تابعنا على

فلسطينيّا

ملحمة “الشيخ جرّاح” … القدس هي العنوان، ومن أجلها لا حدود للمعركة

نشرت

في

القدس- وكالات-

قال أستاذ العلوم السياسية بجامعة الأمة في غزة الدكتور حسام الدجني إن المقاومة تعاملت بكثير من الحكمة والقدرة وهي تتابع تطورات الأحداث في القدس المحتلة، وعندما استجابت لنداءات أهل القدس لها كانت على قدر المسؤولية.

القدس.. البداية والنهاية

و في رأي الدجني فإن المقاومة تحلت بضبط النفس، ولم تكن تريد المواجهة الواسعة والمفتوحة، وانتظرت 3 أيام عقب تصريحات نادرة لمحمد الضيف لقائد أركان كتائب عز الدين القسام الذراع العسكرية لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) من أجل منح الوسطاء الأوروبيين والإقليميين الفرصة للجم الاحتلال ودفعه لرفع يده عن أهالي المدينة المقدسة.

والثلاثاء الماضي، كان للضيف إطلالة نادرة عبر تصريح توجه عبره “بالتحية إلى أهلنا الصامدين في حي الشيخ جراح في القدس المحتلة” ويؤكد أن قيادة المقاومة والقسام “ترقب ما يجري عن كثب”.

وقال “يوجه قائد الأركان تحذيراً واضحاً وأخيراً للاحتلال ومغتصبيه بأنه إن لم يتوقف العدوان على أهلنا في حي الشيخ جراح في الحال، فإننا لن نقف مكتوفي الأيدي وسيدفع العدو الثمن غالياً”.

وبانقضاء المهلة -والحديث للدجني- كانت المقاومة حاضرة، وكان دخولها للميدان قوياً باستهداف القدس وبصواريخ نوعية، لتكون رسالتها واضحة “ان المعركة بدأت من أجل القدس، وأي تفاوض للتهدئة يجب أن يبدأ من القدس ولأجلها”.

ويعتقد الدجني أن قواعد الاشتباك حالياً ليس لها حدود، ورسائل المقاومة أصبحت واضحة: “لا يمكن الاستفراد بالقدس، ومن أجلها قد تستخدم كل أسلحتها، وهذه كانت رسالة القسام باستخدام صواريخ تدخل الخدمة لأول مرة”.

وقال أستاذ الدراسات الإستراتيجية والإقليمية الدكتور إبراهيم حبيب -للجزيرة نت- إن عنوان هذه الجولة من التصعيد هو “نصرة القدس والأقصى” وكان يجب أن تصل رسالة المقاومة إلى حيث مكان الحدث، وأن تكون الاستجابة سريعة ومباشرة لنداءات المقدسيين لغزة ومقاومتها.

وكان استخدام كتائب القسام صواريخ (A120) -التي تدخل الخدمة لأول مرة- رسالة قوية بأن المعركة من أجل القدس مختلفة عن سواها، وأنها ستستمر حتى تنتصر للمقدسيين وتتوقف اعتداءات الاحتلال ضدهم، وفقاً لحبيب.

ورأى الخبير الأمني محمد أبو هربيد أن المقاومة أرادت بهذه الصواريخ أن تبدأ بأبعد هدف، وعدم اعتماد مبدأ التدريج، كي تصل الرسالة مباشرة لأهل القدس بأن المقاومة حاضرة ولترتفع معنوياتهم، وكذلك رسالة للاحتلال بأن القدس مركز التصعيد وأنها هي من ستحدد قواعد الاشتباك هذه المرة.

ساعات الصفر

وأوضح أبو هربيد، في حديثه مع الجزيرة نت، أن تحديد المقاومة “ساعات صفر” في إدارتها للمعركة الحالية، في إطار إظهار القوة، وأن القرار جاهز للتنفيذ، وهي بذلك أسقطت صورة “الجيش المرعب” والعالم كله يشاهد الآن كيف تضرب إسرائيل من مكون صغير اسمه غزة.

