تابعنا على

جور نار

فلاش باك 2 …

نشرت

في

ربع قرن على محاولة الانقلاب وتقسيم «الاتحاد السوفياتي» - بوابة الشرق الأوسط  الجديدة

تذكير … ما اكتبه عموما وخاصة في الشأن السياسي داخليا او دوليا هو من منطلق ما طالعته ودرسته وعرفته، من احداث التاريخ الذي هو في ظاهره اخبار وفي باطنه نظر وتحقيق كما علّمنا ابن خلدون ..ومن منطلق معاينة ومعايشة بعض الاحداث الهامة داخليا ودوليا ايضا ..

عبد الكريم قطاطة
عبد الكريم قطاطة

تدويناتي اذن لا تعدو ان تكون الا كتابات في خانة ابداء بعض الملاحظات والخواطر والتساؤلات لا غير ..لست خبيرا في السياسة ولست عرّيفا ..انا مجرّد ملاحظ .. في المقال فلاش 1 الاسبوع الماضي كتبت عن الجماعات الاسلامية عبر تاريخها وخاصة في مصر الشقيقة منذ عشرينات القرن الماضي مع البنّا وسيّد قطب وحتى وصول الجماعة الى الحكم في عهد مرسي ولم اقل بقيادته لانّ مرسي كان ظاهر الصورة فقط بينما من كان يحكم فعليا هو مكتب الارشاد ..وجاء السيسي واحدث زلزالا هزّ كيان الجماعة في مصر وفي عديد البلدان التي كانت الجماعات الاسلامية وبتشجيع من الولايات المتحدة تتطلّع لنفس تجربة مرسي والاخوان في مصر ..

هذه الجماعات ارتكبت هي ايضا نفس اخطاء مرسي وجماعته من عناد وكبر واعتبارهم الوحيدين الذين يفهمون الاسلام الفهم الحقيقي لهذا الدين ولا يتصورون غيرهم قادرين على رفع راية الاسلام .. بل ليس من حقّ ايّة جماعة اخرى تلتحف بلحاف الدين ان يقوموا بنفس الدور لذلك هم يكفرون بعضهم بعضا ويغتالون بعضهم بعضا ويصنفون بعضهم بعضا الى درجة انّ احد مناصرهم في زمن ما (وجدي غنيم) اتوا به يوما ما لبلدنا الحبيب فاذا به وبكلّ شراسة ووقاحة وبجاحة يتوجّه لمن يخالفه وحلفاؤه فكريا بالقول “موتوا بغيظكم” والقطعان تهلل وتكبّر “الله اكبر” …هذا الغنيم اصبح اليوم يتوسّل ويستجدي الجماعة للتوسط له في تركيا للحصول على الاقامة !

نعم هم هكذا .. وقحون لانهم يعتبرون انفسهم مركز الثقل في شؤون الدنيا والدين والاخرون اما كفارا او مرتدّين او بلهاء …الم يقل احدهم في تونس بكلّ كبر واستهزاء بالآخرين:(بالله اتخيّلوا تونس من غير نهضة!) …هذا رغم انحسار انصارهم الذين استفاقوا من حميّة جانفي 2011 دينيا ومن طلع البدر علينا … استفاقوا من الحلم الذي تحوّل الى كابوس وارقام تقهقر الانصار هي وحدها الكفيلة باقامة الحجة حيث كان عددهم سنة 2012 مليونا ونصفا واصبح في سنة 2014 مليونا وانتهى بهم الامر سنة 2019 الى ما يقارب الـ 500 الف ..هل هنالك اصدق من هذه الارقام ؟؟ لذلك اعتبرت ومازلت اعتبر السيسي من الذين كان لهم دور بارز في تغيير معادلة ما اسموه الربيع العربي ..

