تابعنا على

ثقافيا

طبرقة… ملتقى أدبي تخليدا لذكرى وفاة الروائية حفيظة القاسمي

نشرت

في

من منصف كريمي

حرصا منها على الوفاء لمبدعي الجهة وبالشراكة مع جمعية أحبّاء دور الثقافة ومجموعة اللقاء الأدبي وتحت اشراف كل من المندوبية الجهوية للشؤون الثقافية والمكتبة الجهوية بجندوبة نظّمت مؤخرا المكتبة العمومية بطبرقة بادارة الاستاذة آمال الغريبي ملتقى أدبيا تحت عنوان “نزهات الحكي في أعمال حفيظة القاسمي” وذلك للاحتفال بالقاصة والروائيّة التي وافتها المنية بسبب وباء كورونا اللعين، واعتبر المنظمون ان “ما يسعد المبدع سواء كان فوق الأرض أو تحتها هو استنطاق نصوصه وإحيائها بمدّ جسور العبارة و فكّ الإشارة ذلك ان منتهى وجود الإنسان إذا كان من الأحياء أنْ يُحَدِّثَ، ومنتهى خلوده أنْ يكون حديثا بعده”.

وقد شهد هذا الملتقى وعلى مدار 3 آيام تقديم عدة مداخلات في قراءة للمنجز السردي للمحتفى بها خصوصا ان لحفيظة القاسمي منجزا إبداعيّا لافتا كمّا ونوعا ويستوجب الدّراسة. من ذلك تقديم مداخلة بعنوان”المسألة الأجناسيّة في حمامة البرج ودوامة المصير وصخرة الرقيم”من قبل الكاتب والمترجم والباحث عبد المجيد يوسف ومداخلة للقاصة جميلة الشريف بعنوان” النّفس الصّوفيّ في روايتي رشوا النجم على ثوبي وطائر بلا أجنحة يحلّق في السّموّ العالي” ومداخلة بعنوان”دمها ومسك الوطن : قراءة في رواية غزالة” لمحمد اللاني ومداخلة بعنوان Hafidha Guesmi précurseur de la Novelle dans la littérature Tunisienne الى جانب مداخلة بعنوان “لعبة السّرد بين تجليّات الواقع وآفاق التخييل في رواية يبكيه الحمام” من تقديم القاصة والروائيّة الأستاذة زينب بوخريص، ومداخلة “والريح سجال في روايتي الريح سجال وعام عيشه” من تقديم الأستاذ الروائيّ معاوية الفرجاني الى جانب مداخلة بعنوان “المتعالي الأسطوريّ في رواية أبعد من الشرق” للدكتور والقاص مراد الشابي ومداخلة “غزالة، حكاية حريّة مسروقة في رواية غزالة” من تقديم الروائيّة والقاصة نبيهة العيسي.

كما قدّمت خلال هذا الملتفى أيضا مداخلات بعنوان “نزلة ـ صخرة الرّقيم ـ بين الأجناس الأدبيّة” من قبل الشاعرة سنية القابسي و”العتبات في أعمال حفيظة القاسمي “من قبل الأستاذة الناقدة نجاة وسلاتي خوالدي و”المرجعيّ والتخييليّ في سرديات حفيظة القاسمي ـ يبكيه الحمام ـ نموذجا” من قبل المتفقد العام في العربيّة عبد الرّزاق السومري الى جانب قراءة في المجموعة القصصيّة (هؤلاء) لمنجي السّعيدي وحفيظة القاسميّ: تقاطعات التشارك كتابة وحياة”.

كما قدّمت خلال هذا الملتفى شهادات عن مسيرة المحتفى بها الشخصية والادبية من فبل زوجها الاستاذ منجي السعيدي والذي أعدّ بالمناسبة معرض صور ومعرض كتب خاصة بانتاجات المرحومة حفيظة القاسمي في مجالي القصة والرواية، الى جانب شهادة الشّاعر والأستاذ الجامعي منصف الوهايبي، و شهادة نقديّة عن الرؤى الأدبيّة لحفيظة القاسمي قدّمتها الروائيّة والصحفيّة هيام الفرشيشي اضافة الى شهادة الأستاذ شاكر الزواوي.

