تابعنا على

صن نار

لبنان… رئيس جمهورية ورئيس حكومة جديدان، فهل تنتهي الأزمة؟

نشرت

في

بيروت- مصادر

قال رئيس الحكومة المكلف نواف سلام الثلاثاء إن يديه “ممدودتان” إلى جميع الفرقاء في لبنان من أجل الانطلاق في “مهمة الإنقاذ والإصلاح”، في أول كلمة غداة تكليفه ونيله تأييد غالبية نيابية باستثناء حزب الله وحليفته حركة أمل.

وفي كلمة من القصر الرئاسي، عقب لقائه رئيس الجمهورية والبرلمان بعد وصوله إلى بيروت، قال سلام للصحافيين “لست من أهل الإقصاء بل من أهل الوحدة، ولست من أهل الاستبعاد بل من أهل التفاهم والشراكة”، مضيفا “يداي ممدودتان للجميع للانطلاق سوياً في مهمة الإنقاذ والإصلاح وإعادة الإعمار”.

كلامه جاء بعد يوم من اتهام جماعة حزب الله لخصومها بالسعي لإقصائها من خلال ترشيحه للمنصب.

وقال إن “التجربة علمتنا أن الرهان يجب أن يكون على بعضنا”، داعيا إلى انسحاب إسرائيل “من كل أراضينا” متعهدا ببسط سلطة الدولة على كافة أراضي البلاد، بالإضافة إلى “العمل الجاد على التنفيذ الكامل للقرار الأممي 1701 وكافة بنود اتفاق وقف إطلاق النار، وفرض الانسحاب الكامل لإسرائيل من آخر شبر من الأراضي اللبنانية.

وعقب اللقاء الثلاثي في القصر الجمهوري مع الرئيس جوزيف عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري، قال “عشنا في إدارة نخرها الفساد.. سنعمل لتنفيذ أحكام اتفاق الطائف التي لم تنفذ بعد.. حان الوقت لفصل جديد”.

بحسب وسائل إعلام لبنانية، كان نبيه بري يعتزم، بدفع من “حزب الله”، إغلاق مجلس النواب احتجاجاً على تكليف نواف سلام وسقوط مرشحه نجيب ميقاتي، معتبراً ذلك خرقاً لاتفاق سابق لم تُكشف تفاصيله.

واضاف إن جزءا من منازل اللبنانيين ومؤسساتهم لا تزال مدمرة، مؤكدا أن إعادة إعمار ما دمرته إسرائيل التزام على الحكومة وليست وعدا فقط.

جاءت تصريحات سلام، في مؤتمر صحفي عقب اجتماعه مع الرئيس اللبناني جوزاف عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري في القصر الرئاسي، بعد يوم من تكليفه بتشكيل حكومة جديدة.

وأضاف سلام: “أتطلع لبناء دولة حديثة وعادلة ومدنية.. حان الوقت لبدء فصل جديد من العدالة والأمن.. إعادة الإعمار ليست وعدا بل التزام علينا”.
وذكر أنه “بعد المعاناة بسبب العدوان الإسرائيلي على لبنان، وبسبب الأزمة الاقتصادية، آن الأوان لبدء فصل جديد من التقدم والفرص.. جزء كبير من شعبنا ما تزال منازله مدمرة كما مؤسساته وعلينا بناؤها”.
وشدد سلام على أن “أهم التحديات الحالية، التصدي لنتائج العدوان الإسرائيلي الأخير على لبنان، وتطبيق القرار 1701 وتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار بالكامل”.

وفي عام 2006، تم اعتماد القرار 1701 بالإجماع في الأمم المتحدة، بهدف وقف الأعمال العدائية بين حزب الله وإسرائيل، حيث يدعو المجلس إلى وقف دائم لإطلاق النار على أساس إنشاء منطقة عازلة.

وبموجب القرار، صمم المجلس على اتخاذ خطوات لضمان السلام، من بينها السماح بزيادة قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) إلى حد أقصى يبلغ 15 ألف فرد، من أجل مراقبة وقف الأعمال العدائية، ودعم القوات المسلحة اللبنانية أثناء انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان، وضمان العودة الآمنة للنازحين.

ودعا رئيس الوزراء اللبناني المكلف اليوم إلى “العمل على بسط سلطة الدولة اللبنانيّة على كامل أراضيها.. الحكومة ستضع برنامجا متكاملا لبناء اقتصاد منتج، وعلى تأمين فرص عمل للأجيال”.
وأضاف: “سيكون على الحكومة التي سأشكلها وضع برنامج متكامل لبناء اقتصاد حديث ومنتج، ويؤمن فرص عمل للأجيال الطالعة”.