الرجل الثاني الذي كان له دور في تغيير معادلة خارطة العالم في التاريخ المعاصر هو حتما بوتين ومن يكون غيره؟ …الحديث عن روسيا ذو شجون … تاريخ روسيا كقوة عظمى يٌقرأ لها الف حساب وحساب بدأ منذ انتصار لينين والبلشفيين على حكومة وقتية تاسست على انقاض روسيا القيصرية ..ولم تدم اكثر من ستة اشهر سنة 1917 ..واخذ البلشفيون الحكم وتوالت الاسماء على ادارة روسيا التي كانت تسمّى انذاك الاتحاد السوفياتي ..جاء ستالين بعد لينين واوقع الغول الالماني في شباكه وفي شباك ثلج سبيريا وكان احد اسباب هزيمة هتلر في الحرب العالمية الثانية …

واصبح للاتحاد السوفياتي شأن كبير في كلّ ما يدور في العالم واصبح العالم منقسما الى كتلتين كتلة النظام الاشتراكي بزعامة الاتحاد السوفياتي وكتلة النظام اللبيرالي بزعامة الولايات المتحدة …بل وعاش العالم فترة ما يسمّى بالحرب الباردة من 1945 حتى 1991 ..لعلّ اشهر احداثها انذاك ما قام به الرئيس السوفياتي نيكيتا خروتشوف في منتظم الامم المتحدة سنة 1960 عندما واحتجاجا على تدخّل رئيس الوفد الفليبني تجاه بلده .. نزع خروتشوف حذاءه وضرب به على الطاولة التي امامه رافضا ومندّدا بتدخل الفيلبين في شؤون الاتحاد السوفياتي ..لكن الحدث الثاني الذي ارعب العالم ولمدة 13 يوما كانت احداث اكتشاف امريكا لصواريخ نووية مقتربة من سواحل كوبا التي تبعد 90 ميلا عن سواحل فلوريدا الامريكية ..

نعم كان الطرفان السوفياتي والامريكي على قاب قوسين من حرب نووية وانتهت الازمة بسلام وباتفاق دولي بين جميع الدول المالكة للاسلحة النووية يقضي بمنع استعمال هذه الاسلحة الاّ اذا هاجم بلد ما اراضيها ..ووقتها من حقها ان تستعمل السلاح النووي ولكن بشكل تكتيكي . وهو ما سُمّي انذاك بمعاهدة الحظر الجزئي للتجارب النووية في 5 اوت 1963 .وهذا يعني لدى خبراء الحرب والسياسة قنبلة واحدة لردع البلد المعتدي …

هنا اسمحوا لي ان اعلّق على هذا الاتفاق بطرح بعض الاسئلة ..لو جاء رئيس مثل الامريكي ترومان في الحرب العالمية الثانية الذي كان يكفي ان يقوم بالقاء قنبلة هيروشيما ولكنّه اردفها بثانية في ناغازاكي ..هل سنتحدّث وقتها عن سلاح نووي تكتيكي ؟؟… ثمّ سؤال ثان .. ما قيمة ايّ اتفاق دولي اذا كانت مصانع كلّ الدول النووية تواصل تصنيع هذه الاسلحة في تسابق جنوني ؟ هل للاكتفاء بذكر الارقام؟ … التاريخ علّمنا و في كلّ مراحله انّ الاسلحة تُصنّع للحروب وليس لوضعها في المتاحف ..اليس الخطر الرهيب قادم ؟؟…

اعود للملفّ الروسي ولبوتين .. سنة 1991 انتهى الاتحاد السوفياتي بتفككه …حالة الضعف بدات منذ عهد غورباتشوف والانهيار للاتحاد تمّ في عهد يلتسين …وكان للغرب عموما وللولايات المتحدة خاصة دور في تفتيت هذا الاتحاد وتحويله الى دويلات ومن ضمنها اوكرانيا… الى ان حلّ ركب بوتين ..وهذا وحده يستحقّ لوحده تدوينات … شطّبنا في انتظار فلاش باك 3 ..الاسبوع المقبل …

أكمل القراءة
انقر للتعليق

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جور نار

“احكيلي عليها”… عن حضارتنا ومن فيها، فأين بـــاقيها؟!