وخصص الملتقى يومه الختامي لأدب الباكالوريا وضمن جلسة ترأستها الاستاذة نورة عبيد ومن خلال مداخلة الدكتور ومتفقد اللغة العربيّة فتحي فارس بعنوان “العقل والمعاقلة في أدب التوحيدي” ومداخلة الأستاذ عمّار بلخضرة بعنوان “المعقول واللامعقول في كتابيْ التوحيدي” ومداخلة الأستاذ مراد الحجري بعنوان “شعر الحماسة بين سطوة التوثيق وفتنة التخييل”.

وكان الاختتام مع تكريم الاستاذ عبد الرزّاق السّومري وهو متفقد عام في اللغة العربيّة وروائي وذلك بمناسبة فوزه بجائزة محمد العروسي المطوي المغاربيّة لفنون القصّ ونقده عن مجموعته القصصيّة “فتنة البدايات” لسنة 2022، كما تم تكريم القاص معاوية الفرجاني بمناسبة فوزه بالجائزة المغاربية محمد العروسي المطوي للرواية عن روايته “قبلة الطفل” لسنة 2022 الى جانب تكريم القاصة نبيهة العيسي بمناسبة فوزها بجائزة كتارا للرواية العربية لسنة 2022عن روايتها “أحلام متقاطعة”

أكمل القراءة
انقر للتعليق

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ثقافيا

في معرض “طيب الذاكرة” للفنانة التشكيلية حذام سلطان… رحلة في جمالية الجسد

نشرت

في

أميرة قارشي

بدعم من صندوق التشجيع على الإبداع الأدبي والفني بوزارة الشؤون الثقافية يحتضن المركب الثقافي بتطاوين من 17 أكتوبر الجاري الى 1 نوفمبر القادم معرض”طيب الذاكرة” للرسامة الفنانة حذام سلطان وهو المعرض الشخصي الثالث في سجلّها الفني لتأخذنا من خلاله في رحلة فنية وترميم بصري للهوية التونسية، ينطلق من جماليات جسد المرأة وسحر “الحرقوس” ليمتد عبر جغرافيا تونس من شمالها إلى جنوبها.

وحسب الفنانة التشكيلية حذام سلطان فان هذا المعرض”يمزج بين الرموز الأمازيغية، اللباس التراثي كالجبة والسفساري والبرنوس، وعراقة المعمار من أزقة المدينة العتيقة إلى قصور مطماطة وشنني، ليعيد صياغة هذا المخزون الفريد بتقنيات تشكيلية معاصرة توظف المادة العطرية السوداء للحرقوس التي تسكن الوجدان التونسي…ففي هذا المعرض سيعيش زائره احتفاء بالحرقوس، تلك المادة السوداء الفواحة برائحة البلاد، التي تحولت في هذا المعرض من ذاكرة عطرية إلى نبض تشكيلي يحاكي تفاصيلنا المنسية”. وعموما إذ تتنوع المواضيع وتختلف الحكايات وتتعدد اللوحات في هذا المعرض فانها تلتقي وتتحد تحت راية واحدة تنبض باسم تونس.

أكمل القراءة

ثقافيا

إصدارات: “مدونة القبائل التونسية…” (ج2) لحاتم الضاوي: في الجذور الأسطورية للقبائل التونسية

نشرت

في

أميرة قارشي

ضمن عمل توثيقي مرجعي مهمّ، صدر مؤخرا الجزء الثاني من المجلد التاريخي الهام للمؤرّخ الأستاذ حاتم الضاوي والذي جاء تحت عنوان مدونة القبائل التونسية، تاريخ العامة من الزمن الاسطوري الى الزمن التاريخي”، لتبحث هذه المدونة في الجذور الأسطورية للقبائل التونسية بتناول سبل معيشتها وتحركاتها في المجال والتشابك العلائقي بينها وبين السلط المركزية المتعاقبة.

فبعد تناول المدونة في جزئها الأول قبائل الشمال يتناول هذا الجزء الثاني منها تاريخ قبائل بلاد التل التي تشمل المجموعات السكانية لولايات الكاف وسليانة والقصرين في جزئها التلي، متعرضا الى جوانب من حياة الفراشيش واحتجاجاتهم ضمن معاركهم القانونية الترابية بالأساس ضد السلطة المركزية في سنة 1859.

