حذّر علي شمخاني، مستشار المرشد الإيراني علي خامنئي، من أن أي تدخل أميركي في الاحتجاجات التي تشهدها البلاد هو «خط أحمر»، وسيُقابل بـ«ردّ»، وذلك بعد تلويح في هذا السياق من الرئيس دونالد ترامب.
وكتب شمخاني على منصة “إيكس”، الجمعة: “أمن إيران القومي خط أحمر، وليس موضوعاً لتغريدات متهورة”، مضيفاً: “الشعب الإيراني يعرف جيداً تجربة الإنقاذ الأمريكية… أية يدٍ تدخلية تمس أمن إيران بأعذار واهية، وقبل أن تتمكن من الوصول، ستلقى رد فعل يبعث على الندم، وستُقطع”.
من جهته، صرح علي لاريجاني، كبير مستشاري المرشد الإيراني، بأن التدخل الأمريكي في الاحتجاجات الإيرانية سيؤدي إلى نشر الفوضى في أنحاء المنطقة.
كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد قال الجمعة على منصته الإلكترونية (تروث سوشيال)، إنه “إذا أطلقت إيران النار وقتلت متظاهرين سلميين بعنف، كعادتها، فإن الولايات المتحدة الأمريكية ستهبّ لمساعدتهم”.
وكتب ترامب: “نحن جاهزون ومسلحون ومستعدون للتدخل”، في حين خلّفت الاشتباكات بين المتظاهرين والشرطة 6 قتلى يوم الخميس في إيران، وهي الأولى منذ بدء التعبئة قبل 5 أيام ضد ارتفاع تكاليف المعيشة في البلاد.
ويرزح الاقتصاد الإيراني منذ سنوات تحت وقع ضغوطات ضخمة، بعدما أعادت الولايات المتحدة فرض عقوبات على طهران عام 2018 إثر انسحاب ترامب خلال ولايته الأولى من الاتفاق النووي بين إيران والقوى الكبرى.
إلى ذلك، قال منصور سالكي، نائب حاكم قضاء ملارد في محافظة طهران، إن الأجهزة الأمنية والاستخباراتية نفّذت ليل الخميس إجراءات منسقة أسفرت عن تحديد هوية واعتقال 30 شخصاً وصفوا بأنهم “مخلون بالنظام العام” في ملارد.
ونقلت وكالة “تسنيم” التابعة للحرس الثوري عن سالكي، أن الأشخاص استغلوا الحق القانوني للمواطنين في الاحتجاج للقيام بأعمال أدّت إلى إثارة انعدام الأمن والإخلال بالهدوء العام.
وأشار إلى أن التحقيقات أظهرت أن عدداً من الموقوفين قُدموا إلى ملارد من مدن مجاورة، وهم حالياً رهن احتجاز الجهات الأمنية، مضيفاً أن هوية عدد آخر من العناصر المرتبطة بهذه التحركات جرى تحديدها، وأن عمليات اعتقالهم تجري ضمن خطط المتابعة.
من جهته، دعا صادق دقيقيان، المدّعي العام في شمال الأحواز، في ردّه على الاحتجاجات التي شهدتها مدن إيرانية مختلفة خلال الأيام الأخيرة، إلى تدخّل «وجهاء العشائر والعائلات» لتوعية الشباب.
وقال: “للأسف قد يُقدم بعض الشباب والمراهقين، تحت تأثير الهجمة الإعلامية لوسائل الإعلام المعادية وفضاء الإنترنت، على تصرّفات عاطفية، وهنا يكون لدور نخب المجتمع ووجهاء العشائر والعائلات أثر بالغ في توعية هؤلاء الأفراد وإقناعهم والوقاية من وقوع مثل هذه الأضرار”.
وأضاف دقيقيان: “إن توفير الراحة والأمن للمواطنين من أهم اهتمامات الجهاز القضائي، ولن يكون هناك أي تساهل في هذا الشأن”، مؤكّداً أن “تخريب الممتلكات العامة والإخلال بأمن وطمأنينة الناس أمر غير مقبو”».
