تابعنا على

صن نار

كما فعل سابقا في لبنان… هل سيعتمد الاحتلال على ميليشيات محلية في غزة؟

نشرت

في

القدس المحتلة ـ مصادر

وسط الحرب المدمرة على قطاع غزة، دخلت إسرائيل في مرحلة جديدة من إدارة القطاع تقوم على تجربة غير مسبوقة في فلسطين، قائمة على تأسيس مجموعات مرتزقة وتنشيط مليشيات فلسطينية مسلحة، لتعمل بالتوازي مع قوات جيش الاحتلال وتحت إشراف جهاز الأمن العام (الشاباك).

وكشف رئيس حزب “إسرائيل بيتنا” أفيغدور ليبرمان، في مقابلة مع الإذاعة العامة الإسرائيلية (كان) مطلع حزيران/جوان الماضي، أن إسرائيل تقوم بتسليح مليشيات فلسطينية في غزة بتوجيه وأمر مباشر من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ومن دون طرح الموضوع على المجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية والسياسية (الكابينت) أو الحصول على مصادقته.

أوضح ليبرمان أن الهدف من هذه الخطوة هو توظيف المليشيات لمواجهة حركة حماس، حيث اعترفت إسرائيل بوجود 3 مجموعات على الأقل تزوَّد بالأسلحة والتمويل وتوجه بهدف ملء الفراغ الأمني والسياسي، وملاحقة العناصر المسلحة التابعة لحركتي حماس والجهاد الإسلامي، لكن بطرق تهدف إلى تجنب إبراز بصمات مباشرة لجيش الاحتلال.

وبحسب ما كشفت عنه القناة 12 الإسرائيلية، فإن هذه المليشيات لا تتلقى أسلحة إسرائيلية نظامية، بل تزود بما صادره الجيش من مخازن فصائل المقاومة في غزة ومن الأسلحة التي تم ضبطها لدى حزب الله في جنوب لبنان، لتبدو أدواتها القتالية “غنائم حرب” أكثر منها تجهيزات عسكرية إسرائيلية.

وإلى جانب ذلك، يحصل أفرادها على رواتب شهرية وتصاريح لحمل السلاح من الجيش الإسرائيلي، ما يجعلهم أقرب إلى مرتزقة محليين يخدمون أهداف الاحتلال تحت غطاء فلسطيني.

وتُعتبر المليشيا التي يقودها ياسر أبو شباب، والمتمركزة في المناطق الشرقية من رفح، النموذج الأبرز لهذا التشكيل، وتحظى بحماية مباشرة من الجيش الإسرائيلي، وهناك تشكيلات أخرى تضم شبانا من العشائر .

ووفق مصادر إسرائيلية، فإن مهام هذه المجموعات تشمل جمع المعلومات الاستخباراتية، ومراقبة المناطق المفرغة من عناصر حماس والجهاد الإسلامي، والمشاركة في ضبط الأمن في أماكن مكتظة بالمدنيين النازحين جنوبي القطاع، حسب ما أفادت به صحيفة “هآرتس”.

وبينما يروج الجيش الإسرائيلي و”الشاباك” فكرة أن هذه المليشيات قد تشكل “بديلا محليا” لحماس على المدى المتوسط، حذر المراسل العسكري في صحيفة “يديعوت أحرونوت”، يوآف زيتون، من أن التجربة قد تتحول إلى فخ إستراتيجي.

ولفت المراسل العسكري إلى أن الجيش الإسرائيلي وجهاز “الشاباك” لم يعودا يحاولان إخفاء ظاهرة المليشيات المسلحة في قطاع غزة كما كان الحال في السابق، علما أنه ثمة إدراك متزايد داخل بعض الأوساط الإسرائيلية بأن هذه السياسة قد تولد تمردا تصعب السيطرة عليه، مع احتمال أن تتحول إلى قوة ابتزاز سياسي وعسكري ضد إسرائيل نفسها.

وأوضح المراسل العسكري أن هذه المجموعات تتدرب علنا أمام أنظار القوات الإسرائيلية داخل القطاع، وتتحرك بحرية بالقرب من الوحدات المتوغلة، في تشكيلات صغيرة تضم ما بين 5 و10 مسلحين.

وأشار زيتون إلى أن كثافة نشاط هذه المليشيات وحضورها المسلح الميداني أدى -في بعض الحالات- إلى استنفار قوات إسرائيلية ضدها، بسبب عدم إبلاغ جميع الوحدات والجنود بوجود مثل هذه المجموعات في مناطق عملياتهم.