وكانت وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية، أفادت خلال وقت سابق اليوم بأن سلام، وصل في وقت مبكر إلى بيروت، دون مزيد من التفاصيل.

وقال المدير العام لرئاسة الجمهورية أنطوان شقير، خلال مؤتمر صحفي، إن الرئيس عون استدعى القاضي سلام لتكليفه بتشكيل حكومة العهد الجديد.

وتنافس على رئاسة الحكومة كل من نجيب ميقاتي وسلام، فيما أعلن النائب فؤاد مخزومي عبر منصة إكس، الاثنين، انسحابه من الترشح.

وتعدّ الاستشارات النيابية الخاصة باختيار رئيس الحكومة عملية دستورية يُجريها رئيس البلاد وفقا للمادة 53 من الدستور.

وتبدأ بعدها مرحلة تشكيل الحكومة التي قد تستغرق وقتا طويلا، نظرا للتعقيدات السياسية والطائفية في لبنان، ولعدم وجود أي قانون يربط التشكيل بسقف زمني.

وجرت العادة في لبنان على أن يتولى رئاسة الوزراء مسلم سني، ورئاسة الجمهورية مسيحي ماروني، ورئاسة مجلس النواب مسلم شيعي.

وبعد شغور تجاوز عامين جراء خلافات سياسية، انتخب البرلمان اللبناني، في 9 يناير/كانون الثاني الجاري، عون رئيسا للبلاد بأغلبية 99 نائبا.

أكمل القراءة
انقر للتعليق

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

صن نار

مظاهرات إيران: ترامب يهدد بالتدخّل… وطهران تردّ: كل يد أجنبية تحشر نفسها، سنقطعها!

نشرت

في

أرشيف صحفي

واشنطن ـ طهران ـ مصادر

حذّر علي شمخاني، مستشار المرشد الإيراني علي خامنئي، من أن أي تدخل أميركي في الاحتجاجات التي تشهدها البلاد هو «خط أحمر»، وسيُقابل بـ«ردّ»، وذلك بعد تلويح في هذا السياق من الرئيس دونالد ترامب.

وكتب شمخاني على منصة “إيكس”، الجمعة: “أمن إيران القومي خط أحمر، وليس موضوعاً لتغريدات متهورة”، مضيفاً: “الشعب الإيراني يعرف جيداً تجربة الإنقاذ الأمريكية… أية يدٍ تدخلية تمس أمن إيران بأعذار واهية، وقبل أن تتمكن من الوصول، ستلقى رد فعل يبعث على الندم، وستُقطع”.

من جهته، صرح ​علي لاريجاني، كبير مستشاري المرشد الإيراني، بأن التدخل الأمريكي في ‌الاحتجاجات ‌الإيرانية ‌سيؤدي ⁠إلى ​نشر ‌الفوضى في أنحاء المنطقة.

كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد قال الجمعة على منصته الإلكترونية (تروث سوشيال)، إنه “إذا أطلقت إيران النار وقتلت متظاهرين سلميين بعنف، كعادتها، فإن الولايات المتحدة الأمريكية ستهبّ لمساعدتهم”.

وكتب ترامب: “نحن جاهزون ومسلحون ومستعدون للتدخل”، في حين خلّفت الاشتباكات بين المتظاهرين والشرطة 6 قتلى يوم الخميس في إيران، وهي الأولى منذ بدء التعبئة قبل 5 أيام ضد ارتفاع تكاليف المعيشة في البلاد.

ويرزح الاقتصاد الإيراني منذ سنوات تحت وقع ضغوطات ضخمة، بعدما أعادت الولايات المتحدة فرض عقوبات على طهران عام 2018 إثر انسحاب ترامب خلال ولايته الأولى من الاتفاق النووي بين ‌إيران والقوى الكبرى.

إلى ذلك، قال منصور سالكي، نائب حاكم قضاء ملارد في محافظة طهران، إن الأجهزة الأمنية والاستخباراتية نفّذت ليل الخميس إجراءات منسقة أسفرت عن تحديد هوية واعتقال 30 شخصاً وصفوا بأنهم “مخلون بالنظام العام” في ملارد.

ونقلت وكالة “تسنيم” التابعة للحرس الثوري عن سالكي، أن الأشخاص استغلوا الحق القانوني للمواطنين في الاحتجاج للقيام بأعمال أدّت إلى إثارة انعدام الأمن والإخلال بالهدوء العام.

