تابعنا على

صن نار

نحو اتفاق سلام دائم… بين رواندا والكونغو الديمقراطية

نشرت

في

الدوحة ـ وكالات

تغيّر دراماتيكي تشهده جمهورية الكونغو الديمقراطية بعد 3 أشهر كؤود أمام حركة “إم 23” المتمردة المدعومة من رواندا، و3 عقود من حرب عرقية، مع وساطات إقليمية ودولية منذ نحو شهر كان أحدثها جهود أإفريقية – قطرية – أمريكية – فرنسية مشتركة لأول مرة. ويبدو خبراء في الشأن الأفريقي، متفائلين بأن السلام أقرب طريق عبر طاولات الحوار المدعم باستثمارات غير مسبوقة لإسكات البنادق ووقف خسائر الأرواح. وكذلك يتفاءل هؤلاء بالجهود الإقليمية والدولية الجديدة التي استضافتها العاصمة القطرية الدوحة في اجتماع عُقد منذ أيام، وسط ترقب لمستقبل الحركة المتمردة وسط خيارات؛ منها الاندماج للجيش الوطني للكونغو الديمقراطية.

ضم اجتماع الدوحة ممثلين عن قطر وجمهورية توغو والولايات المتحدة وفرنسا والكونغو الديمقراطية ورواندا، للمرة الأولى، وهدف إلى تأكيد التزامهم المشترك بالسلام والاستقرار والتنمية الاقتصادية في منطقة “البحيرات الكبرى”. وفيه أعرب المجتمعون عن استعدادهم للمساهمة في الجهود المستمرة التي تعزّز الثقة المتبادلة، ووقف إطلاق النار المستدام، والحل السلمي للنزاع دون تأخير، وفق بيان مشترك نقلته الخارجية القطرية.

ذكّر البيان المشترك بـ3 خطوات غيّرت مسار الحرب والمواجهات بين الحركة المتمردة والكونغو، أولاها الاجتماع الثلاثي الذي عُقد في الدوحة بتاريخ 18 مارس (آذار) 2025 بين قادة قطر والكونغو الديمقراطية ورواندا. وثانيتها الإعلان المشترك بين “إم 23” والكونغو، بوساطة من قطر، بالالتزام بوقف إطلاق النار. والثالثة والأخيرة توقيع إعلان المبادئ في واشنطن.

للعلم، وقَّعت رواندا والكونغو الديمقراطية، يوم 25 أفريل (نيسان)، “إعلان مبادئ” في العاصمة الأمريكية واشنطن، بحضور وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو. ونصّ الإعلان على احترام سيادة كل منهما، والتوصل إلى مسودة اتفاق سلام بحلول 2 ماي (أيار) الحالي، مع الامتناع عن تقديم الدعم العسكري للجماعات المسلّحة، وكلام عن استثمارات أمريكية ضخمة في البلدين، وفق صحيفة “لوموند” الفرنسية، في حينه.

وجاء “إعلان المبادئ” تحت الرعاية الأمريكية، عقب يومين من إعلان حكومة الكونغو الديمقراطية وحركة “إم 23″، في بيان مشترك، اتفاقهما “على إثر مناقشات صريحة وبنّاءة، على العمل نحو التوصل إلى هدنة”. وصدر البيان المشترك بعد نحو أسبوع من مناقشة الرئيس التوغولي فور غناسينغبي، ونظيره الكونغولي فيليكس تشيسيكيدي تطوّرات حلّ الأزمة مع المتمردين، خلال لقاء في كينشاسا، ضمن إطار مهمة غناسينغبي بوصفه وسيطاً للاتحاد الأفريقي.

من جهة ثانية، سبق لتشيسيكيدي ونظيره الرواندي بول كاغامي الدعوة مع أمير قطر يوم 18 مارس الماضي، إلى وقف إطلاق النار في شرق الكونغو، في أول مباحثات مباشرة بينهما منذ كثّف متمردو حركة “إم 23” حملتهم في شرق الكونغو، خلال جانفي (كانون الثاني) الماضي.

جدير بالذكر أن قمة الدوحة المذكورة عُقدت بعد فشل محاولة سابقة في أنغولا، قبل أسبوع، لجمع ممثلين عن حكومة الكونغو وحركة “إم 23” في مفاوضات لوقف إطلاق النار، بعدما أعلن الاتحاد الأوروبي فرضه عقوبات على قادة الحركة ومسؤولين روانديين.

أكمل القراءة
انقر للتعليق

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

صن نار

“مجلس السلام”: روسيا تقاطع جلسة الافتتاح

نشرت

في

موسكو ـ روسيا اليوم

قال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف، إن ممثلي روسيا لا يعتزمون المشاركة في الاجتماع الأول لـ”مجلس السلام”، المقرر عقده في 19 فيفري/شباط برئاسة دونالد ترامب.

وأكد بيسكوف أن وزارة الخارجية الروسية لا تزال تدرس جدول أعمال المجلس المذكور.

