحيط بالحجر والطوب ومجسم المعمرة بالقش والزريبة ومجسم المعمرة بقالب الطوب وذلك بفضاء الاستقبال التابع لوكالة إحياء التراث والتنمية الثقافية.

تلي ذلك زيارة للمتحف للاطلاع على بعض القطع الأثرية ثم تقديم عرض مرئي حول فن العمارة بتونس فمتابعة عرض مرئي حول تقنيات استخراج الرخام في العهد الروماني، ثم متابعة عرض مرئي حول المعبد النوميدي مع محاكاة مقطع موسيقي نوميدي واستعراض باللباس النوميدي وعبر مشاهد تمثيلية حية لبعض جوانب الحياة النوميدية، وذلك بفضاء المسرح الصغير بالمتحف ثم تذوق المأكولات التقليدية.

وضمن ركن تنشيطي خارجي تنتظم مسابقة رقمية للعموم على الهواتف الذكية حول تاريخ الموقع الأثري بشمتو ثم التحول إلى فضاء الحفل الختامي حيث تتم تحية العلم فكلمات كل والي الجهة والسيدة وزيرة الشؤون الثقافية فتقديم محاضرة علمية من قبل الباحث محيي الدين الشوالي من المعهد الوطني للتراث فحفل فني بامضاء الفنان نور شيبة.

أكمل القراءة

ثقافيا

“ملتقى التراث بحاجب العيون”… التاريخ بين الحجارة والعمارة

نشرت

في

محمد علي العباسي

تعيش هذه الأيام مدينة حاجب العيون على وقع ملتقى التراث تزامنا مع الاحتفال بشهر التراث، وذلك تحت شعار “حجارة تروي التاريخ وعمارة تصنع الحكاية” بالتعاون مع المهرجان الدولي للمشمش بحاجب العيون في دورته الرابعة وذلك تحت اشراف المندوبية الجهوية للشؤون الثقافية بالقيروان من 13 الى17 ماى الجاري بدار الثقافة علي الزواوي.

وبين حقول المشمش، انطلقت فعاليات ملتقى التراث مع جلسة تفكير تشاركية بعنوان “أهمية التسويق في تثمين وترويج الصناعات التقليدية والحرفية” بتأطير خبير التسويق فهمي بليداوي، ثم كان الموعد مع عرض العاب الفروسية لمجموعة فوزي العابدي .

أما اليوم الثاني للملتقى فشهد تدشين معارض الصناعات التقليدية مع تنشيط موسيقي، ثم ورشة مجسمات الذاكرة المعمارية بحاجب العيون بتأطير من الأستاذ محسن زايدي.

في اليوم الثالث نُظّمت ورشة رسم فن العمارة بحاجب العيون تحت عنوان “ذاكرة المكان بريشة الفنان” من تأطير الأستاذين عاطف سباعي وجميلة زايدي. ثم عرض فيلم وثائقي يبرز الخصوصية المعمارية بالحاجب عنوانه “معالم من الزمن الجميل”.

يوم 15 ماي تابع الحضور معرضا لإنتاجات ورشة الرسم في فن العمارة ثم ورشة للتصوير الفوتوغرافي من تأطير المخرج السينمائي منذر بن ابراهيم، وتلت ذلك رحلة استطلاعية لحمام سيدي معمر الاستشفائي، ثم ندوة فكرية حول الفنون التشكيلة والعمارة موضوعها “حوار الذاكرة والجمال”.

اليوم الختامي كان مجالا لمعرض الحرف والصناعات التقليدية ومعرض صور للمعالم القديمة لمدينة حاجب العيون وذلك بين حقول المشمش الغناء حيث تم تنظيم عرض فلكلوري لمجموعة القستيل بقرقنة، وذلك تزامنا مع احتفالات مدينة حاجب العيون بالمهرجان الدولي للمشمش في دورته الرابعة بعمادات العنيزات والشواهنية والجديعات.

أكمل القراءة

ثقافيا

الدورة 27 لأيام قرطاج المسرحية… انفتاح على الجهات الداخلية والمهجر

نشرت

في

أميرة قارشي

تشرف وزارة الشؤون الثقافية من 21 الى 28 نوفمبر القادم على تنظيم الدورة 37 لـ”آيام قرطاج المسرحية” بادارة الفنان القدير سليم الصنهاجي حيث بدأت الملامح الاولى للبرمجة تتضح وتتميز أساسا بتنظيم المسابقة الرسمية للتظاهرة الى جانب برمجة عروض موازية ستشمل الهياكل المسرحية المحترفة التونسية والعربية والإفريقية مع عروض مسرح العالم والتي ستشمل الهياكل المسرحية والأدائية المحترفة من العالم والمسرحيين التونسيين والعرب والأفارقة في المهجر.

سليم الصنهاجي

كما ستقدم كافة الفرق التي يقع اختيارها للمشاركة ضمن المسابقة الرسمية للمهرجان عرضين في نفس اليوم وفي نفس الفضاء الذي تقترحه إدارة المهرجان حيث من المنتظر أن تبرمج إدارة أيام قرطاج المسرحية أكثر من عرض للعمل المشارك ضمن الأعمال الدولية والموازية داخل تراب الجمهورية خلال فترة المهرجان بعد التنسيق مع الهيكل المنتج.

يذكر أن هذه التظاهرة تعدّ من أعرق التظاهرات المسرحية في المنطقة، حيث تجمع سنويًا نخبة من متعاطي الفن الرابع من مختلف القارات.

أكمل القراءة

استطلاع

صن نار