فُرن نار
الأوضاع على حدودنا الجنوبية… هل من بوادر انتخابات دون مواجهات مسلحة؟؟
نشرت
قبل 9 أشهرفي

محمد الزمزاري:
يبدو أن الاطراف الليبية كلت من الإرهاب و شظف الحياة و المواجهات المسلحة و عودة النعرات الجهوية و القبلية، وتظلل البعض تحت رايات جهات أجنبية لا يهمها الا توجيه الأحداث نحو مصالحها.

هذا بالإضافة إلى كلل المواطن العادي من شظف الحياة و غلاء المعيشة وانخرام الأمن… لكن العوامل الأكثر تاثيرا على محاولة استعجال انتخابات عامة، هي الرغبة في حسم الوضع المتعفن و إخراج البلد الجار من مأزق دام طويلا وقد يتواصل اذا ما فشلت الاطراف المتصارعة في “عقلنة” مواقفها ووضع مصلحة بلادها في اعلى هرم الأولويات… زد على كل ذلك ما يبدو من ضغوط خارجية تنادي بالعمل على تنظيم انتخابات.
كما سعت بعض الجهات ضمنيا و ربما مخابراتيا عبر اذرعها داخل التركيبات السياسية او العسكرية، إلى تقسيم البلاد و هو خطر قائم بالنسبة لكل ليبيا ..قوى متعددة تمثل الخطوط العريضة للانتخابات التشريعية او الرئاسية الليبية القادمة قد يقارب عددها العشر … لكننا سنذكر الأهم من بينها وربما اعتمادا على مكامن الدعم المستقرة او القابلة للتغير وإحداث المفاجأة لدى اللجوء إلى صندوق الاقتراع:
1) رئيس الحكومة: يتمتع هذا الشخص بدعم من بعض الفصائل المسلحة بطرابلس وفي عموم مدينة مسراطة المتميزة باحتضانها الأكثر للفصائل المسلحة اليمينية و المتطرفة. ويحظى كذلك بدعم الأتراك والغرب و كذلك قطر منذ انطلاق الرصاصات الأولى تجاه الراحل معمر القذافي… ويعد رئيس الحكومة أقرب طرف للغرب و للإخوان ولعدد محدود من الفصائل المسلحة وقد رفض أكثر من مرة التنحي و ساهم في استنزاف اي سعي جاد لانهاء الوضع المتردي هناك.
2) الجنرال خليفة حفتر: عسكري متقاعد صلب يمتلك شعبية لدى شريحة كبيرة من الليبيين بسبب مواجهته للإرهاب و لرئيس الحكومة الذي لم يتردد في القيام باتفاقيات يعتبرها حفتر مهينة مع تركيا، و رفضه التنازل عن كرسيه تجاوبا مع الدعم الغربي له .وقد وقعت مواجهات عسكرية بين الاثنين وكان بالإمكان ان يدخل حفتر إلى طرابلس لولا تراجعه أمام كم الضحايا المفترضة في حالة الحرب بالعاصمة ..
تدعم مصر حفتر انطلافا من قناعة بقدرته على ضرب الإرهابيين و الفصائل المسلحة التي تهدد حدودها… كذلك يجد حفتر دعما من روسيا املا في وصوله إلى رئاسة ليبيا، كما يستند إلى دولة الإمارات ولو ان العلاقة قد انكمشت خلال السنة الأخيرة من الطرفين بسبب الأحداث في غزة و تقليص الدعم القادم من هذا البلد الخليجي لخط حفتر ربما في إطار تأثير توجيهات جديدة
3) سيف الإسلام القذافي: إثر عودته لم يبق نجل الزعيم الراحل مكتوب الايدي بل واصل سعيه لاستجلاب الدعم من القبائل و من عديد الشرائح الليبية التي تتحسر على زمن معمر القذافي وما فيه من أمن و رفاهة لكل المواطنين رغم ما كان قد تشوب فترته من احترازات ..يجد سيف الإسلام الدعم أيضا من عدد كبير من العسكريين القدامى الذين كانوا يتمتعون ببحبوحة العيش في زمن الكتاب الاخضر.
و يمكن الخروج ببعض الاستنتاجات اعتمادا على عدد من الاحتمالات و الاحصاءيات الممكنة في صورة تنظيم انتخابات رئاسية او تشريعية في ليبيا:
اولا قد يفوز سيف الإسلام القذافي بنصيب الأسد وتتراوح توقعات انتخابه بين 30 و 38 بالمائة لكنه يبقى معرضا لخطر الاغتيال من عدد من الجهات الأجنبية… سيوسع القذافي الإبن شعبيته لدى القبائل و بعض المجموعات العسكرية.
ثانيا، حفتر : حسب التكهنات، سيهزم حفتر خصمه رئيس الحكومة و يحصد ما بين 4 و 7 بالمائة و تبقى إمكانية الائتلاف مع سيف الإسلام القذافي واردة في الانتخابات التشريعية.
ثالثا، رئيس الحكومة: سيفتك القذافي الصغير النصيب الأوفر من مدينة طرابلس التي يعول رئيس الحكومة عليها و ستبقى نسبة ضئيلة لصالحه بمدينة مسراطة و بعض الفصائل المسلحة، وقد قد يجمع ما بين 2 و3 بالمائة …
ملاحظة: هذا المقال لا يتعدى بعض التحاليل او الاستنتاجات الشخصية التي قد تغير معطياتها المفاجأت والأحداث القادمة