وتحديد ساعات صفر أمر لا يصنعه إلا الأقوياء، برأي الدكتور نشأت الأقطش أستاذ الإعلام في جامعة بير زيت بالضفة الغربية، وقال للجزيرة نت “المقاومة أظهرت تميزاً في معركتها الحالية، ولو أجري استطلاع رأي الآن ستحصل على 105% من التأييد الشعبي، بعدما أثلجت صدور المظلومين”.

وأضاف: رد المقاومة جاء في الوقت المناسب، ومن أجل قضية مقدسة، وقد كانت صادقة بوضع تهديداتها موضع التنفيذ، وهو ما تتميز به الجيوش النظامية القوية.

وأعطى العمل بساعات الصفر المقاومة القوة والتأثير، وفي المقاومة إظهار الاستهانة بالعدو، بحسب الدجني، وقال “كما أنها أظهرت للعالم أن المقاومة تمتلك أخلاقاً في إدارة المعركة”.

وبالنسبة لحبيب فإن المقاومة تماهت مع مبادئ القوانين الدولية عندما أعلنت عن ساعات صفر، فهي بذلك تعطي مجالاً للمدنيين بالابتعاد عن أماكن الخطر.

قواعد الاشتباك

ويتفق الخبراء على أن تطورات الميدان هي التي ستحدد مآل جولة التصعيد الحالية، وإسرائيل إن أرادت عدم تدحرج الأوضاع نحو مواجهة واسعة فليس أمامها سوى التراجع عن سياساتها في القدس.

وقال حبيب: من دون استجابة حقيقية من الاحتلال بوقف كل الإجراءات العدوانية في القدس لن يكون أمام المقاومة إلا المضي في معركتها، وستتسع دائرة المواجهة.

ويعتقد أبو هربيد أن المقاومة وعلى رأسها حماس تتعامل وفق إستراتيجية مهمة تعتمد أهدافاً قريبة وأخرى بعيدة بالجولة الحالية من التصعيد، فهي تريد الانتصار للمقدسيين، وعلى المدى البعيد تبحث عن تغيير مسار المواجهة وتثبيت قواعد اشتباك خارج حدود غزة، وعدم السماح للاحتلال بتقسيم الوطن جغرافياً بهدف الاستفراد بكل منطقة.

أكمل القراءة
انقر للتعليق

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

صن نار

نابلس: المستوطنون يسرقون زيتون الفلاّحين… ويستولون على معدّاتهم

نشرت

في

نابلس – معا

هاجم مستوطنون، يوم الاثنين، قاطفي الزيتون في منطقة باب الجامع غرب بلدة برقة، شمال غربي نابلس.

وأفادت مصادر محلية، بأن مستوطنين هاجموا مزارعين أثناء قطفهم ثمار الزيتون في المنطقة، ومنعوهم من مواصلة عملهم، كما استولوا على جرار زراعي يعود لأحد الفلاحين من بلدة بزاريا المجاورة.

ومنذ بدء موسم قطف الزيتون الحالي، يتعرض المزارعون لاعتداءات متكررة من المستوطنين، تشمل الاعتداء والتنكيل والاحتجاز وسرقة المحاصيل، فيما يستولي المستوطنون على محاصيل الزيتون في أراضٍ يمنع المزارعون من الوصول إليها بفعل إجراءات قوات الاحتلال.

وبحسب أحدث تقارير هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، نفذ المستوطنون منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 أكثر من 14,742 اعتداء في الضفة الغربية، بما فيها القدس، أسفرت عن استشهاد 66 مواطنا.

وأشارت الهيئة إلى أن اعتداءات المستوطنين طالت 147,111 شجرة بالتحطيم والاقتلاع والحرق والتسميم، من بينها 100,485 شجرة زيتون.

أكمل القراءة

صن نار

ليبرمان يقترح: حلّ السلطة الفلسطينية… واقتسام الضفّة مع الأردن!

