عقدت المنظمة الدولية للهجرة صباح اليوم الجمعة 9 اوت بمدينة الثقافة مؤتمرا صحفيا لإعلان تفاصيل فعاليات مهرجان سينما ارينا وهي مبادرة تفاعلية للسينما المتنقلة التي ستجوب تراب الجمهورية في الفترة من 13 أوت الجاري إلى 22 سبتمبر 2024.
تهدف الحملة إلى نشر الوعي وتوفير فرص تعليمية وترفيهية للمجتمع المحلي، وتأتي بالتعاون مع وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي الإيطالي، وبالشراكة مع وزارة الشباب والرياضة التونسية، ووزارات الداخلية، والشؤون الثقافية، والتشغيل والتكوين المهني.
يذكر أن هذه القافلة سوف تنطلق تحت شعار “نقل المعرفة والفن”، وستشمل ست محطات رئيسية في ست ولايات هي جندوبة، الكاف، سليانة، القصرين، القيروان، وصولا إلى قفصة، وستتوقف في 36 بلدية حيث سيتم تنظيم ورش عمل متنوعة تشمل عرض أفلام وتقديم عروض فنية.
: تسجّل السينما التونسية حضورا لافتا وبارزا ضمن فعاليات الدورة 79 لمهرجان كان السينمائي وذلك من خلال التعريف بالسينما التونسية وتثمين تميزها العالمي ضمن الجناح التونسي الذي ينظمه المركز الوطني للسينما والصورة تحت إشراف وزارة الشؤون الثقافية التي أرسلت وفدا سيحرص بالتنسيق مع سفارتنا بفرنسا وهياكلها القنصلية على اثراء هذا الجناح الذي ينتظم بقرية Pantiero حيث خصص ركن للاستقبال والتعريف بتونس وبالسينما التونسية بما يمكّن زائره وعبر رمز الاستجابة السريعة QR code من الاطّلاع على مؤسسة المركز الوطني للسينما والصورة وما تقدمه من خدمات في مجال السينما وكل ما يتعلق بالصناعة السينمائية.
وفي ركن آخر تم جمع معلقات الأفلام العالمية التي تم تصويرها في تونس على غرار أفلام “حرب النجوم” و”المريض الإنكليزي” و”إنديانا جونز “وغيرها وبما يمكن الزائر كذلك من أخذ صورة تذكارية، كما تعرض شاشة تلفزة شريطا وثائقيا حول تصوير الأفلام بتونس مشفوعا بتصريحات لمنتجين ومخرجين عالميين.
واحتفالا بستينية أيام قرطاج السينمائية يتضمن الجناح التونسي معرضا مصغرا لمعلقات الأيام منذ إنطلاقها سنة 1966 وإلى غاية 2025 وقد تم توزيع هذه المعلّقات على العشريات السنوية من السبعينات إلى حدود سنة 2025.
يذكر ان الجناح التونسي منذ يومه الأول لاقى إقبالا من عدد كبير من مرتادي مهرجان “كان” السينمائي بمختلف جنسياتهم كما سيحتضن خلال الأيام القادمة عددا من الأنشطة والندوات حول “التشبيك الدولي للمهرجانات” و”تونس كوجهة تصوير سينمائي” وبما يثمّن ما تزخر به بلادنا من مناظر طبيعية خلابة ومن مناخ معتدل ألهم ومازال عديد الرسامين والمخرجين العالميين.
كما سيتم بالمناسبة تنظيم “يوم تونس” للتعريف بما تزخر به بلادنا من تراث مادي ولامادي يعكس ثراء الهوية التونسية وتنوعها الحضاري، من خلال تقديم عدد من العناصر الثقافية والفنية المسجلة ضمن قائمة التراث العالمي لليونسكو، في احتفاء بالخصوصية الثقافية التونسية وإشعاعها عالميا.
وتأتي هذه المشاركة التونسية الدولية إطار انفتاح وزارة الشؤون الثقافية ومن خلال مختلف هياكلها السينمائية على أعرق المهرجانات والتظاهرات السينمائية العالمية وخاصة معبر تنظيم المركز الوطني للسينما والصورة برنامجا ثقافيا بالجناح التونسي يتضمن برمجة لقاءات مهنية وأنشطة ثقافية تهدف إلى تعزيز إشعاع السينما التونسية ودعم حضورها الدولي الى جانب برمجة ندوات ولقاءات مهنية حول المهرجانات السينمائية والتشبيك الدولي، وذلك بحضور السينمائيين التونسيين منهم المنتج والمخرج مختار العجيمي والممثلة عفاف بن محمود والممثل والمخرج ظافر العابدين الى جانب تنظيم لقاءات للترويج لتونس كوجهة تصوير سينمائي وعقد سلسلة من الاجتماعات المهنية والمؤسساتية مع عدد من الهيئات والفاعلين في القطاع السينمائي العربي والدولي بهدف تعزيز فرص التعاون والشراكات المستقبلية.
