تابعنا على

ثقافيا

عين دراهم… مهرجان “الريحان” يحتفي بالبيئة والتراث والمرأة

نشرت

في

من منصف كريمي

في سهرة ستظلّ خالدة أسدل الستار يوم 13 أوت على فعاليات الدورة 33 لمهرجان “الريحان” الوطني بعين دراهم الذي أشرفت على تنظيمه منذ يوم 29 جويلية الماضي وتحت شعار “الريحان عطرنا و الثبات مبدؤنا” جمعية نساء من أجل المواطنة و التنمية عين دراهم برئاسة المربية هنية عشي وبادارة هيئة شابة تعاضدت مجهوداتها لتأمين مجموعة من الفقرات التنشيطية والسهرات الفنية الكبرى التي كانت متنفسا هاما لمتساكني المنطقة وزوّارها.

واحتفت سهرة الاختتام بالمرأة التونسية في عيدها الوطني اذ بالشراكة مع المندوبية الجهوية لشؤون المرأة والأسرة بجندوبة انتظمت خلال فعاليات هذا المهرجان الدورة الثانية لتظاهرة “ناجحات ببلادي” وذلك باشراف الاستاذ سمير كوكة والى جندوبة وبحضور عدد من الاطارات الجهوية والمحلية يتقدّمهم الاستاذ الطيب الدريدي المعتمد الاول وتم خلال هذا الحفل البهيج تكريم 13 امرأة متميّزة في عدّة مجالات وذلك في إطار تثمين مجهودات النساء اللاتي عرفن بالعمل والمثابرة والعطاء حيث وتولى والى الجهة تكريم عدد من النساء الناجحات والمنتفعات ببرامج التمكين الاقتصادي لوزارة شؤون المرأة والاسرة وكبار السنّ من بينهنّ المنتفعتان ببرنامج التمكين الاقتصادي لامهات الأطفال المهددين بالانقطاع المدرسي، وهن يسرى سعودي صاحب مشروع أكلة خفيفة، ونجوى مشرقي صاحبة مشروع بيع الفواكه الجافة الى جانب تكريم ثلاث أمهات تميّز أطفالهنّ في المناظرات الوطنيّة،

كما شمل التكريم عددا من نساء الجهة من الناجحات في بمجالات مختلفة من بينهنّ المربية هنية العشي مديرة مهرجان الريحان بعين دراهم ورئيسة جمعية نساء من أجل المواطنة و التنمية عين دراهم-ببوش، و بثينة جامعي صاحبة أفضل فكرة مشروع بالجهة والمتمثل في مخبر لتحليل التربة، وحنان دجبى صاحبة مشروع نقل ريفي، وكل من الفنانة غادة يوسف والشاعرتين يمينة الزين ونجوى اليعقوبي.

يشار الى ان هذا المهرجان قدّم لجمهوره مجموعة من السهرات الفنية ولمختلف الاذواق جمعت بين التراث والموسيقى الشبابية والشعبية والطربية الى جانب مجموعة من العروض المسرحية والتنشيطية للأطفال خاصة، حيث إعتلى ركحه بفضاء المدرسة الابتدائية بشارع الحبيب بورقيبة بعين دراهم الشاب محمد هيكل الذويري في عرض راب، والفرقة الجهوية للفنون الشعبية بجندوبة، وعرض “الفزعة” لبدر الدين البوسليمي وعبد الرحمان الشيخاوي، وعرض “ريحانيات” لمجموعة أوركسترا خمير بعين دراهم كما عرضت للاطفال مسرحية “الرسالة السحرية” لفاتحة المهدوي، والعرض التنشيطي Pro Animation والذي جمع بين الحضرة التونسية والدبكة السورية.

وتميّز المهرجان الذي حظي بدعم من المندوبية الجهوية للشؤون الثقافية وولاية جندوبة واداراتي الموسيقى والرقص والمركز الوطني للسينما والصورة بوزارة الشؤون الثقافية، بتنظيمه صباح يوم 13 أوت بفضاء المكتبة العمومية بعين دراهم ندوة علمية تتماهى مع خصوصيته من خلال لقاء لتثمين الغطاء النباتي غابات عين دراهم وخاصة نبتة “الريحان” التي ارتبطت بها تسمية المهرجان ومن خلال مجموعة من المداخلات قدّمها كل من الاستاذ هيثم عامري رئيس دائرة الغابات بعين دراهم والاستاذ الازهر الحامدي وهو خبير في المجال الغالي حيث أبرزا مزايا المكونات النباتية للغطاء الغابي واهمية الحفاظ عليه خاصة في ظل التغيرات المناخية.

