تابعنا على

سرديار

مذكرات مدير سابق (4)

نشرت

في

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

عبد القادر ميغري:

وقبل ما نوصلو للأهم ذكّرني بعض الأصدقاء بأحداث رأيتها دالة، منها أن أحد الاولياء فرض لباس على زوز بنياتو آك الخيمة أو الڤيطون من اللباس الطائفي فنبهتهم بلطف إلى تلطيفه لأنك ما ترى كان لكموتة،

جاني من غدوة واحد عضروط ڤلص هو بيدو  كشاكشه طالعة، قال اشنوة لباسهم هو الوحيد المحترم ويستر المفاتن ووو… قتلو مالة عندك انت هالبنيات الكل في الكولاج ماهمش محترمات؟ قال لي ايه وربي قال ووو… شديتو مسحت بيه القاعة على تشكيكه في الصغيرات وقتلو مانيش قابلهم واطلع وين تطلع ومشيت. لحقني للبيرو يتمسّح وما نقصدش وانا عندي بطاقة معاق، معاق؟!!! و كرني أبيض. صدقا بهتت.. بعد عرفت انه قريبه مدبرهالو. توة انت مدلس يعني متحيل وعامل هكاكة للبنيات؟!! الحاصيلو من غدوة جاو بحجاب عادي قبلتهم.

لقطة أخرى صارت مع عامل عنده إعاقة في السمع لكن الزور الي فيه يمشّي دولة على حالها، يتحيل على زملاؤه وما يخدمش جملة والفصعة يوميا، يدبر ستوب من قدام الكولاج ويطير لين مرة حصّلته ونبهت عليه وطلبت منه شهادة طبية ومطلب عطلة.. من غدوة اش عمل؟ جاب كوبة متاع باب اليمنيوم من نوع مضخم برشة قال لي جايبهالو نسيبه من المانيا وما يستحقلهاش، وماش يهديها للمدير ، أكيد دارو مضخمة. واحنا باب الادارة الخارجي كوبته عادمة، قتلو باهي ركبها للباب وبعد ايجاني للبيرو، ركّبها فيسع وجاء. مديت له مطلب عطلة معمر بمعطياته وقتلو صحح وبره جيب شهادة طبية بآمس واليوم هههه بعدها ركح مدة باهية . 

                                           ***

نجو توة لردود الأفعال على جرايمي :

كانك من جماعة الصحة بعدما عملو الفيزيتة للتلامذة رجعوا يراقبوا في المطعم ما لقاو حتى مخالفة، قلبوا الدنيا. شي، تعدوا للمبيت الي حليناه يلقوا كل شي متوفر ، ولاو كتبوا تقرير الي المطعم مخالف لشروط الصحة والمبيت غير صالح للاقامة.

أما جماعة البلدية فامتنعوا عن نقل الفضلات وبقات مكدسة يجي عشرة ايام وفي الاخر رصاتلهم نهار كامل ينقلوا فيها وما عادش يجوا يوميا بل مرتين في الاسبوع ..

 الخدامة حرشوا واحد منهم عمل عركة من الحيط على جدول يخدم بيه من اول العام ههه وفي الاخر كمل بيه هكاكة. عملة الحضاير حاول بعضهم خلق مشاكل وبعد ركحوا..

نحنا هكاكة وجاء نهار 28 فيفري2012 الساعة الثانية ليلا، راقد ميت بالتعب تقيمني زوجتي مفجوعة: “العساس يعيطلك طالع اش ثمة؟” والدار فوق مكتب المدير. حليت الشباك قال لي :“اجري، المبيت شعل والتلامذة محصورين” هبطت كيما انا نجري. ملي طليت نلقى النار لاهبة في المبيت والصغار تصيح ومحصورين في الدروج والباب مسكر عليهم من برة ببلوكيس قد كفي ما حبتش تتخلع.

وينو القيم ؟ جاوبني العساس: “سكر عليهم وروّح”، والمفتاح؟ عند القيم العام.. يا والله مصيبة !! نطلبو القيم العام ما يردش. الكوبة كاسحة والسلسلة غليظة والجراري لهبت وبدا الاختناق والمطعم تحت المبيت فيه دبابز الڤاز ونسمعو في لقش من السقف بدات تطيح .. وبدات الناس تهب عاري ولابس وانا والعساس ما خطينا ما عملنا.. المهم خلعنا الكوبة في الاخر وحلينا الباب