وفي ضوء ذلك، بدأ الجيش الإسرائيلي خلال الأسابيع الأخيرة بترميز مواقع انتشار عناصر هذه المليشيات في منظومة القيادة والسيطرة، تماما كما تحدد مواقع قوات الجيش نفسه، بما يجعلها جزءا من الخطة العسكرية الميدانية.

بدوره، قال المراسل العسكري لصحيفة هآرتس، يانيف كوبويتش، إن الجيش الإسرائيلي وجهاز “الشاباك” ينشران مليشيات محلية من سكان قطاع غزة للمشاركة في عمليات عسكرية.

وبحسب قادة في الجيش، فإن هذه المليشيات تشارك في “عمليات واسعة النطاق ومهمة داخل مناطق حساسة”، غير أنهم يحذرون في الوقت نفسه من فقدان السيطرة عليها، إذ يقول بعضهم “غدا قد يرتكبون مجزرة، فمن يتحمل المسؤولية حينها؟”.

وأشار كوبويتش إلى أن لجوء إسرائيل إلى تسليح مليشيات مرتزقة بهدف تنفيذ عمليات قذرة أو ارتكاب مجازر ليس أمرا جديدا، مذكرا بما جرى في لبنان خلال الثمانينات، عندما ارتكبت مليشيات موالية لإسرائيل مجزرة صبرا وشاتيلا عام 1982، بعد أن حاصر الجيش الإسرائيلي المخيم.

وبحسب كوبويتش، فإن الجيش و”الشاباك” يوجهان هذه المليشيات لتنفيذ مهام غالبا ما تكون في مناطق مكتظة جنوبي القطاع، حيث يتركز السكان الذين هجروا من شمال ووسط غزة، ويؤكد أن ما يسند إليها لم يعد مجرد “أعمال سوداء” -كما كان في البداية- بل أصبحت تنفذ عمليات واسعة ومؤثرة على الأرض، وفق “الجزيرة”.

من جانبه، حذر محلل شؤون الشرق الأوسط في صحيفة “هآرتس”، تسفي بارئيل، من أن الرهان الإسرائيلي على مليشيات محلية في غزة قد يتحول إلى عبء إستراتيجي.

يقول بارئيل إن “تأسيس هذه المليشيات وتفعيلها كقوات مساعدة مسلحة، مرخصة للقتل وتتقاضى أجورا مقابل السيطرة على أراض، يعرض جنود جيش الدفاع الإسرائيلي لمخاطر جديدة، ويضع إسرائيل أمام مواجهة ضيقة مع سكان القطاع ومع المجتمع الدولي”.

وأشار إلى أن نشاط هذه المجموعات لا يقتصر على مسح الأنفاق أو تنفيذ مهام استخبارية، بل شمل أيضا “عمليات عسكرية واسعة النطاق”، فيما يبقى مستوى السيطرة الإسرائيلية عليها محدودا في كثير من الحالات.

ويستدعي بارئيل دروس التجارب السابقة في المنطقة، من “جيش لبنان الجنوبي” إلى محاولات إنشاء كيانات محلية في الضفة، ثم تجارب الصحوات في العراق، ودور المليشيات في أفغانستان وسوريا، ويقول “كلها أمثلة تظهر أن المليشيات المحلية قد تنقلب على داعميها أو تفرخ قوى متصارعة تضعف سلطة الدولة” حسب قوله.

وبينما يراهن الجيش والشاباك على المليشيات كأداة “مرحلية” وربما “بديلة” لحماس، فإن القراءات التحليلية داخل إسرائيل -بحسب بارئيل- ترى أن هذه السياسة قد تعمق مأزق الاحتلال في غزة، وتحول القطاع إلى ساحة مليئة بمليشيات متناحرة، بعضها قد يوجه سلاحه نحو إسرائيل نفسها.

أكمل القراءة
انقر للتعليق

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

صن نار

أقل من 40 سفينة خلال ستة أشهر… مضيق هرمز يكاد يتوقف تماما

نشرت

في

طهران – معا

كشفت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية عن تراجع حاد في حركة السفن عبر مضيق هرمز، في ظل استمرار الهجمات والمخاوف الأمنية.

وبحسب الهيئة، لم تعبر منذ الثامن والعشرين من فبراير سوى 18 سفينة باتجاه خارج الخليج، و21 سفينة إلى داخله، أي ما يعادل نحو 4% فقط من مستويات الملاحة قبل الصراع.

