صن نار

إيران: ترامب يتوعّد بالويل والثبور، وطهران تردّ: ابدؤوا الحرب متى شئتم… ولكن لستم من يقرر إنهاءها!

نشرت

في

واشنطن- وكالات

يدرس الرئيس الأمريكي دونالد ترامب شنّ هجوم على إيران لحثّ المتظاهرين على النزول إلى شوارع طهران مجدداً.

وكتب ترامب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي “نأمل أن تجلس إيران سريعا إلى طاولة المفاوضات للتوصل إلى اتفاق عادل ومنصف – لا أسلحة نووية – اتفاق يصب في مصلحة جميع الأطراف. الوقت ينفد، إنه أمر بالغ الأهمية!”.

ووفقاً لتقرير نشرته وكالة “رويترز”، يجري النظر في إمكانية استهداف قادة النظام الإيراني وقوات الأمن التابعة للجمهورية الإسلامية، إلا أن التقرير نقل عن مصدر إسرائيلي قوله إن تل أبيب لا تعتقد بإمكانية تغيير النظام في إيران عبر الضربات الجوية وحدها.

وذكرت مصادر أمريكية أن ترامب يسعى لتهيئة الظروف لما وصفه بـ”تغيير النظام”، بعد قمع السلطات الإيرانية احتجاجات شهدتها مدن عدة وأسفرت عن سقوط آلاف القتلى.

ووفق هذه المصادر، يجري بحث استهداف قيادات ومؤسسات تعتبرها واشنطن مسؤولة عن العنف، لمنح المتظاهرين ثقة أكبر في مواجهة الأجهزة الحكومية والأمنية.

وأشارت المناقشات داخل الإدارة الأميرريكية إلى أن الخيارات المطروحة تشمل أيضا توجيه ضربة أوسع نطاقا، قد تطال برامج الصواريخ الباليستية أو منشآت تخصيب اليورانيوم، بهدف إحداث تأثير طويل الأمد على القدرات الإيرانية.

ومع ذلك، أكدت المصادر أن ترامب لم يتخذ بعد قرارا نهائيا بشأن اللجوء إلى العمل العسكري.

وجاءت هذه التصريحات بالتزامن مع وصول حاملة طائرات أمريكية وسفن حربية داعمة إلى الشرق الأوسط، مما عزز من قدرة واشنطن على تنفيذ أي تحرك عسكري محتمل.

بدورها، توعدت طهران بالرد على أي هجوم أمريكي وسيقابل باستهداف الولايات المتحدة وإسرائيل ومن يدعمهما.

وأكد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، أن بلاده مستعدة للتفاوض مع الجانب الأمريكي، شرط أن تكون المحادثات حقيقية، لكنه أشار إلى أنه “لا يعتقد أن هذا هو نوع التفاوض الذي يريده الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بل يريد فقط فرض إرادته على الآخرين.”

وحذر قائلاً إن ترامب يستطيع أن يبدأ حرباً، لكنه لن يتمكن من السيطرة عليها أو إنهائها.

كما اعتبر قاليباف في مقابلة مع شبكة “سي أن أن” الخميس أن ” المفاوضات في ظل الحرب تُؤجّج التوترات”. وشدد على أن “الدبلوماسية يجب أن تكون حقيقية، قائمة على الاحترام المتبادل، ومصحوبة بضمانات”. وقال “لا مجال للتفاوض حتى تُضمن المصالح الاقتصادية للشعب الإيراني، لأننا لا نعتبر الإملاء تفاوضاً”

إلى ذلك، أردف أنه “إذا أراد ترامب الحصول على جائزة نوبل للسلام، فعليه أن يبتعد عن دعاة الحرب من حوله”، وفق تعبيره

أما عن عدد القتلى الذين سقطوا في إيران خلال الأسابيع الماضية، فقال قاليباف إن جهات خارجية كانت وراء “مخطط صُمّم بالكامل خارج البلاد” من أجل زعزعة الاستقرار.

ووعد بمحاكمة سريعة للمسؤولين عن الأحداث، محذراً من أن الحكومة “لن تتراجع أبداً عن السعي للثأر لدماء” نحو 300 من عناصر الأمن الذين قال إنهم قُتلوا خلال الاحتجاجات.

وبينما اعترف رئيس البرلمان بوجود ” مشكلات اقتصادية داخل البلاد، قد يكون بعضها ناتجاً عن سوء إدارة”، إلا أنه سارع إلى إلقاء اللوم على “الضغوط الاستبدادية” التي تفرضها العقوبات الأمريكية.

وفي ما يتعلق بحشد القوات الأمريكية في المنطقة، حذر قاليباف واشنطن من أن بلاده سترد إذا تعرضت لأي هجوم، مما يعرض آلاف الجنود الأمريكيين للخطر. وقال: “ربما يستطيع السيد ترامب أن يبدأ حرباً، لكنه لا يملك السيطرة على كيفية انتهائها.”

جاءت تلك التصريحات وسط حشد للقوات الأمريكية في الشرق الأوسط، وتهديدات من ترامب باتخاذ إجراء عسكري محتمل ضد إيران، عقب التظاهرات التي عمت إيران أواخر الشهر الماضي، وأدت إلى مقتل آلاف المحتجين.

انقر للتعليق

صن نار

Exit mobile version