                                               ***

الصغيرات خرجناهم للقاعات، ووفرنالهم تغذية. البرد قارس. بقات أكبر مشكلة : ثلاثة تلامذة تحازوا لداخل فيهم الي ما نجمش يقوم.. ويظهر بطل من بين الحضور هو على ما أعتقد القيم سي وسام عاشور . ويندفع ويدخل للمبيت والدخان يعمي.. ويخرّج الاول ويزيد الثاني.. متضررين والنار خذات فيهم شوية. كي رجع للثالث بطى شوية ونسمعو في لطخة متاع لقشة من السقف.. الثالث كان في اخر المبيت ودوّخاته ريحة الجراري وهو راقد.. لحظات لا تردها، بانت دهر .. ويخرج البطل محمل الوليّد.. ما نتفكرش كيفاش بالضبط عشت اللحظة : مزيج من الوجع والغبطة في آن، لا توريهم لمن نحب ولا لمن نكره .

كانت قطع من اللحم تتساقط من يديه وبعض وجهه.. كدنا نشتم رائحة اللحم مشويا .. مشهد مرعب لا يزال محفورا في ذاكرتي وذاكرة أفراد أسرتي الذين التحقوا بي على عين المكان: زوجتي وابني ذو العشر سنوات وصغرونتي ذات الثلاث سنوات ونصف ..

***

 تتوسع العافية وتلهب بفعل الجراري الموس وتلتهم كل شي وتتحطم النوافذ ويتساقط السقف .. واحنا هكاكة مواطن داخل يعيط بصوت جهوري :” إلا المدير ما يمسو حد ، واحد يكلمه ما يلوم الا نفسه ” جاوبوه بعض ناس :” اتهنى من غير ما تقول ” . الموقف كاد يبكيني في تلك اللحظة لكن كان لازم نتماسك .. حلينا الكوجينة وخرجنا دبابز الڤاز .. ونطلب في السبيطار ما يهزش، مرة واثنين وثلاثة وعشرة باش هز ، غالبو النوم

– تفضل ، اش طالب

– خويا معاك مدير الكولاج . عنا حريقة وتلامذة مصابين. يسترك ابعثولنا امبيلانص

– الامبيلانص بلا شيفور . في كونجي .

– بربي تصرّفو

– نكلم المدير ونرجع لك

ونعاود نطلب بعد شوي

– وي خويا . اش عملت ؟

– قال لك اطلب الحماية. مهمتها هي. احنا ما نهزوش الحوادث

وعلق …

ممنوع عليّ نقل تلميذ مهما كانت الاصابة بسيطة. وعملتها. نقلتهم بكرهبتي للسبيطار بالواحد بالواحد وليكن ما يكون… وبديت نتابع بالتلفون باش ينقلوهم للقيروان ولبن عروس ..

الحماية وصلت الاربعة ونص متاع الصباح وبدات تطفي … أطفأت كل النيران الا تلك التي بداخلي ..

ـ يتبع ـ

أكمل القراءة
انقر للتعليق

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

سرديار

حكاية… “مِشْنِي نَا”!

نشرت

في

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

عبد القادر ميغري:

منذ أيام وردت علي مكالمة مفاجئة من صديق قديم :” تجي نشربوا قهوة في القلعة ؟” ، استجبت طبعا، أعرف الرجل وروحه المرحة. السيارة مررت حذوها ورجعت مرتين،”ايشي ضخامة وايشي فخامة!” .سلمنا، تعانقنا، لقاء بعد أكثر من 30 عاما، وقصدنا قهوة متواضعة.

النادل رحب بنا. وما إن قعدنا حتى فتحنا كيس الحكايات وبدأنا بأيام المبيت، واستحضرنا ما لذّ وأضحك من  الحكايات والمغامرات. هو يتيم الأم، عاش عند جدته (وهي أصيلة ليبيا) وكانت رفيقة به وكان لها مطيعا. أيقنَتْ مبكرا أن تنقله بالحافلة إلى المعهد سيفقده سواء السبيل وهو الذكي لكنه “شيطان” صغير . من ذلك أنه كان من ضمن التلاميذ القيّمين في ذلك العهد، عليه تسجيل المشوشين وتسليم القائمة إلى القيم المشرف على الجناح ، مقابل تناول وجبة منتصف النهار بالمعهد وكان محتاجا إليها لضيق الحال،

ومع ذلك لم يكن يفعل ذلك وهو ابن الريف المفعم بقيم المروءة، فكانت القاعة تضجّ كلما ابتعد القيم عنها قليلا. ومع ذلك وعندما يعود، لا يجد اسما واحدا مسجلا على الورقة. وأمام تمسك القيم الذي لا يعرف اللغة الفرنسية بواجب تسجيل أسماء، عمد أخونا إلى تسجيل أيام الاسبوع في قائمة عمودية، مؤكدا أن mardi هو أكبر مشوّش (يكرهه لأنه يوم وفاة أمه رحمها الله)..

