تحت شعار “المعنى بين النص الأدبي و النص المسرحي” وبدعم واشراف من المندوبية الجهوية للشؤون الثقافية بزغوان، ينظّم المركّب الثقافي بالجهة التي يشرف على ادارته الاستاذ بلال بوهريرة من 26 الى 28 أفريل فعاليات الدورة 28 لـ”آيام الإبداع الأدبي”.
تفتتح هذه التظاهرة الأدبية بتدشين معرض فنون جميلة لنادي المبدعات بالمركّب الثقافي بزغوان ومن تأطير الفنان التشكيلي عمار بوكيل فمعرض لمجموعة من الإصدارات الأدبية ثم مجموعة من القراءات الشعرية بامضاء الشعراء فتحي النصري، سالم الشرفي وإيمان الفالح تتخللها مراوحات موسيقية غنائية للفنان أحمد القريناوي بعنوان “من زغوان إلى غزّة ” واثر ذلك تقدّم مداخلتان فكريتان الاولى بعنوان”الإيماءة الصوتية من اللغة إلى الميتالغة” من تقديم الدكتور عادل بوعلاق، والثانية عنوانها “المسرحة في النص الأدبي” من تقديم الدكتور حاتم مرعوب وتكون السهرة بالمركّب الشبابي بزغوان مع تقديم إصدار الدورة 27 للأيام الإبداع الأدبي بزغوان ومن إعداد للأستاذة أميمة بن خليفة ثم تقدّم مجموعة من القراءات الشعرية والسردية.
يوم 27 أفريل تنتظم جملة من الورشات وهي ورشة الشعر بإشراف الدكتور فتحي النصري والأستاذ حمدي الفتني وورشة القصّة بإشراف الأستاذ صبري بن حسن والناقد و القاص بشير الجلجلي فورشة المقال و المخطوط المسرحي بإشراف الأستاذ نور الدين الصلعاني ثم ورشة الأدباء الناشئين بإشراف الأستاذ الهادي العيّاط.
وفي المساء يكون للمشاركين في هذه التظاهرة الادبية ذات الطابع المغاربي موعد مع خرجة الشعراء إلى الحديقة الوطنية بجبل زغوان وزيارة للمتحف البيئي الذي يحتضن قراءات حرّة على عين المكان كما يحتضن فعاليات مسابقة “قصيدة من وحي المكان ” واثر ذلك تقدّم بفضاء المركّب الثقافي بزغوان محاضرة بعنوان “مسرحية شهرزاد، البنية و الدلالة” بإشراف الأستاذ نور الدين الصلعاني وهي محاضرة موجّهة لتلامذة باكالوريا آدابا 2024 ثم تنتظم فقرة خاصة بمنتدى زغوان للثقافة والفكر والأدب حيث يقدّم هذا المنتدى الأستاذ صبري بن حسن ثم ينتظم حفل تكريم للشاعرة جميلة الماجري وتسليم نسخة العدد الرابع من نشرية المنتدى وتقديم قراءات لعدد من الكتاب الذين ساهموا في تأثيث أعداد كتاب المنتدى ثم تنتظم “سهرة الكلمات”مع عرض موسيقي للفنانة لبنى نعمان.
يوم 28 أفريل يكون الموعد مع مرواحات موسيقية ثم يقدّم الاستاذ عبد الحميد هيمة من الجزائر مداخلة بعنوان”النص الأدبي المسرحي من الكتابة إلى التجسيد” فتكريم المشاركين و الأطراف الداعمة و المساهمة في هذه التظاهرة ثم الاختتام بالإعلان على نتائج المسابقة الوطنية من خلال تلاوة تقارير اللجان وهي لجنة القصّة ولجنة الشعر و لجنة المقال الأدبي النقدي و المخطوط المسرحي، فالإعلان عن الفائزين ثم قراءة النصوص الفائزة بالجائزة الاولى في مسابقة المبدعين الناشئين و”قصيدة من وحي المكان”.
يذكر انه خلال دورة السنة الماضية سجلت مسابقة الشعر فوز بسمة المسعي بالجائزة الأولى و علي العرايبي بالجائزة الثانية وعبد القادر بن صالح بالجائزة الثالثة كما فاز روان بن عبد الله بجائزة الناشئين في الشعر اما مسابقة القصة فسجّلت فوز أمير شقرون بالجائزة الأولى و نعمان الدرويش بالجائزة الثانية ورانية العفاس بالجائزة الثالثة في حين تحصّلت رجاء عمار على الجائزة الأولى في مسابقة المقال الأدبي النقدي كما فاز الثنائي سالم الشرفي و إيمان السافي مناصفة بجائزة المخطوط السردي.