نشرت

في

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

عبد القادر المقري:

عشية السبت، أتيحت لي فرجة على التلفزة الوطنية… نعم، التلفزة الوطنية بقناتيها المعمّرتين المعمورتين رغم غابة القنوات الخاصة التي (ولنقُلْها مرة واحدة) أخلت أكثر مما عمّرت… قلت أتاحت لي الظروف مشاهدة ما يعرض على قناتنا الوطنية الأولى… وفوجئت بما يشبه بساط الريح في حكايات صبانا، أي رحلة في الزمن مما يتمناها أحيانا أيّ منّا وفي نفسه وثوق من استحالة ذلك…

عبد القادر المقري Makri Abdelkader

احكيلي عليها… فسحة من العيش مع الذاكرة سبق عرضها في رمضان الأخير ولم نتمكن للأسف من رؤيتها كاملة في وقتها، ولكن من حسن الحظ أن إعادة البث هذه الأيام جعلتنا نتدارك ما فات… فكان أن وقفنا على عمل جيّد يجمع بين شذى الماضي وتقنيات الحاضر، ويحملك بأكثر من وسيلة، إلى حيث العصور الخوالي… وينبئك بأن وراء كل حجر قصة، ولكل تسمية تاريخا، ويطالعك عند كل باب كتاب…

بين مناظر تتنقّل من العامّ إلى الخاص، وبين بانوراما المدينة ودقائق أنهجها، وبين تونسيي العهد الحفصي وتونسيي القرن الحادي والعشرين، تأخذك هذه الفسحة موظّفة خيالا مجنّحا وسيطرة على التكنولوجيا، ومستعينة بحكّاء محاور ينبض أصالة وينطق جذورا طيبة، ومن يكون غير زميلنا الملآن (شكلا وفكرا) محمد علي الفرشيشي؟…

المعروف عن الحصص المشتغلة على التراث أنها تكتفي بالرواية الشفوية من الشهود الأحياء، مشفوعة بمعلومات ووثائق ورسوم من الأرشيف، أو تصوير لما بقي من تلك المعالم في حاضرنا، ويجهد المخرجون أنفسهم في تنويع زوايا الصورة حتى يشعروك بأن المكان أمكنة، فيما يتولى خيالك بمفرده تمثّل ما كان عليه المكان والزمان والناس.

ولكن “دالي” المتشرّب تجربة العمل الصحفي العميق، أدرك أن تناول الماضي بأسلوب الماضي لا يعدو أن يكون دورانا في الفراغ، وبالتالي قطيعة مضمونة مع أجيال جديدة لها عصرها ومفرداتها وطرائق فهمها، ولم يعد السرد المجرّد على طريقة العروي (مع عذوبته) يلفت نظرها أو يقنعها بما يُعرض، تماما كمن يحاول تنظيم رحلة مدرسية لجيل “زاد” بين المقابر ورخام الأضرحة. 

فكان أن شاهدنا لأوّل مرة تراثنا المتكلم عن نفسه بدل أن يتكلم الرواة عنه، ورأينا وسمعنا الشخوص الأقدمين بدل أن نسمع بهم… نعم، إنها تقنية الذكاء الاصطناعي التي استغلّها فريق البرنامج كي يسترجع أحداثا بأبطالها وديكورها وملابسها وحتى مأكولاتها… ويتجاوز هذا التجسيد الواقع إلى الخيال، فإذا بقصة “حمام الذهب” دائرة أمامك بمناخاتها السحرية، وإذا بـ”الخُرّافة” تتحول إلى ما يشبه الحقيقة، وهي كذلك في أذهان بعض الكبار وفي مخيال كل الصغار…

ولا يغيب شهود العصر عن تدعيم الصورة بما عاشوه، كما يحضر مثقفو المنطقة حتى يصححوا المعلومة بما ذكرته المراجع، ويشرحوا ما غمُض لدى العامة، ويرشدوك إلى ما خفي من أسرار المكان والرجال، ويربطوا ما تعرفه بما لا تعرفه من تاريخ بلادك.

