تابعنا على

صن نار

سد النهضة … بين تعنّت أثيوبيا، واحتمال كارثة تهدد 30 مليون إنسان !

نشرت

في

القاهرة – مصادر

انطلقت السبت في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا جولة جديدة من مفاوضات سد النهضة بحضور الوزراء المعنيين من مصر، والسودان، وإثيوبيا ووفود التفاوض من الدول الثلاث.

يأتي ذلك في إطار استكمال الجولات التفاوضية التي بدأت في القاهرة يومي 27 و28 أغسطس ـ أوت بناء على توافق الدول على الإسراع بالانتهاء من الاتفاق على قواعد ملء وتشغيل سد النهضة في ظرف 4 أشهر، في أعقاب لقاء قيادتي مصر وإثيوبيا في 13 يوليو ـ جويلية الفائت.

من جهته قال وزير الموارد المائية والري المصري هاني سويلم إن مصر تستمر في التعامل مع المفاوضات، كعهدها دائما بالجدية وحسن النوايا اللازمين بغرض التوصل لاتفاق عادل ومتوازن، يراعي مصالحها الوطنية ويحمي أمنها المائي واستخداماتها الحالية ويحفظ حقوق الشعب المصري، وفي الوقت ذاته يحقق المصالح المشتركة للدول الثلاث، بما يضمن تحقيق التنمية والرخاء لشعوب مصر وإثيوبيا والسودان.

في ذات السياق قال د. عباس شراقي أستاذ الجيولوجيا والموارد المائية بجامعة القاهرة إنه كما حدث في الاجتماع السابق بالقاهرة فى 27-28 أغسطس ـ أوت بالاعلان بعد عقد الجلسة الأولى، أعلن الآن عقد جلسة جديدة في أديس أبابا دون وجود أية تفاصيل عن طريقة سير المفاوضات التي خلت من الأطراف الدولية في القاهرة.

وأضاف شراقي أن هذا الأمر يبدو أنه سيكون مستمرا، لافتا إلى أن أن آخر جولة للمفاوضات السابقة كانت في فبراير ـ فيفري 2020 بواشنطن وانتهت بتغيب إثيوبيا عن توقيع مسودة الاتفاق الذي وقعته مصر بالأحرف الأولى، كما عقدت جلسة للوزراء في كينشاسا فى إبريل ـ أفريل 2021 وفيها طالبت مصر والسودان بوجود أطراف دولية كوسيط مع تحديد جدول زمني إلا أن إثيوبيا رفضت مبدأ الوساطة جملة وتفصيلا ووافقت فقط على وجودهم كمراقبين لايتكلمون إلا إذا طلب منهم، وفشل اللقاء في إيجاد طريقة مناسبة للتفاوض.

وتابع قائلا: “وعلى هامش لقاء قمة الجوار للسودان في القاهرة تم الاتفاق فى 13 يوليو ـ جويلية 2023 على استئناف المفاوضات للوصول إلى اتفاق خلال 4 أشهر، وعقد الاجتماع الأول فى القاهرة 27-28 أغسطس ـ أوت وأعلن الطرف المصري عدم الوصول إلى أي جديد حيث إن الطرف الإثيوبي لم يتغير في عدم إبداء أية مرونة. ورغم أن وجود أطراف دولية فعالة لايضمن الوصول إلى اتفاق إلا أنه يعطي أملاً لإمكان تحقيق ذلك”.

شراقي قالها صراحة: “عدم الوصول إلى اتفاق خلال المدة المذكورة التي تنتهي في 12 ديسمبر 2023 يدفع مصر والسودان نحو مجلس الأمن مرة ثالثة وأخيرة ولكن ليس كقضية مائية بل كقضية وجود شعب وادي النيل الذي أصبح مهددا بتكرار الأسوأ من درنة الليبية مئات المرات حيث إن نحو 20 – 30 مليون مهددون بالفناء من سد زادت سعته من 11.1 مليار م3 إلى 74 مليار م3 في بيئة جيولوجية هي الأسوأ على مستوى العالم حيث النشاط الزلزالي الأكبر في القارة الإفريقية، والفيضان السنوي الكبير من أعلى جبال تصل قمتها إلى أكثر من 4600 متر وقد يصل إلى مليار متر مكعب يوميا عند سد النهضة، وفوالق هي الأكبر عالميا (الأخدود الإفريقي العظيم)، والتجمع البركاني البازلتي الأكبر أيضا عالميا والأضعف لمقاومة عوامل التعرية وتكوين طمي، وشدة إنجراف التربة في إثيوبيا التي هي الأولى عالميا”.