يشار الى ان الدورة 79 لمهرجان كان السينمائي افتتحت أول أمس 12 ماي التتواصل على امتداد 12 يوما حيث تميّز حفل الافتتاح بحضور كوكبة من النجوم العالميين منهم كايت بلانشيت، خافيير بارديم، ليا سيدو، جون ترافولتا، باربرا سترايسند، ماريون كوتييار وبينيلوبي كروز، كما سيعرض خلال هذه الدورة 22 فيلما تم اختيارها من بين 2500 عمل من 141 بلدا.
يشار من جهة أخرى إلى أن وزارة الشؤون الثقافية أعلنت عن روزنامة التظاهرات الثقافية الوطنية الكبرى لسنة 2026 حيث تنتظم “أيام قرطاج الموسيقية من 3 إلى 10 أكتوبر، و”أيام قرطاج المسرحية” من 21 إلى 28 نوفمبر فيما تقام “أيام قرطاج السينمائية” من 12 إلى 19 ديسمبر القادم.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ جورج ماهر:
نظّمت سفارة جمهورية مصر العربية في تونس، بالتعاون مع وزارة الشؤون الثقافية التونسية والمركز الوطني للسينما والصورة، يوم 8 مايو 2026، احتفالية ثقافية متميزة بعنوان “يوسف شاهين: قرن من السينما والإبداع”، وذلك في إطار مبادرة للاحتفاء بالمائوية الأولى للمخرج العالمي يوسف شاهين، واستعراض إسهاماته الفنية والفكرية التي شكّلت علامة بارزة في تاريخ السينما.
وشهدت الاحتفالية حضور عدد من السفراء وأعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين لدى الجمهورية التونسية، إلى جانب رئيس اتحاد إذاعات وتلفزيونات دول منظمة التعاون الإسلامي، ورئيس لجنة الإعلام بالمجلس الأعلى المصري للثقافة، والمدير العام للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو)، فضلاً عن نخبة من الأكاديميين والإعلاميين والمثقفين التونسيين والمصريين المقيمين في تونس.
وفي كلمته، أكّد السفير باسم حسن، سفير جمهورية مصر العربية بتونس، على عمق الروابط الثقافية التي تجمع البلدين، مشيرًا إلى أن الثقافة تظل من أهم جسور التقارب بين الشعوب. كما أشاد بحيوية التعاون الثقافي بين مصر وتونس، لا سيما في مجالات السينما والأدب والفنون، وما يشهده من تبادل مستمر بين المبدعين والمثقفين.
واستعرض السفير أبرز محطات يوسف شاهين وإرثه السينمائي الغني، معتبرًا أن هذا الاحتفاء يمثل مناسبة لتجديد الاعتزاز برمز من رموز السينما العربية، وفرصة لتعزيز الفعاليات والمشروعات الثقافية المشتركة، معربًا عن تقديره للتعاون المثمر مع وزارة الشؤون الثقافية التونسية في تنظيم هذه الفعالية.
من جانبه، أكد السيد شاكر الشيخي، رئيس المركز الوطني للسينما والصورة، أن هذه الاحتفالية تمثل محطة تمهيدية لبرنامج ثقافي أوسع سيُقام خلال فعاليات أيام قرطاج السينمائية في ديسمبر المقبل. وأوضح أن الاحتفاء بيوسف شاهين لا يقتصر على استحضار مسيرته الفنية فحسب، بل يعد تكريمًا لقيمة سينمائية كبرى تركت أثرًا عميقًا في تاريخ السينما العربية والعالمية. وأضاف أن علاقة شاهين بتونس تحمل رمزية خاصة، إذ كانت أولى تتويجاته الكبرى من خلال أيام قرطاج السينمائية سنة 1970.
واستُهلت فعاليات الاحتفالية بمعرض صور وثّق أبرز محطات المسيرة الإبداعية ليوسف شاهين وأهم أعماله التي ما تزال حاضرة في الذاكرة السينمائية العربية، تلاه حفل استقبال للمشاركين. كما تم عرض فيلمين وثائقيين قصيرين هما “تونس… مصر: حكاية سينما” و”شاهين: حدوتة سينمائية”، من إعداد الإعلامي لطفي البحري، حيث قدّما قراءة في تجربة شاهين وخصوصياتها الفنية وامتداداتها في السينما العربية.
وأعقب ذلك مداخلتان أكاديميتان لكل من الأستاذة ليلى بالرحومة والأستاذة ميرفت مديني، تناولتا أبعاد المشروع السينمائي ليوسف شاهين من حيث انشغاله بقضايا الإنسان والوطن، وتوظيفه للغة السينمائية في مساءلة الواقع وإعادة تشكيله. واختُتمت الاحتفالية بعرض نسخة مرممة من فيلم “الأرض”، أحد أبرز أعمال يوسف شاهين، وذلك بإهداء من شركة أفلام مصر العالمية.