وهكذا وخلال هذا التجوال من الحلفاوين إلى باب سويقة إلى باب الخضراء إلى المركاض (أو “المركادو” الإسبانية) إلى معالم القيروان إلى أزقة الكاف العتيقة وحلويات باجة الحلوة وغيرها من ربوع الوطن، تجد نفسك محلقا في الفضاءات والأزمنة، على متن رواية محكية بارعة، أو على جناح طائرة مسيّرة تطلّ بك على الأسطح والمنازل والمآذن ومقامات الأولياء وتصاميم المدن والحضارات.  

“احكيلي عليها” هي رحلات استكشاف لبلدنا الذي نجهل منه الكثير، وما تزال لدينا ركامات من كنوزه شمالا وجنوبا، عاصمة وحواضر وحتى قرى وأريافا، ترجو منا الزيارة والنيارة… ولطالما شعرتُ بالخجل في المرات الذي يصادفني فيها ضيف عربي أو أوروبي، وأجده يعرف عن معالمنا أكثر مما أدري، بما أنه يسوح بين ولاياتنا الأربع والعشرين هانئا متفرّغا… في حين أن سياحتي أنا المهموم (وسياحتنا) في معظمها لا تتجاوز مسافة ما بين الشغل والبيت، أو البيت والسوق، أو قاعة الجلوس وغرفة النوم في غالب الأحوال…

فعلى الأقلّ ولأجل هذه الأغلبية الجالسة النائمة الجاهلة بتاريخها، لا بدّ من برنامج كهذا يتجوّل بنا ويحفّزنا على الخروج والمعرفة والاعتبار… خاصة إذا كان ذلك بأسلوب جذّاب وتبسيط جميل يخفي وراءه كدّا وشغفا… ومن مصدر عوّدنا طول عمره على تثمين الحضارة والثقافة كالتلفزة الوطنية، رغم هناتها ومآخذنا عليها.

لقد استمتعنا بشيء من “احكيلي عليها” في حلقات عشر أو أكثر قليلا، وكم نتمنى مزيدا من المتعة والحلقات، ومزيدا من الرحلات داخل تاريخ تونس وجغرافيتها، بل داخل الإنسان التونسي نفسه في حله وترحاله … وكم نحن بحاجة إلى اكتشاف هذا الإنسان، وأكثر من أي وقت …  

أكمل القراءة

جور نار

مؤتمر اتحاد الشغل: لخدمة العمّال… لا لمصلحة زيد أو عمرو

نشرت

في

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

محمد الزمزاري:

دار المؤتمر 26 للاتحاد العام التونسي للشغل الذي انتظم بمدينة المنستير وامتد على ثلاثة أيام، في أجواء من صراع محتدم بين قيادات نقابية على طرفي نقيض، ووضع خانق تحكمه ضغوط داخلية وخارجية.

وقد جاء هذا المؤتمر رغما عن المعارضة النقابية المنددة محاولا رد الاعتبار للفصل 10 القديم من القانون الأساسي الذي دهسته القيادة لصالح الفصل 20 سيء الذكر، والذي كان أحد أهم أسباب استنزاف الاتحاد وخلق تصدعات أضرت بصورة المنظمة العتيدة. وكان من الضروري أن يشعر المؤتمرون في أغلبهم بواجب القيام بخطوة شجاعة نحو الاعتراف ببعض الأخطاء وصدور نقد ذاتي عن قيادة كم تمسكت بالمناصب وشرعنت لذلك، مما تسبب في أزمات عصفت بالاتحاد العام التونسي للشغل وأعطت القوى الظلامية فرصة النيل منه.