وشهدت مدن إيرانية عدة احتجاجات في نوفمبر (تشرين الثاني) 2019 بعد إعلان رفع أسعار الوقود، استخدمت السلطات الشدة في التعامل معها، وأعلنت رسمياً أنّها أدت إلى وفاة 230 شخصاً، لكنّ منظمات حقوقية غير حكومية قدّرت سقوط عدد أكبر من الضحايا.
أحال مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، الأربعاء، إيران إلى مجلس الأمن الدولي للمرة الأولى منذ 20 عاماً، بسبب عدم امتثالها لالتزاماتها المتعلقة بالضمانات وعدم الانتشار النووي.
وصوّتت 23 دولة من أصل 35 عضواً في مجلس المحافظين لمصلحة القرار في مقر الوكالة بفيينا، بينما عارضته روسيا والصين والنيجر، وامتنعت 8 دول عن التصويت.
ولم تشارك دولة واحدة في التصويت بسبب تأخرها في سداد مساهماتها، وفق دبلوماسيين تحدثوا شريطة عدم كشف هوياتهم لوصف نتيجة الاقتراع الذي جرى خلف أبواب مغلقة.
وقدمت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا مشروع القرار، في خطوة كانت موضع بحث منذ جوان (حزيران) 2025.
وقال دبلوماسيون لـ”رويترز” إن قرار الأربعاء يأتي متابعة لقرار أقره مجلس المحافظين في 12 جوان/حزيران 2025، قبل يوم واحد من بدء إسرائيل قصف منشآت نووية إيرانية.
وانضمت الولايات المتحدة بعد ذلك إلى الضربات على المواقع النووية الإيرانية خلال الحرب التي استمرت 12 يوماً.
وكان قرار يونيو قد خلص رسمياً إلى أن إيران في حالة “عدم امتثال” لالتزاماتها المتعلقة بالضمانات وعدم الانتشار النووي، لكن إحالتها إلى مجلس الأمن بسبب هذا الإخلال تطلبت قراراً جديداً.
وتعود القضية إلى تحقيق طويل تجريه الوكالة بشأن آثار يورانيوم عثر عليها مفتشوها في مواقع إيرانية غير معلنة، وعدم تقديم طهران تفسيرات تراها الوكالة كافية بشأن مصدر تلك المواد والأنشطة التي جرت هناك.
ويشتبه مسؤولون غربيون في أن آثار اليورانيوم قد تقدم أدلة إضافية على أن إيران كانت تدير برنامجاً سرياً للأسلحة النووية حتى عام 2003.
وتنفي إيران السعي إلى امتلاك أسلحة نووية، وتقول إن برنامجها النووي مخصص بالكامل للأغراض السلمية.
ورفضت طهران قرار الإحالة، وقال المتحدث باسم الخارجية إسماعيل بقائي إن الخطوة “لا أساس لها”، لأن إيران، “لم ترتكب أي عدم امتثال”.
ووصف بقائي القرار بأنه «متناقض»، قائلاً إنه يطالب إيران بتنفيذ التزاماتها المتعلقة بالضمانات من دون الإشارة إلى أن تعذر وصول مفتشي الوكالة إلى بعض المواقع جاء نتيجة الضربات الأمريكية – الإسرائيلية.
وسط ركام المدارس، وشح الإمكانيات، وتعقيدات الحرب والواقع الأمني القاسي، تمكنت وزارة التربية والتعليم من إعادة امتحانات الثانوية العامة (باكالوريا) إلى قطاع غزة، في مشهد يتجاوز كونه استحقاقًا أكاديميًا ليصبح واحدًا من أبرز أشكال الصمود والحفاظ على حق الطلبة الفلسطينيين في التعليم والمستقبل.
وقال جمال يوسف، مدير عام الامتحانات في وزارة التربية والتعليم بقطاع غزة، إن منظومة التعليم في القطاع تعرضت إلى “تدمير ممنهج وشبه كامل”، الأمر الذي انعكس بصورة مباشرة على منظومة امتحانات الثانوية العامة، إلا أن الوزارة ولجنة الامتحانات العامة واصلتا العمل لإيجاد حلول استثنائية تضمن عدم ضياع مستقبل عشرات آلاف الطلبة.