ومن جهتها استعرضت الاستاذة ياقوتة خالدي مجالات استعمالات نبتة الريحان في كل المجالات الطبية والعطرية والغذائية.

وتوّج اللقاء بقراءات شعرية أثثتها الشاعرة يمينة الزين والشاعران الصادق الهلالي وأشرف قويسمي كما تم خلال هذا المهرجان تثمين نبتة “الريحان” من خلال ورشة رسم موجهة للاطفال حول هذه النبتة الريحان بتأطير من الرسام أنور حاجي أضفت لمسة فنية تجميلية للفضاء التربوي المحتضن لهذا المهرجان الذي قدّم لجمهوره هدية هامة بعرضه لفيلم “مملكة النمل” عن القضية الفلسطينية للمخرج الراحل شوقي الماجري.

أكمل القراءة
انقر للتعليق

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ثقافيا

آثار القدم الهمجية: معالم تاريخية وحضارية في إيران ولبنان… تحت القصف الأمريكي الإسرائيلي

نشرت

في

طهران ـ بيروت ـ مصادر

العمليات العسكرية التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل لاستهداف إيران ولبنان، لا تقتصر على المواقع العسكرية والأمنية، بل وصلت إلى مواقع أثرية تعتبر شواهد مهمة على الحضارة الإنسانية في البلدين، تتضمن قصور ومساجد عريقة، ومواقع أثرية تعود إلى عصور قديمة جدا، والعديد منها مُدرج على قائمة اليونسكو للتراث العالمي.

ومن جانبها أعلنت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، أنها “زودت جميع الأطراف المعنية بالإحداثيات الجغرافية لمواقع التراث العالمي وغيرها من المعالم الثقافية الهامة لمنع أية أضرار محتملة”، وأضافت: “تواصل اليونسكو مراقبة وضع التراث الثقافي في الالمنطقة عن كثب لضمان حمايته”. ورغم عدم استهدافها بشكل مباشر إلا أن أضراراً عديدة قد أُلحقت ببعضها.

وقد صرح مصدر من وزارة التراث الثقافي بطهران، أن العدوان الأمريكي الإسرائيلي ألحق اضرارا بما لايقل عن 120 متحفا ومعلما حضاريا بمناطق شتى من التراب الإيراني الذي تعاقبت عليه عديد الحضارات من أهمها الحضارة الفارسية المعروفة.

قصر غلستان – طهران

قصر غلستان (قصر حديقة الزهور) من أقدم المعالم التاريخية والموقع الوحيد المُدرج على قائمة اليونسكو للتراث العالمي في العاصمة الإيرانية طهران، ويتألف من ثمانية مبانٍ قصرية، شُيّدت في القرن السادس عشر.

تعرّض القصر لأضرار جراء هجوم صاروخي على ساحة أراغ القريبة في 2 مارس/ آذار الماضي، حيث تهشّمت الأسقف المُغطاة بالمرايا، ودُمّرت الأقواس، وتكسّرت النوافذ، وتناثر الحطام في العديد من قاعات القصر.

قصر جهل ستون – أصفهان

يشتهر قصر جهل ستون ويعني بالعربية (الأربعين عمودًا) بلوحاته الجدارية المُتقنة، وهو أحد أبرز المعالم الثقافية في مدينة أصفهان، يقع على بعد حوالي 450 كيلومتراً جنوب طهران، يعود جناح القصر إلى القرن السابع عشر، وهو جزء من موقع “الحدائق الفارسية” المدرج على قائمة التراث العالمي لليونسكو،

وكان يُستخدم خلال العصر الصفوي بين القرنين السادس عشر والسابع عشر لإقامة الاستقبالات والاحتفالات الرسمية.