إن ماتم تداوله بقوة لدى المؤتمرين خلال اليومين الأولين هو التبرم من هذا الزائر الثقيل الفصل 20 الذي لولاه ما وصل الاتحاد سواء مركزيا أو جهويا إلى هذه المطبات الخطيرة من الانشقاقات وعمليات التجميد وطغيان البيروقراطية وحتى الانفراد بالقرار لدى القيادة النقابية. وأعتقد شبه متأكد أن حذف هذا الفصل والعودة إلى آليات التداول سيكون خطوة مهمة لإرساء توافقات جديدة ووضع حد لما وصلت اليه المنظمة من تدهور.

غير أنن حذف الفصل 20 والعودة إلى مبدإ تحديد عدد العهدات لن يكون حاسما في تقليص الخلافات الطاحنة الا برفع التجميد عن جميع النقابيين والعمل المشترك لتركيز رؤية ديمقراطية كفيلة بتجاوز كل الأخطاء والانزلاقات، والتوجه نحو اتحاد فاعل وناجع ومدافع عن الطبقة الشغيلة طبقا لمهامه الأساسية، والمشاركة في الشأن الوطني دون خلفيات أو استعراض عضلات بينه وبين السلطة حتى تمتد جسور الحوار والتعقل خدمة للطبقة الشغيلة.

واليوم وإثر نهاية المؤتمر وانتخاب كوادر نقابية قد تغير الوجه القديم وتعطي دفعا جديد صلب الاتحاد عبر عدد من الإجراءات العاجلة لنخطي الازمة الحارقة التي عصفت بالمنظمة النقابية. ولعل أهم ما يتوجب فعله هو الانطلاق في إصلاح البيت النقابي من الداخل، بدءا بفتح حوار بناء مع ما سمي بـ”المعارضة النقابية” في مناخ من الثقة والتكامل.

فالاتحاد عبر تاريخه النضالي منذ فترة الاستعمار كان كوكتيلا من العناوين السياسية المتعددة يمينا ووسطا ويسارا. وإن كانت اليوم جل عناصر المعارضة النقابية منتمية إلى اليسار فهذا طبيعي جدا. وهنا يجدر التذكير بالمؤتمر 16 بنزل أميلكار حين كان صراع القيادة مع فصيل يساري هو الشعلة. ولا ننسى أيضا المواجهة التي تفجرت ذات سنة بين الحبيب عاشور والطيب البكوش ووصلت إلى حد إيقاف جريدة الشعب.

و كانت هذه الزوابع تنتهي دوما بعودة الاتحاد أكثر قوة وتماسكا. وإحقاقا للحق فالمعركة الأخيرة أعلنتها قيادة بيروقراطية ارتكبت عديد الأخطاء مست من صورة الاتحاد على المستويات الشعبية والعمالية. ومن ذلك ما حصل من اصطفاف (ولو أن ذلك جاء في قالب رد فعل) مع تحركات نظمتها حركة النهضة وحلفاؤها بشارع بورقيبة ،كما رافقتها شبهات استفزاز عبر التهديد بإضراب عام والبلد يرزح تحت محن متعددة وإرث سنوات عشر تستمر تبعاتها لحدود اليوم.

لن نعطي دروسا لمنظمة عتيدة كم دافعت عن الوطن وكم قاومت ضغوطا وخاضت صراعات مع السلطة ومع المد الإخواني أيضا الذي سعى إلى استنزاف الاتحاد والاعتداء على اطاراته وتنظيم حملات تشويهية ضده (“اتحاد الخراب”)، متنكرا لوقفات اتحاد حشاد والتليلي وعاشور مع أولئك الجماعة سنوات الجمر التي مرّوا بها

والسؤال المطروح اليوم : هل سيفتح صلاح السالمي، الأمين العام الجديد، صفحة توجهات ديمقراطية داخل المنظمة النقابية، ويتجاوز بعض الخلافات التي أحدثت شروخا لن تخدم إلا أعداء الاتحاد، أم ستبقى “دار محمد علي”، على حالها؟.