تصفح أيضا

محمد الزمزاري:
انتهت القمة العربية بالقاهرة التي انتظمت يوم الثلاثاء الماضي في أجواء رمضانية وتواصلت إلى توقيت الإفطار تقريبا، و تمخضت عن قرارات او بالأحرى مقترحات باردة مقارنة مع المواقف الصهيونية تجاه القضية الفلسطينية و بالتحديد غزة.

لقد اسفرت نتائج القمة عن بعض الإيجابيات المتعلقة بالموقف المصري الصلب ضد تهجير الفلسطينيين رغم ما يقابله من خيانات خليجية ومحاولات لمغازلة المقاومة في العلن ونزع سلاحها بشكل مبطن، في أنموذج لغباء ممزوج بخيانة مفضوحة للقضية الفلسطينية، لانه علميا وعسكريا و تاريخيا واخلاقيا أيضا لا يذهب إلى مقترح تصفية المقاومة الا أعداء القضية وعملاء المخطط الصهيوامريكي لاتمام إبادة ما تبقى من الشعب الفلسطيني و تقديمه لقمة سائغة للعدو ..فالحديث عن نزع سلاح المقاومة في مؤتمر قمة عربية سواء جهرا وراء الميكروفون او في سرية الكواليس تمهيدا لطرحه رسميا، يعد منتهى الخيانة التي عرفها التاريخ العربي تضاف إلى خيانات كان سجلها.
إن الإجماع على موقف مصر الذي يرفض رفضا قطعيا اي تهجير للفلسطينيين يعد ايجابيا وكان على القمة العربية الهزيلة إستبعاد كل شراكة غير عربية في رسم مستقبل غزة وإعادة تعميرها، وكان على القمة أيضا تقديم تصور سياسي لمستقبل القطاع وموجه لفائدة القضية لا مقترحات تشريك لاعداء داعمين للخطة الأمريكية و الصهيونية، او لتباكي محمود عباس للسيطرة على غزة و حماية سلطة ملزمة باتفاقات أمنية مع العدو النازي و متسلطه على عدد من وجوه المقاومة الفلسطينية بالضفة الغربية و تقبل كل مجازر والاعتداءات المستمرة سواء من عساكر الكيان او من متطرفي المستعمرات.
لقد حاول محمود عباس الحديث أثناء هذه القمة الهزيلة عن مشروع إعفاء بعض الفصائل او قياداتها ولوح بامكانية تنظيم انتخابات خلال سنة ان سمح الوضع بذلك. وكانت كل عناصر هذا التدخل خارج الهدف الاساسي للقمة بل قد يذهب الملاحظ إلى أن تدخل محمود عباس لا يفوق استشعاره الدقيق بنهاية حكمه ورغبته الملحة في ضم غزة بشروط صهيونية مثلما يقع اليوم بالضفة، و هذه الرؤى لا هدف وراءها الا تعويم القضية الام للشعب الفلسطيني والدفع نحو المخطط الصهيوامريكي لاجلاء و إبادة الفلسطينيين. .
لعل موضوع الأعمار قد طرح و لعل مسألة التلميح لكبح جماح المقاومة وربما نزع سلاحها مثلما أراد البعض ولو بصورة مبطنة بالكواليس لم يشر إليها مقترح القمة العربية، ومع هذا فقد سارع الكيان برفض مخرجات القمة لان الرغبة التي تقوده ويعول على بعض خونة القضية طرحها بمؤتمر القمة العربية الهزيلة هي نزع سلاح المقاومة و مسح حضور حماس بغزة سياسيا و عسكريا مما يتطابق مع مقترح محمود عباس.
على العرب التراجع عن مقترح حل الدولتين والمطالبة بدل ذلك بتحرير كامل فلسطين، لا وضع الكيان الصهيوني في موقع المنتصر و ضمان ما حققه اليوم من سيطرة على الأرض.


