تابعنا على

صن نار

نيران المقاومة تنهال على الاحتلال من لبنان والعراق… واستهداف لمطار بن غوريون

نشرت

في

بيروت- مصادر

أكدت وسائل إعلام إسرائيلية، أنّ حزب الله أطلق عشرات القذائف الصاروخية نحو الجليل والجولان، صباح اليوم الثلاثاء.

وأضاف الإعلام الإسرائيلي أنّ “نحو 100 قذيفة صاروخية أُطلقت على إسرائيل في صلية (وابل) صباح الثلاثاء”، قائلاً إنها “أثقل صلية منذ بدء الحرب، وإحدى الصليات تضمنت 30 صاروخاً”.

وبالتزامن، دوت صفارات إنذار تحديداً في شمال الجولان، والغجر، وعين قنيا.

وقال المجلس الإقليمي في الجليل الأعلى إنّه “تم تنفيذ إطلاق صواريخ منحنية المسار باتجاه منطقة الجولان، وتبعها إطلاق صلية صواريخ أخرى من لبنان باتجاه الجولان لكن من دون تفعيل صفارات الإنذار”.

وأفاد مراسل قناة الميادين في جنوب لبنان، صباح الثلاثاء، بإطلاق صليات صواريخ من لبنان باتجاه أصبع الجليل.

وأمس، استهدفت المقاومة الإسلامية في لبنان بـ 4 مسيرات انقضاضية مقر الدفاع الجوي والصاروخي في ثكنة “كيلع” في الجولان السوري المحتل، وتمت إصابة الأهداف بدقة.

وأمام التصعيد المتواصل في جبهة الشمال، أفادت وسائل إعلامٍ إسرائيلية بأنّ رئيس المجلس الإقليمي الاستيطاني في الجليل الأعلى، غيورا زلاتس، ورؤساء مجالس مستوطنات أخرى تمّ إخلاؤها، يطالبون بتحديد واضح للأهداف والغايات وجدول زمني للحرب في الشمال.

يأتي ما تناوله الإعلام الإسرائيلي تزامناً مع تصاعد المخاوف بشأن اندلاع حرب شاملة مع لبنان، نظراً إلى ما يمتلكه حزب الله من قدرات صاروخية وبشرية، ما يشكل تهديداً جدياً للاحتلال ومستوطنيه.

وفي ذات السياق، أعلنت المقاومة الإسلامية في العراق، الثلاثاء، استهداف مطار “بن غوريون” الإسرائيلي، داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة، وذلك استكمالاً للمرحلة الثانية لعمليات مواجهة الاحتلال الإسرائيلي.

وقالت المقاومة في بيانٍ لها إنّ “مجاهدي المقاومة الإسلامية في العراق استهدفوا بواسطة الطيران المسيّر مطار بن غوريون في عمق الكيان الغاصب”.

وأكّد البيان أنّ المقاومة العراقية مُستمرّة في دكّ معاقل الأعداء، استكمالاً للمرحلة الثانية من عملياتها نصرةً لغزّة، ورداً على المجازر الإسرائيلية بحقّ المدنيين الفلسطينيين.

وقبل أيام، نفّذت المقاومة الإسلامية في العراق، سلسلةً من الاستهدافات كان أبرزها: استهداف مصافي النفط في حيفا المحتلة بواسطة الطيران المسيّر، وكذلك، استهدفت قاعدة معلومات إسرائيلية، شمالي الجولان السوري المحتل، وأيضاً، استهدفت ثكنة عسكرية في مطار “روش بينا” في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وفي وقتٍ سابق، أكّدت المقاومة الإسلامية العراقية أنّها أخذت على عاتقها تحقيق هدفين، هما تحرير العراق من الاحتلال الأميركي، ودعم فلسطين المحتلة في معركتها المقدّسة ضدّ الاحتلال الإسرائيلي.

وشدّدت على أنّها ستواصل عملياتها ضدّ المستوطنات الإسرائيلية، حتى إعلان الهدنة في قطاع غزة والتزام الاحتلال بشأنها، موضحةً أنّ مجاهديها سيبقون في جاهزية تامة خلالها، فإن “عاد الكيان الصهيوني إلى إجرامه عدنا”.

يُذكَر أنّ الأمين العام لكتائب سيد الشهداء في العراق، أبو آلاء الولائي، أعلن في الـ24 من كانون الثاني/جانفي الماضي الشروع في المرحلة الثانية من العمليات العسكرية، تزامناً مع استهداف الولايات المتحدة قوات المقاومة.

