الجزائر العاصمة ـ مصادر
أثارت الأحكام القضائية الصادرة بحق ثلاثة رؤساء سابقين للاتحاد الجزائري لكرة القدم “الفاف”، إلى جانب مسؤولين إداريين وماليين، اهتماماً واسعاً في مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما قضت محكمة سيدي أمحمد بالعاصمة الجزائرية، الثلاثاء 27 أكتوبر/تشرين الأول، بعقوبات حبس نافذ تصل إلى ثماني سنوات، في قضية تتعلق بشبهات فساد واختلالات في تسيير أموال الاتحاد وإبرام العقود والصفقات خلال الفترة الممتدة من 2017 إلى 2023.
وتأتي هذه الأحكام لتضع واحدة من أبرز القضايا الجنائية التي طالت مسؤولين سابقين في الكرة الجزائرية في صدارة الاهتمام، بالنظر إلى الأسماء المعنية بها واتساع نطاق المتابعة، التي شملت 19 متهماً.
وطالب رواد على مواقع التواصل الاجتماعي بضرورة متابعة ملف فساد “الفاف” وما يرشح عنه، متسائلين حول باقي ملفات الفساد التي “لم تفتح” وفق وصفهم، وقال أحدهم: “تابعوا ملف فساد الفاف، فما بالك بالملفات التي لم تفتح بعد في المؤسسات الإقتصادية و الإعلامية.. فما خفي أعظم”.
وقضى القطب الجزائي الاقتصادي والمالي بمحكمة سيدي أمحمد بسجن الرئيسين السابقين للاتحاد، خير الدين زطشي وشرف الدين عمارة، لمدة ثماني سنوات نافذة لكل منهما، مع دفع كل منهما لغرامة مالية قدرها مليون دينار جزائري (ما يقارب 7400 دولار).
كما حكمت المحكمة على الرئيس الأسبق جهيد زفيزف بالسجن ست سنوات نافذة، مع غرامة مالية بالمبلغ نفسه، وفق ما أوردته وسائل إعلام جزائرية للحكم الصادر في القضية.
وامتدت العقوبات إلى مسؤولين سابقين في الجهاز الإداري والمالي للاتحاد؛ إذ حُكم على الأمينين العامين السابقين محمد ساعد ومنير دبيشي، ومدير الإدارة والمالية السابق عبد الغني نقاش، بالسجن ثلاث سنوات نافذة لكل منهم، مع غرامة مالية قدرها مليون دينار جزائري.
كما شملت الأحكام أمين العبدي، المسؤول السابق في المنتخب الوطني، بعقوبة ثلاث سنوات، وعبد المؤمن براف، المدير العام المساعد السابق للاتحاد، بعقوبة سنتين. وصدرت أحكام بالسجن لمدة سنة بحق عدد من الأعضاء السابقين في المكتب الفيدرالي، فيما نالت موظفتان سابقتان البراءة.
وفي الجانب المتعلق بالشركات المتعاقدة، أفادت تقارير صحفية بأن المحكمة قضت بسجن وليد موهبي، مسيّر إحدى الوكالات التونسية، خمس سنوات نافذة، مع الإبقاء على أمر القبض الدولي الصادر بحقه.