واسم جهل ستون يعني “الأربعون عموداً”، ولكن هذا لا يعني أن القصر يحتوي على 40 عموداً، إذ يقتصر عددها على 20 عموداً خشبياً فقط، لكن الاسم جاء من المنظر الساحر الذي يشكّله انعكاس الأعمدة على بحيرة المياه الكبيرة لتبدو مضاعفة.

وأكدت منظمة اليونسكو حدوث أضرار في القصر نتيجة الهجمات التي استهدفت مبنى حكوميا مجاورا في 10 مارس/آذار، وتشمل تكسّر البلاط، وسقوط الجداريات، وتلف زخارف المرايا الصفوية، وتشقّق اللوحات الجدارية، وتحطم النوافذ.

مسجد أصفهان الجامع

يعد من أقدم المساجد في إيران، مُدرج على قائمة التراث العالمي لليونسكو، وتصنّفه هذه المنظمة بأنه شاهد فريد على تطور العمارة الإسلامية الإيرانية على مدى اثني عشر قرناً، وهو اليوم مكان عبادة تقام فيه صلاة الجمعة، ويشكل جزءاً من سوق أصفهان القديم.

وتأثر المسجد نتيجة ارتدادات الانفجارات التي حدثت في المنطقة المحيطة.

قصر علي قابو – أصفهان

أُدرج قصر علي قابو على قائمة التراث العالمي لليونسكو في عام 1979، وتأثر بالهجمات التي وقعت في أصفهان، ووردت أنباء عن تحطم في النوافذ والأبواب والزخارف القديمة.

يقع القصر في الجانب الغربي من ميدان نقش جهان، الذي أنشأ في عهد الشاه عباس الأول (1588-1629)، ويطلق عليه اسم الميدان الكبير، أو “نصف جهان” ومعناه نصف العالم، ويعتبر تحفة معمارية صفوية.

يُعتقد أن القصر الهدف من الهجوم كان مبنى الحاكم في الميدان، لكن الارتدادات الناتجة عن الانفجارات ضربت أيضاً المباني التاريخية المحيطة، ومن ضمنها قصر علي قابو.

كهوف ما قبل التاريخ في وادي خرم آباد

طالت الأضرار الناتجة عن الحرب مبانٍ بالقرب من المواقع الأثرية في وادي خرم آباد، والوادي يضم خمسة كهوف تعود إلى عصور ما قبل التاريخ، بالإضافة إلى ملجأ صخري يوفر دليلاً هاماً على أقدم استيطان بشري في المنطقة قبل 63 ألف عام.

والموقع مُدرج ضمن قائمة اليونسكو للتراث العالمي منذ عام 2025.

حصن فلك الأفلاك – خرم آباد

شيّد حصن فلك الأفلاك الضخم الذي يُطلق عليه لقب “جنة السماوات” في خرم آباد خلال العصر الساساني أي بين القرنين الثاني والسابع الميلاديين، ويضم الآن متحفاً.

أفادت مصادر بتضرر العديد من المباني داخل مجمع الحصن، من بينها المتحفين الأثري والأنثروبولوجي، إلا أن الحصن الرئيسي نفسه ظل سليماً، ولكن أصيب أيضاً خمسة عمال في الموقع.

وتتخذ السلطات الإيرانية إجراءات وقائية لحماية ممتلكاتها الثقافية، وذلك بوضع “الدرع الأزرق”، وهو لافتات زرقاء وبيضاء توضع على المباني التاريخية، اُنشأ الدرع الأزرق” عام 1954 بموجب اتفاقية لاهاي لحماية الممتلكات الثقافية أثناء الحروب.

كما دعت اللجنة الدولية للدرع الأزرق إلى حماية التراث الثقافي الإيراني، وصرّح رئيسها بيتر ستون، في 13 مارس/ آذار 2026 بأن “حماية الأرواح البشرية هي الأولوية القصوى، ولكن حماية البشر مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بحماية تراثهم الثقافي”. فالتراث الثقافي “أكثر من مجرد شاهد على الماضي، إنه ركيزة للهوية الإنسانية ومورد عالمي مشترك”.