وأشار إلى أن التحقيقات أظهرت أن عدداً من الموقوفين قُدموا إلى ملارد من مدن مجاورة، وهم حالياً رهن احتجاز الجهات الأمنية، مضيفاً أن هوية عدد آخر من العناصر المرتبطة بهذه التحركات جرى تحديدها، وأن عمليات اعتقالهم تجري ضمن خطط المتابعة.

من جهته، دعا صادق دقيقيان، المدّعي العام في شمال الأحواز، في ردّه على الاحتجاجات التي شهدتها مدن إيرانية مختلفة خلال الأيام الأخيرة، إلى تدخّل «وجهاء العشائر والعائلات» لتوعية الشباب.

وقال: “للأسف قد يُقدم بعض الشباب والمراهقين، تحت تأثير الهجمة الإعلامية لوسائل الإعلام المعادية وفضاء الإنترنت، على تصرّفات عاطفية، وهنا يكون لدور نخب المجتمع ووجهاء العشائر والعائلات أثر بالغ في توعية هؤلاء الأفراد وإقناعهم والوقاية من وقوع مثل هذه الأضرار”.

وأضاف دقيقيان: “إن توفير الراحة والأمن للمواطنين من أهم اهتمامات الجهاز القضائي، ولن يكون هناك أي تساهل في هذا الشأن”، مؤكّداً أن “تخريب الممتلكات العامة والإخلال بأمن وطمأنينة الناس أمر غير مقبو”».

وشهدت مدن إيرانية عدة احتجاجات في نوفمبر (تشرين الثاني) 2019 بعد إعلان رفع أسعار الوقود، استخدمت السلطات الشدة في التعامل معها، وأعلنت رسمياً أنّها أدت إلى وفاة 230 شخصاً، لكنّ منظمات حقوقية غير حكومية قدّرت سقوط عدد أكبر من الضحايا.

أكمل القراءة

صن نار

اليمن: وتسارعت ألة الموت في حضرموت… وقوع قتلى في مواجهة بين الحكومة والمجلس الانفصالي

نشرت

في

صنعاء- وكالات

أفاد مسؤول بالحكومة اليمنية، الجمعة، باندلاع اشتباكات في منطقة الخشعة بوادي وصحراء حضرموت شرقي البلاد، بين “قوات درع الوطن” التابعة لها، وقوات المجلس الانتقالي الجنوبي، وذلك عقب بدء “عملية تسليم المعسكرات”.

جاء ذلك في تصريح أدلى به وكيل وزارة الإعلام في الحكومة الشرعية عبد الباسط القاعدي.

وقال القاعدي إن اشتباكات اندلعت صباحا عقب إطلاق “عملية تسليم المعسكرات” لإخراج قوات المجلس الانتقالي من المواقع التي سيطر عليها مؤخرا في محافظتي حضرموت والمهرة شرقي اليمن.

وفي وقت سابق الجمعة، أعلن محافظ حضرموت سالم الخنبشي، إطلاق عملية استلام مواقع عسكرية في المحافظة بهدف تحييد السلاح وحمايتها من “سيناريوهات خطيرة لا تخدم إلا الفوضى”، وفق ما نقلته وكالة الأنباء اليمنية “سبأ”.

وجاءت العملية غداة تأكيد وزير الإعلام معمر الأرياني، في تصريحات أعادت بثها قناة “اليمن” الحكومية الخميس، عن انسحاب تشكيلات من عناصر “الانتقالي”، من مواقع في حضرموت.

بينما أعلن المجلس الانتقالي مساء الأربعاء، إعادة تموضع قواته في مناطق بمحافظتي حضرموت والمهرة بمشاركة “قوات درع الوطن”؛ التي تشكلت عام 2023 بقرار من رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، وتخضع لإمرته.

وأشار القاعدي إلى أن العملية تأتي في إطار حرص الحكومة على “حماية المواطنين بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار في وادي وصحراء حضرموت، التي تشهد توترات منذ بداية شهر ديسمبر الماضي”.

وفي سياق متصل، أعلن الانفصاليون اليمنيون المدعومون من الإمارات الجمعة تعرّض أحد معسكراتهم في حضرموت لغارات سعودية أوقعت سبعة قتلى، بعد وقت وجيز من إعلان القوات اليمنية المدعومة من الرياض بدء عملية في المنطقة.