محمد الزمزاري:
لن نعود مجددا للتركيز على خطر المخطط الذي انطلق من الكيان الصهيوني بمباركة أمريكية من بايدن اولا وابتداء من مجازر غزة و تدمير كل المباني والمستشفيات، والمراوحة بين استعمال قطع الجبن والهراوة لحاكمي مصر والاردن، وشقشقة البترودولار الخليجي.

وقد تم كما ذكرنا ان الخطة “أ” هي التي رسمت بين الشاباك والموساد والـC.I.A. منذ اوائل الصيف الماضي وقبل العملية البطولية للمقاومة وان كانت تلك العملية قد قلبت توازنات الخطة التي تبناها الكيان بمباركة الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن وكانت جل جولات وزير خارجيته المكوكية للشرق الأوسط وبلدان الخليج تحت غطاء البحث عن اتفاق دامت اجتماعاته و تحريك قطع شطرنجه اكثر من سنة ونصف…
لم تكن تلك الجولات الا تحضيرات لمزيد ضرب وتدمير غزة للوصول إلى إنجاح الخطة “أ” المذكورة… لكن هذه الخطة التي تستهدف وجود الفلسطينيين ورميهم في سيناء استذكارا لمتاهة اليهود التاريخية قد لاقت معارضة شديدة غير منتظرة من الرئيس المصري والمليك الأردني اللطيف، وكان للرئيس الجديد “الكاوبوي” ان يبادر بالتهديد والوعيد تجاه البلدين وان يسيل لعابه تجاه أكياس مليارات الدولارات من المملكة السعودية…
هذا من ناحية ومن ناحية أخرى كثفت اسرائيل ضرب الضفة الغربية بنفس العقلية النازية التي دمرت بها غزة دون أي اعتبار لاتفاق مع محمود عباس الذي تفانى في تنفيذ بنود وفصول نفس الاتفاق، وأكثر من ذلك سواء بدافع الغباء السياسي الذي يمتزج مع الأمل البعيد في كبح جماح كيان لا يزيد الا عدوانية ونازية.
لعل العامل الجديد الذي طرأ مؤخرا هو انتشار الجيش المصري على الحدود مع غزة في وقت سريع جدا آثار حفيظة الكيان. أما العامل الثاني فهو دعوة الحوثيين للقيادة المصرية في ما معناه ان الكيان قد يحاول القيام بهجمات مباغتة على مصر. وربما ان دعوة الحوثي تتجاوز التنبيه من الضربة إلى دعوة للتنسيق العسكري البحري بين البحر الأحمر وقناة السويس…
نعم لقد انطلقت الحرب النفسية بين السيسي الذي يبدو مجددا أكثر اصرارا على رفض تهجير الفلسطينيين لسيناء، وبين حلف صهيوني وامريكي لم يبق أمامه أي جيش نظامي غير الجيش المصري بعد ان ازاح حزب الله وجيش لبنان و إزاح بشار الاسد بسوريا و هدد العراق و اليمن و جمد مقومات دول الخليج…
هل ستنفجر مواجهة عسكرية رابعة بين الجيشين المصري و الصهيوني؟ شخصيا لا أظن ان الطرفين سيصلان إلى ذلك، فاسرائيل تدرك ان أية جبهة أخرى ستمزق كيانها المجتمعي ويهرع لها سكانها نحو الهجرة التي كانت خططت لها ضد الشعب الفلسطيني. أما مصر فستقتصر على بعث رسائل إنذار لكبح جماح الوقاحة الصهيونية.


محمد الزمزاري:
تداولت انباء واردة بأن الحكومة الأمريكية ستطرح خطة على بعض الدول العربية التي قد تكون خليجية والأقرب إلى التطبيع مع الكيان.

