تابعنا على

صن نار

إيران والولايات المتحدة: في الظاهر قطيعة وتهديدات وشتائم… وفي الباطن تعاون ومفاوضات

نشرت

في

طهران – واشنطن ـ وكالات

أعلن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان الأربعاء أن إيران منفتحة على استثمارات أمريكية لكنها تعارض أي محاولة لتغيير النظام، وذلك قبل محادثات نادرة بين البلدين تتناول برنامجها النووي.

ومن المقرر أن تجري طهران وواشنطن اللتان لا تقيمان علاقات دبلوماسية منذ أربعة عقود، محادثات بشأن البرنامج النووي الإيراني السبت في سلطنة عمان.

وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ليل الاثنين أن هذه المحادثات ستكون “مباشرة” مع مسؤولين ايرانيين، في حين أكّدت طهران أنها “غير مباشرة”.

وقال بزشكيان في كلمة بثها التلفزيون الرسمي إن المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي “لا يمانع وجود مستثمرين أمريكيين في البلاد”، لكنه تدارك “نعارض سياساتهم المضللة، وبينها المؤامرات ومحاولات تغيير النظام”، في إشارة إلى الولايات المتحدة.

وتتهم الحكومة الإيرانية واشنطن بالوقوف وراء محاولات تدخل وزعزعة استقرار منذ قيام “الجمهورية” الإسلامية في العام 1979، في أعقاب ثورة أطاحت بحكم الشاه المدعوم من الولايات المتحدة.

ومن جهتها أعلنت الولايات المتحدة الأربعاء فرض عقوبات جديدة على البرنامج النووي الإيراني، قبيل محادثات مرتقبة بين الطرفين حول هذا الملف الشائك في سلطنة عُمان السبت.

وقالت وزارة الخزانة إنها فرضت عقوبات على خمسة كيانات بينها منظمة الطاقة الذرية الإيرانية على خلفية البرنامج النووي، وكذلك على فرد واحد.

عمليا، تعد الخطوة رمزية لأن الولايات المتحدة تفرض بالفعل عقوبات شاملة على إيران وخصوصا على برنامجها النووي الذي تعرّض خبراء فيه أيضا لاغتيالات نُسبت إلى إسرائيل.

لكن العقوبات تعد الخطوة الأحدث في إطار الضغوط التي تمارسها الولايات المتحدة قبل المحادثات المقرّرة في عُمان.

وجاء في بيان لوزير الخزانة سكوت بيسنت أن “سعي النظام الإيراني المتهوّر لحيازة أسلحة نووية ما زال يشكل تهديدا خطيرا للولايات المتحدة وتهديدا للاستقرار الإقليمي والأمن العالمي”، متعهّدا “تعطيل أية محاولة من جانب إيران للدفع قدما ببرنامجها النووي”.

وأعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي سحب الولايات المتحدة من اتفاق نووي سابق خلال ولايته الرئاسية الأولى، عن أمله في التوصّل إلى حل دبلوماسي، لكنّه حذر مرارا من أن استخدام القوة يبقى خيارا قائما في حال باءت المحادثات بالفشل.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الثلاثاء إن الخيار العسكري “لا مفر منه” إذا طال أمد المحادثات النووية.

وفي كانون الأول/ديسمبر، أعلن وزير الخارجية الأمريكي آنذاك أنطوني بلينكن أن محاولات تغيير النظام في إيران “لم تحقق نجاحات باهرة”.

ومنذ عقود، تشتبه الدول الغربية، وفي مقدّمها الولايات المتّحدة، في سعي إيران إلى امتلاك أسلحة نووية، لكن طهران تنفي هذه الاتهامات بشدة مؤكدة أن برنامجها مخصص حصرا لأغراض مدنية، ولا سيما في مجال الطاقة.

وفي آذار/مارس الماضي، كشف ترامب أنه بعث برسالة إلى طهران يعرض عليها فيها إجراء مفاوضات بهدف التوصل إلى اتفاق نووي جديد بعدما انسحبت بلاده خلال ولايته الرئاسية الأولى في العام 2018 من الاتفاق النووي الدولي المبرم مع إيران في العام 2015.