وأضاف بيسكوف في حديث تلفزيوني: “لا أحد من الكرملين يخطط للمشاركة. ولا تزال وزارة الخارجية [الروسية] تدرس موضوع المجلس”.

وفي وقت سابق، أشار وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، متحدثا خلال ساعة الحكومة في مجلس الدوما، إلى أن موسكو تقوم حاليا بتقييم موقفها بشأن مجلس السلام وتأخذ في الاعتبار “مدى حذر العديد من الدول في الغرب والشرق، بمن فيهم الأعضاء الدائمون في مجلس الأمن الدولي، بشأن هذه الفكرة”.

في 22 جانفي/كانون الثاني، وقّع ممثلون عن 19 دولة على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، على ميثاق “مجلس السلام” الذي تم تشكيله في إطار تسوية السلام في قطاع غزة،. وأعلنت واشنطن لاحقا انضمام دول أخرى إلى المنظمة.

تم تشكيل “مجلس السلام” بموجب اتفاق بين إسرائيل وحركة حماس الفلسطينية لإدارة قطاع غزة، ومن المتوقع أن يركز أيضا أن تمتد صلاحيته لمنع النزاعات وحلها في مناطق أخرى. ومن المقرر عقد الاجتماع الأول للمجلس في 19 فيفري/شباط من هذا العام في واشنطن.

أكمل القراءة

صن نار

فلسطين: رغم التنكيل ومحاولات الإغواء… عشرات الآلاف مصرّون على العودة إلى غزة

نشرت

في

تل أبيب ـ مصادر

أكدت مصادر سياسية وحقوقية في تل أبيب أن السلطات الإسرائيلية مصدومة من العدد الهائل من الفلسطينيين الراغبين بالعودة إلى قطاع غزة (نحو 80 ألفاً)، رغم ما حل به من دمار؛ ووفق تقارير إسرائيلية، وشهادات لبعض العائدين، فإن “إجراءات عقابية قاسية يتم تنفيذها ضدهم”، وكذلك “تم عرض فكرة الحصول على أموال للرجوع إلى مصر، أو التخابر مع السلطات الإسرائيلية”.

وقالت هذه المصادر إن سلطات الاحتلال “تُعد للعائدين سلسلة محطات تعذيب، تصل إلى حد تعصيب عيونهم، ووضع الأغلال في أيديهم، وشتمهم، وتهديدهم، وتسليمهم لعناصر في الميليشيات الفلسطينية المسلحة التابعة لها، والذين يمارسون بحقهم التعذيب”.

وتوجه “مركز عدالة” القانوني وجمعية “غيشاه”، وكل منهما مسجل في الكيان بوصفهما جمعيتين قانونيتين، إلى كل من وزير الدفاع، يسرائيل كاتس، والمدعي العام العسكري، العقيد إيلي لبرتوف، والمستشارة القانونية للحكومة، غالي بهرا ميارا، يطلبان إصدار أوامر لجيش الاحتلال بالتوقف عن إساءة معاملة الراغبين في العودة إلى قطاع غزة.

وجاء في الرسالة، التي وقع عليها المحاميان محمد عوض ومنى حداد، أن “هدف إساءة معاملة العائدين هو منع المزيد من الفلسطينيين من العودة إلى القطاع”.

أكمل القراءة

صن نار

استعمل قنابل محظورة دوليا: الاحتلال… من إبادة الأحياء، إلى “إبادة” الأموات

نشرت

في

غزة ـ مصادر

كشف تحقيق استقصائي بثته قناة “الجزيرة” القطرية أن الجيش الإسرائيلي استخدم أسلحة محرمة دوليا ذات تأثيرات حرارية وفراغية مدمرة، خلال حرب الإبادة بقطاع غزة، مما أدى إلى تبخر جثامين 2842 فلسطينيا، بحسب شهادات مسعفين وبيانات للدفاع المدني وأهالٍ.

التحقيق حمل عنوان “المتبخرون”، وعُرض ضمن برنامج “للقصة بقية” مساء الاثنين، وأفاد بأن تقارير الدفاع المدني بغزة وشهادات ميدانية وثقت “اختفاء جثامين آلاف الشهداء بالكامل، دون العثور على أي أثر لهم سوى رذاذ دماء وبقايا بشرية محدودة في مواقع الاستهداف”.

وفي 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، شنت إسرائيل بدعم أمريكي حرب إبادة على غزة استمرت عامين، وخلفت أكثر من 72 ألف شهيد فلسطيني وما يزيد على 171 ألف جريح، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا طال 90 بالمائة من البنية التحتية المدنية، مع تكلفة إعادة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.

وبيّن التحقيق أن هذه الضربات الإسرائيلية نُفذت باستخدام متفجرات حرارية فراغية وأخرى معززة بالانتشار، تولد حرارة قد تصل إلى 3500 درجة مائوية، وضغطا هائلا يؤدي إلى تبخر السوائل داخل الجسم وتحويل الأنسجة إلى رماد.