يأتي ذلك بعدما سيطرت قوات المجلس الانتقالي الجنوبي في الأسابيع الماضية على مساحات واسعة من محافظة حضرموت الغنية بالنفط، والمحاذية للمملكة العربية السعودية، وأيضا على مساحات من محافظة المُهرة المجاورة.

وأثار تمدّد الانفصاليين سخط باقي القوى التي تشكّل معهم الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، والمدعومة من الرياض. عقب ذلك، طلبت السعودية منهم الانسحاب، وشدّدت لهجتها إزاء دولة الإمارات.

وحتى الآن، كانت السعودية والإمارات تسعيان للظهور بموقف موحد رغم أن كلا منهما يدعم طرفا من أطراف الحكومة. وأرسلتا هذا الشهر وفدا مشتركا إلى المجلس الانتقالي لمطالبته بسحب قواته من حضرموت والمهرة.

وقال محمد عبد الملك رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي في وادي وصحراء حضرموت إن “سبع غارات استهدفت معسكرنا في الخشعة وسقط قتلى وجرحى من قواتنا”.

وتحدث المصدر لاحقا عن سقوط “سبعة قتلى وأكثر من 20 جريحا في الغارات السعودية على القوات الجنوبية الحكومية”.

وأضاف “تمّ كسر هجوم برّي على المعسكر”.

قُبيل ذلك، أعلن محافظ حضرموت سالم الخنبشي الذي يتولى قيادة قوات يمنية مدعومة من السعودية، إطلاق عملية وصفها بأنها “سلميّة” لاستعادة المواقع العسكرية التي سيطر عليها المجلس الانتقالي، وفق ما نقلت وكالة “سبأ” الحكومية.

وقال الخنبشي بعد تعيينه قائدا لقوات “درع الوطن” الحكومية في المحافظة الجنوبية، إن “هذه العملية ليست إعلان حرب، ولا سعيا للتصعيد، بل هي إجراء وقائي مسؤول”.

وشدد على أن العملية “تهدف إلى تسلم المواقع العسكرية تسليماً سلمياً ومنظماً، وموجّهة حصراً نحو المعسكرات والمواقع العسكرية”، وأنها “لا تستهدف أي مكون سياسي أو اجتماعي، ولا تستهدف المدنيين، ولا تمس حياة المواطنين أو مصالحهم بأي شكل من الأشكال”.

وشكّلت المكاسب الميدانية الخاطفة للمجلس الانتقالي المُطالب باستقلال جنوب اليمن منعطفا جديدا بعد أكثر من عقد من الحرب بين القوات الحكومية المدعومة من تحالف بقيادة السعودية والمتمردين الحوثيين المدعومين من إيران والذين سيطروا على صنعاء في العام 2014.

ودعت الرياض مرارا المجلس الانتقالي إلى الانسحاب من الأراضي التي استولى عليها أخيرا. ونفّذت يوم الجمعة من الأسبوع الماضي، بحسب مصادره، ضربات جوية استهدفت مواقع له.

والثلاثاء، أعلن التحالف بقيادة السعودية تنفيذ ضربات جوية قال إنها استهدفت شحنة أسلحة قادمة من الإمارات الى المجلس الانتقالي، وهو ما نفته أبو ظبي قائلة أن “لا أسلحة” في الشحنة التي كانت مخصّصة، وفق قولها، لقواتها في اليمن.

وأعلنت الإمارات بعد ذلك سحب قواتها من اليمن، بعدما طلبت منها الحكومة اليمنية والرياض ذلك.

والخميس، أعلن المجلس الانتقالي أن قوة من “درع الوطن” ستنتشر في المناطق التي سيطر عليها في الأسابيع الماضية، مبديا في الوقت عينه عزمه على البقاء في هذه المناطق.

لكنّ مصدرا مقرّبا من الحكومة السعودية أفاد وكالة فرانس بريس أنّ الخطوة لا تلبّي كامل مطالب الرياض.

واستهدفت غارات جوية مطارا وقاعدة عسكرية في مدينة سيئون اليمنية الجمعة، بحسب ما أعلن الانفصاليون الجنوبيون المدعومون من الإمارات، فيما يحاول التحالف الذي تقوده السعودية طردهم من مساحات سيطروا عليها في الأسابيع الماضية.

وأفاد مصدر عسكري في المجلس الانتقالي الجنوبي بوقوع “غارات سعودية على مقر المنطقة العسكرية في سيئون ومحيطها” في وسط اليمن، وغارات على مطار المدينة، فيما أكّد شهود لوكالة فرانس بريس تعرّض الموقعين لغارات.