القيم كان يخفي جهله بالفرنسية فأخذ القائمة إلى مكتب القيم العام وهناك انفجر الجماعة ضاحكين ولا شك أنهم عابثوه… وكانت النتيجة معاقبة “التلميذ القيّم” بعزله من الخطة وطبعا حرمانه من وجبة الغداء بعد أن طلب العفو والقيم يزمجر ويغلي… وما خفف الوطأة هو قرب نهاية السنة…

في العطلة الصيفية صار الفتى مواظبا على السهر ، وخشيت عليه الجدة اللبيبة من الضياع فقررت أن ينتقل إلى تونس العاصمة حيث يقيم عمه ويستكمل دراسته هناك وهو ما كان. تم ترسيمه بمعهد ابن شرف حينها أما السكن ففي المنيهلة. كان اللباس متواضعا وكانت الهيأة والملامح تشي بأصوله الريفية الضاربة في البداوة، فضلا عن لهجته التي تغيب عنها قاف البلدية وتحضر فيها عبارات كثيرة غريبة على سكان الحاضرة ..

أثرت السخرية المتكررة في نفسية الفتى وسلوكه  ومال إلى الصمت وانكب على دروسه فتميز ولفت إليه أنظار أساتذته واهتمام الجادين من زملائه حتى جاء ذلك اليوم .. يوم رشقت تلميذةٌ الأستاذ بقطعة طباشير وهو يكتب على السبورة، وعندما استدار وجّه نظره مباشرة إلى صاحبنا فقفز واقفا وهو يقول بعفويته:”مِشّني نٓا” .. ينفجر الجميع ضاحكين ومنذ ذلك اليوم صار اسمه “مِشْني نٓا”.  إيجة يا “مِشْني نٓا”، بره يا ” مِشني نٓا”، نقرأ مع ” مِشني نٓا”، .. واستمر الحال كذلك حتى حل موعد المراجعة لامتحان البكالوريا ليصبح له مريدون يتنقلون للمراجعة معه في مقهى بالمنيهلة، وأصبح له ركن فيها باسم ” مِشْني نٓا”..

وينجح الفتى متميزا ليلتحق بمعهد الدراسات التجارية العليا بقرطاج، وتبدأ مرحلة أخرى مع أبناء الأثرياء وبناتهم وعوالم التفتح والحضارة ومقتضياتها، وهو ذلك الفتى الريفي الذي يريد بلوغ مراتب على درجات المصعد الاجتماعي . وسيكون له ما يريد ..

طالت الجلسة بالمقهى وبدا الرواد بالمغادرة، وعندما قصدت النادل لدفع المعلوم رفض قائلا “خالص” فعدت إلى صاحبي وهو يشغّل محرك السيارة، وسألته إن كان هو الذي دفع فأجاب رافعا يديه :”مِشْني نٓا”…

Motifs 4

أكمل القراءة

سرديار

انا وبابا والكاط كاط

نشرت

في

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

عبد القادر ميغري:

الكاط كاط باشي كسبها بابا بعد الكاطسون تروا، خدم شيفور برشة سنوات وتشارك مع أصدقاء له، منهم الحاج المولدي السالمي يرحمه وينعمه والعم منصور الماني يشد له في الصحة. كان خدام لا يعرف للراحة سبيلا باعتبار بنيته الجسدية القوية وتحمله لمسؤولية سبعة أطفال وأمهم ومساعدته لوالديه وإخوته..

علمنا السياقة مبكرا لأنه أدرك أنها حاجة تفرهدنا وهي في الحقيقة تشيخنا وتخلينا نحسو انه عندنا الـplus على غيرنا واندادنا، خاصة لأن الكراهب كانت قليلة في الجهة ويتعدوا عالصوابع.. عاد أغلبنا بدأ يسوق من عمر اثناش وثلطاشن سنة. بدأ بسيدي الّي فيسع ما تعلم وولّى يبعثه وحده حتى في مسافات كبيرة في ريفنا، وبعده صطوفة الي كان ظريف لكن ماضي. كيف كيف استصين وبعثوا حتى في الليل.. منهم مرة في عرس من اعراسنا تلسع ولد صغير من الاقارب، خطفوا مصطفى لنصرالله وكان متأثر بالسم قالولو عديه للقيروان في الليل وهو ما عندوش برمي وصغير في العمر، ومع ذلك غامر وتعدى بيه ومن حسن الحظ الدوريات قليلة ما عرضوشو الحرس ..