تعززت المكتبة الشعرية منذ أيام بإصدار ورقي جديد يحمل عنوان “الكلمة أمانة” وهو ديوان للشاعر فرج بن منصور يجمع بين القصيدة والحكمة في صيغةٍ تتخذ من الالتزام الأخلاقي والفكري منطلقاً لها. وقد صدرت هذه المجموعة عن مجمع الأطرش للتوزيع لتعزز حضور فرج بن منصور ضمن تجربة شعرية تنشغل بأسئلة الإنسان الكبرى، وتُعلي من قيمة الكلمة بوصفها مسؤولية قبل أن تكون تعبيراً.
ويندرج هذا العمل ضمن ما يُعرف بالشعر الملتزم، غير أنّه لا يكتفي بالشعارات أو الخطابات المباشرة، بل يذهب إلى بناء رؤية شعرية تتكئ على التأمل الفلسفي والبُعد الروحي لتكشف نصوص هذا المنجز الشعري عن انشغال واضح بقضايا الوطن والهوية والذاكرة، مع انفتاحٍ على أفق إنساني أوسع، حيث تتداخل المحليّة مع الكونيّة في نسيج لغوي متماسك. وتتناول المجموعة مفهوم الوطن بوصفه تجربة وجودية تتجاوز الحدود الجغرافية، فيتحول المكان إلى رمزٍ للانتماء الروحي، وتغدو الذاكرة الجماعية مكوّناً أساسياً في تشكيل الذات الشاعرة. كما تحضر المقاومة باعتبارها موقفاً أخلاقياً يتصل بالدفاع عن القيم والكرامة، لا باعتبارها فعلاً سياسياً فحسب، وهو ما يمنح النصوص بُعداً تأملياً يوازن بين الحسّ الوطني والبعد الروحي.
ولا تبدو هذه المجموعة الشعرية عملاً طارئاً أو تجربة عابرة، بل خلاصة مسارٍ إنساني طويل يمتدّ عبر ما يقارب ثمانية عقود من الحياة. فهي أشبه بسِجلّ وجداني يختزن تحولات العمر،من بدايات التشكّل الأولى إلى لحظات النضج والتأمل العميق وفي تمازج بين خبرة الزمن و صفاء الرؤية،لتتحول التجربة الشخصية إلى حكمةٍ عامة تستهدف الأجيال الجديدة.
في ثنايا قصائد هذه المجموعة يمكن تلمّس صوت الأب والمربي والناصح، حيث تتبدّى توجيهات أخلاقية رصينة تدعو إلى التمسك بالقيم، وصون الكلمة، واحترام الإنسان، والوفاء للأرض، وهي توجيهات لا تُلقى في صيغة وعظ مباشر، بل تنبثق من سياق شعري يجعل الحكمة نتيجة طبيعية لمعاناة التجربة وتراكم السنين. كما تحضر في هذه المجموعة نبضات صادقة من مشاعر الحب والانتماء، حبّ الوطن بوصفه حضناً وهويةً ومسؤولية، وحبّ الله باعتباره ملاذاً ومرجعاً نهائياً للطمأنينة والمعنى. ويبرز التعلّق برسول الإنسانية محمد صلى الله عليه وسلم في أكثر من موضع، باعتباره النموذج الأكمل للقيم التي يدعو إليها الشاعر وهي الرحمة، والعدل، والصدق، ونُبل الخُلُق ليأتي هذا الحضور في سياق وجداني يتسم بالتوقير والمحبة، ويضفي على النصوص بُعداً روحياً عميقاً. وبهذا الإصدار،
يقدّم فرج بن منصور عملاً يمكن اعتباره حصيلة عمرٍ شعريّ وإنسانيّ، تتقاطع فيه الحكمة مع التجربة، والإيمان مع الوطنية، والذات مع الجماعة فـ”الكلمة أمانة” ليس مجرد عنوان لمجموعة شعرية، بل خلاصة مسارٍ طويل يرى في الشعر رسالة، وفي الكلمة عهداً أخلاقياً، وفي الإنسان كائناً مسؤولاً أمام وطنه وربّه وتاريخه.
ومن الناحية الأسلوبية، اعتمد الشاعر لغة مشحونة بالإيحاء، وتتسم بالوضوح دون تفريط في العمق، وتزاوج بين الصورة الشعرية المكثفة والنبرة الحكيمة. ويلاحظ في البناء الفني ميلٌ إلى التكثيف والاقتصاد في العبارة، مع حضور لافت للرموز المرتبطة بالأرض والسماء، بما يعكس تداخلاً بين المادي والروحي في الرؤية الشعرية. ويأتي تقديم الشاعر المغربي الكبير الدكتور أحمد بلحاج آيت وارهام ليضع هذه المجموعة في سياقها الفكري والجمالي، مسلطاً الضوء على البعد الفلسفي للنصوص، وعلى خصوصية الأسلوب الذي يزاوج بين السموّ التعبيري والأصالة. ويؤكد التقديم أن العمل لا يقدّم أجوبة جاهزة بقدر ما يفتح أبواب التساؤل، ويجعل القارئ شريكاً في إنتاج الدلالة.