وتتضمّن المرحلة الثانية إطباق الحصار على الملاحة البحرية الإسرائيلية في البحر الأبيض المتوسط، بالإضافة إلى إخراج موانئ الاحتلال عن الخدمة، وفقاً لما أضافه الولائي.

أكمل القراءة
انقر للتعليق

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

صن نار

المغرب: فيضانات عارمة… وإخلاء بعض مناطق الشمال الغربي من سكانها

نشرت

في

الرباط ـ مصادر

حثّت السلطات المغربية، الأربعاء، سكان المناطق المعرّضة للفيضانات في السهول الشمالية الغربية للبلاد على المغادرة فورا، في ظل تصاعد مخاطر الغمر بالمياه نتيجة الأمطار الغزيرة، وارتفاع منسوب الأنهار، وإطلاق كميات إضافية من المياه من السدود الممتلئة.

وقال الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية، رشيد الخلفي، إنّه “حرصا على سلامة المواطنين تم اعتماد الإجلاء التدريجي لسكان عدد من التجمعات مما أسفر، إلى غاية صباح الخميس، عن إجلاء ونقل ما مجموعه 108 آلاف و423 شخصا”.

وبيّن أن معظم هؤلاء في مدينة القصر الكبير (85%)، التي يناهز عدد سكانها 120 ألف نسمة، حيث بدأت عمليات الإجلاء منذ يوم الجمعة.

وتشمل عمليات الإجلاء عدة بلدات أخرى مجاورة في سهلي اللوكوس والغرب، الواقعين عند مصب نهري اللوكوس وسبو على المحيط الأطلسي، وهما من أهم أنهار البلاد (شمالا غربيا).

وشهدت هذه المنطقة، منذ الأسبوع الماضي وحتى الأربعاء الأخير، هطول أمطار “كثيفة” في ظرف وجيز، يمكن أن يصل منسوبها إلى ما بين 100 و150 مليمترا، ما يزيد من سرعة امتلاء مجاري المياه وارتفاع منسوب الأنهار، وفق ما أوضحته مديرية الأرصاد الجوية في نشرة إنذارية من الدرجة الحمراء.

ودعت وزارة الداخلية سكان عدد من البلدات المجاورة لمدينة القصر الكبير والمحاذية لمصب نهر اللوكوس إلى “الامتثال لكافة الإجراءات المتخذة، وعلى رأسها الإخلاء الفوري حفاظا على الأرواح”، محذرة من “احتمال تفاقم المخاطر بشكل سريع ومفاجئ”.

وبموازاة ذلك، تعمل السلطات على تنفيس وقائي لسد وادي المخازن (نحو 12 كيلومترا شرق القصر الكبير)، بعدما بلغ مستوى امتلائه حدا تاريخيا فاق 146%، وفق ما أفادت به وزارة التجهيز والماء، الأربعاء.

وبدت مدينة القصر الكبير شبه خالية من السكان، بعد غمر المياه عديدا من الأحياء، إثر فيضان نهر اللوكوس عن مجراه الأسبوع الماضي.

وأظهرت مشاهد بثّها التلفزيون الرسمي نقل المُجلين إلى مخيمات، حيث قُدّم لهم المأوى والمواد الغذائية.

ويعبّر المسؤولون عن قلق خاص إزاء سد واد المخازن القريب من القصر الكبير، الذي يعمل حاليا بنسبة 146% من طاقة استيعابه بعد أسابيع من الأمطار الغزيرة، مما يزيد الضغط لإطلاق مزيد من المياه نحو المناطق الواقعة أسفل السد، وفق بيان لوزارة المياه.

وقال سكان إن التيار الكهربائي انقطع عن أجزاء من مدينة القصر الكبير.

ودعت منظمات حقوقية الحكومة إلى إعلان المناطق المتضررة “مناطق منكوبة”، وهو ما يتيح للسكان المتضررين الاستفادة من التغطية التأمينية عن أضرار الفيضانات.

ويشهد المغرب منذ سبتمبر/أيلول الماضي عودة استثنائية للأمطار، بعد 7 أعوام من جفاف حاد، مما أدى إلى رفع مخزون السدود إلى أكثر من 61% (ما يفوق 10 مليارات متر مكعب)، وهو مستوى غير مسبوق منذ عام 2019، وفق ما أفادت به الوزارة.