وفي جانفي/كانون الثاني عام 2020، هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال ولايته الأولى بشن هجمات على المواقع الثقافية الإيرانية، وبموجب القانون الدولي تعتبر هذه الهجمات جرائم حرب، وقد وقّعت الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران معاهدات لحماية التراث الثقافي، حتى في أوقات النزاع.

لكن وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث قد أعرب بوضوح عن استيائه مما يُسمى “قواعد الاشتباك”، ووصف قواعد الاشتباك الدولية المصممة للحد من المخاطر التي يتعرض لها المدنيون، بأنها “سخيفة”.

ومن جانبها أعربت اللجنة الدولية للدرع الأزرق عن قلقها من تصريح هيغسيث، وحذّرت من أن تجاهل القانون الدولي الإنساني قد يمهّد الطريق لارتكاب جرائم حرب.

لبنان وفلسطين

أما في لبنان وغزة، وبذريعة قصف “مواقع” حزب الله وحماس، شنت القوات الإسرائيلية هجومات بالطائرات والمدافع والصواريخ على مواقع حضارية في بعلبك وبيروت وصور وجبل عامل وغزة، أحدثت دمارا وأضرارا بعدد من المعابد والكنائس والمساجد والقلاع والقصور التي يعود تاريخها إلى ما بين 200 و4000 سنة، والمسجلة ضمن التراث الإنساني.

أكمل القراءة

ثقافيا

حاجب العيون: المكتبة العمومية “علي الزواوي” تحتفي بالأطفال

نشرت

في

محمد علي العباسي:

تحت إشراف المندوبية الجهوية للشؤون الثقافية والمكتبة الجهوية ابن رشيق بالقيروان، نظمت المكتبة العمومية ودار الثقافة علي الزواوي بحاجب العيون عرضا تنشيطيا فرجويا “فرحة صغارنا لأصدقاء الطفولة” مع المبدع فيصل عبيدي من خلال العديد من الفقرات التنشيطية والأناشيد إلى جانب تقديم قصة مغناة ودمى عملاقة وألعاب سحرية هذا إلى جانب عرض histoire des dragons وذلك بحضور قياسي للأطفال الذين غصت بهم قاعة المكتبة العمومية التي يستحق أعوانها كل التقدير لمساهمتهم الكبيرةفى انجاح هذا العرض الفرجوي.

أكمل القراءة

ثقافيا

ليالي رمضان بأكودة: مراوحات فنية وعروض بعبق الروحانيات

نشرت

في

محمود بن منصور:

مع نهاية الشهر العظيم ودعت مدينة أكودة في سهرة رائقة مع الروحانيات والمدائح والأذكار أمنتها حضرة سوسة الدولية بقيادة محمد علي الجلالي، حيث أسدل الستار على فعاليات مهرجان ليالي رمضان في دورتها التاسعة بتنظيم من دار الثقافة بأكودة وتحت إشراف المندوبية الجهوية للشؤون الثقافية بسوسة .

الدورة التاسعة لليالي رمضان بمدينة أكودة تراوحت عروضها بين الموسيقى والسينما والخرافة والفنون التشكيلية حيث كان الافتتاح بمعرض حفر لطلبة المعهد العالي للفنون الجميلة بسوسة بعنوان “إبداعاتهن” وكان الحفل الموسيقي الأول مع الفنان مصطفى مامي في عرض “souffle maghrébin” والعرض الثاني مع مجموعة نادي الموسيقى بدار الثقافة بأكودة،

هذا وكانت “ليلة الخرافة” إضافة مميزة للنسخة الحالية من هذه السهرات الرمضانية مع الحكواتي الصادق عمار في عرض من إنتاج جمعية مسرح إبراهيم الأكودي .. أما السينما فكانت السهرة مع الفيلم التونسي “قلب الرحى” الحائز على عديد الجوائز الدولية للمخرج فرج الطرابلسي رمضان في المدينة هذه السنة كان أكبر من مهرجان وأوسع من فسحة ثقافية إجتماعية ترافق زوار المدينة طوال الشهر الفضيل. وما يحسب لهذه الدورة بإدارة السيدة جيهان بوزعبية هو عودة ومصالحة الجمهور وعشاق المواعيد الفنية مع مثل هذه التظاهرات.

أكمل القراءة

صن نار