والأخطر أن حركة العبور عبر المضيق تراجعت بنحو 90% مقارنة بمستويات ما قبل الصراع.

وتشير بيانات تتبع السفن إلى أن شركات الشحن بدأت تتحول بشكل متزايد إلى المسار الشمالي لتجنب المخاطر.

أما المسار العُماني، فصُنّف باعتباره الأخطر، بعدما شهد 14 حادثاً من أصل 16 حادثاً خلال الفترة بين السادس من جويلية/تموز والسادس منأوت/آب.

وبحسب الهيئة، تم الإبلاغ عن 74 حادثاً بحرياً منذ بداية العام وحتى السادس من أوت/آب.

مضيق هرمز، أحد أهم ممرات نقل الطاقة في العالم، يتحول بذلك إلى نقطة اختناق خطيرة تهدد حركة التجارة وإمدادات الطاقة العالمية.

أكمل القراءة

صن نار

الحليف يضرب الحليف: أردوغان يطلب إيقاف نتنياهو… وبنيامين يصفه بالدكتاتور المعادي للسامية!

نشرت

في

القدس المحتلة – وكالات

وصف مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الجمعة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بـ”ديكتاتور معاد للسامية”، متعهدا أن إسرائيل “ستواصل التصدي بقوة لمحاولات تركيا زعزعة استقرار المنطقة”.

كما يأتي ذلك عقب إعلان تركيا الجمعة إصدار مذكّرة توقيف دولية بحق نتنياهو وشخص إسرائيلي آخر، في إطار تحقيق بشأن اعتراض إسرائيل “أسطول الصمود” الذي كان متوجها إلى قطاع غزة في أيار/ماي وتوقيف الناشطين على متنه.

وأفاد مكتب نتنياهو في بيان له بأن “إردوغان ديكتاتور معاد للسامية ارتكب مجازر بحق الأكراد ويؤيد مجزرة منظمة حماس الإرهابية، ويقمع شعبه”، مؤكدا أن “إسرائيل ستواصل التصدي بقوة لمحاولات تركيا زعزعة استقرار المنطقة ولأي تهديد لأمنها”، ومندّدا بما اعتبره “نفاق تركيا”.

وكانت سوريا اتّهمت الثلاثاء إسرائيل بقصف القاعدة الجوية الواقعة قرب حلب في شمال غرب سوريا.

والقاعدة خارج الخدمة منذ العام 2012.

وقالت إسرائيل إن وفدا عسكريا تركيا تفقّد المطار مؤخرا، في حين أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن الزيارة اندرجت “في إطار مساع لإعادة تشغيله”.

والخميس، نفت وزارة الدفاع التركية أي حضور لقواتها في المطار، مشدّدة على أنها ستواصل “حماية سيادة سوريا وسلامة أراضيها”.

الجمعة، اتّهم نتنياهو إردوغان في بيان بالانكليزية بالسعي إلى “توسيع نطاق عدوانه على إسرائيل ليشمل سوريا”.

وأضاف البيان “إن إسرائيل لن تتسامح مع ذلك”.

من جهتها أصدرت تركيا مذكرة إيقاف دولية بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، على ما أعلن وزير العدل التركي أكن غورليك الجمعة على إكس، وذلك في إطار تحقيق بشأن اعتراض إسرائيل “أسطول الصمود” الذي كان متوجها إلى قطاع غزة في أيار/ماي وإيقاف الناشطين على متنه.

كذلك، تمّ إصدار مذكرة إيقاف بحق إسرائيلي آخر بسبب تصويره تحرّكات للجيش الإسرائيلي في غزة ونشرها على وسائل التواصل الاجتماعي، بحسب ما أفادت وكالة IHA التركية للأنباء.

وكتب غورليك أنه “في سياق الإجراءات القضائية المتعلقة بالهجوم على ناشطي الأسطول في المياه الدولية… وبناء على مذكرتي الإيقاف الصادرتين في 14 تموز/جويلية بحق بنيامين نتانياهو وأفيق موسكوفيتش بتهمة الإبادة الجماعية، طلبت وزارة العدل من وزارة الداخلية إصدار نشرات حمراء بهدف اعتقالهما على المستوى الدولي”.

ويلاحق نتنياهو وموسكوفيتش في تركيا على خلفية ارتكاب “جرائم ضدّ الإنسانية وإبادة جماعية وحرمان مشدَّد من الحرّيات وضرب وجرح متعمّد وتعذيب وتدمير للمقتنيات ونهب مشدد وتحويل مسار وسائل نقل”، بحسب الوزارة.