أكمل القراءة

صن نار

“تخلصت” من مئات صحفييها دفعة واحدة… “واشنطن بوست”، بين الأزمة المالية والتقرّب من ترامب

نشرت

في

واشنطن ـ وكالات

بدأت صحيفة “واشنطن بوست” المملوكة للملياردير جيف بيزوس، الأربعاء، في تسريح مئات الصحفيين من مختلف أقسامها، في خطوة وصفت بأنها “يوم أسود” في تاريخ المؤسسة الإعلامية الأمريكية العريقة.

وتأتي عمليات التسريح الجماعي في وقت يشهد تناميا ملحوظا في التقارب بين بيزوس (صاحب شركة أمازون أيضا) والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي دأب منذ عودته إلى السلطة على شن هجمات متكررة ضد وسائل الإعلام التقليدية.

ولم تُعلن الصحيفة رسميا عدد الوظائف التي جرى أو سيجري الاستغناء عنها، غير أن صحيفة “نيويورك تايمز” أفادت بأن إجراءات التسريح قد تطال نحو 300 صحفي من أصل قرابة 800 يعملون في المؤسسة.

وأقرّ المدير التنفيذي لـ”واشنطن بوست”، مات موراي، بأن الصحيفة تنفذ “تخفيضات كبيرة في عدد الموظفين”، في إطار عملية إعادة الهيكلة، مؤكدا أن الهدف منها هو “تأمين مستقبل الصحيفة”، ومضيفا أن القرار “صعب، لكنه ضروري” في إطار عملية إعادة الهيكلة.

وشملت عمليات التسريح عددا كبيرا من المراسلين الأجانب، بمن فيهم جميع الصحافيين المكلفين بتغطية شؤون الشرق الأوسط، بحسب ما أفاد أحدهم لوكالة “فرانس بريس”.

ومن بين الذين طالتهم الإجراءات، الصحفية ليزي جونسون، التي قالت إنها فُصلت أثناء تغطيتها التطورات من الخطوط الأمامية في أوكرانيا، وكتبت على منصة “إكس”: “أنا محطّمة”.

الصحيفة التي اسقطت رئيس دولة عظمى

كما طالت عمليات التسريح أقساما عدة، من بينها الرياضة والكتب والبودكاست والأخبار المحلية والرسوم البيانية، فيما جرى إلغاء بعض هذه الأقسام بشكل شبه كامل.

ونقلت وكالة “فرانس برس”، عن أحد العاملين السابقين في الصحيفة قوله: “إنه يوم أسود لهذه المؤسسة الإعلامية الأمريكية العريقة”.

ونددت نقابة “بوست غيلد”، التي تمثل موظفي الصحيفة، بهذه الخطوة، محذّرة من أن “تجريد غرفة الأخبار من جوهرها لا يمكن أن يتم دون عواقب تطال مصداقيتها وتأثيرها ومستقبلها”.

من جانبه، عبّر رئيس التحرير السابق للصحيفة مارتن بارون، أحد أبرز الأسماء في الصحافة الأمريكية، عن أسفه العميق لعمليات التسريح، وكتب عبر (فايسبوك): “هذا أحد أحلك الأيام في تاريخ الصحيفة”، كما انتقد بشدة ما وصفه بـ”محاولات جيف بيزوس المقيتة لكسب ودّ الرئيس ترامب”، معتبرا أنها تعد “مثالا واضحا على التدمير الذاتي شبه الفوري لعلامة تجارية بارزة”.

وتواجه “واشنطن بوست”، المعروفة بدورها التاريخي في كشف فضيحة ووترغيت ونشر وثائق البنتاغون، والمتحصلة على 76 جائزة بوليتزر منذ عام 1936، أزمة متواصلة منذ سنوات.

خلال الولاية الأولى لدونالد ترامب، حققت الصحيفة أداء قويا نسبيا بفضل أسلوبها الذي يوصف بـ”الصريح” في تغطية الأحداث، إلا أن اهتمام القراء بها تراجع بشكل ملحوظ بعد مغادرته البيت الأبيض، مما انعكس سلبا على نتائجها المالية.

وبحسب صحيفة “وول ستريت جورنال”، تكبّدت “واشنطن بوست” خسائر بلغت نحو 100 مليون دولار في عام 2024.