نشرت

في

القدس المحتلة ـ مصادر

دعا زعيم حزب “إسرائيل بيتنا” اليميني الإسرائيلي المعارض أفيغدور ليبرمان، الأحد، إلى تفكيك السلطة الفلسطينية وإلغاء اتفاقيات أوسلو الناظمة للعلاقات بين منظمة التحرير الفلسطينية وتل أبيب.

وقال وزير الدفاع الأسبق عبر منصة “إيكس” الأمريكية: “مرت ثلاث وثلاثون سنة على اتفاقيات أوسلو” منذ توقيع الاتفاق الأول عام 1993.

وأضاف: “كان الثمن البشري الذي دفعناه مقابل هذه المغامرة باهظا للغاية؛ إذ يفوق بكثير حصيلة الخسائر البشرية خلال السنوات الثلاث والثلاثين التي سبقت توقيع الاتفاقية”، على حد زعمه.

وتابع: “لا شك أن هذه التجربة باءت بفشل ذريع، لذا يجب أن يتمثل الهدف النهائي لإسرائيل في تفكيك السلطة الفلسطينية وإلغاء اتفاقيات أوسلو”.

ويعد ليبرمان أحد الأركان الرئيسية للمعارضة، التي تأمل أن تحل محل حكومة بنيامين نتنياهو في الانتخابات المقررة في 27 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري.

وفي إشارة إلى الرئيس الفلسطيني محمود عباس، قال ليبرمان: “لمن لا يزالون ينظرون إلى أبو مازن باعتباره زعيما معتدلا وشريكا شرعيا، فقد دأب على إنكار المحرقة (الهولوكوست)، كما رفض إدانة مجزرة السابع من أكتوبر”، وفق ادعائه.

وأضاف زاعما: “في انتهاك لاتفاقيات أوسلو، التي تسمح للسلطة الفلسطينية بقوة شرطة من 12 ألف عنصر مسلح في يهودا والسامرة (التسمية التوراتية للضفة الغربية)، وسع (يقصد عباس) هذه القوة إلى نحو 60 ألف عنصر”.

وعارض ليبرمان الانتخابات التشريعية الفلسطينية، المقررة في 28 نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل، والتي دعت إليها السلطة الفلسطينية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

واعتبر أن “الموافقة التي منحها نتنياهو لإجراء انتخابات برلمانية للسلطة الفلسطينية تعني تسليم يهودا والسامرة (الضفة الغربية) لحركة حماس على طبق من ذهب”.

وتابع: “وكان المسار الصحيح للعمل يتمثل بدلا من ذلك في تفكيك السلطة الفلسطينية وفرض السيادة الإسرائيلية (أي الضم) على المنطقة (جيم)”.

وجدد ليبرمان طرح اقتراحه إنشاء كنفدرالية إسرائيلية-أردنية لإدارة المنطقتين “ألف” و”باء” بالضفة الغربية المحتلة، بحيث تتولى عمان مسؤو

ية حفظ النظام العام وإدارة الحياة اليومية للفلسطينيين، فيما تحتفظ تل أبيب بالمسؤولية الأمنية.

وبموجب اتفاقية أوسلو 2 لعام 1995، التي كان يفترض أن تكون ترتيبا مؤقتا، قسمت الضفة الغربية إلى ثلاث مناطق: “ألف” و”باء” و”جيم”، وتخضع “ألف” للسيطرة الفلسطينية الكاملة.

وتخضع “باء” لسيطرة مدنية فلسطينية وأمنية إسرائيلية، أما “جيم” فتقع تحت السيطرة الإسرائيلية الكاملة، وتشكل نحو 60 بالمئة من مساحة الضفة الغربية.

أكمل القراءة

صن نار

صحيفة عبرية: بالعلاقات أو من دونها… الاستعداد لمصر والأردن كدولتين عدوّتين!