أيا كي تعديت للثانوي وليت نروّح مرة في الجمعة أو الجمعتين وساعات اكثر حتى، وشمّيت صناني وليت الكميونة تحبس وبابا يدخل وانا نبدا ننظف ونبرقش، يخرج يلقاها مريڤلة وهو يرحمه يحب النظافة: “اشنوّة تخدم في روحك؟” ويتبسم اك التبسيمة المزيانة الي ما عمري نسيتها ولا ريت ازين منها، هو ڤدع ومزيان ولبّاس: شاشية وكبوس أحمر وبلوزة موهرة.. نضحك: “موش على حاجة. نعرفك تحب كرهبتنا نظيفة”.. “صحيت يا ڤويدر .. تاو نعلم ولدي .. منو هكة اركب وهي ساكتة واترانى عالفيتاسات والامبرياج، من غير ما تخدّم” ..

وهكاكة بدات الحكاية: كل وين نروح نهرّيه اك الفيتاس، وتلقاني طاير طيران … اما على بلاصتي هههه.. حتى جاء الصيف، بالطبيعة الواحد كبر وما عادش لعبة البيس والزربوط والطبال تخرج عليه، وزيد ولى يلبس لبسة باهية واكتشف الدونتيفريس وكذا وحويجات اخرين ما علينا فيهم ، وزيد الي سابقينو يسوقوا لازم حتى ڤويدر يولي يقعد وراء الكعكة.. قعدت نصطاد في فرصة.. عاد فتكم بالحديث: بابا يرحمه كان ديمة يهزني معاه في سفراته وقت صغير، يستباخت بيّ، كنت نعس كيفاش يبدل الفيتاس، والفران، اما نخزر خاصة للكونتور ونشيخ كيف يدوبل على حد ..

وجات الفرصة: نهار باش يوصّل لوح مرمة لواحد، قتلو: “بابا نمشي معاك”، قال لي“هيا”،، نهزو سبڨ، محضّر الخطة، ونحلّ باب الشيفور ونركب، جاء هو ، تبسمح وتعدى لليمين وقال “هيا، ڤد روحك تره” . خدّمت، وجاب ربي مشني ماش نعمل مارش اريار خاطر ما نعرفش… امبراياج، بروميار ونيالله عزمت، شيّ ما تحركتش. تبسم وقال لي: “ماش تسوقها مكتفة ، ماو نحي الفرامان”. السخانة طلعت لوجهي واحمار ، وانا كنت سمح شوي، نحيت فرامان ودبيت.. دوزيام مسافة طويلة.. تروازيام .. وخلطت لجروالة نقصت من غير فران.. تركزت شوي.. قال لي“ثمة عظمات تحت الكرسي هههه”  وليت نسايس لين وصلنا .. فرّغنا ودوّرنا ..

في الدوار شافوني اولاد عمي ، هبطت من الكرهبة ومشيتلهم ندز  وكأنها حاجة عادية وساهلة .. اما من نهارتها وليت نڤانص ، كل وين تواتي نرمي سميطتي وعمره لا قهرني ولا قال لي لا .. وحتى كي نعمل غلطة في السياقة مستحيل يبخس ولا حتى يلاحظ، يخليك تعرف غلطتك وتصلحها وحدك.. كان مونيتور عظيم وفايت وقتو.. حتى انه مرة من المرات وصّلت اختي لدارها وحبيت ندخل الكميونة للحوش والباب موش واسع برشة، نعمل هكة ونضربها من الجهة اليمين، قام سيدي مزبلني وسمعني ما نكره وبابا كلمة لا .. هذا وانا عمري سُطّاش ،

وساعتها عطلة الصيف كنا نعدوها نخدموا مع بابا وسيدي في التبن والڤرط ، نمشو من المنارة لجندوبة والكاف ، بابا عالكاط كاط ومعاه انا، وسيدي معاه جلول على كميون OM 40 مسمينو الهبهاب. نخرجو ماضي ساعتين متاع الليل. نسوق انا حتى لحفوز بيشون او فايض وبعد ياخذ هو خوفا من الدوريات .. وياما مغامرات صارت .. وبقيت نسوق بلا برمي حتى لين تخرجت وخدمت .. خذيتو عام 95 ، عملت خمسة سوايع سياقة وعديت ..