أكمل القراءة

جور نار

هل تراجع ترامب عن ضرب إيران… أم أنه الهدوء الذي يسبق العاصفة؟

نشرت

في

محمد الزمزاري

بعد التهديد والوعيد وحشد أكبر قوة عرفتها منطقة الشرق الأوسط ومياه البحر الأحمر وخليج العرب والفرس، ظهر تردد أمريكي واضح بعد الإعلان عن وشك الضربات التي تم الإعداد لها بدقة.

ضربات كانت مبرمجة بالتنسيق مع الكيان الصهيوني الذي حلم دوما بالإجهاز على إيران التي يرى فيها القوة المهددة لتوسعه وسيطرته وتطبيعه مع كل مماليك المنطقة ككيان دخيل… ومن يعرف جيدا طبيعة العقلية الأمريكية العسكرية وكذلك مكامن ومسالك مراوغات الكيان واصطيادهما الفرص لتنفيذ عملياتهما الاجرامية عبر الاغتيالات المسبوقة بضمان المعلومات الاستخباراتية المرصودة من العملاء وجهاز الموساد، يدرك أن كل وقف للتهديد او نشر معلومات حول تأجيل ضربة أو العدول عنها هو من باب المناورة أو الهدوء الذي يسبق العاصفة.

فقد بينت التجارب مع سياسة هذين الطرفين، انه لا ثقة في كل ما يدور من حرب نفسية او تحضيرية لدى الامريكان اولا ولدى الصهاينة أيضا، فقد يكون ما يجري الآن من مناورات لفظية وأيضا عسكرية، من باب كسب الوقت وزيد تحيين المعلومات الدقيقة بطبعها، للقيام بالاغتيالات او الاعتداءات والقاعدة المتبعة لدى الكيان “S’informer pour mieux agir”

الجدير بالملاحظة حول هذه الحرب الخطرة على الجانبين، أن مقدماتها ما تزال ضبابية وغير قادرة تماما على ضمان القاعدة العسكرية الأمريكية التي تسعى لأقل الخسائر في اي حرب، كما أنها تتسم بغياب المعلومة الصحيحة و عنصر المفاجأة اللذين لطالما استغلّهما الجانب الصهيوني، وقد يكون الاثنان فقداهما أو فقدا جزءهما الأهم إثر كشف بؤر عملائهما وخاصة اعوان الموساد بطهران وعدد من المدن الإيرانية.

أما العوامل الأخرى التي لا تخلو من أهمية فهي فشل االحرب الإلكترونية التي كانت اهم آليات لدى الامريكان. وربما هذا الفشل كان نتاجا للمساعدات الصينية و الروسية التي وصلت إلى إيران ودعمت قدراتها على التشويش أو على مواجهة تشويش العدو. ويبدو أن الخوف من دمار الكيان بفضل الصواريخ البالستية والفرط صوتية التي تملكها إيران واثبتت في مواجهات حرب الاثني عشر يوما الماضية فاعليتها و عجز القباب السوداء و غيرها عن اعتراضها.

ويبقى سبب اخر مشكوك في مصداقيته لانه خلال فترة الحروب لا شيء يعد صادقا في مواقفه او خطابه وهذا طبيعة المرحلة، ونقصد بذلك موقف العربية السعودية التي أبدت اعتراضا حادا ضد استعمال اراضيها و اجوائها. ولكن الواقع يستبعد جدا أن تعلن الحرب او تسقط الطائرات الأمريكية او الصهيونية في صورة اخترقت أجواء المملكة.

إن اهم تفسير لتردد الرئيس الأمريكي في إعطاء إشارة الحرب، يجمع كل هذه العوامل المذكورة وايضا غضب الشارع الأمريكي الذي قد يصل إلى إزاحة ترامب اذا ما عادت صناديق جثث جنوده جراء هذه الحرب … لكني اعتقد بأن المواجهة ستدور رحاها ولو بعد زمن لن يطول، رغم ما يمكن أن ينتج عن ذلك من محاذير.

أكمل القراءة

استطلاع

صن نار