وهدد ترامب بقصف إيران وبفرض عقوبات إضافية على قطاع النفط الإيراني في حال فشل المساعي الدبلوماسية.

وأتاح الاتفاق المبرم عام 2015 بين طهران وكل من واشنطن وباريس ولندن وبرلين وموسكو وبكين، رفع عقوبات عن الجمهورية الإسلامية لقاء تقليص أنشطتها النووية وضمان سلمية برنامجها.

وأفضى الاتفاق إلى عودة استثمارات غربية إلى إيران والحد من عزلتها على الساحة الدولية.

ومع ذلك، ظلت الشركات الأميركية بعيدة إلى حد كبير من السوق الإيرانية.

وفي العام 2015، قال المرشد الأعلى بعد توقيع الاتفاق “لن نسمح بالتسلل الاقتصادي الأمريكي إلى بلادنا، ولا بحضورهم السياسي ولا بتسللهم الثقافي”.

أكمل القراءة
انقر للتعليق

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقتصاديا

الأرجنتين: في عهد الرئيس التابع لترامب وعاشق تل أبيب… الفقر يسجل أرقاما قياسية!

نشرت

في

بيونس أيرس ـ مصادر

ارتفع معدل الفقر في الأرجنتين مجدداً خلال النصف الأول من عام 2026، ليبدِّد جزءاً من التَّحسُّن النسبي الذي تحقَّق خلال العامين الأولين من حكم الرئيس خافيير ميلي، مع عجز الأجور عن مجاراة ارتفاع الأسعار، وازدياد الضغوط على سوق العمل وقطاعيْ الصناعة وتجارة التفصيل.

وأظهرت بيانات رسمية أن نسبة السكان الذين يعيشون تحت خط الفقر بلغت 32.3 بالمائة خلال الأشهر الستة الأولى من العام، بزيادة 4.1 نقطة مائوية مقارنة بالنصف الثاني من 2025، عندما بلغ المعدل 28.2 بالمائة.

كما ارتفع معدل الفقر المدقع إلى 7.5 بالمائة، من 6.3 بالمائة، مما يعكس اتساع الضغوط المعيشية رغم محاولة الحكومة إبطاء وتيرة التضخم.

وكان الأطفال الأكثر تضرراً من تدهور الأوضاع الاجتماعية، إذ أظهرت البيانات أن 44.5 بالمائة من الأرجنتينيِّين الذين تبلغ أعمارهم 14 عاماً أو أقل يعيشون تحت خط الفقر، بينما بلغت نسبة الفقر المدقع بينهم 10.8 بالمائة.

وتُشكِّل الأرقام الجديدة تحولاً في المسار الذي استند إليه ميلي في الدفاع عن برنامجه الاقتصادي القائم على التقشف، وتقليص دور الدولة، وإلغاء القيود التنظيمية وفتح الاقتصاد بصورة أكبر أمام المنافسة الخارجية.

أكمل القراءة

صن نار

ممداني لنتنياهو: اكذب كما تشاء، فهناك حقيقة واحدة… أنك مجرم حرب مُلاحَق دوليّا!

نشرت

في

نيويورك- وكالات

ردّ رئيس بلدية نيويورك زهران ممداني على الانتقادات اللاذعة التي وجهها إليه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في الأمم المتحدة الخميس، مؤكدا أن “أية كذبة” لن تغير شيئا في مذكرة اعتقاله الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية.

وقال ممداني في بيان له: “كما فعل مرارا، استغل رئيس الوزراء نتنياهو خطابه لتكرار أكاذيب لا أساس لها من الصحة تهدف إلى تجميل صورة الإبادة الجماعية التي يرتكبها بحق الفلسطينيين. مع ذلك، لا يمكن لأي كذبة أن تغير حقيقة أنه لا يزال مطلوبا بموجب مذكرة اعتقال صادرة عن المحكمة الجنائية الدولية بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية”.

يشار إلى أن نتنياهو في خطابه أمام قاعة شبه خالية في الجمعية العامة للأمم المتحدة، اتهم عمدة نيويورك بمعاداة السامية، وذكر أن الجالية اليهودية بالمدينة لم تعد تشعر بالأمان.