وقال إن الأمم المتحدة مهيأة الآن أكثر من أي وقت مضى للاستماع إلى تهديدات السدود كما أعرب الأمين العام في كلمته عن القلق الشديد من تهديد السدود على سكان العالم أمام الجمعية العامة 2023 الأسبوع الماضي.

أكمل القراءة
انقر للتعليق

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

صن نار

مذكرة تفاهم بين وكالتي التنمية المصرية والتونسية… لتعزيز التعاون بين البلدين الشقيقين

نشرت

في

متابعة: جورج ماهر

وقّعت وكالتا التنمية المصرية والتونسية مذكرة تفاهم للتعاون المشترك، في خطوة جديدة تعكس عمق العلاقات الثنائية بين مصر وتونس، وتفتح آفاقًا أوسع لتبادل الخبرات وتعزيز التنسيق في مجالات التنمية. وتهدف المذكرة إلى دعم الجهود المشتركة وتبادل الخبرات والتجارب الناجحة، بما يسهم في تطوير آليات العمل التنموي والاستفادة من الإمكانات والخبرات المتاحة لدى الجانبين.

ويأتي توقيع المذكرةالتفاهم في إطار الحرص على تعزيز التعاون بين مؤسسات التنمية في البلدين، بما يدعم تنفيذ مشروعات ومبادرات مشتركة، ويسهم في بناء قدرات الكوادر وتبادل المعرفة والخبرات الفنية. كما تمثل هذه الخطوة نموذجًا عمليًا لتضافر قدرات الدول العربية، وتعزيز التعاون في ما بينها للاستفادة من إمكاناتها الذاتية في مواجهة التحديات التنموية، بما يرسخ مفهوم الشراكة وتبادل الخبرات لتحقيق تنمية مستدامة وشاملة.

ويعكس التعاون المصري التونسي في هذا المجال حرص البلدين على مواصلة البناء على ما يجمعهما من علاقات تاريخية ومتميزة، وتحويلها إلى شراكات عملية تسهم في تحقيق أهداف التنمية ودعم جهود التعاون

أكمل القراءة

اقتصاديا

ليس لنفس دواعي هرمز: قناة بنما تقلّص عبور السفن… بسبب “إيل نينيو”!

نشرت

في

باناما ـ وكالات

بدأت قناة بنما تقليص عدد السفن العابرة في مياهها بسبب انخفاض معدلات المتساقطات الناجم عن ظاهرة “إل نينيو” المناخية.

وأعلنت هيئة قناة بنما أن انخفاض منسوب المياه في بحيرتين اصطناعيتين تُغذيان القناة أجبرها على اتخاذ هذا الإجراء.

وسيتم تقليص عدد عمليات العبور اليومية للسفن في الممر المائي الذي يربط المحيطين الأطلسي والهادئ تدريجياً من 36 سفينة إلى 32 بحلول منتصف سبتمبر (أيلول).

وأعلنت بنما حالة طوارئ على مستوى البلاد بسبب “إل نينيو”.

و”إل نينيو” ظاهرة طبيعية تتكرر كل عامين إلى 7 أعوام عندما ترتفع درجة حرارة المياه السطحية في وسط المحيط الهادئ الاستوائي وشرقه، مما يؤدي على مدى أشهر إلى تغيُّرات جوهرية في أنماط الرياح والضغط الجوي والتساقطات على نطاق عالمي.

وتُشير معظم التوقعات إلى أن ظاهرة “إل نينيو” هذا العام ستكون الأشد منذ بدء تسجيل البيانات المماثلة قبل 4 عقود.

ولم تبلغ هذه الظاهرة ذروتها بعد، إلا أن أمريكا الوسطى تعاني بالفعل الجفاف المتفاقم، مما دفع هندوراس والسلفادور إلى إعلان حالة تأهب أيضاً.

وتمر نحو 5 في المائة من حركة التجارة البحرية العالمية عبر هذه القناة التي يبلغ طولها 80 كيلومتراً، والتي تُعد الولايات المتحدة والصين من أبرز مستخدميها.

وقد طبّقت تدابير أخرى لترشيد استهلاك المياه، مثل تقليل غاطس السفن (المسافة بين سطح الماء وأسفل نقطة في هيكل السفينة).