بهذا الإصدار، يضيف فرج بن منصور لبنة جديدة إلى تجربته الشعرية، مقدّماً عملاً يراهن على استعادة قيمة الكلمة في زمن السرعة والاختزال. وعموما فإن “الكلمة أمانة” ليس مجرد عنوان لمجموعة شعرية، بل هو تصورٌ كامل لدور الشاعر، حيث تتحول القصيدة إلى مساحةٍ للتأمل، ومنبرٍ للقيم، وجسرٍ بين الذات والجماعة، في محاولة لصياغة وطنٍ من الحروف يسكن الوجدان قبل أن يسكن الصفحة. ومن خلال هذا الامتزاج بين التجربة الحياتية الطويلة والإيمان العميق، تتشكل رؤية الشاعر للحياة والوجود،فالحياة في هذا المنجز الشعري ليست صراعاً مادياً فحسب، بل رحلة امتحانٍ أخلاقي، وسعيٌ دائم نحو الصفاء الداخلي كما أن الوجود ليس عبثاً، بل رسالة تُقاس بقدر ما يترك الإنسان من أثرٍ صالح وكلمةٍ صادقة.
تحت إشراف وزارة الشؤون الثقافية ومندوبيتها الجهوية بولاية تونس وبدعم من المؤسسة الوطنية لتنمية المهرجانات والتظاهرات الثقافية والفنية، تنظم دار الثقافة “الطيب المهيري” بحي الزهور والتي يشرف على ادارتها الاستاذ شوقي الزعلوني وبمقرها، فعاليات الدورة الثالثة لمهرجان “ليالي الزهور الرمضانية” حيث يعتبر هذا المهرجان حسب مديره “رحلة فنية تزهو في ليالي رمضان من خلال برنامج استثنائي يجمع بين الحنين والتطلّع”.
يفتتح المهرجان يوم 7 مارس بسهرة “شموخ الطرب”مع المطربة محرزية الطويل ليكون السمر يوم 8 مارس تحت عنوان “الوجد والصفاء” مع عرض لحضرة عوامرية رجال الحمادة بقيادة رمزي القربي ويكون لجمهور المهرجان يوم 9 مارس موعد مع منوعة “نبض التراث” بامضاء المغني الشعبي تليلي الڨفصي.
أما في ليل 10 مارس فيعرض الفنان سفيان الزايدي “عبير المقام” يليه يوم 11 مارس حفل “رنّة الشوق” مع المطربة درة الفورتي.
الاختتام ستكون يوم 12 مارس القادم مع سهرة عنوانها “رقة الأنغام” بامضاء الفنانة نهى رحيم.
أعربت الفنانة والإعلامية ندى بسيوني عن سعادتها الكبيرة بردود الفعل الإيجابية التي تلقتها عقب عرض الحلقة الثانية من برنامجها التلفزيوني الجديد “رحلة ندى”، الذي يُبث عبر شاشة قناة النهار. ويُصوَّر البرنامج بالكامل خارج مصر، حيث يشمل عدداً من الدول الأوروبية من بينها فرنسا وإيطاليا والنمسا وسويسرا وهولندا وبلجيكا والمجر.
وأوضحت أن البرنامج يهدف إلى تسليط الضوء على الكنوز والآثار المصرية الموجودة بالخارج، مشيرة إلى أنها صوّرت أولى حلقاته في باريس داخل متحف اللوفر، لتصبح بذلك أول مذيعة مصرية يُسمح لبرنامجها بالتصوير داخل المتحف بالتعاون مع إدارته. كما وثّقت الحلقات عدداً من القطع الأثرية الفريدة بقسم المصريات، إلى جانب المسلة الفرعونية التي أهداها محمد علي باشا إلى ملك فرنسا.
وأكدت بسيوني أن الموسم الجديد من “رحلة ندى” يتكوّن من 12 حلقة، معربة عن أملها في أن تنال إعجاب الجمهور وأن تواصل الحلقات المقبلة نجاحها، كما حدث مع الحلقتين الأولى والثانية من البرنامج. ويُذكر أن “رحلة ندى” يُعرض أسبوعياً كل يوم ثلاثاء في تمام الساعة الخامسة مساءً على قناة النهار.