واشنطن ـ وكالات
ندد عدد من أعضاء الكونغرس الأمريكي بالحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، لافتين إلى أن بلدهم تنفق يوميا مليار دولار لعمليات القصف.
جاء ذلك بعد جلسة إحاطة سرية داخل الكونغرس الأمريكي الثلاثاء، بشأن تفاصيل العمليات العسكرية المتواصلة ضد إيران منذ 28 فيفري/شباط.
ووصف السيناتور الديمقراطي كريس مورفي بتدوينة على منصة “إيكس” الثلاثاء، الهجمات بأنها “غير متسقة وناقصة”.
وقال: “حضرت اليوم جلسة إحاطة استمرت ساعتين حول حرب إيران، وجميع جلسات الإحاطة مغلقة لأن ترامب لا يستطيع الدفاع عن الحرب أمام الرأي العام”.
وأشار مورفي إلى أن أهداف الحرب لا تتضمن تدمير برنامج إيران النووي، مبينًا أن الضربات الجوية لا تستطيع القضاء على قدرات إيران النووية.
وأضاف: “ثانيًا، أكدوا أن تغيير النظام ليس مدرجًا على القائمة أيضًا، لذا، سينفق مئات دافعو الضرائب مليارات الدولارات، ويتسبب ذلك بمقتل عدد كبير من الأمريكيين، ومن المحتمل أن يظل نظاما (إيرانيا) أكثر عداء للولايات المتحدة”.
بدورها، تطرقت السيناتورة الديمقراطية أليزابيث وارن في تصريحات صحفية، الثلاثاء، إلى التكلفة المالية للحرب، مشيرة إلى أن الحكومة تبدو مستعدة لإنفاق مبالغ طائلة على العمليات العسكرية.
وقالت: “الشيء الوحيد الواضح هو أنه في حين لا توجد أموال من أجل 15 مليون أمريكي فقدوا إمكانية الحصول على الرعاية الصحية، يتم إنفاق مليار دولار يومياً لقصف إيران”.
من جانبه، صرح السيناتور الجمهوري راند بول، خلال ظهوره ضيفا ببرنامج تلفزيوني، بأنه سيواصل الدفاع عن الرئيس دونالد ترامب، الذي يزعم أنه لا يدعو إلى تغيير النظام في إيران.
وقال: “يقال لنا إننا سنحرر الشعب الإيراني المضطهد، آمل وأتمنى أن ينالوا حريتهم، ولكن إذا كانت سياستنا الخارجية تهدف إلى تحرير الشعوب المضطهدة، فلن تنتهي الحروب أبداً”.
من جهتها، قالت عضو مجلس النواب الجمهورية نانسي ماك بتدوينة على مواقع التواصل الاجتماعي، إنها لا تريد إرسال أبناء كارولينا الجنوبية للقتال ضد إيران.
وبحسب صحيفة “ذا هيل”، كتب زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ تشاك شومر والسيناتور جاك ريد والسيناتور جين شاهين إلى ترامب مطالبين وزيري الخارجية ماركو روبيو، والدفاع بيت هيغسيث بالإدلاء بشهادة تحت القسم حول أهداف الحرب في إيران.
وجاء في الرسالة: “في البداية، حرضتم الشعب الإيراني على الثورة والإطاحة بالنظام، ثم حددت إدارتكم أهدافها على أنها تقتصر على شن هجمات على المنشآت العسكرية الإيرانية، وفي وقت لاحق، وبشكل لا يصدق، دعوتم إلى تعيين شخصية نظام متوافقة، على غرار النموذج الفينزويلي، وأخيرًا، زعمتم أن الهدف هو الاستسلام غير المشروط واقترحتم ربما إرسال قوات برية أمريكية إلى إيران”.
وتشير الرسالة إلى أن الأهداف تتغير باستمرار، مما “يدل على عدم وجود خطة واضحة”.
وتضيف: “علاوة على ذلك، فإن هذا الوضع يزيد من خطر توسيع نطاق المهمة، الأمر الذي من المرجح تاريخياً أن يؤدي إلى مزيد من الخسائر الأمريكية وزيادة التكاليف على دافعي الضرائب”.
ومنذ 28 فيفري/ شباط تشن إسرائيل والولايات المتحدة هجمات على إيران، أودت بحياة مئات الأشخاص، على رأسهم علي خامنئي ومسؤولون أمنيون، فيما ترد طهران بإطلاق صواريخ ومسيرات باتجاه إسرائيل.
كما تستهدف إيران ما تصفه بـ”قواعد ومصالح أمريكية” في دول عربية، مما تسبب بسقوط قتلى وجرحى وألحق أضرارا بمواقع مدنية، وهو ما أدانته الدول المستهدفة.