وقام الجيش الإسرائيلي في أيار/ماي باحتجاز أكثر من 430 ناشطا كانوا على متن نحو خمسين مركبا في البحر المتوسط بعد اعتراضهم في المياه الدولية غرب السواحل القبرصية، واقتادهم إلى سجن كتسيعوت في جنوب إسرائيل قبل طردهم إلى بلدانهم.

وكان الهدف من مبادرة “أسطول الصمود” الذي أبحر من تركيا تسليط الضوء على الوضع الإنساني في قطاع غزة المدمر بفعل الحرب التي استمرت أكثر من سنتين بين إسرائيل وحركة حماس، من خلال كسر الحصار البحري الذي تفرضه إسرائيل.

وسبق أن اعترضت اسرائيل في نيسان/أفريل أسطولا كان متجها ايضا إلى غزة، قبالة سواحل اليونان.

وأثار وزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني المتطرّف إيتمار بن غفير موجة استنكار في إسرائيل والخارج إثر نشره شريط فيديو له يظهر فيه الناشطون راكعين وأيديهم مقيدة بعد اعتقالهم في البحر.

وبحسب وكالة IHA، التي نقلت لائحة الاتهام الجديدة بالكامل، فإنّ أفيق موسكوفيتش “جندي في الكتيبة المدرّعة 71” التابعة للجيش الإسرائيلي.

وقالت الوكالة إنّ “أفيق موسكوفيتش نشر على حسابه على إنستغرام صورا تظهر ثماني دبابات وجرافة بينما كانت تدمّر المستشفى وكلية الطب التابعتين للجامعة الإسلامية في غزة”.

وبحسب الاتهام، فإنّ “الفيديو يكشف بوضوح أنّ هذه كانت عملية منهجية لا تستهدف المستشفى فحسب، بل أيضا مبنى الجامعة المجاور”.

أكمل القراءة

صن نار

السفير علاء يوسف يبحث مع سفير تركيا بالقاهرة… تعزيز التعاون الإعلامي بين مصر وتركيا

نشرت

في

متابعة: جورج ماهر ـ القاهرة

استقبل السفير علاء يوسف، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للاستعلامات، السفير صالح موطلو شن، سفير الجمهورية التركية بالقاهرة، حيث تناول اللقاء سبل تعزيز التعاون الثنائي بين مصر وتركيا، لاسيما في المجالات الإعلامية، بما يدعم تطور العلاقات بين البلدين.

وأكد السفير علاء يوسف أن العلاقات المصرية التركية تشهد تطورًا ملحوظًا، في ضوء ما يجمع البلدين من روابط تاريخية ومصالح مشتركة، إلى جانب تنامي التنسيق والتعاون في مختلف المجالات. وأشار إلى أن الرؤية المشتركة للرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس رجب طيب أردوغان أسهمت في دفع العلاقات الثنائية نحو آفاق أوسع، وتعزيز مسارات التعاون المشترك.

واستعرض رئيس الهيئة العامة للاستعلامات (شبيهة بما كانت عليه وكالة الاتصال الخارجي في تونس) جهود الهيئة في تطوير خدماتها الإعلامية، وتوظيف المنصات الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي لنقل صورة متكاملة عن مصر، وإبراز ما تشهده من جهود تنموية ومشروعات قومية في مختلف المجالات، فضلا عن توفير التسهيلات اللازمة لعمل وسائل الإعلام والمراسلين الأجانب في مصر.

من جانبه، أكد السفير صالح موطلو شن تقدير بلاده للدور المحوري الذي تضطلع به مصر في المنطقة، وما تتمتع به من مكانة إقليمية ودولية مؤثرة، مشيدًا بجهودها في دعم الاستقرار والسلام والمساهمة في تسوية الأزمات الإقليمية.

وشدد السفير التركي على أهمية استمرار التنسيق والتشاور بين القاهرة وأنقرة بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك، مؤكدًا في الوقت ذاته أهمية الدور الذي تؤديه الرسالة الإعلامية في دعم العلاقات المصرية التركية، وتعزيز التفاهم بين الشعبين، وإبراز التطور الذي تشهده العلاقات الثنائية في مختلف المجالات، بما يسهم في ترسيخ أواصر التعاون والشراكة بين البلدين.

أكمل القراءة

استطلاع

صن نار