بعد مدة قصيرة ملي خذيتو قال لي ڤويدر باش تهزني لتونس. انا ساعتها شاري ايسوزو المودال الثاني ، وانا كنت ديمة نشاكسو ونضحكو قتلو “تتدلل ، اما بالكراء”  قال لي“غالي وطلب عالرخيص” .. وسافرنا ، كي دخلنا لشارع قرطاج وين الاسيرونس متاع الكميون قال لي “توة عطيتك البرمي، اما القصان عالتران قبل ما تتحل الثنية. رد بالك تعاودها” وانا نهارتها فعلا قصيت السكة قبل ما يطلع الحاجز في النفيضة .. وكي دخلنا لمقر الاسيرونس نلقو مديرها رفيقي نجيب، فرح بينا. بابا عندو شاك متاع حادث فيه تفتوفة باهية، فوت ما مشى لنيابة القيروان وما عطوهولوش. نهارتها ما خرجنا الا ما جابو نجيب من السياج سوسيال .. خرجنا مروّحين قال لي “مادام هكة اضرب شبعة مشوي في الشڤارنية” خاطر عدنا فرحين مسرورين .

يرحمه ويرحم أيام الكاط .. لاحس لا عياط

* ملاحظة: عندي معاها حكاية أخرى الكاط كاط وقت منعتني من الحاكم وانا طالب محطوط في الروشارش عام تسعين. تاو تواتي ونخصصولها نص…

Motif étoiles

أكمل القراءة

سرديار

عام الباك (3)

نشرت

في

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

عبد القادر ميغري:

اليومة باش ناخذلكم الباك ونرتحكم. قلت ويل اي من نفسي لو .. أفسدت حفل الزفاف بالرسوب، وهو ما لم يحدث.

نهارتها قرر الحاج يمشي معايا هو بيدو. لكن خليني نرجع لتالي شوية، لنهار النتيجة الاولى: روحت مع خويا، برشة تعاطف ودعم وكذا من الأسرة. من غدوة نرجع لنصر الله وتتكسم معايا الحاجة بعشرة الاف كاملة، ودبرت راسي منا ومنا. رجعت مفلوس. صار بالإمكان شراء كسكروت من عم خليفة وحتى من بكار. ذلك أن لعم خليفة نوعين من الكسكروتات الأول بخمسين وهو ربع خبزة فيها مغرفتين هريسة بالماء، والثاني بمائة مليم وفيه هريسة وكعبة سردينة. أما بكار فكسكروته بمائة وخمسين وفيه السلاطة والزيتون ويتسمى مشخشخ (على فكرة: إلى حد الآن نشري منه كل وين نروح لنصرالله).

رجعت طول غطست في المراجعة. الظروف أحسن برشة. الكل واثق من نجاحي إلا أنا . ثمة شيء اهتز بداخلي .القادح الأساسي على النجاح هو حفل الزفاف. مرت الأيام ثقالا .كنت متوجسا ومهتزا والأتعس محاصرا بالنظرات. لا أحد يبالي بك، الكل منغمس في العمل أو الاستعداد للعرس، حتى اعتقدت أنني كنت واهما حين تصورت أن رسوبي قد ينغص الفرح…

المهم دعوت يوما:”اللهم بلغنا يوم النتيجة “.

  واستجاب الإله. صحبني الحاج. تحدث قليلا ليواري خوفه. عند وصولنا كانت الساحة أقل اكتظاظا.وبدأ المدير بشعبة الآداب. عندما ذكر اسمي كنت بعيدا عن أبي قليلا. أسرعت اليه وعانقته. كانت بعينه دمعة تكاد تسيل لكنه حاصرها. ضمني وقال :” ڨويدر ،كنت عارفك باش تعملها، هاك . هاي عشرة الاف جيب سروالك من التارزي وهيا ” ..

وصلنا نلقو الدار تملي وترص، يا خال وخالات، يا عمومة يا جيران … وكلها بعيالها. الليلة الجاية العرس. أول واحد قبلني كي سمع تزمير الكميون من بعيد هو خويا الكبير . لتوة نتفكر كيفاش حضنني بقوة ملي هبطت وضمني وقعد هكاكة (بيني وبينكم شدتني الغصة كي كل مرة نتفكر المشهد). ما سيبني كان كي سمع بابا يقول: “اذبحوا لڨويدر علوش” رغم هوما ذابحين، قال :“لا. يستحق فرح وحدو”. وهو ثاني علوش بعد السيزيام عام 80، وما تقولوش كبر عاد.

.أيّا نهاركم نجاحات

ـ تمّت ـ

أكمل القراءة

استطلاع

صن نار