وفي عام 2023، اضطرت هيئة القناة لخفض عدد عمليات العبور اليومية إلى 22 سفينة، بسبب تداعيات “إل نينيو”.

أكمل القراءة

صن نار

غزة: جنازة جماعية لرفات 100 شهيد نصفهم من الأطفال… منتشلين من منازل دمّرها الاحتلال على رؤوس أصحابها

نشرت

في


غزة ـ مصادر

شيّع آلاف الفلسطينيين في مدينة غزة، الأحد، جثامين ورفات 100 فلسطيني، بينهم نحو 60 طفلا، استشهدوا بقصف إسرائيلي استهدف منازلهم في حي الزيتون خلال حرب الإبادة الإسرائيلية، وانتُشلت جثامينهم ورفاتهم مؤخرًا من تحت الأنقاض.

وشارك في مراسم التشييع ذوو الضحايا ووجهاء وشخصيات سياسية ومجتمعية، حيث سُجيت الجثامين والرفات في ساحة قرب أنقاض المنازل المدمرة، ووُشحت بأعلام فلسطين، قبل أن تُنقل إلى مقبرة “المعمداني” في حي الزيتون عقب أداء صلاة الجنازة عليها..

وتضمنت مراسم التشييع كلمات تأبين من جهاز الدفاع المدني، الذي نفذت طواقمه عمليات الانتشال، إضافة إلى كلمات من عائلات الضحايا ووجهاء المنطقة.

وانتُشلت الجثامين والرفات خلال الأيام الماضية ضمن المرحلة الثانية من مشروع “استعادة جثامين الشهداء” الذي أطلقه جهاز الدفاع المدني في 19 جويلية/ تموز 2026، بهدف البحث عن المفقودين تحت أنقاض المباني التي دمرتها إسرائيل.

وتعود الجثامين إلى أفراد من عائلات “ارحيم، والبلعاوي، وملكة، وقنبور، وسلمي، ومرتجى”، استشهدوا جراء قصف إسرائيلي طال عددًا من المنازل على رؤوس ساكنيها قبل نحو عامين ونصف.

وحمل التشييع مشاهد إنسانية مؤلمة لذوي الضحايا الذين حُرموا من وداع أقاربهم منذ لحظة استشهادهم تحت الأنقاض.

وقال محمود مرتجى، الذي فقد زوجته الحامل في شهرها التاسع وابنته البالغة من العمر 3 أعوام، إنه كان ينتظر مولوده الجديد قبل أن تصله أنباء استشهاد أفراد من عائلته جراء القصف.

وأوضح أن رفات زوجته وابنته وجنينه بقيت تحت الركام لنحو ثلاثة أعوام، قائلًا إن انتشالها “أعاد فتح الجرح من جديد”، إذ لم يتمكن من إلقاء نظرة وداع أو احتضان طفله الذي كان ينتظر قدومه.

وقال: “كأنهم استشهدوا بالأمس. ها هم أمامك، لكنك لا تستطيع احتضانهم ولا توديعهم، وما بقي هو جماجم وعظام”.

وألقى مئات الفلسطينيين في مدينة غزة، مساء السبت، نظرة الوداع الأخيرة على جثامين ورفات نحو 100 من ضحايا حرب الإبادة الإسرائيلية، بعد انتشالها مؤخرا من تحت أنقاض منازل دمرتها الغارات الإسرائيلية على رؤوس ساكنيها.

فعلى مقربة من مسجد الإمام الشافعي في حي الزيتون جنوب شرقي مدينة غزة، سُجّيت الجثامين والرفات على الأرض، مغطاة بالأعلام الفلسطينية، فيما أضاء ذوو الضحايا الشموع ونثروا الورود حولها، في مشهد وداع طال انتظاره لأسر بقي أحباؤها تحت الركام لأكثر من عامين.

وفي مشهد أشبه بعودة متأخرة لأرواح غابت طويلا تحت الركام، برزت صور وأسماء لأطفال ونساء ورجال وشيوخ، ظلوا أكثر من عامين تحت الركام، قبل أن يتمكن عناصر الدفاع المدني مؤخرا من الوصول إلى رفاتهم وانتشالها في ظروف بالغة الصعوبة.

وانتشرت بين الجثامين عائلات بأكملها، فيما وقف أطفال ونساء ومسنون يبحثون بين الأسماء عن ملامح أحبائهم، أو يحدقون طويلا في جثمان لم يعد يحمل من صاحبه سوى ما يكفي للتعرف إليه.

أكمل القراءة

استطلاع

صن نار