هذه الخطة التي تعد “خطة ب” إثر فشل تهجير سكان غزة رغم الدمار الهائل والضحايا من المدنيين. فشلت الحرب الممنهجة (الخطة أ) وكانت رغم مكابرة الحكومة الصهيونية و تسويق تاكيدات عن انتصارها فإن كل المحللين العسكريين والسياسيين يقيّمون نتائج هذه الحرب على غزة والتي تعد أطول مواجهات عرفها جيش الكيان منذ احتلال فلسطين على أنها تعد نصرا لا لبس فيه للمقاومة، فرغم الدمار وأسلحة أمريكا وحتى دعمها لوجستيا وعسكريا لم تمكّن اسرائيل من هدفها المتمثل في ارغام سكان غزة على الهجرة لسيناء.
والأسباب موضوعية بما ان مصر قد رفضت قبول اي مهاجر لاراضيها وسكان غزة شمالا وجنوبا لم يرغبوا او يفكروا أصلا في الهجرة رغم المجازر التي اقترفها الجيش الصهيوني.ثم إن وعد نتنياهو باسترجاع الاسرى عن طريق المجازر سقط في الماء، كما أن نشاط الشاباك و الموساد والعملاء لم يصل إلى تحديد أماكن وجود الأسرى. أضف إلى كل ذلك ما نتج عن هذه المجازر ضد الأطفال والمدنيين وتدمير المنازل والمستشفيات والمدارس والمساجد، من سقوط صورة اسرائيل لدى شعوب العالم قاطبة حيث انقلبت سردية الكذب والتسويق لإسرائيل الضحية إلى قناعة راسخة بأنها مواجهة بين كيان نازي مغتصب وشعب فلسطيني يكافح من أجل أرضه…
لقد طالت الحرب مع المقاومة وتجلى انهاك الجيش الصهيوني و كما تضاعت بوادر الضغط الداخلى ضد نتنياهو و اقترن الوضع بضغط الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” الذي يضع على رأس أولوياته حماية وتوسيع اقتصاد بلاده بما في ذلك عبر تقليص المساعدات إلى الخارج.
لذا جاء مقترح “ترامب” المتلهف لابتزاز المزيد من الأموال من البلدان الخليجية ودفع المملكة السعودية إلى التطبيع، بتقديم خطة ترحيل جديدة للفلسطينيين لعدد من البلدان لمدة سنتين تحت ذريعة إعادة بناء وترميم ما افسدته الحرب بغزة دون أية ضمانات لعودة المهجرين …
هل ستفعل” الخطة ب” ضد الفلسطينيين مرة أخرى؟ هذا ما ستاكده الأحداث القادمة رغم المغريات والضغوط.


الأسبوع الثالث من عودة العدوان… اجتياح الشجاعية ورفح، وشهداء بالعشرات

مصدر أممي… الوضع في الكونغو الديمقراطية كارثي

كوريا الجنوبية… المحكمة الدستورية تقرّ عزل الرئيس يون

الرسوم الجمركية الأمريكية… تطال جزيرة خالية من السكان!

إيلون ماسك… سيغادر قريبا منصبه في إدارة ترامب
استطلاع
صن نار
- صن نارقبل يوم واحد
الأسبوع الثالث من عودة العدوان… اجتياح الشجاعية ورفح، وشهداء بالعشرات
- صن نارقبل يوم واحد
مصدر أممي… الوضع في الكونغو الديمقراطية كارثي
- صن نارقبل يوم واحد
كوريا الجنوبية… المحكمة الدستورية تقرّ عزل الرئيس يون
- صن نارقبل يومين
الرسوم الجمركية الأمريكية… تطال جزيرة خالية من السكان!
- صن نارقبل يومين
إيلون ماسك… سيغادر قريبا منصبه في إدارة ترامب
- جور نارقبل يومين
ورقات يتيم… الورقة 113
- صن نارقبل 3 أيام
فيما أوروبا تعرقل الحوار… القوات الروسية تحتل منطقة جديدة في أوكرانيا
- صن نارقبل 3 أيام
أوروبا تكشف عن وجهها: ألمانيا ترحّل مؤيدين لفلسطين… والمجر تغادر الجنائية الدولية تضامنا مع نتنياهو