وفي خريف العام نفسه، امتنعت الصحيفة عن نشر افتتاحية تؤيد كامالا هاريس في السباق الرئاسي ضد ترامب، رغم دعمها لمرشحي الحزب الديمقراطي في انتخابات 2008 و 2012 و 2016 و 2020، وهو ما اعتبره كثيرون محاولة من جيف بيزوس للتقرب من الرئيس الأمريكي.

يُذكر أن بيزوس، الذي تُقدّر ثروته حاليا بنحو 245 مليار دولار وفقا لمجلة “فوربس”، كان قد استحوذ على صحيفة “واشنطن بوست” عام 2013.

أكمل القراءة

صن نار

مع انتهاء اتفاقية “نيو ستارت”… العالم يحبس أنفاسه!

نشرت

في

لندن ـ مصادر

انتهت صلاحية آخر معاهدة للحد من الأسلحة النووية بين الولايات المتحدة وروسيا يوم الخميس، 5 فيفري/ شباط 2026، مما يثير مخاوف من سباق تسلح جديد.

ومعاهدة الحد من الأسلحة الاستراتيجية، المعروفة باسم “نيو ستارت” الموقعة عام 2010، هي إحدى الاتفاقيات القليلة المصممة للمساعدة في منع نشوب حرب نووية كارثية.

وقد حدّت المعاهدة عدد الرؤوس النووية الاستراتيجية المنشورة لدى كل طرف بـ 1550 رأساً نووية. كما أرست قدراً من الشفافية، شمل تبادل البيانات، والإخطارات، وعمليات التفتيش في المواقع.

ويمثل انتهاء سريان المعاهدة نهاية فعلية للتعاون في مجال الحد من التسلح بين واشنطن وموسكو، وهو التعاون الذي أسهم في إنهاء الحرب الباردة.

يوم الأربعاء، حث البابا البابا لاون الرابع عشر (بابا الفاتيكان) الولايات المتحدة وروسيا على تجديد معاهدة ستارت، قائلاً إن الوضع العالمي الراهن يستدعي “بذل كل ما في وسعنا لتجنب سباق تسلح جديد”.

كانت معاهدة ستارت الأصلية – الموقعة عام 1991 بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي – تحظر على أي من الدولتين نشر أكثر من 6,000 رأس نووي.

وقد حلت محلها معاهدة “نيو ستارت” الموقعة عام 2010 في براغ بين الولايات المتحدة وروسيا، بوصفها الدولة الوريثة للاتحاد السوفياتي السابق.

ورغم أن روسيا علقت المعاهدة قبل ثلاث سنوات مع تصاعد التوترات بسبب الحرب الأوكرانية، إلا أنه كان يُعتقد أن البلدين لا يزالان ملتزمين بها.

وقد حالت الاتفاقية دون التراكم غير المنضبط للأسلحة النووية، ومنحت البلدين اللذين يمتلكان أكبر ترسانتين نوويتين تدابير شفافة لتجنب سوء فهم نوايا بعضهما البعض.

ويأتي انتهاء صلاحية هذه المعاهدة في سياق نمط مقلق، حيث سقطت معاهدات أخرى طويلة الأمد للحد من التسلح.

وتشمل هذه الاتفاقيات:

  • اتفاقية القوات النووية متوسطة المدى، التي قضت إلى حد كبير على نشر الأسلحة النووية قصيرة المدى داخل أوروبا.
  • معاهدة الأجواء المفتوحة، التي سمحت للدول الموقعة، بما فيها الولايات المتحدة وروسيا، بتسيير رحلات استطلاع غير مسلحة فوق أراضي بعضها بعضاً لمراقبة القوات العسكرية.
  • معاهدة القوات المسلحة التقليدية في أوروبا، التي حددت أعداد الدبابات والقوات وأنظمة المدفعية، التي يمكن لكل من روسيا وقوات حلف الناتو نشرها داخل أوروبا.

وقد حذر الأدميرال السير توني رادكين، القائد السابق للقوات المسلحة البريطانية، من أن البنية والأطر التي ساعدت في الحفاظ على أمن العالم “تواجه الآن خطر الانهيار”.

وفي خطاب ألقاه العام الماضي، وصف انهيار هذه المعاهدات الرئيسية للحد من التسلح بأنه “أحد أخطر جوانب أمننا العالمي الحالي”، إلى جانب “تزايد أهمية الأسلحة النووية”.