وأوضح أن لجنة الامتحانات العامة تابعت ملف طلبة غزة منذ بداية الحرب، واتخذت سلسلة قرارات استثنائية تتناسب مع حجم الكارثة التي أصابت القطاع التعليمي.
وأشار يوسف إلى أن من أوائل الإجراءات التي تم اتخاذها اعتماد منهاج تعليمي مقلص يراعي حجم الفاقد التعليمي والظروف التي عاشها الطلبة، إلى جانب اعتماد الامتحان الإلكتروني لطلبة أعوام 2024 و2025 والدورة الأولى من عام 2026.
وبيّن أن الدورة الأولى لعام 2026 عقدت للمرة الأولى بالتزامن مع بقية محافظات الوطن، بعد انقطاع استمر نحو عامين بسبب الحرب.
وبحسب يوسف، تمكن نحو 95 ألف طالب (تلميذ) وطالبة خلال الأعوام الثلاثة الأخيرة من اجتياز امتحانات الثانوية العامة، والانتقال إلى مسارات التعليم العالي، رغم الظروف شديدة التعقيد، مشيرًا إلى أن عددًا من الطلبة حصلوا على منح دراسية خارج فلسطين وتمكن بعضهم من السفر لاستكمال تعليمهم.
وكشف يوسف أن نحو 90% من مدارس قطاع غزة خرجت عن الخدمة نتيجة التدمير والأضرار التي لحقت بالبنية التعليمية، الأمر الذي جعل عقد الامتحانات داخل القاعات التقليدية مهمة شديدة الصعوبة.
وأضاف أن العديد من المنشآت التعليمية المتبقية تحولت إلى مراكز لإيواء النازحين، في وقت أصبحت فيه الخيام والمساحات التعليمية المؤقتة جزءًا أساسيًا من واقع التعليم في القطاع.
وقال إن نحو 450 ألف طالب من الصف الأول وحتى الصف الثاني عشر يتلقون تعليمهم حاليًا في ظروف شديدة القسوة، وفي كثير من الحالات داخل خيام ومساحات تعليمية بديلة.
اقتحم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأربعاء، منطقة جبل الشيخ في الأراضي السورية المحتلة، برفقة وزير الحرب يسرائيل كاتس، في خطوة تأتي بالتزامن مع حملة انتخابية للكنيست مقررة في أكتوبر/ تشرين الأول المقبل.
وفي مقطع فيديو صوره خلال وجوده في المنطقة مرتديا سترة واقية من الرصاص، قال نتنياهو: “عشية رأس السنة العبرية، نحن نقف هنا في قمة جبل الشيخ؛ فدمشق هنا، ولبنان هناك، وهضبة الجولان السورية هناك، ونحن نسيطر على المنطقة بأكملها، من جبل الشيخ وحتى نهر اليرموك، ومن هناك وصولا إلى البحر الأبيض المتوسط، وهي سيطرة مطلقة لم يسبق لها مثيل”، على حد زعمه.
وأضاف نتنياهو: “لن نسمح لأي جيش إرهابي بأن يرسخ وجوده على حدودنا”، على حد تعبيره.
وادعى أن ذلك أحد “الإنجازات العظيمة” التي حققتها إسرائيل في ما سماه “حرب النهضة”.
وقال: “نحن قريبون جدًا من تحقيق ذلك، ونعلم أن هذا المحور بأكمله سينهار نهائيًا. نحن ملتزمون بإنجاز هذه المهمة وسننجزها”.
ويظهر في الفيديو أيضا وزير الحرب الإسرائيلي يسرائيل كاتس.
وتعهد وزير الحرب الإسرائيلي يسرائيل كاتس أثناء مرافقته نتنياهو، بعدم الانسحاب من هذه المنطقة، وذلك في رسالة موجّهة الى الرئيس أحمد الشرع.
وقال كاتس “نوجه من هنا رسالة قوية وواضحة جدا إلى رئيس سوريا، الذي يجلس على بُعد 35 كيلومترا من هنا، في قصره بدمشق: نحن هنا على جبل الشيخ، نحن في المنطقة الأمنية، ولن نتحرك من هنا”.