علما بأنه خارج مقر المنتظم الأممي وفي نفس توقيت خطاب نتنياهو، كانت هناك مظاهرة حاشدة أقامتها ضده منظمة… “صوت يهودي من أجل السلام”!

أكمل القراءة

ثقافيا

نيويورك: إيقاف الممثلة الأمريكية سوزان ساراندون… لمساندتها الشعب الفلسطيني

نشرت

في

نيويورك ـ وكالات

أوقفت الشرطة في مدينة نيويورك الأمريكية الممثلتَين سوزان ساراندون وهانا أينبيندر، إلى جانب أكثر من مائة متظاهر، خلال احتجاج نظمته منظمة “صوت يهودي من أجل السلام” ضدّ رئيس وزراء الككيان بنيامين نتنياهو، بالتزامن مع إلقائخ كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المنحدة في نيويورك الخميس.

وشاركت ساراندون، الحائزة جائزة أوسكار، وأينبيندر نجمة مسلسل “هاكس”، في اعتصام احتجاجي قرب مقر الأمم المتحدة، إذ رفع المتظاهرون لافتات تطالب بوقف تسليح إسرائيل وإنهاء الحرب في غزة، قبل تدخل الشرطة لتفريق التجمع. وأظهرت لقطات مصورة عناصر من شرطة نيويورك وهم يقتادون ساراندون مكبلة اليدين، فيما أظهرت مقاطع أخرى أينبيندر وهي تُقتاد بعيداً عن موقع الاحتجاج ويداها مقيدتان خلف ظهرها.

وأفادت منظمة صوت يهودي من أجل السلام بأن أكثر من 100 شخص أوقفوا خلال الاحتجاج، فيما لم تقدم شرطة نيويورك حصيلة نهائية، مكتفية بالقول إنّ عدداً من المشاركين نُقلوا إلى الحجز بعدما رفضوا مغادرة المكان. وقال متحدث باسم شرطة نيويورك إن عناصر من مكتب شؤون المجتمع وجهوا تحذيرات إلى المشاركين وطالبوهم بمغادرة الموقع، بعدما أبلغت الشرطة عن “تظاهرة غير مُجَدولة” تسببت في إغلاق تقاطع، وأضاف أن المشاركين واصلوا إغلاق الطريق، ما دفع الشرطة إلى إيقاف من لم يمتثلوا للتحذيرات.

وكانت ساراندون وأينبيندر من بين عدد من الشخصيات المعروفة التي شاركت في الاحتجاج، إلى جانب الممثلة سينثيا نيكسون والممثل إليوت بيج والممثلتَين الكوميديتَين سارة شيرمان وماري بيث بارون، والمغنيتَين لوسي داكوس وجوليان بيكر. وقال منظمو الاحتجاج إن عدداً من الشخصيات العامة والسياسيين كانوا بين الموقوفين أيضاً.

وتزامن الاحتجاج مع كلمة نتنياهو أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، إذ غادر عشرات الدبلوماسيين القاعة مع بدء خطابه. خلال كلمته، دافع نتنياهو عن سياسات حكومته ورفض الاتهامات الموجهة إلى إسرائيل بارتكاب إبادة جماعية في القطاع، كما انتقد دولاً غربية اتخذت خطوات للاعتراف بدولة فلسطين. 

تُعرف سوزان ساراندون بمواقفها العلنية المعارضة لحرب الإبادة الإسرائيلية على غزة، وتحدثت خلال مهرجان البندقية السينمائي، هذا الشهر، عن تداعيات مواقفها السياسية على مسيرتها المهنية. أما هانا أينبيندر، وهي يهودية، فقد عبّرت مراراً عن دعمها للفلسطينيين، واستغلت خطاب فوزها بجائزة إيمي العام الماضي للتعبير عن موقفها من القضية الفلسطينية. وعقب إيقافها، قالت أينبيندر إن الاهتمام ينبغي ألاّ ينصبَّ على الشخصيات المشاركة في الاحتجاج، بل على الحرب في غزة وتداعياتها.

أكمل القراءة

استطلاع

صن نار