نشرت

في

تل ابيب ـ وكالات

كشفت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية هذا الأسبوع أن وثيقة أعدها برنامج يميني تعتبر مصر والأردن “تهديدا محتملا” رغم اتفاقيتي السلام معهما.

ووفق ما نقلته وسائل إعلام عربية عن تقرير الصحيفة، تقول الوثيقة إن مصر والأردن قد تتحولان مجددا إلى دولتين معاديتين في المستقبل، رغم اتفاقيتي السلام. ولذلك تدعو إلى اعتبارهما تهديدا محتملا، وإعداد خطط تنفيذية شاملة لمثل هذا الاحتمال.

وفي الشأن الفلسطيني، تعتبر الوثيقة أن القضايا الجوهرية في الصراع مع الفلسطينيين “غير قابلة للحل”، وأنه لا فرق بين أهداف السلطة الفلسطينية وأهداف حركة حماس. وتطالب بتفكيك السلطة والمضي نحو ضم كامل للضفة الغربية.

وتذهب الوثيقة أبعد من ذلك، إذ تقترح تشجيع ما تسميه “الهجرة الطوعية” للفلسطينيين، بحيث يغادر نصف مليون منهم في العقد الأول و250 ألفا في العقد التالي. وتدعو إلى إنشاء وزارة خاصة لهذا الغرض، ودراسة إقامة مطار قرب معبر الكرامة (اللنبي).

وتقع الوثيقة في 270 صفحة، وأعدها مشاركون في “برنامج تشرشل” التابع لمعهد “أرغمان” اليميني، تحت عنوان “الرؤية الجديدة لأمن إسرائيل”، بحسب “هآرتس”. وتنص على أن السلام “ليس غاية إستراتيجية”، وتدعو إلى العودة لمبدأ الهجوم الاستباقي.

كما تطالب الوثيقة بزيادة حجم القوات البرية، وإقامة مناطق عازلة خارج الحدود الإسرائيلية. وتدعو الجيش إلى الاستعداد للقتال على عدة جبهات في آن واحد، بما في ذلك تنفيذ اجتياح بري عميق لعدة فرق عسكرية على بعد مئات الكيلومترات من الحدود.

وتكتسب الوثيقة أهميتها من هوية خريجي البرنامج. فبحسب التقرير، تخرج رئيس جهاز الأمن العام (الشاباك) دافيد زيني في الفوج الثاني للبرنامج، ويدرجه الموقع الرسمي للمعهد ضمن خريجي دورة 2022-2023.

وأفادت “هآرتس” بأن البرنامج خرّج حتى الآن 65 شخصا، بينهم مستشارون لوزراء، وضباط في الجيش وقوات احتياط، وموظفون في مكتب رئيس الحكومة.

ويرعى المعهد ما يُعرف بـ”المركز من أجل حرية إسرائيلية”، وهو بحسب التقرير صيغة جديدة لصندوق يموله أثرياء يهود أمريكيون. وسبق لهذا الصندوق أن دعم منظمة “كوهيليت” التي بلورت خطة “الإصلاح القضائي”. ويرأس المعهد رونين شوفال، مؤسس حركة “إم تيرتسو” اليمينية.

ويضم المحاضرون في البرنامج، وفق ما نقلته المصادر نفسها، رئيس لجنة القانون والدستور في الكنيست سيمحا روتمان، والرئيس السابق لمجلس الأمن القومي مئير بن شبات.

ويأتي نشر مضامين الوثيقة في ظل توتر غير مسبوق في العلاقات الأردنية الإسرائيلية. فقد أفاد تقرير آخر لـ”هآرتس”، أعده الكاتب تسفي برئيل ونقله موقع “أمد”، بأن التوتر السياسي بين البلدين بلغ مستويات لم يشهدها منذ توقيع اتفاق السلام عام 1994. وأشار التقرير إلى أن الملك عبد الله الثاني وصف إسرائيل في خطابه الأخير أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة بأنها خطر إقليمي متزايد.

أكمل القراءة

استطلاع

صن نار