ونقل شهادات إنسانية، بينها شهادة الفلسطيني رفيق بدران، الذي قال إن “جثامين أطفاله الأربعة تبخرت خلال قصف عنيف دمّر عشرات المنازل”، ولم لم يعثر إلا على “رمل أسود” وبقايا متناثرة.

كما روت ياسمين أنها بحثت عن جثمان ابنها سعد في المستشفيات وثلاجات الموتى والمساجد، عقب قصف مدرسة “التابعين” بحي الدرج شرقي مدينة غزة، في 10 أوت/ آب 2024، قبل أن تتأكد من اختفائه بالكامل دون أثر.

وفي اليوم التالي، أعلن المكتب الإعلامي الحكومي بغزة أن استهداف إسرائيل للمدرسة استشهد أكثر من 100 فلسطيني، وأسفر عن فقدان 3 أسر يُعتقد أن جثامين أفرادها “تبخرت” جراء شدة انفجار القنابل الكبيرة.

وقال متحدث الدفاع المدني بغزة محمود بصل، بحسب التحقيق، إن طواقم الجهاز واجهت حالات متكررة يُبلَّغ فيها عن عدد محدد من الأشخاص داخل منازل مستهدفة، بينما تُنتشل جثامين أقل من العدد الموثق، ما قاد إلى استنتاج أن بعض الجثامين “تبخرت بالكامل”.

وهو أمر وصفه بأنه لم يكن متصورا في العمل الميداني قبل هذه الحرب.

على الجانب التقني، عرض التحقيق آراء خبراء، بينهم كبير مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية سابقا يسري أبو شادي، الذي قال إن الأسلحة التي تجمع بين حرارة فائقة وضغط مرتفع قادرة على تدمير الخلايا البشرية وإفنائها كليا.

وأضاف أن ظاهرة “تبخر الجثامين” سُجلت في حروب سابقة، منها خلال الغزو الأمريكي للعراق، خاصة في معارك مدينة الفلوجة عامي 2004 و2005، حين استخدمت الولايات المتحدة أسلحة عالية التأثير الحراري أدت إلى تفحم أو اختفاء كامل لأجساد الضحايا.

فيما قال المدير العام لوزارة الصحة بغزة منير البرش، إن جسم الإنسان يتكون بنسبة تقارب 80 بالمائة من الماء، مما يجعل تعرضه لحرارة شديدة وضغط وأكسدة عالية سببا مباشرا لتبخره بالكامل.

التحقيق تتبع أنواعا محددة من الذخائر يُشتبه في استخدامها، بينها قنابل أمريكية الصنع مثل (إم كي 84) و(BLU-109)، إضافة إلى قنابل دقيقة التوجيه (GBU-39) وصواريخ هيلفاير.

وكل تلك هي ذخائر قادرة على إحداث انفجارات عالية الحرارة داخل الأماكن المغلقة، مع تدمير محدود للبنية الظاهرة، مقابل فتك واسع بالأرواح.

واستند التحقيق إلى دراسات علمية إحداها منشورة على موقع “ساينس دايركت”، تفيد بأن المتفجرات الحرارية الفراغية تفوق بخمس مرات قوة القنابل التقليدية، وتعمل عبر موجة حرارية فائقة، تليها موجات ضغط عنيفة، ثم كرة نارية تنتشر داخل الفراغات المغلقة.

وفي البعد القانوني، شدد التحقيق على أن استخدام هذا النوع من الأسلحة في مناطق مكتظة بالسكان يثير تساؤلات جدية بشأن انتهاك قواعد القانون الدولي الإنساني، ولا سيما مبدأي التمييز والتناسب.

ورغم نفي إسرائيل رسميا استخدامها أسلحة محرمة، وثّقت منظمات دولية، بينها العفو الدولية، في تقارير سابقة استخدام بعض هذه الذخائر في غزة، حيث يعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني.

ومع تكرار مشاهد تلاشي الجثامين، تساءل التحقيق “إذا لم تُستخدم أسلحة محرّمة دوليا، فما الذي يفسّر هذا النمط المتكرر من اختفاء الأجساد؟ ولماذا لم يُحاسَب حتى الآن المسؤولون عن جرائم تمحو الإنسان حتى من حقه في جثمان يُدفن؟”.

ومطلع العام الحالي، قال مدير الدفاع المدني بغزة رائد الدهشان، إن نحو 10 آلاف جثمان فلسطيني لا تزال تحت الأنقاض، وإن منع إسرائيل إدخال الآليات والمعدات الثقيلة يعرقل انتشالهم.

وأصدرت المحكمة الجنائية الدولية، في نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، مذكرتي اعتقال لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت، لارتكابهما جرائم حرب وأخرى ضد الإنسانية بحق الفلسطينيين في غزة.

أكمل القراءة

صن نار