ويتألف المجلس الانتقالي الجنوبي، المدعوم من الإمارات، من فصائل تعهدت منذ فترة طويلة استعادة اليمن الجنوبي الذي كان دولة قائمة من عام 1967 حتى توحيده مع الشمال عام 1990.

ويسيطر المجلس الآن على معظم أراضي دولة جنوب اليمن السابقة بعد هجومه الخاطف في أوائل كانون الأول/ديسمبر، حيث يبسط سلطته على مساحة من الأراضي تفوق مساحة أي فصيل آخر في المشهد السياسي اليمني المضطرب.

أكمل القراءة

صن نار

بسبب مواقفه من جرائم الاحتلال … تل أبيب تشنّ حملة على عمدة نيويورك الجديد

نشرت

في

القدس المحتلة ـ مصادر

جددت إسرائيل، الجمعة، هجومها على عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني، بعد يوم واحد من تسلمه رسميا مهام منصبه، على خلفية قرارات اتخذها بإنهاء قيود كانت مفروضة على مقاطعة تل أبيب، وإلغاء اعتماد تعريف مثير للجدل لـ”معاداة السامية”.

وقالت وزارة الخارجية الإسرائيلية في بيان: “في أول يوم له رئيسا لبلدية نيويورك، كشف ممداني عن وجهه الحقيقي، فقد رفع القيود المفروضة على مقاطعة إسرائيل وألغى تعريف التحالف الدولي لإحياء ذكرى المحرقة (IHRA) لمعاداة السامية”.

واعتبرت الوزارة، أن هذه القرارات بمثابة “صب للزيت على نار معاداة السامية”، على حد وصفها.

يأتي ذلك ضمن انتقادات إسرائيلية متكررة لممداني منذ انتخابه عمدة لمدينة نيويورك مطلع نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي.

وفي هذا السياق، أفاد موقع “تايمز أوف إسرائيل” الإخباري، بأن “ممداني ألغى قرارا اتخذه العمدة السابق إريك آدامز، يقضي بتطبيق تعريف التحالف الدولي لإحياء ذكرى المحرقة، وهو تعريف يعتبر أن بعض أشكال انتقاد إسرائيل معاداة للسامية”.

وأشار الموقع إلى أن هذا التعريف رغم اعتماده من قبل مجموعة واسعة من الحكومات الوطنية والمحلية في العالم، إضافة إلى عدد من المؤسسات، واجه معارضة واسعة من جهات أخرى ترى أن إدراجه لبعض أشكال انتقاد إسرائيل يقيد حرية التعبير السياسي المشروع.

وذكر أن تعريف التحالف الدولي “ينص على أن حرمان الشعب اليهودي من حق تقرير المصير يعد تمييزا”، مضيفا أن ممداني “رفض مرارا الاعتراف بحق إسرائيل في الوجود كدولة يهودية”.

كما لفت إلى أن التعريف يعتبر أن “الادعاء بأن وجود دولة إسرائيل هو مسعى عنصري، يعدّ معاداة للسامية”.

وفي نوفمبر الماضي، شن وزير شؤون الشتات الإسرائيلي عميحاي شيكلي، هجومًا حادًا على ممداني عقب فوزه، مدعيًا في تدوينه على منصة شركة “إكس” الأمريكية، أن “نيويورك سلمت مفاتيحها إلى مؤيد لحماس”، في اتهام اعتاد مسؤولون إسرائيليون توجيهه لكل من ينتقد سياسات تل أبيب.

وأضاف شيكلي: “خيار نيويورك (ممداني) يُقوّض أسس المدينة، التي وفرت الحرية وفرص النجاح للاجئين اليهود منذ أواخر القرن التاسع عشر، وأصبحت معقلا لأكبر جالية يهودية في العالم”، وفق تعبيره.

وكان ممداني، وهو اشتراكي ديمقراطي، قد فاز في نوفمبر 2025 بانتخابات عمدة نيويورك، ليصبح أول مسلم يتولى هذا المنصب في المدينة، التي تضم واحدة من أكبر الجاليات اليهودية في العالم.

وتعهد ممداني، في تصريحات سابقة، باعتقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في حال وصل مدينة نيويورك، حيث مقر الأمم المتحدة.

وفي نوفمبر 2024، أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرة اعتقال لنتنياهو لارتكابه جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بحق الفلسطينيين في قطاع غزة.

أكمل القراءة

صن نار