وقال ديمتري ميدفيديف، الذي وقّع معاهدة “نيو ستارت” عام 2010 حين كان رئيساً للبلاد، إن انتهاء صلاحيتها يجب أن “يثير قلق الجميع”. وهذا تعليق يدعو للتأمل من سياسي تضمنت تصريحاته الأخيرة تهديدات نووية.

والأربعاء، صرح مستشار رفيع المستوى للرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، بأن الأخير يعتزم “التصرف بحكمة ومسؤولية” في حال انتهاء العمل بالمعاهدة.

وفي وقت لاحق من اليوم ذاته، قالت وزارة الخارجية الروسية في بيان لها: “الظروف الحالية تفترض أن أطراف معاهدة نيو ستارت لم تعد مقيّدة بأي التزامات أو إعلانات متبادلة في إطار المعاهدة، بما في ذلك أحكامها الجوهرية، وأنها من حيث المبدأ حرة في اختيار خطواتها التالية”.

وأضاف البيان: “تعتزم روسيا الاتحادية، في هذا الصدد، التصرف بمسؤولية وتوازن”، مؤكداً أن موسكو “لا تزال على أهبة الاستعداد لاتخاذ تدابير عسكرية-تقنية حاسمة، لمواجهة أية تهديدات إضافية محتملة للأمن القومي”.

أما الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، فقد بدا أقل قلقاً. ففي الشهر الماضي، صرّح لصحيفة نيويورك تايمز: “إذا انتهت صلاحيتها، فقد انتهت… سنعمل ببساطة على اتفاقية أفضل”.

وترى واشنطن أن أية معاهدة مستقبلية للحد من التسلح يجب أن تشمل الصين أيضاً، التي تعمل على تعزيز ترسانتها النووية.

في المقابل، لطالما جادلت روسيا بأن أي معاهدة مستقبلية للحد من التسلح يجب أن تشمل فرنسا وبريطانيا، باعتبارهما القوتين النوويتين الأوروبيتين.

تقول داريا دولزيكوفا، باحثة أولى في برنامج منع انتشار الأسلحة النووية التابع لمعهدRUSI في بريطانيا، إن انتهاء صلاحية معاهدة نيو ستارت “مقلق، لأن هناك دوافع لدى كلا الجانبين لتوسيع قدراتهما الاستراتيجية”.

وتعمل كل من الولايات المتحدة وروسيا حالياً على تحديث قواتهما النووية وتعزيز قدراتهما الاستراتيجية، ويبدو أن سباق تسلّح جديداً قد بدأ بالفعل.

وأشارت دولزيكوفا إلى أن روسيا “تبدو قلقة بشأن قدرتها على اختراق الدفاعات الجوية الأمريكية”. وقد ازداد هذا القلق مع خطط ترامب لبناء “القبة الذهبية”، لحماية أمريكا الشمالية من الأسلحة بعيدة المدى.

لكن روسيا تعمل أيضاً على تطوير أسلحة جديدة مصممة لاختراق الدفاعات الجوية. تشمل هذه الأسلحة “بوسيدون”، وهو طوربيد جديد عابر للقارات، مزود برأس نووي ويعمل بالطاقة النووية تحت الماء، بالإضافة إلى “بوريفستنيك”، وهو صاروخ كروز مزود برأس نووي ويعمل بالطاقة النووية.

وتعمل الولايات المتحدة وروسيا والصين على تطوير صواريخ فرط صوتية بعيدة المدى، قادرة على المناورة بسرعات تتجاوز 6437 كيلومتراً في الساعة، ويصعب إسقاطها.

وقالت دولزيكوفا إن توسيع القدرات العسكرية “سيزيد من صعوبة” التوصل إلى معاهدة جديدة للحد من التسلح.

ويأتي هذا بالتزامن مع ما وصفته بـ “تنامي الأهمية المحورية للأسلحة النووية”، إذ يبدو أن دولاً أكثر، لا أقل، تسعى إلى امتلاكها بوصفها أداة ردع.

ولا يبدو أن الولايات المتحدة أو روسيا في عجلة من أمرهما لتوقيع معاهدة جديدة للحد من التسلح.

وقد طُرح الموضوع على جدول أعمال لقاء الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، مع نظيره الأمريكي ترامب في ألاسكا العام الماضي، لكن لم يُسفر ذلك عن شيء.

لا يزال التوصل إلى اتفاق جديد ممكناً، لكن انتهاء اتفاقية “نيو ستارت” ينذر ببداية حقبة أكثر اضطراباً وخطورة.

أكمل القراءة

صن نار