يذكر أن المخرج العربي الكبير ولد سنة 1926 بالإسكندرية وتوفي سنة 2008 بالقاهرة بعد مسيرة سينمائية حافلة من أهمّ محطاتها أفلام صراع في الوادي، باب الحديد، الناصر صلاح الدين، الأرض، العصفور، عودة الابن الضال وإسكندرية ليه، وتعتبر من أفضل 100 عمل في مدونة السينما المصرية والعربية، كما حاز في حياته على عدد من الجوائز منها التانيت الذهبي لأيام قرطاج السينمائية سنة 1970 عن فيلمه “الاختيار”، والدب الفضي في مهرجان برلين سنة 1978 عن فيلم اسكندرية ليه؟ وجائزة اليوبيل الذهبي من مهرجان كان سنة 1992 في عيده الـ50 عن مجموع أفلامه، ووسام جوقة الشرف الفرنسية سنة 2006.
احتفاء بالدورة 35 لشهر التراث تحتضن دار الثقافة بئر مشارقة بولاية زغوان من 8 الى 10 ماي الجاري فعاليات “جيوفي: مدينة الفسيفساء” وهي تظاهرة تقام بالشراكة بين المعهد العالي للتنشيط الشبابي والثقافي ببئر الباي ودار الثقافة ببئر المشارقة وفي إطار مشروع “شوارع المدن المبدعة”، بدعم من الإدارة العامة للعمل الثقافي.
ويحمل المشروع شعار “جيوفي… ضوءٌ منحوتٌ في الحجر”، وهو يختزل روح المكان؛ فالحجر هنا ليس مجرد مادة صامتة، بل ذاكرة تنطق بتاريخ المدينة، وتحمل آثار الإنسان الذي مرّ من هنا، تاركًا بصمته في الفسيفساء والفن والعمران الخاصين بمنطقة “جيوفي” وهو الاسم الروماني الأصل لمنطقة بئر مشارقة.
وبين ذاكرة الأرض وعبق التاريخ، تنهض مدينة “جيوفي” القديمة، أو بئر مشارقة اليوم، شاهدةً على حضارةٍ نسجت من الفسيفساء لغةً للجمال ومن الحجر مرآةً للهوية. ومن هذا العمق الحضاري، يأتي مشروع التخرّج الذي تقدّمه الطالبتان مريم عبد الرحيم وإيلين عبد الرحيم، ليكون رحلةً فنية وثقافية في استكشاف الذاكرة البصرية للمدينة وإحياء موروثها الإنساني. ويهدف المشروع الخاص بتخرّج الطالبتين الشقيقتين مريم وإيلين وحسب افادتهما ” إلى تسليط الضوء على فن الفسيفساء باعتباره جزءًا من الهوية الحضارية والثقافية للمنطقة، من خلال مقاربة فنية معاصرة تمزج بين الصورة، والفضاء، والذاكرة الجماعية. كما يسعى إلى إعادة ربط الأجيال الجديدة بتراثها المحلي، وتحويل الفضاء الثقافي إلى مساحة حية للحوار والإبداع واكتشاف الجمال الكامن في تفاصيل المدينة”.
وتعمل الطالبتان مريم وإيلين عبد الرحيم، عبر هذا المشروع، على تقديم تجربة ثقافية متكاملة تجمع بين البعدين الفني والتوثيقي، من خلال أنشطة وعروض متنوعة تستلهم رموز جيوفي القديمة وتعيد قراءتها بلغة بصرية حديثة، فهذا المشروع لا يقتصر على الاحتفاء بالماضي، بل يفتح أفقًا للتفكير في كيفية تحويل التراث إلى عنصر حيّ في الحاضر، قادر على الإلهام وصناعة الأمل. وحسب الطالبة مريم عبد الرحيم فان مشروع “جيوفي: مدينة الفسيفساء” ليس مجرد حدث ثقافي عابر، بل هو دعوة لاكتشاف مدينة تختزن بين حجارتها حكايات الضوء، وللتأمل في ذاكرة المكان حين تتحول إلى فن، وفي الفن حين يصبح وسيلةً لحفظ الهوية وصناعة المستقبل.
واذ تضمن برنامج اليوم الاول من التظاهرة تنظيم 3 ورشات في الجداريات العملاقة وصناعة وتركيب الفسيفساء والسينما فان برامجه اليوم 9 ماي 2026 يتضمن الى جانب مواصلة أشغال ورشات اليوم الأول، عرض مسرحية “هذيان” من انتاج شركة بصمة وتنظيم خرجة ترفيهية شبابية استكشافية الى ضفاف وادي مليان تحت اشراف الاستاذة آماني بن الصادق، ثم تقديم مداخلة فنية بين أحضان الطبيعة تحت عنوان “الفسيفساء في تونس:رحلة بين القديم والجديد” من قبل الأستاذة نسرين الحبيبي.
ويختتم البرنامج غدا 10 ماي بعرض مسرحية للاطفال بعنوان “رحلة سنجوب” ومن انتاج شركة أرطو ثم الاختتام بكلمة الاستاذ عادل بن حسين مؤطّر المشروع، فعرض انتاجات الورشات ثم حفل موسيقي تتخلله كلمات الاختتام وتوزيع شهائد المشاركة في دعم هذه التظاهرة واسناد برنامجها.