كما استعرض الكتاب العلاقات النضالية المشتركة بين هذه المناطق التونسية ونظيراتها الحدودية القبلية بالجزائر، وحرص هذه القبائل على الدفاع والمحافظة على مجالها الحيوي بالجهة الغربية وتأخير الترسيم النهائي للحدود، الذي لم يكتمل إلا سنة 1888، مكرسين بذلك دورهم الريادي كحرّاس للحدود الغربية للإيالة التونسية والوقوف في وجه الأطماع الاستعمارية المبكرة.

وعموما يعتبر هذا الأثر الورقي مرجعا تاريخيا كان مؤلفه حصيفا في نقل الأحداث التاريخية بالجهات التونسية بدقة وموضوعية، مع قراءة علمية موضوعية في حواف هذه الاحداث ومجالاتها، وهو ما يغري بقراءة هذا المنجز التوثيقي التاريخي الخاص بالتوثيق للأصول التونسية والصادر عن “أركاديا للنشر بتونس”.

أكمل القراءة

ثقافيا

السليمانية: احتفاء خاص برواية “تارميني” لفتحية الهاشمي

نشرت

في

أميرة قارشي

انتظم مؤخرا لقاء أدبي احتضنه مقر جمعية ابن عرفة بالسليمانية في قلب المدينة العربي “العتيقة” احتفاء بآخر إصدارات الروائية فتحية الهاشمي التي جاءت تحت عنوان”تارميني” ولعل في اختيار شهر سبتمبر الجاري لهذا الموعد شيئا يتجاوز الصدفة فرواية”تارميني” ذاتها رواية ولدت من سؤال الانسان حين يغادر وطنه ومن تلك المسافة الموجعة بين الأرض التي يغادرها والجذور التي لا تغادره ، إنّها رحلة في الهجرة والاغتراب والهوية والذاكرة وفي الانسان ومن الانسان المعلق بين أكثر من مكان وأكثر من احتمال,

وقد اشرف على تسيير هذا اللقاء الحواري الأستاذ عبدالعزيز بن عبدالله وقدمت خلاله مداخلة من قبل الأستاذة نجاح عزالدين وبحضور رئيس الجمعية الشاعر سوف عبيد إلى جانب الدكتورين الشاعرين رضا الماجري ومختار بن اسماعيل والروائية مسعودة بوبكر وعدد من المبدعين والمهتمين بالشأن الثقافي والأدبي.

ودار الحوار حول رواية “تارميني” من خلال التعرض الى أسباب ولادتها وتعرجات مساراتها وأسئلتها ومبتغاها ،لتتعدد القراءات ويتحول اللقاء إلى حوار مفتوح بين الرواية وقرائها وبين التجارب الابداعية بصفة عامة . وكان تعقيب الدكتور منذر المرزوقي لافتا ومهما اذ تناول تجربة الكاتبة الابداعية في تونس واعتبرها من أهم .الأصوات الأدبية المتعددة التناول والمختلف عن السائد داعيا لتناولها بجدية سردا ومسرحا ورواية وشعرا

كما كان للأستاذ الناقد الهادي الرقيق تدخل أنيق أضاف للنقاش منعرجا أخر، فيما استعرضت من جانبها الروائية مسعودة بوبكر تجربة ثرية وذكريات تقاسمتها مع الكاتبة فتحية الهاشمي نظرا إلى ترافقهما لعدة سنوات.

وكان للأصوات الشعرية والسردية حظها الكبير في هذا اللقاء الذي تداول الحضور خلاله على قراءة عدد من منتجاتهم الشعرية والروائية الخاصة كما كان للموسيقى أيضا حضورها مع معزوفات على ألة الناي للفنان رشيد بن جوهرة .

وهكذا توقف قطار”تارميني” في محطة أولى لكنها حتما ليست الأخيرة بل وهو يطلق الصافرة كان يعلن عن انطلاق رحلة أخرى ستكون يوم 8 أكتوبر القادم لتنتقل بذلك رواية “تارميني”من أيلول الأسود لأكتوبر الثورة وتعود بذلك “تارميني”إلى لعبة الصدف في لقاء سيكون بمقرّ اتحاد الكتّاب التونسيين وبذلك تواصل هذه الرواية خط سيرها محطة بعد أخرى تحمل بين طياتها سؤالها الأزلي وهو “حين يغادر الانسان وطنه هل يستطيع الوطن أن يغادره ؟”،

أكمل القراءة

استطلاع

صن نار